البنك الدولي: «رؤية 2030» ستساهم في استدامة النمو الاقتصادي في السعودية والمنطقة

المدير الإقليمي نادر عبد اللطيف قال لـ «الشرق الأوسط» إن تنويع الاقتصاد والتوظيف ومحاربة الفساد أبرز أهدافها

البنك الدولي: «رؤية 2030» ستساهم في استدامة النمو الاقتصادي في السعودية والمنطقة
TT

البنك الدولي: «رؤية 2030» ستساهم في استدامة النمو الاقتصادي في السعودية والمنطقة

البنك الدولي: «رؤية 2030» ستساهم في استدامة النمو الاقتصادي في السعودية والمنطقة

أجمع محللون اقتصاديون حول العالم على أهمية برنامج الإصلاحات الذي كشفت عنه «رؤية 2030» في تهيئة الاقتصاد السعودي لفترة ما بعد النفط، وتنويعه بما يضمن الاستقرار والحفاظ على معدلات نمو مرتفعة وخلق فرص عمل للمواطنين.
وأشاد نادر عبد اللطيف محمد، المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في إدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي، بما حملته خطة 2030 من إصلاحات، واعتبرها «برنامجا تحويليا طموحا، من شأنه، إذا طبّق، أن يساهم في استدامة عملية التنمية الاقتصادية ليس في السعودية فحسب، بل ستنعكس آثاره الإيجابية على المنطقة ككل». وأضاف محمد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس أن الهدف الرئيسي من برنامج الإصلاحات هو وضع حدّ للاعتماد الكامل على إيرادات النفط، لافتا إلى أن «رؤية 2030» حدّدت أهدافا واضحة للغاية لتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل، ومحاربة الفساد الاقتصادي، بالإضافة إلى تعزيز أهمية الحوكمة في شتى المجالات، بما يشمل النفط، وحوكمة الشركات.
وعن الصعوبات التي قد تواجه تطبيق الإصلاحات الواردة في الرؤية، والاقتصادية منها على وجه الخصوص، قال محمد إن الحكومة السعودية ستصدر التفاصيل الاقتصادية لـ«رؤية 2030» بعد 6 أسابيع، ومن المتوقّع أن تنظر إلى آليات التطبيق وسبل تجاوز الصعوبات التي قد تواجه هذه الإصلاحات. واستطرد: «من البديهي أن تطبيق برنامج إصلاحات طموح لن يكون هيّنا، إلا أن القيادة الجيّدة ستمكّن من تجاوز كل العراقيل».
وشارك محللون اقتصاديون عبر العالم تفاؤل البنك الدولي، مرحّبين ببرنامج إصلاحي «جريء»، أعلن خطوطه العريضة «أمير شاب في الثلاثينات من عمره»، كما وصفت «الفاينانشل تايمز» و«التلغراف» ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.
وتوقّف محللون على إعلان السعودية إنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم، ما سيجعلها لاعبا أساسيا في أسواق المال الدولية، ولو أن أهداف مثل هذه الخطوة لا تزال غامضة. ولم ترد في الوقت الحاضر تفاصيل كثيرة حول هذا الصندوق، إذ لم تكشف السعودية بعد أي عناصر حول استراتيجيتها الاستثمارية.
لكن من المؤكد أن هذا الصندوق السيادي، البالغة قيمته ألفي مليار دولار، سيكون الأكبر في العالم، بفارق كبير عن صندوق النرويج البالغ نحو 800 مليار يورو، أو صناديق دول الخليج أو آسيا. ويقول الخبير الاقتصادي لدى مصرف «ساكسو بنك» كريستوفر ديمبيك إنه «من الواضح أن هذا سيغير الوضع بشكل جلي، إذ يستعد هذا الصندوق لاتخاذ المنحى ذاته لصندوقي قطر والنرويج، وهما صندوقان سياديان يعملان بشكل جيد جدا».
وكشف تراجع أسعار النفط منذ أشهر مدى اعتماد البلاد على هذا المورد، وأظهر ضرورة الإعداد لمستقبل المملكة. ويقول الخبير الاقتصادي في شركة «اوريل بي جي سي» جان لوي مورييه إنه، كما في غالبية الحالات المماثلة: «تقضي الفكرة بإنشاء صندوق لتمويل تنويع موارد الاقتصاد». وهذا ما سيكون له وقع على الأسواق العالمية، ولو أنه من الصعب تقدير حجم هذا التأثير في الوقت الحاضر. ولفت مورييه إلى أن «السعودية ستستخدم على الأرجح بصورة جزئية أموالا ناتجة من العائدات النفطية المتوافرة أساسا، ما سيحد من الاستثمارات الجديدة».
وبحسب تصنيف «معهد صندوق الثروة السيادي» بتاريخ يونيو (حزيران) 2015 فإن الصندوق السعودي كان في حينه الرابع في العالم وكان يقارب 700 مليار دولار. وكان مصنفا بعد الصندوق النرويجي (الأول)، وصندوق الإمارات العربية المتحدة (الثاني)، واحد الصناديق الصينية (الثالث).
إلا أن السعودية حذرت بأن الأصول ستأتي بصورة خاصة من طرح أقل من خمسة في المائة من شركة «أرامكو» النفطية العملاقة للاكتتاب العام، ما يمكن أن يدخل إلى الصندوق أموالا جديدة تقدر بعشرات أو مئات مليارات الدولارات.
ويقول ديمبيك «في مرحلة أولى، لا يتوقع أن تكون البلاد انتقائية جدا، ويفترض أن تتجه صوب الأصول التقليدية قبل أن تقدم على مزيد من المجازفة، بالاتجاه مثلا إلى التكنولوجيا الحديثة». وبالتالي، فإن السعودية قد تستمر في إنفاق المليارات لإعادة شراء أسهم وسندات وعقارات، أو تساهم بقسم ضئيل من رأسمال شركات أجنبية.
ولا تزال طريقة استثمار السعودية حاليا لاحتياطاتها الهائلة من العملات الأجنبية غير واضحة، ويرجح أن الجزء الأكبر منها سيولة بالدولار، إضافة إلى سندات خزينة سيادية أو أسهم في شركات. ويوضّح مورييه: «لا بد أنهم استثمروا أيضا في الأسواق الأوروبية وفي بعض الاقتصاديات الناشئة». بدوره، يشير ديمبيك إلى أن الصندوق الجديد سيعطي الأفضلية «للاستثمارات الآمنة، مثل سندات الخزينة الأميركية أو العقارات، الأمر السائد في عدد من الدول الأوروبية».
لكن بغض النظر عن هذه الاستثمارات، فإن رغبة السعودية بالتفكير في مرحلة ما بعد النفط، لا يمكن أن تتحقق إلا باستثمارات على أرضها. ويرى مورييه أن «لدى السعودية الوقت الكافي لبناء اقتصاد بديل، لكنها أدركت حجم تعويلها على البترول، وأهمية أن تبدأ بالتخلص من هذا في وقت مبكر». ويمكن للسعودية أن تتجه إلى الاستثمار في السياحة أو في الطاقات المتجددة، وخصوصا الطاقة الشمسية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.