صدارة ليستر وتوتنهام تكشف التناقض في أندية السوبر الإنجليزية

بعثا الأمل في الأندية الحالمة بمنافسة الكبار التقليدين.. وأظهرا أخطار النجاح

رانييري نجح في قيادة ليستر للصدارة بفضل تشكيلة سحرية (إ.ب.أ)  -  توتنهام دخل المنافسة على القمة بفضل تشكيلة رائعة ومدرب واع (أ.ف.ب)
رانييري نجح في قيادة ليستر للصدارة بفضل تشكيلة سحرية (إ.ب.أ) - توتنهام دخل المنافسة على القمة بفضل تشكيلة رائعة ومدرب واع (أ.ف.ب)
TT

صدارة ليستر وتوتنهام تكشف التناقض في أندية السوبر الإنجليزية

رانييري نجح في قيادة ليستر للصدارة بفضل تشكيلة سحرية (إ.ب.أ)  -  توتنهام دخل المنافسة على القمة بفضل تشكيلة رائعة ومدرب واع (أ.ف.ب)
رانييري نجح في قيادة ليستر للصدارة بفضل تشكيلة سحرية (إ.ب.أ) - توتنهام دخل المنافسة على القمة بفضل تشكيلة رائعة ومدرب واع (أ.ف.ب)

لا أحد يقول إن الأغنياء لا يملكون ميزة هائلة لكننا أمام موسم إنجليزي ربما انكشف فيه تناقض الأندية السوبر، وعيوب الأندية الكبرى، وأخطار النجاح.
لنتخيل أن يصل الضجيج الصادر من أندية النخبة إلى نتيجته الأكثر تطرفًا بالتحالف من نظيرتها الكبرى في أوروبا من أجل إنتاج دوري سوبر، يضم أندية تشبه الامتيازات التجارية، تلعب مع بعضها مرارًا ومرارًا. سيكون هناك لقب من نوع ما في نهاية البطولة، لإضفاء مظهر تنافسي على الأقل، لكن الهدف الحقيقي سيكون توليد العائد المادي. سيتخذ الجانب الرياضي مكانًا ثانويًا، بينما يكون عنصر التسلية والإمتاع هو الأهم. لن يكون هناك هبوط، ومن ثم سينتفي عنصر الخوف لتصبح اللعبة أكثر ميلاً للهجوم. ستخطف الأهداف الأنظار وهنا ستكون المعركة الحقيقية، مهما كانت أهمية الألقاب.
ومن خلال جعل العائد المادي الأولوية، فإن التركيز سيتحول أكثر وأكثر إلى العنصر الفردي. سيكون من المرجح إلى حد بعيد أن يسعى الجمهور إلى تنزيل مقاطع من الإنترنت لأحد المهاجمين وهو يستعرض مهاراته في لعب الكرة من أعلى المنافسين أو تسديدها بالقدم الثابتة أو تمريرها بين قدمي المنافس، أكثر من اهتمامه بأداء رباعي دفاعي متمرس ينفذ مصيدة التسلسل ببراعة.
كما أن النجوم المتأنقين وذوي الموهبة والمهارة من السهل تسويقهم أكثر من لاعبي الوسط الذين ليس لهم مميزات واضحة والذين يؤدون أدوارًا مساندة. سيكون هناك نجم ومجموعة من اللاعبين المساندين له: سنرى كرة القدم، أكثر مما نراها حاليًا بالفعل، من منظور ليونيل ميسي ضد كريستيانو رونالدو، أو المساوين لهم في المستقبل. ستصبح سياسة «الغلاكتيكوس» القاعدة لا الاستثناء. لن يهتم أحد، على الأقل في البداية، بأرقام نجم فرنسا السابق كلود ماكيليلي، لكنهم سيعملون على تلميع السلعة الفاخرة بطبقة فوق طبقة من الطلاء الذهبي. قد يأتي وقت تكون هناك سوق رائجة للاعبين من نوع ماكيليلي، وسر كرة القدم الوضيع، والبطل المضاد، والمدمرين الذين يسمحون للمبدعين بالإبداع، بل الحاجة الأكثر موهبة، رغم كل شيء، في الحصول على الكرة.
لكن الاعتراف بالحاجة لمدافع قوي مثل ماكيليلي ليست كافية، وهو ما كان على الأقل من أسباب استقالة أريغو ساكي كمدير فني لريال مدريد في ديسمبر (كانون الأول) 2005. والذي قال وقتذاك: «لم يكن هناك أي مشروع. كان الأمر يتعلق باستغلال الصفقات الجيدة. إذن، على سبيل المثال، كنا نعرف أن زيدان وراؤول وفيغو لا يرتدون إلى الخلف، ومن ثم كان علينا أن نستعين بلاعب أمام الرباعي الدفاعي يستطيع أن يدافع. لكن هذه كرة قدم رجعية، إنها لا تعظم قدرات اللاعبين بشكل تلقائي، وهو في واقع الأمر المغزى من التكتيكات: أن تصل لهذا التأثير المتعاظم على قدرات اللاعبين».
يقول ساكي: «في كرة القدم التي ألعبها، صانع الألعاب هو أي لاعب يمتلك الكرة. لكن إذا كان لديك ماكيليلي، فإنه لا يستطيع فعل ذلك، فهو ليس لديه الأفكار للقيام بذلك، رغم أنه بالطبع رائع في انتزاع الكرة. أصبح الأمر كله متعلق بالمتخصصين. هل كرة القدم لعبة جماعية ومتجانسة؟ أم أنها مسألة تتعلق بالدفع بعدد معين من اللاعبين الموهوبين وموازنتهم بعدد معين من المتخصصين»؟
إن كرة القدم التي تركز على الأفراد هي كرة قدم رجعية. وأعظم الفرق، وأكثرها إثارة للاهتمام، وهم أولئك الذين يلعبون كرة هجومية - المجر بقيادة غوستاف شيبيش، وأياكس بقيادة رينوس ميتشلز، وميلان بقيادة ساكي، وبرشلونة غوارديولا - لا يعتمدون على الأفراد، وإنما على الأداء الجماعي، وعلى نظام يعظم صفات الأفراد بداخله. يمضي ساكي إلى القول: «كرة القدم اليوم تتعلق بإدارة صفات الأفراد. ولهذا ترى تزايد عدد المتخصصين. لقد طغى الفردي على الجماعي. لكن هذه علامة ضعف. وهذا الأسلوب يمثل رد فعل وليس تحركًا استباقيًا».
كان ساكي يتحدث بهذه الكلمات في 2008، قبل انفجار برشلونة بقيادة غوارديولا، وكان يتحدث تحديدًا عن سياسة الغلاكتيكوس، لكن تقتضي الأمانة بالقول إن نموذج اللاعب الشهير لا يزال يهيمن على تفكير كثير من الأندية. حول هذا التفكير إلى نموذج لدوري سوبر وستظهر احتمالية بأن تلعب أندية النخبة الثرية كرة قدم متساهلة، في حين أنه فيما يتبقى من مسابقة محلية، قد يظهر من المدربين من يفضل الالتزام التكتيكي ويستوعب الأفراد ويركز على البناء، ويخلق فريقًا ينبض بالحيوية، معتمدًا على اللاعبين صغار السن، ممن ليسوا من النخبة. يقدم هؤلاء شكلاً من كرة القدم «أفضل» من ذلك المقدم في دوري السوبر، أفضل، في هذه الحالة، تعني أكثر ذكاء، وأكثر كفاءة وأكثر فعالية وقد تكون بالنسبة لمن لا يضعون كل اهتمامهم على المهارات الاستعراضية، أكثر إرضاء من الناحية الجمالية.
كل ما عليك أن تتمناه في حال أصبح هناك دوري سوبر، أن تظل هناك آلية ما يمكن من خلالها للأندية غير المنتمية لهذا الدوري أن تنافس أندية السوبر.
نحن ممتنون لأن هذا النموذج ما زال بعيدًا، لكن آثاره موجودة بالفعل. لقد تم دفعنا لسنوات في الكرة الإنجليزية إلى الاعتقاد بأن هناك 4 أندية كبرى تملك هيمنة مطلقة لدرجة ألا يمكن الاقتراب منها. لكن هذا الموسم قضى على كل هذه التصورات المسبقة وكثير من الأفكار الأخرى.
من مفارقات توزيع الثروة في اللعبة الحديثة، التي تلمح إلى نموذج التواطؤ والتساهل في دوري السوبر، أنه من خلال تكديس المواهب، لا تقوض أندية النخبة منافسيها فحسب، بل تقوض نفسها إلى حد ما. إذا كان لديك 20 أو 25 من نخبة اللاعبين، فكل منهم سيطلب اللعب بانتظام. إذا كانت ثروتك تعني أنك جمعت كثيرًا من المواهب الأفضل في العالم في ناديك، فمن المرجح أن تتقدم في كل من المسابقات المحلية والأوروبية. قد ينتهي بك المطاف إلى لعب 60 مباراة أو نحو ذلك في الموسم الواحد، في الوقت الذي تخوض فيه الأندية التي تلعب في نفس بطولة الدوري من 40 إلى 45 مباراة.
وهاتان المسألتان - الحاجة لإعطاء كل اللاعبين الفرصة للمشاركة والحاجة إلى إراحة اللاعبين - تجتمعان لتحقيق مبدأ التدوير. وهي تنطوي على عقلانية واضحة، وضرورية حتى بالنسبة للفرق الناجحة (كما هو موضح على موقع رفائيل بينيتيز)، لكنها من الممكن أن تقوض ذلك التفاهم المتبادل الذي اعتاد أن يميز أفضل الفرق.
لا أحد يقترح العودة إلى تلك الأيام عندما كان رون سوندرز يستطيع أن يقود استون فيلا للفوز باللقب بالاعتماد على 14 لاعبًا فقط، لكن هذا الموسم أظهر عودة إلى نموذج أكثر قدمًا. فمع التبدل في أماكن الفرق الأربعة المعتادين وتعرضها للإخفاق تلو الآخر، ظهر ليستر وتوتنهام بقوام أساسي منتظم من اللاعبين.
يمكن إثبات هذه الفكرة عن طريق الحفظ: جرب أن تذكر أسماء لاعبي ليستر أو توتنهام الأساسيين، الأمر سهل، حتى في ظل عادة ماوريسيو بوكيتينو بتبديل لاعبي قلب دفاعه لتقليل العبء البدني عليهم. الآن حاول، حتى وأنت تمسك بقائمة الفريق، أن تذكر أسماء اللاعبين الـ11 الأساسيين لمانشستر يونايتد في موسم 2012 - 2013، هذا مستحيل تقريبًا.
تدعم الإحصائيات هذه النقطة. لدى ليستر 7 لاعبين أساسيين لعبوا أكثر من 2500 دقيقة في الدوري هذا الموسم، ولا يملك أي فريق آخر سوى 5 من مثل هؤلاء اللاعبين، بورنموث، سوانزي والمهم، توتنهام، ومانشستر سيتي، ليست لديها أي من اللاعبين الذين لعبوا مثل هذا الوقت.
تعتبر النظرية التي يتحدث عنها ساكي حالة خاصة، وسيكون من المضلل أن نقول إن ليستر يلعب كرة قدم مشابهة لتلك التي كان يقدمها فريق ميلان بقيادة ساكي. لكن ليستر يظهر فوائد أن يكون لديك فريق متكامل، ومتماسك يقاتل كل فرد فيه من أجل الآخر ويفهم كل لاعب فيه بدقة دوره في إطار الفريق ككل.
أجرى المدرب كلاوديو رانييري 25 تغييرًا فقط على الـ11 لاعبًا الأساسيين لفريق ليستر هذا الموسم. في عصر الدوري الممتاز، كان أقل عدد من مثل هذه التغييرات التي يجريها فريق بطل هو 26، ومسجل باسم مانشستر يونايتد في 1992 - 1993. لن يتخطى ليستر هذا الرقم، لكن إذا نجح في الفوز باللقب، فسيحتل المركز الثاني بالنسبة لأقل التغييرات في قائمة الفريق الأساسية، وهو المركز الذي يحتفظ به بلاكبيرن بـ47 تغييرًا في موسم 1994 - 1995 (آخر موسم في الدوري الممتاز يشارك فيه 22 ناديًا).
أجرى توتنهام 53 تغييرًا فقط، وهو ثالث أقل معدل في الدوري (بورنموث الثاني). ولنوضح في هذا السياق إلى أي مدى تعد هذه الأرقام استثنائية، فكر في الانتقادات التي وجهت إلى البرتغالي جوزيه مورينهو بسبب استنزاف لاعبي تشيلسي الموسم الماضي: أجرى 86 تغييرًا. قبل هذا كان مورينهو صاحب أقل معدل من التغييرات في قوام الفريق، 78، في موسم 2004 - 2005. وأجرى يونايتد في 2008 - 2009، 140 تغييرًا.
نحن في موسم قلل فيه «السمكري» (لقب رانييري)، من أعمال السمكرة. وهو موسم ربما انكشف فيه تناقض أندية السوبر، وعيوب الفرق الكبرى، وأخطار النجاح. لا أحد يقول إن الأغنياء لا يملكون ميزة هائلة، ولا أحد يقول إنهم لن يواصلوا سحق الفقراء لكن ربما، في هذا العصر الذي تقلصت فيه ميزة الأندية فائقة الثراء، بفعل الثروة التي حلت على الجميع جراء صفقات البث التلفزيوني الجديدة، هناك فرصة لأحد الأندية المتوسطة التي يتم إعدادها وتدريبها بشكل جيد ولديها الدافع والتفاهم المشترك.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.