ولد الشيخ: مشاورات الكويت إيجابية.. ونركز على 3 قضايا.. ولا صحة لنقلها للسعودية

المبعوث الدولي قال إن التركيز على وقف النار وإن الحل سيكون يمنيًا > الانقلابيون يطالبون بوقف تحليق الطيران

المبعوث الاممي الى اليمن ولد الشيخ مع المتحدث بإسم الامم المتحدة شربل راجي في مؤتمر صحافي في الكويت أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الاممي الى اليمن ولد الشيخ مع المتحدث بإسم الامم المتحدة شربل راجي في مؤتمر صحافي في الكويت أمس (أ.ف.ب)
TT

ولد الشيخ: مشاورات الكويت إيجابية.. ونركز على 3 قضايا.. ولا صحة لنقلها للسعودية

المبعوث الاممي الى اليمن ولد الشيخ مع المتحدث بإسم الامم المتحدة شربل راجي في مؤتمر صحافي في الكويت أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الاممي الى اليمن ولد الشيخ مع المتحدث بإسم الامم المتحدة شربل راجي في مؤتمر صحافي في الكويت أمس (أ.ف.ب)

وبدا إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن، إيجابيًا بشأن مشاورات السلام اليمنية – اليمنية برعاية الأمم المتحدة، وبين خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر وزارة الإعلام الكويتية، أنه رغم حدوث خروقات، التي وصفها بالمقلقة، في بعض المناطق، إلا أن هناك تقارير تتحدث عن تحسن على الصعيد الأمني، كما أشار إلى الأجواء الإيجابية في المحادثات.
وأكد ولد الشيخ، أن المحادثات تركز آليا على 3 قضايا، هي وقف النار، وإرساء قواعد للتفاوض، وتكوين اللجان، نافيا في رده على تساؤلا لـ«الشرق الأوسط» عن نقل مشاورات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة من الكويت إلى السعودية، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستستمر بما أسماه الجو الإيجابي للمشاورات. وأوضح ولد الشيخ، أن جماعة «أنصار الله» ووفد المؤتمر الشعبي بينوا أسباب تأخرهم عن الحضور للمشاورات للكويت في الموعد المحدد، وتمثلت في نقطتين أساسيتين، هما الالتزام بوقف إطلاق النار، والنقاط الخمس التي أوردها في مجلس الأمن. وبين ولد الشيخ، أن رؤية الأمم المتحدة بشأن النقاط المتفق عليها هي غير متسلسلة في التنفيذ، وأن النقاش سيتم بشكل متواز، وفق آليات تنفيذية، يمهد للوصول إلى مسار سلمي وهدف واحد بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات الحوار الوطني.
ووجه رسائل للأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات السلام، مؤكدا بأن الوقت الراهن هو أكثر وقت ممكن لإحلال السلام في البلاد، مطالبا بعلاج ما وصفها بالثغرات في الهدنة الإنسانية، وتحويل الخلافات إلى اختلاف يغني التركيبة السياسية اليمنية ويضمن تماسك النسيج المجتمعي اليمني. وأكد ولد الشيخ، أن هناك احتراما لمبدأ وقف إطلاق النار بما يقارب على 70 إلى 80 في المائة من إيقاف إطلاق النار داخل اليمن، في حين بعث برسائل إيجابية حول مسار المشاورات، مؤكدا أن يوم أمس جرى التركيز على 3 نقاط رئيسية، هي ضبط وقف إطلاق النار، والبدء بإظهار حسن النية، وتكوين اللجان المشرفة على وقف إطلاق النار وتعزيز عملها.
وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن، أن «أنصار الله» والمؤتمر الشعبي، تعاملوا بروج إيجابية، كما أنهم تعاملوا مع النقاط الخمس، والتزموا بجدول الأعمال، كما أن الأطراف اليمنية لم تأت بأجندات مختلفة، وأن جميع الأطراف متمسكة بعاملين أساسين، هما قضية وقف إطلاق النار، والأمر الآخر هو التمسك بالسلام.
وأشار ولد الشيخ إلى أن الطلعات الجوية للتحالف هي للرد على محاولة خرق الهدنة، ووقف التسلل للداخل السعودي، مفيدا بأن السعودية تدعم وقف إطلاق النار، مبينا أن الرياض هي من أشرفت على لجان وقف إطلاق النار بطلب من «أنصار الله» والحكومة اليمنية، مؤكدا أن نقل لجنة التهدئة من داخل اليمن إلى الرياض أمر لا يزال مطروحا.
وعقدت، مساء أمس، في الكويت جلسة العمل الأولى في المفاوضات اليمنية - اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة، وقد تركزت على موضوع تثبيت وقف إطلاق النار، وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فقد طرح وفد الشرعية اليمنية قضية خروقات واعتداءات الميليشيات الحوثية على مدينة تعز والحصار المفروض عليها والحشود العسكرية للميليشيات وكذا محاولة الحوثيين تحقيق تقدم عسكري على الأرض، إضافة إلى قضية استمرار الأسلحة الإيرانية التي تصل إلى المتمردين عبر البحر، واعتبر الوفد هذه الممارسات بأنها مناورات من قبل المتمردين على الصعيدين الميداني والسياسي.
وقالت المصادر إن وفد الحكومة الشرعية اليمنية أكد على ضرورة الانطلاق، في المفاوضات، من الاتفاقات السابقة في مدينة بييل السويسرية، وهي الاتفاقات التي تضمن إطلاق سراح المعتقلين وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من الحرب، وعلى وجه التحديد محافظة تعز، وغيرها من الاتفاقات التي اعتبرت «إجراءات بناء الثقة»، في الوقت الذي طالب وفد الانقلابيين بوقف تحليق طيران التحالف، حيث اعتبر ذلك خرقا لاتفاق هدنة وقف إطلاق النار.
واستمرت الجلسة الأولى من المفاوضات أكثر من 3 ساعات متواصلة، وقد تحدث فيها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وتطرق إلى مسألة نقل اللجنة العسكرية إلى العاصمة السعودية الرياض، مبررا ذلك بنجاح تجربة «التفاهمات»، التي وقعت مطلع الشهر الحالي في مدينة ظهران الجنوب، والتي وصفت بـ«الإيجابية»، حيث اعتبر ولد الشيخ أن أعضاء اللجنة سيكونون بالقرب من موقع الخدمات اللوجيستية المتعلقة بميدان الحرب، بحسب ما نقل عنه.
وأشارت المصادر إلى أن موضوع أجندة جدول أعمال المفاوضات والنقاط الخمس التي حددتها الأمم المتحدة للمفاوضات، أخذت حيزا كبيرا من النقاشات في الجلسة الأولى.
مصادر من داخل المشاورات، قالت لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الحوثيين يتحفظون على جدول أعمال المشاورات، كما أنهم رفضوا الدخول لقاعة المشاورات، في حين مارس المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ضغطا عليهم، وهو الأمر الذي تحقق ودخلوا في المشاورات المباشرة.
وشدد المصدر - فضل عدم الكشف عن هويته – على أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن أكد أن المشاورات تبدأ وفق المرتكزات الخمسة التي قدمها في إفادته أمام مجلس الأمن، في حين لفت المصدر، أن الحوثيين عادوا لمحاولة عرقلة المشاورات، عبر اعتصام بغرف قصر البيان محل إقامة الوفدين وتصريحهم بعدم المشاركة حتى يتم تغيير جدول الأعمال، وهو ما رفضه أيضا المبعوث الأممي، مؤكدا أن أجندات مشاورات الكويت مقررة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ مما أجبر وفد الحوثي على الرضوخ ودخول جلسة المشاورات.
وتهدف المفاوضات أو المشاورات المنعقدة في الكويت، إلى وضع آلية لتنفيذ النقاط الخمس التي حددها المبعوث الأممي، تطبيقا للقرار الأممي 2216، وهي النقاط التي تعني الاستسلام والإذعان للشرعية الدولية.
وتتخلص تلك النقاط في انسحاب الميليشيات، وتسليم الأسلحة الثقيلة، والترتيبات الأمنية، واستعادة مؤسسات الدولة، واستئناف الحوار السياسي وتشكيل لجان خاصة بالمعتقلين والأسرى، غير أن المتمردين يرفضون تطبيق تلك النقاط، ويحاولون وضع عراقيل تفرغ المفاوضات من مضمونها وتعيدها إلى نقطة الصفر، والقفز إلى القضايا السياسية، وتأجيل القضايا الرئيسية المتعلقة بإنهاء الانقلاب، كما يقول المراقبون.
وقد بينت مواقف المتمردين إزاء المفاوضات، أنهم يسعون إلى تغيير في أجندة المفاوضات، وهو ما يرفضه وفد الحكومة الشرعية، فممثلو الحوثيين في الوفد يسعون إلى وقف تحليق طيران التحالف الاستطلاعي، رغم التزام التحالف باتفاق الهدنة، في إطار خروقاتها.
كما أن الحوثيين يسعون إلى إحياء ما كان يسمى «اتفاق السلم والشراكة» الذي وقع يوم سقوط العاصمة صنعاء بيد ميليشيات الحوثي – صالح، الذي ألغي بعد الانقلاب مباشرة، بحسب تأكيدات الحكومة الشرعية، فيما يسعى ممثلو المخلوع علي عبد الله صالح في الوفد، إلى نسف القرارات الأممية المتعلقة بالأزمة اليمنية، وتحديدا فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على المخلوع صالح ونجله العميد أحمد علي عبد الله صالح، وهو مسعى ومطلب يتقاسمه شريكا الانقلاب. كما يسعيان أيضا إلى التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وفاق أو وحدة وطنية أو ما شابه من التسميات، قبل الذهاب إلى تنفيذ النقاط الخمس، وهي جزء مهم ورئيسي من القرار الأممي 2216.
وقال مصدر سياسي يمني لـ«الشرق الأوسط» إن المتمردين يهدفون، من خلال مساعيهم المشار إليها، إلى أن يكونوا جزءا من الحكومة التي ستشرف على تطبيق القرار الأممي وتسلم الأسلحة الثقيلة والانسحاب من المدن ومن مؤسسات الدولة وغيرها من الإجراءات التي نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن ضمن مساعي المتمردين، هو الدخول في مرحلة انتقالية، ثم إجراء انتخابات، وأن هذا ما يخطط له المخلوع صالح منذ وقت مبكر : «بهدف العودة إلى السلطة بأدواته السابقة في الانتخابات».
ولم ينف ناصر باقزقوز، عضو وفد الحوثيين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» سعيهم إلى تعديل أجندة جدول الأعمال، وقال: إنه لا يعنيهم عدد النقاط إن كان خمسا أو عشرا أو تزيد، وإنهم «يريدون تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2216، حزمة واحدة وبالتوافق بين الأطراف كافة ومن دون إملاءات من طرف على الآخر»، على حد تعبيره، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن تسليم السلاح وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، بمعزل عن الترتيبات في القضايا السياسية، حسب اعتقاده.
يذكر أن المشاورات المباشرة تأخر انطلاقها؛ بسبب تلكؤ وصول وفد المؤتمر الشعبي، ووفد أنصار الله إلى الكويت في الموعد المحدد، التي كان من المفترض أن تنطلق يوم الاثنين 18 أبريل (نيسان).
وفي كلمته للدكتور عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني رئيس الوفد المفاوض، بالجلسة المغلقة، قال: إن انطلاق المشاورات أتى متأخرًا بأربعة أيام، وزاد: «لا بل أربعة أشهر كونه تم الاتفاق في بيال السويسرية على موعد المشاورات، وتم تجاوزه بسبب تأخر الانقلابيين».
وأضاف: «كنا نتمنى من الطرف الآخر ألا يتأخر حتى لا ينقل الناس من الأمل إلى خيبة الأمل»، لافتًا إلى أن الانقلاب والتمرد على الشرعية كل الخراب والدمار لليمن. وشدد المخلافي على أنه رغم تلك الظروف فقد أتى الوفد المفاوض إلى الكويت حرصا على السلام وبناء على النقاط الخمس التي أكد عليها ولد الشيخ في إحاطاته، موضحا أن بقاء الوفد في الكويت كان أيضا لحرصه على السلام وإحلاله. وتابع: «نحن لم نختر الحرب، وندعو للتعايش، لكن من دون سلاح ومن دون انقلابات، والدولة هي الوحيدة المخولة بامتلاك السلاح، كما أنه لا مجال للمناورات ولا لافتعال العقبات، ولا بد من العمل بحس وطني عال، وأكرر دعوتي لوفد الأمم المتحدة بأننا لن نقبل أي تغيير في الأجندات المتفق عليها، وعلى الاتفاقات أن تبقى كما هي من دون أي تغيير».



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.