بعد تبخر حلم برشلونة في الثلاثية.. السقوط في الأخطاء ممنوع

الخروج من دوري أبطال أوروبا كان بداية كارثة الفريق الكتالوني

سواريز يندب حظه (أ.ف.ب)
سواريز يندب حظه (أ.ف.ب)
TT

بعد تبخر حلم برشلونة في الثلاثية.. السقوط في الأخطاء ممنوع

سواريز يندب حظه (أ.ف.ب)
سواريز يندب حظه (أ.ف.ب)

قفز قلب دفاع فريق برشلونة جيرارد بيكيه إلى الهواء، تتخطى الكرة حارس مرمى ريال مدريد كيلور نافاس، وتدخل إلى الشباك. بعد 15 يومًا، سقط على قدميه عندما تجاوزت الكرة دييغو ألفيس حارس مرمى فالنسيا ومرت إلى داخل المرمى أيضا. كان المكان نفسه - قرب الزاوية اليمنى العلوية لمنطقة الست ياردات في الناحية الشمالية لملعب كامب نو - لكن تغير كل شيء، وسريعًا، سريعًا جدًا لدرجة أن برشلونة لم يستطع أن يدرك ماذا حدث. انطلقت صافرة النهاية مساء الأحد الماضي بهزيمة برشلونة أمام فالنسيا المتعثر، وأعقبها سار بيكيه بخطوات متثاقلة وبطيئة نحو النفق خارج الملعب، باحثًا وهو وحيد صامت، عن تفسير، لكن قلب دفاع برشلونة لم يجد أي تفسير. قال: «لا أصدق أن الحظ وقف ضدنا هكذا».
عندما سجل بيكيه الهدف الافتتاحي في الدقيقة 56 من عمر الكلاسيكو في المواجهة أمام ريال مدريد، أصبح برشلونة يتفوق على ريال مدريد بـ13 نقطة، و9 نقاط عن أتليتيكو. كانت الساعة 9:45 مساء السبت 2 أبريل (نيسان)، وكان الصراع على اللقب قد انتهى، أو هكذا ظن الجميع قبل أن يحرز ريال مدريد هدفين ويفوز بالمباراة. لكن عندما تسلم بيكيه الكرة على صدره وسدد الكرة بعرض الملعب ليلة الأحد الماضي أمام فالنسيا، حرم برشلونة من هدف التعادل وبات برشلونة يتفوق على مدريد بنقطة واحدة، ومتساويًا مع أتليتيكو. كان ذلك في الساعة 10:15 مساء السبت 18 أبريل، ومع ضياع هذه الفرصة الأخيرة في الدقيقة 89، ضاعت آمال الكتالونيين. لم يمر سوى أسبوعين، و3 مباريات، لكن حال بيكيه تحول من التحليق إلى السقوط. وكان هذا حال كل رفاقه.
قبل المباراة، قال لويس إنريكي مدرب برشلونة للاعبيه إن فوزهم بالكلاسيكو سيطيح بمدريد خارج السابق. وكان زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد نال بالفعل هزيمة قبل أسبوعين. أما دييغو سيميوني مدرب أتليتيكو مدريد، فحذر من برشلونة، قائلا: «هؤلاء الناس لا يرتكبون أخطاء». لكنهم فجأة ارتكبوا أخطاء، بل الكثير من الأخطاء. وضع بيكي برشلونة في الصدارة، بفارق هدف، و13 نقطة عن منافسيهم، لكن مدريد عاد ليهزم برشلونة 2 - 1، وهو أول فريق ينجح في هذا بعد 39 مباراة. إن الفريق الذي لم يكن من الممكن أن يخسر لم يتمكن من الفوز، تحول السجل الخالي من الهزائم في 39 مباراة، إلى فوز وحيد في 5 مباريات (قبل لقاء ديبورتيفو لا كورونيا)، وهو فوز لا معنى له. لم تشهد كرة القدم الإسبانية انهيارا مشهودا، أو غير متوقع أو سخيف كهذا منذ فترة.
ظن برشلونة أنه حسم كل شيء، وهو ما يمكن أن يكون جزءا من السبب في أن هذا لم يحدث. الآن، يخشى الفريق من أن الموسم قد ضاع. ضاعت الثلاثية (بعد توديع دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو)، ويمكن أن يضيع الدوري بعد ذلك. كان برشلونة يملك ميزة هائلة، لكن الآن وحدها الانتصارات فقط هي التي تبقي برشلونة على القمة. وبعيدا عن دوري الأبطال، فقد كانت هزيمة مساء الأحد 2 - 1 أمام فالنسيا ثالث هزيمة على التوالي في الدوري (قبل لقاء ديبورتيفو لا كورونيا الأربعاء)، وبهذا لم يتحصل الفريق سوى على نقطة واحدة من 12 نقطة. لم يمر برشلونة بفترة بهذا السوء منذ 2003، عندما كان الرجل الذي يقر بأنه أسوأ رئيس في تاريخ النادي، يتولى المسؤولية، وعندما كان لويس فان غال (مدرب مانشستر يونايتد الحالي) في ولاية ثانية انتهت بأسوأ وأقبح نتائج لبرشلونة، أثبتت أنهم كانوا على حق عندما مقتوه في المرة الأولى.
تنبأ قليلون بهذا، رغم أن غاريث بيل كان من بينهم. قال عقب الكلاسيكو: «لا تعرف أبدا، كرة القدم تفعل أشياء مضحكة للفرق عندما تخسر، ولا تعرف أبدا ما يمكن أن يحدث. كل ما يحتاجونه هو القليل من النتائج السيئة ونحن نحتاج المزيد من النتائج الجيدة، وسنعود». لكن الأمر لا يتعلق ببرشلونة وحده، بل بأتليتيكو أيضا. هنالك شيء مضحك حدث بالفعل لبرشلونة. شيء مضحك بشكل غريب. لقد سنحت للفريق فرص كثيرة للخروج من هذا الوضع، حصلوا على فرصة ثانية، وثالثة ورابعة، لكنهم فشلوا في استغلالها جميعا. والآن انظر إلى حيث هم. لم تعد هناك فرص أخرى، ولم يعد هناك وقت للراحة.
كان من المقرر أن يواجه برشلونة أتليتيكو بعد 3 أيام في دوري الأبطال قبل خوض اللقاء أمام ريال مدريد، لكنه لم يكتف بلعب الكلاسيكو والتركيز فقط عليه، لكنهم كانوا يلعبون وعقلهم مع أتليتيكو، بدوا كما لو كانوا يحاولون الاحتفاظ بشيء ما - مثلما فعلوا لشهور، في حقيقة الأمر، وهو ما يمكن أن يكون مجرد جزء من المشكلة. هل من السهل فعلا أن تغير من وتيرة أدائك؟ بدا الفريق سعيدا بنتيجة 0 - 0، والحقيقة أن مدريد كان كذلك. كانوا أكثر سعادة عندما تقدموا 1 - 0. لكن مدريد لم يكن سعيدا، وبعد صحوة في الدقائق الـ20 الأخيرة، عاد فريق زيدان لينتصر.
ومع هذا، فقد كانت المباراة في أيدي برشلونة، في قبضتهم القوية. كتب بعض الحمقى يقولون: «واقعيا ربما ليس هناك سباق على اللقب، لا». بينما كتب آخر في الأسبوع التالي: «إذا فزنا على ريال سوسييداد، فسنكون الأبطال»، وكان يزعم أن هذا هو الاعتقاد السائد داخل الفريق. ربما كانوا محقين في هذا أيضا، لكن الفريق خسر 0 - 1 أمام ريال سوسييداد. بعد ذلك جاء الخروج من دوري الأبطال على يد أتليتيكو. كان هذا مختلفا أمام فالنسيا الأحد الماضي. كان برشلونة يهاجم في هذه المرة، في هذه المرة لعب بشكل جيد جدا، في أوقات على الأقل. كانوا يشنون أمواجا من الهجوم، ويتلاعبون بالفريق الضيف. كانت هناك شراسة وإصرار، وكانت الكرة تتحرك سريعا، وتتهيأ فرص. سنحت الكثير والكثير من الفرص منذ البداية. لكن في وسط كل هذا الهجوم، ينجح رودريغو في خطف هدف التقدم 1 - 0 لصالح فالنسيا.
أرسل ظهير أيسر فالنسيا غويليرمي سيكويرا عرضية حولها لاعب وسط برشلونة إيفان راكيتيتش في الزاوية القريبة لحارس مرماه كلاوديو برافو، وكان التقدم لفالنسيا. تكررت هذه الكرة بعد وقت قصير. ومع فريق يضم نيمار، وراكيتيتش، وميسي، سيرجي روبرتو.. استطاع سانتي مينا مهاجم فالنسيا أن يحرز هدف فالنسيا الثاني. كان برشلونة في حالة ذهول، فعليهم الآن أن يردوا وقد فعلوا. ورغم أن الفريق لم يسبق أن عاد لتعويض تأخره 2 - 0 على ملعبه منذ 1947، فقد بدا أنهم يمكن أن يقلبوا هذه المباراة رأسا على عقب، عندما سجل ميسي لتصبح النتيجة 2 - 1. كان ملعب كامب نو معقل برشلونة يزأر. لكن هذا لم يحدث، كانت هناك تسديدات، وكان فالنسيا يتراجع أكثر لعمق ملعبه، لكن باتت الفرص المتاحة قليلة، وكان معظمها يتضمن الوقوع في مصيدة التسلل أكثر من كونه فرصا. وعندما سيطر بيكيه على الكرة وسدد بعرض الملعب في الدقيقة 89، انتهى الأمر. خسروا بطريقة ما. كانوا قد خسروا كثيرا. كثيرا؟
غرد إنيستا لاعب وسط برشلونة قائلا: «يبدو من الصعب تفسير هذا لكنه يحدث». وقال راكيتيتش: «هذه كرة القدم أيضا». وأقر باكو أيسترن مدرب فالنسيا: «كان يمكن أن تنتهي المباراة بنتيجة 3 - 2 أو 4 - 3 أو 5 - 4»، في حين أصر لويس إنريكي على أن «هذا هو المسار». وقال جيرارد بيكيه: «أفضل أن أخسر وأن ألعب بهذا الأداء، على أن أفوز بالطريقة التي كنا نفوز بها أخيرًا».
كان ثمة شيء في هذه المقولة الأخيرة: على الأقل كان هناك رد فعل من برشلونة، ومنه ما يتعلق بكرة القدم أيضًا. لقد افتقد الفريق بشكل لافت السرعة والانضباط في الأسابيع الأخيرة. وتوحي الطريقة التي لعب بها برشلونة أن إنريكي قد يكون محقًا، عندما يصر على أنه ليست لديه مشكلة بدنية، رغم أن هناك شكوك تتعلق بهذه المسألة.
لكن هذا التفسير لم يكن مقنعًا دائمًا، وبات هناك إحساس مألوف بأنه عندما كان الفريق يحقق الانتصارات، كان الفوز يغطي على أوجه القصور. ربما كان بيكيه وخافيير ماسكيرانو أفضل اللاعبين ليلة الأحد أمام فالنسيا، وهذا ليس مؤشرًا جيدًا بالضبط. افتقر وسط الميدان من جديد إلى السيطرة، وفشل في فرض نفسه على المباراة. وأرسل الظهيران، جوردي ألبا وسيرجي روبرتو عددًا لا يكاد يذكر من الكرات إلى منطقة جزاء المنافس، وكان ميسي نجح في التسجيل في آخر مرة فعل ألبا ذلك. يواصل سواريز إضاعة الفرص كما لم يعتد من قبل. وتراجعت الحالة الفنية لنيمار بشكل مقلق. وقد كان عدم استعانة لويس إنريكي ببديل واحد كاشفًا. بل، إنه لم يطلب من أي لاعب إجراء عملية الإحماء. كانت مقاعد البدلاء تضم أربعة ظهراء، وقلب دفاع، وحارس مرمى احتياطيًا، ومنير الحدادي.
ورغم كل شيء، فهناك حقيقة، كان من الممكن بسهولة تجاهلها فيما سبق لكن بات لا يمكن غض الطرف عنها الآن. بدأ برشلونة هذه المباراة، وهو يعرف أن عليه الفوز بعدما فاز كل من مدريد وأتليتيكو على ختيافي وغرناطة على الترتيب، لكن برشلونة لم يفز. كان عنوان غلاف مجلة «إيه إس» يقول قبل يوم: «المطارد! نقطة واحدة فقط!». لكن الآن أصبح الفارق في قمة الجدول، لا شيء مع أتليتيكو، ونقطة واحدة قبل الريال. لم تبد بطولة الدوري هكذا منذ وقت طويل. برشلونة 76، أتليتيكو 76، مدريد 75.
ضاع الفارق الذي كان يرتكن إليه برشلونة، فلم يعد الأمر يحتمل المزيد من السقوط، وبينما قال أيسترن مدرب فالنسيا إن برشلونة «يستطيع أن يفوز في 5 أو 8 أو 10» عندما سُئِل عما إذا كان برشلونة يستطيع أن يفوز بكل المباريات الخمسة، فإن الفريق سيكون بحاجة إلى الفوز في واحدة الآن لتكون بداية لصراع جديد على اللقب، يمتد لـ4 مباريات مكثفة قبل النهاية (بعد لقاء ديبورتيفو لا كورونيا الأربعاء).
قال بيكيه: «أراد الناس بطولة متساوية، حسنا، لقد حصلتم عليها». 3 فرق إسبانية لديها تقريبًا فرص الفوز باللقب نفسها، و4 فرق إسبانية لديها فرصة تحقيق الثنائية هذا الموسم: برشلونة، أتليتيكو، مدريد، وكذلك إشبيلية، الذي يلعب في نصف نهائي الدوري الأوروبي ويواجه برشلونة في نهائي كأس الملك. قد يكون هذا إنجازًا ضخمًا لأي من هذه الفرق بالطبع. ومع هذا، فبالنسبة إلى برشلونة، بعد أن أضاعوا حلم الثلاثية، وبعد أن كان الدوري في أيديهم، تبدو المسألة كالتزام الآن، وأبعد ما تكون عن السهولة، حتى ولو كانوا يملكون ميزة الوجود في الصدارة بفارق معقول من الأهداف، ورغم أن بيكيه قال بعد الهزيمة أمام فالنسيا: «لدي اقتناع بأننا سنفعلها». أما الآن، فسيكون من المثير أن نرجح أن برشلونة هو الأقل حظًا من بين الفرق الثلاثة للفوز بالدوري. لقد تحول الزخم: خسر برشلونة 3 مباريات على التوالي، وفاز مدريد في 7 مباريات على التوالي، وفاز أتليتيكو في 7 من مبارياتهم الـ8 الأخيرة.
وبالحديث عن الالتزام والمسؤولية والضغط الذي يصاحب ذلك، غرد دييغو سيميوني مدرب أتليتيكو، الليلة الماضية، يقول: «تحقق الهدف»، بعد أن ضمن أتليتيكو حسابيًا مكانًا في دوري الأبطال. إن مثل هذا الوضع يليق به. وربما كانت قائمة المباريات المقبلة تناسبه كذلك. سيلعب ريال مدريد وأتليتيكو مباريات إضافية في دوري الأبطال بالطبع، لكن «الميزة» الواضحة للخروج من أوروبا ربما لا تكون ميزة بالنسبة إلى برشلونة: فبالنظر إلى المباريات التي تقام في أيام الأربعاء، لن يكون هناك وقت للراحة أمام الفريق، ولن يكون لديه 7 أيام للاستعداد لكل مباراة. عندما سئل لويس إنريكي عقب الهزيمة أمام فالنسيا عما إذا كان يعتقد بأن فريقه سيحتاج للفوز في كل المباريات الخمس للفوز باللقب، وما إذا كان قادرا على هذا، رد قائلا: «نعم، ونعم». قال: «استنفدنا كل رصيدنا، عدا الفوز بـ5 مباريات، وعندها نفوز بالدوري. إنه تحدٍّ رائع وسعداء لخوضه».
وقال مدرب برشلونة خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء: «أنا مقتنع بأننا سنفوز بالدوري ولو لم أكن كذلك لما جلست هنا»، أحب التعثر، وهذا ما أعيشه الآن، وأريد تعديل الوضع والقيام بالأمور على نحو جيد، وأود إسعاد الجماهير الذين دعمونا ولا يمكن تفسير الموقف. ولم يعط لويس إنريكي أي تفسير للتراجع المفاجئ للفريق حيث خاض 39 مباراة متتالية دون هزيمة في جميع المسابقات قبل أن يخسر أربع مرات في آخر خمس مباريات. وأضاف: «أومن بقدرات اللاعبين. قضينا فترات كهذه من قبل، ونعرف كيفية تحمل الضغط، لكننا سنلعب ضد فرق يمكن أن تعاقبنا للحفاظ على فرصها المحدودة»، ورفض المدرب الاعتذار لسخريته من مراسل سأله عن معدلات اللياقة بين لاعبيه خلال مؤتمر صحافي بعد الخسارة 2 - 1 على ملعبه أمام فالنسيا الأحد الماضي. وقال: «لا يوجد شيء أعتذر عنه ولم يظهر مني أي افتقار للاحترام تجاه أي شخص، الصحافيون لم يظهروا احتراما لي وهذا أسلوبي.. ولا يهمني إن لم يعجبكم».
واعترف لويس إنريكي بأن فريقه يعاني من بعض المشكلات، كما رفض التنبؤ بما ينتظره في المستقبل: «لقد تركت التنبؤ منذ زمن بعيد، نعتمد على أنفسنا، ولكن من الواضح أننا نعاني من صعوبات ضخمة، علينا أن نعمل على حلها، الفوز خارج الديار دائما ما يكون صعبا، وخصوصًا في حالتنا هذه». ورفض إنريكي الرد على سؤال عن إمكانية قيامه بتغيير أحد لاعبي مثلثه الهجومي، الذي يضم أبرز لاعبي الفريق، وقال: «ليس لدي ما أقوله حول هذا الموضوع».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.