موقف سلام في القمة الإسلامية يحدد مستقبل العلاقات اللبنانية مع دول مجلس التعاون

وزير التربية لـ «الشرق الأوسط» : أن نكون خارج المنظومة العربية فهذا يشبه «السمكة التي تخرجها من البحر»

موقف سلام في القمة الإسلامية يحدد مستقبل العلاقات اللبنانية  مع دول مجلس التعاون
TT

موقف سلام في القمة الإسلامية يحدد مستقبل العلاقات اللبنانية مع دول مجلس التعاون

موقف سلام في القمة الإسلامية يحدد مستقبل العلاقات اللبنانية  مع دول مجلس التعاون

تعوّل الهيئات الاقتصادية اللبنانية العاملة في دول الخليج العربي على موقف رئيس الحكومة تمام سلام الذي سيعلنه في القمة الإسلامية التي تنعقد في إسطنبول غدا الخميس، بوصفه الفيصل الأساس الذي سيحدد مستقبل العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي»، في وقت كشف وزير التربية اللبنانية إلياس أبو صعب لـ«الشرق الأوسط» «أننا نريد أن نحاول ترميم العلاقة بين لبنان والدول العربية ونجد طريقة لتنفيس الاحتقان بالتفاهم والحوار».
وتأتي تلك المحاولات في ظل استمرار الأزمة بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي على ضوء امتناع لبنان عن التصويت على قرار عربي متضامن مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الأعمال العدائية الإيرانية، وعلى إدانة الاعتداءات على سفارة المملكة في طهران، والقنصلية السعودية في مشهد، في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأكد وزير التربية والتعليم العالي في لبنان إلياس أبو صعب لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يوجد مخاوف على اللبنانيين بالخليج إلا إذا كان أحد اللبنانيين مرتبط مباشرة بعمل غير قانوني وغير مسموح فيه وفق القوانين لهذه الدول»، مؤكدًا أن «اللبناني الذي يحترم الدولة التي يعيش فيها ولا يتعاطى أمورا سياسية، لن يمسّه أي شيء». وكشف أبو صعب عن محاولات لبنانية للخروج من الأزمة، موضحًا أن رئيس الحكومة «طلب مواعيد كي نذهب بوفد وزاري برئاسة رئيس الحكومة إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج لشرح حقيقة موقف لبنان ولسماع المآخذ التي لديهم علينا».
وإذ أقر بحصول «أخطاء بالمواقف التي تصدر عبر وسائل الإعلام والتحريض أكثر من كونها أخطاء، من قبل بعض الفرقاء السياسيين داخل لبنان»، قال: «بعض الفرقاء في الداخل يريدون تصفية حسابات داخلية، فيحرضون، وعندها تصل الرسالة إلى دول الخليج خاطئة وغير شفافة وغير حقيقية، وأكبر دليل على هذا الشيء هو أنه عند أول امتحان كانوا هم في سدة القرار وأخذوا نفس القرار الذي اتخذه الفرقاء الآخرين» في إشارة إلى وزير الخارجية جبران باسيل. ودعا إلى «توقيف المزايدات والعمل على تواصل أكثر»، آملاً «أن يتم إعطاؤنا موعدا كي نذهب بأقرب فرصة لنشرح هذه المواقف وكي نُرجع المياه إلى مجاريها لأن لبنان لا يقدر أن يكون خارج المنظومة العربية ولا نقبل نحن أن يكون خارج المنظومة العربية، لأن هذا يشبه (السمكة التي تخرجها من البحر)، وهذا يضر لبنان على المدى القصير والمدى الطويل على حد سواء». ورأى أنه ليس على الدول العربية أن تتعاطى مع لبنان انطلاقا من مواقف ما يسمى «حزب الله» فقط. وقال: «لا، (حزب الله) ليس الحكومة كلها، والحزب عندما يتكلم فهو يتكلم باسمه، وليس باسم لبنان والدولة اللبنانية، وليس صحيحا أن هناك فريقا يهيمن على القرار، فالأكثرية الموجودة في الحكومة هي من الذين ينادون بأفضل العلاقات مع الدول العربية».
وردا على سؤال عما إذا كان يعد نفسه معنيا بكلام صدر عن تهديدات خليجية لشخصيات لبنانية بالابتعاد عما يسمى «حزب الله» بما فيهم وزراء، قال أبو صعب: «النائب (اللبناني) الذي قال هذا الكلام لا يملك الجرأة أن يسمي نفسه عندما يدلي بهكذا اتهام، خاصة أن هذا النائب الذي تكلم بهذا الكلام لديه وسيلة إعلامية لبنانية، كان يقدر أن يتكلم فيها، وقد اختار أن يدلي بهذا الكلام بجريدة (الشرق الأوسط) لغايةٍ بنفس يعقوب. أنا أعتبر أن هذا الكلام ليس له أي قيمة، لأنه لم يسمعه أحد. كما أن الدول العربية لا تتعاطى بهذه الخفة وكأنهم ينفذون أمنياته، إلا أننا نعرف أن الأمنيات شيء ومصالح الدول بمكان آخر، وإذا هو يقصدني حسبما وصف الموضوع، فأريد أن أطمئنه أن المواقف التي اتخذها نابعة عن قناعة، وأعبر عنها بالإعلام ومواقفي لبنانية وطنية بامتياز. الدول العربية تعلم إذا هكذا شخصية يُحترم رأيها، وعندما تكون علاقتنا بالدول العربية فهي نابعة من قناعة بعروبتنا، بينما الذي يحكي يمكن أن تكون علاقته نابعة من مصالح شخصية، وهو اعتاد أن يمارس الوشاية على بلده. الدول العربية تحترم المقتنع بمحبته لها، وليس الذي يتعاطى معها من منطلق مصلحة».
وبرزت مخاوف كثيرة من أن تطال الأزمة اليد العاملة اللبنانية في دول الخليج العربي، خصوصا أن عائداتها تعتبر عصب الاقتصاد اللبناني. لكن رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية – السعودية إيلي رزق، نفى أن يكون هناك أي قرار رسمي خليجي بإبعاد اللبنانيين، مؤكدًا أن هناك «قرارات تتخذ بحق أي فرد من أي من الجنسيات التي تخالف القوانين المراعاة الإجراء في دول مجلس التعاون الخليجي، سواء أكان لبنانيًا أم غيره». وقال رزق لـ«الشرق الأوسط»، «إننا اليوم أمام مسؤولية إعادة الثقة والعلاقات إلى حرارتها مع المواطن الخليجي الذي شعر بخيبة أمل من المواقف الرسمية اللبنانية في قمتي القاهرة وجدة» في يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤكدًا «أننا نعول اليوم عن الموقف الذي سيعلنه رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في قمة إسطنبول»، حيث ستنعقد اجتماعات القمة الإسلامية يوم غد الخميس، مؤكدًا أن خطاب سلام «سيكون الفيصل الأساس الذي سيحدد مستقبل العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».