كيرشوف: غوارديولا سيقود سيتي للفوز بالدوري الإنجليزي من دون عناء

لاعب سندرلاند الحالي وبايرن ميونيخ يرى أن المدرب الإسباني سيغير شكل الدوري الإنجليزي

كيرشوف لاعب سندرلاند (يمين) في سباق مع فيرناندينهو لاعب سيتي (إ.ب.أ)
كيرشوف لاعب سندرلاند (يمين) في سباق مع فيرناندينهو لاعب سيتي (إ.ب.أ)
TT

كيرشوف: غوارديولا سيقود سيتي للفوز بالدوري الإنجليزي من دون عناء

كيرشوف لاعب سندرلاند (يمين) في سباق مع فيرناندينهو لاعب سيتي (إ.ب.أ)
كيرشوف لاعب سندرلاند (يمين) في سباق مع فيرناندينهو لاعب سيتي (إ.ب.أ)

 تلفح حبات الرمل الذهبية الناعمة التي تحملها رياح أبريل (نيسان) القوية والمنعشة إلى حد ما، وجه جان كيرشوف لاعب سندرلاند الحالي ونجم وسط بايرن ميونيخ السابق، وتلدغ عينيه. كان سندرلاند يستعد على شاطئ روكر الرحب، وإن كان معزولا، بينما يحملق رواد الشاطئ الذين يقومون بالمشي برفقة كلاب لدى رؤيتهم لاعب وسط سندرلاند الذي يصل طوله لنحو 195 سم، وزملاءه وهم يراوغون أمواج المد القادمة.
ورغم الطقس المتقلب، فإن الألماني العملاق كيرشوف كان في حالة استرخاء قوية لدرجة أنه في لحظة من اللحظات، دعا زملاءه ومنهم جيرمين ديفو والأصدقاء الآخرين لمساعدته في بناء قلعة من الرمل. حتى يناير (كانون الثاني) لم يكن كيرشوف سمع بهذا المكان من قبل، بل ربما لم يكن يعرف الكثير عن مدربه سام ألارديس كذلك، لكن هذا المكان على بحر الشمال يعمل الآن كخلفية لعلاقة حب غير متوقعة تماما.
لو كانت الأمور سارت كما هو متوقع، لكان اللاعب صاحب الـ25 عاما يلعب في دوري الأبطال ضمن صفوف بايرن ميونيخ هذا الربيع، لكن أصبح لدى كيرشوف حياة جديدة بدلا من هذا. وعنها يقول: «أعتقد أن هذه أفضل خطوة فعلتها على الإطلاق. إننا في عملية بحث دائم عن السعادة، وأن سعيد فعلا هنا. كرة القدم أكبر من مجرد أن تكون ناجحا».
تدور التجربة الجديدة لكيرشوف، الذي عرف بكونه مدافعا بديلا في السابق، حول إعادة تعريف نفسه كلاعب وسط مدافع يتمتع بذكاء حاسم، بينما يحاول ما بوسعه لإبقاء فريق سندرلاند ومدربه ألارديس في الدوري الممتاز. ورغم كل شيء، سيتطلع كيرشوف لتجديد علاقته بمدربه السابق في بايرن ميونيخ، جوزيب غوارديولا، الموسم المقبل.
بينما كان يستريح كيرشوف من جولة الشاطئ والهزيمة في مباراة خماسية تدريبية أمام أشبال سندرلاند، تحت 8 سنوات، وجهنا إليه سؤالا حول تقييمه لغوارديولا.. فرد بسؤال: «ماذا تريد: الإجابة الدبلوماسية أم الإجابة الصادقة؟ تريد الإجابة الصادقة؟ سيفوز غوارديولا بالدوري ويغير هذه البطولة كما لم تروا من قبل».
وأضاف: «أثق بهذا تماما. سيبني واحدا من أعظم الفرق في تاريخ مانشستر سيتي وسيفوز بالدوري من دون عناء. سترون طريقة لعب مختلفة تماما. وهذا واحد من أفضل المواقف التي ستمر على الكرة الإنجليزية منذ وقت طويل جدا».
يشعر كيرشوف بالثقة بأن الإسباني يمكن أن يعزز من حظوظ إنجلترا ويقول: «هذا نفس الموقف الذي مررنا به في ألمانيا، ربما في السنوات الـ5 الماضية. كان لدينا الكثير من اللاعبين صغار السن، الموهوبين، والذين نضجوا من خلال اللعب المحلي ولعبوا في صفوف أفضل الفرق لدينا، وتملك هذه الفرق مدربين جيدين فعلا: يورغن كلوب في دورتموند، وغوارديولا في بايرن ميونيخ. كما حدثت طفرة تشبه الانفجار على صعيد المنتخب الوطني. ولا أعتقد أننا فزنا بكأس العالم بسبب مدربنا غير العادي (يواخيم لوف). أعتقد أننا فزنا بالبطولة بفضل غوارديولا وكلوب. ولأن هؤلاء اللاعبين الموهوبين كانوا جميعا ينقلون المعرفة التي اكتسبوها من المدربين في أنديتهم إلى المنتخب الوطني».
لكن ثمة شرط للنجاح. ويقول كيرشوف: «يعتمد الأمر على عدد اللاعبين الإنجليز لدى غوارديولا في سيتي. لكن كل من يلعب تحت قيادته سيقول لك إنه يجعلك أفضل بكثير. يجعلك تفهم كرة القدم بطريقة مختلفة كليا».
ويمضي: «إذا توفر لغوارديولا الكثير من اللاعبين الإنجليز، فسيتحسن أداؤهم وسيصبح فريق إنجلترا أفضل. ونفس الشيء ينطبق على مدرب آخر يعجبني فعلا: ماوريسيو بوكيتينو. يمكنك بالفعل أن ترى تأثير توتنهام بقيادة بوكيتينو على إنجلترا. يعرف كل لاعبيه ماذا يفعلون، ويقرأون المباراة بشكل جيد وهم لاعبون غير عاديين يتمتعون بالذكاء والفنيات العالية. وأعتقد أن بطولة الدوري بالكامل ستصير أفضل بوجود غوارديولا وبوكيتينو وكلوب في ليفربول».
وبالنظر إلى أنه لعب تحت قيادة كلوب خلال بدايته الاحترافية الواعدة بشدة في ماينز، فإن كيرشوف يعتبر في وضع فريد لعقد مقارنة بينه وبين غوارديولا. ويقول: «هما مختلفان تماما فيما يتعلق بالشخصية وطرق اللعب. لكنهما مفيدان جدا للكرة الإنجليزية».
إذن، هل يصل ألارديس لمستوى هذه المقارنة؟ يصمت كيرشوف لبرهة، ويقول: «غوارديولا هو أفضل مدرب في العالم بالتأكيد، لذا لا يمكنني القول إن سام هو الأفضل كذلك! لكن سام مدرب جيد، ومعاملته للاعبين، والطريقة التي يتحدث بها إلينا، والتحليل الذي يقدمه بالفيديو، والطريقة التي يعدنا من خلالها للمباريات، كلها جيدة جدا. لقد تعاملت مع مدربين سيئين فعليا، لكن ألارديس مدرب جيد حقيقة».
لم ينزعج ألارديس بأداء كيرشوف الكارثي في أول مشاركاته مع الفريق، عندما لعب بديلا في مركز قلب الدفاع، خلال المباراة التي انتهت بالهزيمة 4-1 أمام توتنهام في يناير (كانون الثاني). ويقول ابن مدينة فرانكفورت: «لم يكن يوما جيدا، وربما كانت أسوأ بداية. اتخذت القرار الخاطئ في 3 مواقف على الأقل، لكن هذه الأشياء تحدث. كنت أقول لنفسي: إنس هذا الأمر».
منذ ذلك الوقت جرى توظيفه في عمق وسط الملعب. ومن خلال لعبه في دور أشبه بالقشاش أمام المدافعين، يتولى كيرشوف مسؤولية تحطيم هجمات المنافسين وبدء هجمات سندرلاند بمزيج مبهر ومطمئن يجمع بين الدقة والرؤية.
يتذكر قائلا: «عندما تحولت إلى لاعب محترف انتقلت من وسط الملعب إلى الدفاع. كان الناس يقولون: «إنه طويل جدا، سيصبح قلب دفاع». لكن في الدفاع كنت أحاول الجري بالكرة، وأحاول بناء هجمات الفريق. كنت أحس في داخلي دائما بأنني لاعب وسط مدافع».
عانى كيرشوف أينما قذفت به مسيرته الكروية من الإصابات المتكررة والمتنوعة. تسببت هذه الإصابات في تعطيل مسيرته مع البايرن، حيث لعب مع الفريق الأول في 7 مباريات فقط، وهو ما كان وراء إعارته إلى شالكة. وسرعان ما بدت كنقلة غير موفقة.
ويقول لاعب منتخب ألمانيا السابق تحت 21 عاما، الذي لم يكلف التعاقد معه سندرلاند سوى 750 ألف جنيه إسترليني: «عانيت الكثير من المشكلات مع الإصابات. لذا أنا سعيد جدا كوني في أجواء جديدة بعيدة جدا. سعيد فعلا لمجرد راحة البال. ولطالما مرت فترات لم أكن سعيدا خلالها، وتحديدا في شالكة، لم أشعر بالارتياح».
ويضيف: «نريد جميعا أن نشعر بالارتياح، وهذه أول مرة منذ سنتين ونصف أشعر خلالها فعلا بأنني في حال جيدة. أعتقد أنكم ترون العروض التي أقدمها. لم أنجح منذ وقت طويل في تقديم عدد من العروض الجيدة المتتالية هكذا. يعرف الجميع أنني لاعب جيد لكنني لم أكن قادرا على التعبير عن قدراتي في الملعب. لقد عانيت الكثير من الإصابات في شالكة، كما كانت هنالك الكثير من المشكلات مع طريقة تفكيري. كان وجودي في شالكة هو الفترة السيئة بالنسبة لي، وعندما عدت إلى ميونيخ تعرضت إلى الإصابة وكنت أمر بعملية إعادة تأهيل ليس إلا».
كذلك يمر سندرلاند، الذي تلقى دفعة قوية بوصول لاعبين مؤثرين مثل كيرشوف، وكذلك وهبي الخزري والأمين كونيه في يناير، يمر بعملية تعاف. والشيء الوحيد الذي يبعث على القلق هو أن تحسن الفريق المستمر ربما لا يكون بالسرعة الكافية لإنقاذهم من الهبوط.
يرى كيرشوف فريق ليستر سيتي بقيادة كلاوديو رانييري مرآة لفريق المدرب ألارديس، وإن كان الأول أكثر نجاحا إلى حد بعيد، ويقول: «كنا في وضع يسمح لنا بالفوز بكثير من المباريات مؤخرا، لكننا فقدنا التركيز، وحصلنا على تعادلات. يمر ليستر بكثير من الظروف المشابهة لكنه يواصل الفوز بنتيجة 1-0. وهو شيء لا يمكنك تفسيره».
ويوضح: «يبدو كلا الفريقين وكأنه يلعب بنفس الطريقة. كلانا يحاول السيطرة على وسط الملعب. لا يدافع ليستر من أجل إفساد الهجمات، بل يدافع من أجل الفوز بالكرة وشن الهجوم المضاد. وهذا ما نحاول أن نفعله أيضا. لقد قاموا بنفس الأشياء التي نفعلها طوال الموسم، لكن بشكل أفضل قليلا. إذا نظرت إلى أشخاص مثل داني درينكووتر، هم لاعبون يقدمون أداء غير معقول، لكنك ما كنت لتنتبه إلى وجودهم العام الماضي».
لو يستطيع سندرلاند فقط أن يستعير بعضا من هذا الزخم. سبق وأن لعب كيرشوف بجانب كريستيان فوتشس لاعب ليستر، عندما كان الأخير لاعبا «لا يحظى بالتقدير والاحترام اللذين يستحقهما» في شالكه. ويقول: «عندما تكون في وسط أجواء إيجابية، تتجه الأمور إلى النجاح، ولا يتعين عليك بذل الكثير من الجهد من أجل النجاح. كل شيء يحدث بسلاسة بالغة. وهو شيء غير عادي. يمر ليستر بهذا الوضع حاليا، فهو على ظهر موجة ويقدم كل لاعبيه أداء فوق المتوقع، علينا أن نتعلم منهم كيف ننتزع الفوز من أجل البقاء».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.