الحركة الإسلامية المحظورة في إسرائيل تشكل حزبًا جديدًا

قالت إنه سياسي جماهيري غير برلماني يحافظ على الثوابت الوطنية

الحركة الإسلامية المحظورة في إسرائيل تشكل حزبًا جديدًا
TT

الحركة الإسلامية المحظورة في إسرائيل تشكل حزبًا جديدًا

الحركة الإسلامية المحظورة في إسرائيل تشكل حزبًا جديدًا

بعد خمسة أشهر على قرار الحكومة الإسرائيلية اعتبار «الحركة الإسلامية - الجناح الشمالي»، حركة غير قانونية، ومصادرة أموالها وممتلكاتها، وإغلاق 28 مؤسسة تابعة لها، بادر نائب رئيس الحركة، الشيخ حسام أبو ليل، إلى الإعلان عن تأسيس حزب جديد باسم «حزب الوفاء والإصلاح»، أكد فيه على الطابع الإسلامي للحزب، لكنه أبقاه مفتوحا أمام كل الشرائح الاجتماعية.
ويضم الحزب في هذه المرحلة نحو 50 شخصية سياسية وشعبية، أغلبهم معروف بانتمائه لهذه الحركة، مما جعل أوساطا حكومية تعد الأمر «التفافا على قرار الحظر». وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هاجم خلال جلسة الحكومة، رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح، واتهمه بالتحريض على استئناف الانتفاضة في الأقصى، وقال إن مكانه السجن. لكن الحزب الجديد لم يذكر أن صلاح جزء منه.
وقد شارك في المؤتمر رئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل، محمد بركة. وقال إن «تأسيس هذا الحزب اليوم هو أمر مهم، ووجود أحزاب مع قاعدة سياسيّة فكريّة، خصوصا في ظل هجوم السلطة الإسرائيلية على أحزابنا وعلى ممثلينا، ضرورة حيوية». وأضاف: «إخراج (الحركة الإسلامية) في السابع عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خارج القانون، هو حلقة في سلسلة هجمات حكومية علينا. ويتجلى ذلك في الهجوم على نوّابنا في الكنيست ومحاولة شيطنة عملهم، حتى بلغ الأمر أن يعاتبوا عضوًا في حزب اسمه (المعسكر الصهيوني)، لأنه لم يرغب في أن يسمي فلسطينيًا بـ(مخرب) كما يريدون (...)، وسبق ذلك الهجوم على نواب (التجمع)، وعلى الأخ أيمن عودة، من قبل رئيس الشاباك السابق. هنالك أيضًا اشتراطات تقوم بها السلطة على السلطات المحلية في موضوع ميزانيات السكن، لا يقبلها عقل ولا منطق، مثل الالتزام بهدم البيوت من أجل أن تحصل على ميزانيات. أنا أعتقد أن الهجوم على كل أشكال تمثيلنا السياسي والاجتماعي، يهدف إلى ضعضعة مجتمعنا، وجعله لقمة سائغة للسلطة الإسرائيلية الحاكمة. ولذلك هناك حاجة لإعادة الاعتبار لمكانة الحزب السياسي، بوصفه عنصرا دافعا وعنصرا مجنّدا في عملنا وفي نضالنا».
واختتم بركة قائلا: «أنا أريد أن أتمنى للحزب الجديد، حزب (الوفاء والإصلاح)، أن يساهم في توسيع رقعة العمل الاجتماعي، الجماهيري والشعبي، والانخراط في العمل السياسي المنظم، والمساهمة في الحياة العامة لمجتمعنا، وفي صيانة وحدته، وأن يكون ملتزمًا بهيئاتنا التمثيلية، وعلى رأسها لجنة المتابعة. وأن يكون ملتزمًا بالدفاع عن الإنسان والأرض والمقدسات والهوية وبناء المستقبل». وانتقد بركة بشدة النهج العنصري المتأصل في سياسة حكومة نتنياهو، والتوجهات المقلقة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث إن أكثر من 50 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون ترحيل العرب. بينما يؤيد 79 في المائة التمييز لصالح اليهود ضد العرب. وقال إن المصدر الأساسي للتطرف والعنصرية، هو سياسة إسرائيل.
وقال مؤسس الحزب ورئيسه، حسام أبو ليل: «نعلن عن ميلاد حزب (الوفاء والإصلاح)، وهو حزب سياسي جماهيري غير برلماني، يستلهم منظومته من القيم الإسلامية. ونحن نؤكد على المحافظة على ثوابتنا الوطنية كافة، والتصدي لجميع محاولات طردنا من وطننا. وسنعمل على خدمة جميع أهلنا في الداخل ومشاركتهم فيه، وشعارنا: (وفاء وانتماء)».
وتحدث بعض مؤسسي الحزب عن الأهداف، فقال البروفسور إبراهيم أبو جابر، إن الحزب «يولي أهمية كبرى للثوابت الإسلامية والفلسطينية، أهمها قضايا حق العودة، والهوية القومية للمجتمع العربي، والمسجد الأقصى بصفته حقا للمسلمين فقط». وقالت هبة عواودة: «لدينا حرص على أن تكون المرأة شريكة في التأسيس وفي العمل والنشاط.. فالحزب يتوجه للإصلاح الاجتماعي وترسيخ القيم الاجتماعية».



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.