غرفة صناعة دبي: بلوغ سوق التجزئة بدبي 35.4 مليار دولار في العام الماضي

قالت إن المحلات شكلت ما نسبته 98 % من القيمة الإجمالية

غرفة صناعة دبي: بلوغ سوق التجزئة بدبي 35.4 مليار دولار في العام الماضي
TT

غرفة صناعة دبي: بلوغ سوق التجزئة بدبي 35.4 مليار دولار في العام الماضي

غرفة صناعة دبي: بلوغ سوق التجزئة بدبي 35.4 مليار دولار في العام الماضي

توقع تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أن يكون حجم سوق التجزئة في الإمارة الخليجية خلال العام 2015 قد بلغ 35.4 مليار دولار، حيث سجل نشاط تجارة التجزئة نموًا مستدامًا ومتزايدا منذ عام 2010 بنسب تراوحت بين 3.5 في المائة و7.5 في المائة سنويًا.
وذكر التحليل أن تجارة التجزئة عبر المحلات شكلت ما نسبته 98 في المائة من القيمة الإجمالية لتجارة التجزئة في 2015، وتفوق نموها بهامش كبير على النمو في فئة تجارة التجزئة خارج المحلات منذ 2010، ويتوقع توسع نشاط التجزئة بنسبة تقدر بـ7.7 في المائة في 2016، والمحافظة على النمو في الأعوام المقبلة حتى 2020 بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 8.1 في المائة، حيث يتوقع عندها أن تتجاوز مبيعات التجزئة 52 مليار دولار.
واعتبر حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن سوق تجارة التجزئة في دبي تشكل مجالاً واعدا ينتظره آفاق نمو واسعة، مشيرًا إلى وجود عوامل كثيرة تجعل من دبي الوجهة الأكثر جذبًا للعلامات التجارية وتجار التجزئة أبرزها تنامي الازدهار الاقتصادي، والزيادة المستمرة في عدد السكان، وارتفاع الدخل الأمر الذي يساهم في زيادة الإنفاق الكلي للمستهلكين في دبي، بالإضافة إلى الطفرة في عدد السياح، ووجود خطط واضحة لجذب المزيد من السياح وصولاً لعام 2020، معتبرًا أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة يساهم بنحو 29 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، مما جعل القطاع محركا رئيسيا للنمو في الاقتصاد المحلي.
ويأتي إطلاق هذا التحليل ضمن استعدادات غرفة دبي للمنتدى العالمي لتجارة التجزئة الذي ينظم في دبي خلال الفترة ما بين 12 إلى 14 أبريل (نيسان) الحالي.
وأشار التحليل إلى أنه يمكن تقسيم تجارة التجزئة عبر المحلات في دبي إلى فئتين ثانويتين: تجارة التجزئة خارج محلات البقالة التي بلغت قيمتها 22.3 مليار دولار في 2015، وتجارة التجزئة عبر محلات البقالة وبلغت قيمتها 10.9 مليار دولار، موضحًا أنه يمكن أن تعزى قوة معدل النمو السنوي التراكمي لمبيعات التجزئة خارج محلات البقالة الذي بلغ 7.1 في المائة خلال الفترة 2010 - 2015 إلى تنامي الطلب بدعم من ارتفاع دخل الفرد والسكان الشباب المواكبين لأحدث اتجاهات الموضة في فئات منتجات التجزئة مثل الملابس والأحذية ومنتجات الصحة والجمال، بالإضافة إلى المنتجات الفاخرة. وقد شجع ذلك تجار التجزئة على طرح منتجات جديدة والتوسع في وجد محلاتهم خلال الأعوام الأخيرة وبالتالي أدى ذلك إلى ارتفاع نمو القيمة.
وحول تجارة التجزئة عبر محلات البقالة، فقد شهدت معدل نمو سنوي تراكمي في المبيعات قدره 6.8 في المائة خلال الفترة 2010 - 2015 وذلك بفضل قوة الطلب على أشكال التسوق المريح مثل المتاجر الصغيرة ومحلات السوبرماركت، وقد حظي هذا النمو أيضا بدعم من النشاط العقاري القوي في الإمارة، حيث تم مؤخرًا بروز اتجاه ناشئ في دبي تمثل في قيام عدد متزايد من مباني المكاتب الجديدة بأن يكون لها متاجرها الصغيرة الخاصة بها، حيث يعتبر ذلك ميزة إضافية جاذبة للشركات المحتملة عند تفكيرها في الانتقال إلى مكاتب جديدة.
كما أوضح التحليل وجود عدد متزايد من المشاريع السكنية التي يتم تسليمها في أطراف دبي وتقع بعيدة نسبيا من مراكز التسوق الموجودة، وقد جذب ذلك محلات السوبرماركت الرئيسية لفتح منافذ صغيرة لها في هذه المناطق الجديدة وذلك لتلبية الطلب المتزايد على التسوق المريح، وسجلت قنوات التجزئة خارج المحلات نموًا مطردًا على مدى الأعوام الخمسة الماضية وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 21 في المائة لكامل الفئة، مع قيام تجارة التجزئة عبر الإنترنت بدفع النمو حتى بلغ معدله السنوي التراكمي 23 في المائة.
ويتوقع أن تظل المستويات المرتفعة لإنفاق المستهلك على فئتي تجارة التجزئة النمط السائد على المدى المتوسط وذلك على ضوء الآفاق الإيجابية لاقتصاد دبي والنمو المستمر في عدد المقيمين الأجانب ودخلهم، وستستفيد المحلات المتخصصة غير البقالة، على وجه التحديد، من الطفرة الإضافية في الطلب الناشئ من التدفق المتوقع للسياح مع اقتراب «إكسبو 2020»، بالإضافة إلى ارتفاع دخل المقيمين الأجانب في دبي.
وتشير بيانات «يورومونيتر» والتي تم بناء التحليل على بياناتها إلى أن منافذ بيع الملابس والأحذية بالتجزئة سوف تقود النمو على المدى المتوسط وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي متوقع قدره 6.6 في المائة مما يجعلها تحافظ على كونها أكبر فئة ثانوية تحت فئة تجارة التجزئة خارج البقالة، ويتوقع أن تشهد بقية الفئات الثانوية الأساسية مثل الإلكترونيات والأجهزة، ومنتجات الصحة والجمال، المنتجات المنزلية ومنتجات الحدائق، سلع الترفيه والمنتجات الشخصية، معدلات نمو تتراوح بين 3 في المائة إلى 6 في المائة خلال نفس الفترة المذكورة.
ويتوقع أيضًا أن تحقق قنوات البيع بالتجزئة خارج المحلات نموا مطردا على المدى المتوسط وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 19 في المائة مع قيادة تجارة التجزئة عبر الإنترنت والهواتف الجوالة، تحديدا، المبيعات وذلك بنسبة نمو سنوي قدرها 34 في المائة.
ورغم قيادة تجارة التجزئة عبر الإنترنت لقنوات البيع بالتجزئة خارج المحلات من حيث النمو، فإن هذه القناة تظل في مراحلها المبكرة من التطور خاصة عندما نجدها تشكل أقل من 2 في المائة من إجمالي قيمة مبيعات التجزئة، وهي نسبة منخفضة نسبيا مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى.
وعلى خلفية زيادة استخدام الأفراد للأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، بالإضافة إلى بطاقات الائتمان والمسبقة الدفع، فإن تجار التجزئة عبر المحلات يتمتعون بميزة جوهرية لاستكشاف هذه القناة الصغيرة والواعدة مع الحفاظ على مبيعاتهم داخل المحلات بمثابة العمل التجاري الرئيسي.



النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، إذ لا تزال طهران تغلق مضيق هرمز بينما تعرقل البحرية الأميركية صادرات النفط الخام الإيراني.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بمقدار 1.04 دولار، أو 0.94 في المائة، لتصل إلى 111.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:21 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط بمقدار 41 سنتاً، أو 0.39 في المائة، لتصل إلى 105.48 دولار للبرميل.

وسجل الخامان مكاسب شهرية ‌لأربعة ⁠أشهر متتالية. وسجل ⁠عقد برنت لشهر يونيو (حزيران) الذي انتهى أجله يوم الخميس 126.41 دولار للبرميل في الآونة الأخيرة، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022. وتواصل أسعار النفط الاتجاه الصعودي منذ نهاية فبراير (شباط) عندما أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران ⁠مما قاد إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل ‌حركة شحن نحو ‌خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وسجل خام ‌برنت ارتفاعاً بـ50 في المائة خلال شهر ‌مارس وحده.

ويسري وقف لإطلاق النار بين الجانبين من الثامن من أبريل (نيسان)، لكن وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي القول، ‌مساء الخميس، إنه من غير المنطقي توقع نتائج سريعة من المحادثات مع الولايات ⁠المتحدة. وقال: «توقع ⁠التوصل إلى نتيجة في وقت قصير، بغض النظر عن هوية الوسيط، أمر غير واقعي برأيي».

وفي وقت سابق من يوم الخميس، هدد مسؤول كبير بالحرس الثوري الإيراني بشن «ضربات مؤلمة وتستمر لفترة طويلة» على المواقع الأميركية إذا جددت واشنطن هجماتها على إيران، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع خلال اليوم قبل أن تتراجع.

وذكر مسؤول أميركي لـ«رويترز»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة يوم الخميس حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية الجديدة على إيران لحملها على التفاوض لإنهاء الصراع.

• تحرك أميركي

في غضون ذلك، قالت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إنها تسعى لإقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق دولي لتهدئة أسواق النفط التي تشهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار بسبب حرب إيران.

ووافقت الولايات المتحدة في مارس على سحبها من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط ضمن اتفاق أوسع مع أكثر من 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية لسحب نحو 400 مليون برميل. ويقول فاتح بيرول ‌مدير وكالة الطاقة ‌الدولية، إن الحرب أدت إلى أكبر ‌أزمة ⁠طاقة في التاريخ. وعرضت ⁠الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل من النفط الخام على ثلاث دفعات، لكن شركات النفط لم تقترض سوى أقل من 80 مليون برميل أو نحو 63 في المائة مما جرى عرضه. وإذا سحبت شركات النفط الكمية المعروضة بالكامل، فسيحقق ذلك هدف الولايات المتحدة المتمثل في ⁠سحب 172 مليون برميل. والموعد النهائي لتقديم الطلبات ‌هو الرابع من مايو ‌(أيار). وتشكل أسعار النفط المرتفعة خطراً على رفاق الرئيس دونالد ‌ترمب الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (‌تشرين الثاني) المقبل.

وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.30 دولار للغالون يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2002، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية».

وارتفعت أسعار النفط الخام، وهو ‌المادة الأولية للبنزين ووقود الطائرات والديزل، على الرغم من السحب من الاحتياطات. ووصلت أسعار النفط ⁠العالمية لفترة ⁠وجيزة يوم الخميس لأعلى مستوى لها في أربع سنوات متجاوزة 126 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى استمرار اضطراب إمدادات الشرق الأوسط لفترة طويلة.

وتسحب الإدارة من نفط الاحتياطي الاستراتيجي على شكل قروض تعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه سيساعد على استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

ويضم الاحتياطي الاستراتيجي حالياً ما يقرب من 398 مليون برميل، أي ما يعادل تقريباً استهلاك العالم في أربعة أيام. وهو موجود في سلسلة من الكهوف المجوفة في أربعة مواقع على سواحل تكساس ولويزيانا.


النشاط الصناعي في اليابان يسجل أقوى وتيرة نمو في 4 سنوات

روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

النشاط الصناعي في اليابان يسجل أقوى وتيرة نمو في 4 سنوات

روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر، يوم الجمعة، أن النشاط الصناعي في اليابان نما بأقوى وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات في أبريل (نيسان)؛ حيث رفعت الشركات إنتاجها وخزنت البضائع وسط اضطرابات في سلاسل التوريد ناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني النهائي الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 55.1 نقطة في أبريل من 51.6 نقطة في مارس (آذار)، مسجلاً بذلك أكبر توسع منذ يناير (كانون الثاني) 2022. وتشير القراءة فوق 50.0 نقطة إلى التوسُّع، بينما تشير القراءة دون هذا المستوى إلى الانكماش. وشهد الإنتاج الصناعي ارتفاعاً حاداً هو الأسرع منذ فبراير (شباط) 2014، مدفوعاً بزيادة الطلبات الجديدة وجهود بناء المخزونات نتيجة لحالة عدم اليقين بشأن الحرب في الشرق الأوسط. كما ارتفعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ يناير 2022، مقارنة بوتيرة أبطأ في مارس.

وأرجعت الشركات ذلك إلى مخاوف العملاء من تأخيرات مستقبلية في سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار نتيجة للصراع في الشرق الأوسط؛ ما دفعهم إلى تقديم طلبات جديدة، مع ملاحظة البعض أيضاً زيادة الطلب على التقنيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تدهورت سلاسل التوريد بأسرع وتيرة لها منذ 15 عاماً؛ حيث طالت فترات التسليم إلى أقصى حد منذ أبريل 2011 في أعقاب زلزال توهوكو. ويمثل هذا تدهوراً حاداً مقارنة بشهر مارس. وارتفع تضخُّم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة، مقارنة بشهر مارس، حيث أفادت الشركات بارتفاع أسعار المواد الخام والنفط والنقل.

وارتفعت أسعار المخرجات بأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مقارنة بوتيرة أبطأ في الشهر السابق. وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «يشير هذا إلى أن الانتعاش الحالي في قطاع التصنيع قد يتلاشى قريباً ما لم نشهد انخفاضاً في حالة عدم اليقين في السوق وتحسناً في استقرار سلاسل التوريد، لا سيما إذا تراجع الطلب في السوق، وبدأت أنشطة بناء المخزونات في التراجع». وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشأن توقعات العام المقبل إلى ثاني أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2020؛ حيث أدى عدم اليقين المحيط بحرب الشرق الأوسط وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية العالمية إلى تراجع التوقعات.

• التضخم في طوكيو

وفي سياق منفصل، بلغ التضخم الأساسي السنوي بالعاصمة اليابانية طوكيو في أبريل أدنى مستوى له في أربع سنوات، وظل دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الثالث على التوالي؛ حيث عوضت إعانات الوقود والتعليم ارتفاع تكاليف المواد الخام الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. ويتوقع المحللون تسارع التضخم الاستهلاكي مجدداً في الأشهر المقبلة؛ حيث تُبقي أسعار النفط المرتفعة وأسعار الواردات المتزايدة نتيجة ضعف الين بنك اليابان تحت ضغط لرفع أسعار الفائدة. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في طوكيو، الذي يستثني تكاليف المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، بنسبة 1.5 في المائة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، متراجعاً عن مكاسب بلغت 1.7 في المائة في مارس، ومسجلاً أبطأ نمو سنوي منذ مارس 2022. وقد جاء هذا الارتفاع مقارنة بتوقعات السوق المتوسطة التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة. ويُعزى تباطؤ مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في طوكيو، الذي يُعتبر مؤشراً رائداً لاتجاهات الأسعار على مستوى البلاد، بشكل كبير إلى تأثير الدعم الحكومي لخفض فواتير الخدمات العامة والرسوم الدراسية. وانخفضت تكاليف الطاقة بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي في أبريل، بعد انخفاضها بنسبة 7.5 في المائة في مارس. بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية، باستثناء المواد الطازجة سريعة التقلب كالخضراوات، بنسبة 4.6 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 4.9 في المائة في مارس.

وارتفاع مؤشر يُستثنى منه تأثير المواد الغذائية الطازجة والوقود، الذي يراقبه بنك اليابان من كثب، باعتباره مقياساً أدق لاتجاه التضخم، بنسبة 1.9 في المائة في أبريل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.3 في المائة في مارس. وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد «سومبو بلس»: «من المرجح أن يتسارع التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين نتيجة لعوامل ارتفاع التكاليف الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، مما سيرفع أسعار الطاقة ومختلف السلع». وأضاف: «قد تُخفف الإجراءات السياسية من ضغوط الأسعار إلى حد ما، لكنها لن تُزيل كل آثار الحرب الإيرانية، لذا قد تعود الأجور الحقيقية إلى مستويات سلبية». وقد أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكنه لمح بقوة إلى احتمال رفعها في يونيو (حزيران)، في ظل تزايد الضغوط التضخمية. وبعد إنهاء برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمن في عام 2024. رفع بنك اليابان أسعار الفائدة عدة مرات، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما رفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى 0.75 في المائة، انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي بشكل مستدام... إلا أن بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة يُعزى إليه استمرار ضعف الين وارتفاع تكاليف الاستيراد، مما يزيد بدوره من الضغوط التضخمية على الاقتصاد.


ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار بعد ساعات من التدخل الحكومي

موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار بعد ساعات من التدخل الحكومي

موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفع الين بشكل مفاجئ مقابل الدولار، يوم الجمعة، بعد يوم من اعتقاد واسع النطاق بأن سلطات طوكيو تدخلت لدعم العملة اليابانية. وانخفض الدولار بنسبة تصل إلى 0.66 في المائة، ليسجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 155.60 ين، بعد أن كان عند مستوى 157.12 ين في وقت سابق. وارتفع الين بنسبة تصل إلى 3 في المائة يوم الخميس، بعد أن دفع تدفق مستمر من عمليات الشراء الرسمية الدولار إلى أدنى مستوى له عند 155.5 ين، بعد أن كان عند نحو 158.3 ين، خلال ساعة تقريباً، وهو ما وصفته «رويترز» وغيرها بأنه تدخل من مسؤولين يابانيين. ولم يتضح سبب تحرك يوم الجمعة، لكن المحللين قالوا إن السوق ستكون متوترة، بعد يوم الخميس، تحسباً لأي تحركات مفاجئة في العملة. وصرح كبير مسؤولي العملات في اليابان، أتسوكي ميمورا، في وقت سابق من يوم الجمعة، بأن المضاربات لا تزال منتشرة على نطاق واسع، في تحذير صريح بأن المسؤولين مستعدون للتدخل مجدداً في الأسواق بعد ساعات قليلة من تدخلهم لدعم الين، الذي خسر 5 في المائة من قيمته، خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط. وقال جيريمي ستريتش، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لـ«مجموعة العشر»، في شركة «سي آي بي سي كابيتال ماركتس»: «السيولة شحيحة، والناس متوترون بعد أحداث الأمس، لذا هناك احتمال لتقلبات في سعر صرف الدولار مقابل الين». وأضاف: «في كل مرة نشهد فيها تحركاً كبيراً في الين، ستُثار تساؤلات حول أسبابه في ضوء التحذيرات التي تلقيناها».

وقد أدى الفارق الكبير بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية، إلى جانب الانخفاض المتوقَّع في أحجام التداول قبيل فترة العطلات، إلى جعل المسؤولين حذرين من الهجمات المضاربية العنيفة.

«نيكي» يرتفع

وفي أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بشكل طفيف يوم الجمعة، مدعوماً بمكاسب مجموعة صغيرة من أسهم التكنولوجيا، بينما ساهم ارتفاع الين في انتعاش أسعار السندات الحكومية. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.38 في المائة عند 59. 513.12 نقطة. إلا أنه انخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أسابيع متتالية. وعكس مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً انخفاضاته المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.04 في المائة عند 3. 728.73 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع. وساهم ارتفاع قيمة الين في تخفيف المخاوف من التضخم، مما ساعد على انخفاض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.5 في المائة من أعلى مستوى له في 29 عاماً، الذي بلغ 2.535 في المائة في الجلسة السابقة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها. وتدخلت اليابان يوم الخميس لدعم الين مقابل الدولار، في أول إجراء رسمي لها في سوق العملات منذ ما يقرب من عامين، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، مما أدى إلى ارتفاع قيمة العملة الآسيوية بنسبة تصل إلى 3 في المائة.

وواصل كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراته، يوم الجمعة، من استمرار المضاربات في الأسواق، في إشارة واضحة إلى استعداد طوكيو للتدخل لدعم الين. وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «يتوقع بعض المشاركين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة قريباً لتعظيم أثر التدخل في سوق العملات... لذا تراجع خطر تخلف بنك اليابان عن الركب، وازدادت الرغبة في شراء السندات طويلة الأجل».

كما انخفضت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية، يوم الجمعة، بعد ارتفاعها الحاد في الجلسة السابقة؛ حيث انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية إلى 3.37 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.715 في المائة. ومن بين الأسهم الفردية، قفز سهم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 6.89 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات صناعة الرقائق عن زيادة في صافي أرباحها بنسبة 36 في المائة، خلال الأشهر الستة المنتهية في سبتمبر (أيلول).

وصعد سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 3.93 في المائة. كما قفز سهم شركة سوميتومو بنسبة 17 في المائة، بعد إعلانها عن ارتفاع صافي أرباحها السنوية وبيع مشروع للنيكل في مدغشقر، وقفز سهم شركة «ميتسوبيشي» بنسبة 4.59 في المائة.

تدفقات حادة

وباع المستثمرون الأجانب كميات كبيرة من السندات اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 25 أبريل (نيسان)، وسط مخاوف من التضخم بسبب ارتفاع أسعار النفط والحذر الذي يسبق قرار السياسة النقدية لبنك اليابان. وتخلص الأجانب من سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 786.9 مليار ين (5.01 مليار دولار)، بزيادة ملحوظة عن صافي مبيعات الأسبوع السابق الذي بلغ 294.7 مليار ين. كما تخلصوا من سندات قصيرة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.12 تريليون ين، وفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية الصادرة، يوم الجمعة. وأبقى «بنك اليابان» يوم الثلاثاء أسعار الفائدة ثابتة، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفعها، مما يشير إلى مخاوف صناع السياسة النقدية من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 29 عاماً، مسجلاً 2.525 في المائة يوم الخميس، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات وسط جمود مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وفي غضون ذلك، اشترى المستثمرون الأجانب أسهماً يابانية بقيمة 807.9 مليار ين، مواصلين بذلك موجة الشراء الأخيرة للأسبوع الرابع على التوالي.

وضخّ المستثمرون الأجانب نحو 10.08 مليار ين في هذه الأسهم خلال الأسابيع الأربعة الماضية. وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 41.2 مليار ين، وظلوا مشترين صافين للأسبوع العاشر على التوالي.

ومع ذلك، تخلّوا عن سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 887.7 مليار ين، وأدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة 263.8 مليار ين.