مارس شهر إنقاذ الأسواق العالمية في الربع الأول من 2016.. وأبريل الأكثر غموضا

تستعرض الأداء الفصلي لأبرز بورصات العالم

تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
TT

مارس شهر إنقاذ الأسواق العالمية في الربع الأول من 2016.. وأبريل الأكثر غموضا

تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)

رصدت «الشرق الأوسط» تباين أداء الأسواق العالمية خلال الربع الأول من العام الحالي، لتشهد المؤشرات العالمية تعويضا كاملا لخسائرها بعد انهيار في الأسابيع الستة الأولى في الكثير من الأسواق حول العالم، حيث شهدت بعض المؤشرات أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات، قبل أن تعاود الأسواق الانتعاش بشكل لافت في مارس (آذار) الماضي.
وخفت حدة المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي مع الإقبال على الأسهم، مدعومة بسياسات البنوك المركزية الأميركية واليابانية والأوروبية، على غرار انتعاش أسعار النفط التي دفعت قطاعات التعدين والطاقة إلى المكاسب. بينما شهدت الأسواق العربية تراجعا في القيم السوقية الإجمالية، حيث لا تزال متأثرة بتداعيات انخفاض أسعار النفط وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات تطور أسعار الفائدة الأميركية.
وساهم التحسن في أسعار النفط خلال الربع الأول من تحسن شهية المستثمرين نحو أسواق المال العربية، في حين جذبت المستويات السعرية المنخفضة التي وصلت إليها بعض الأسواق من جاذبية الاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة مع تحسن الأداء الاقتصادي في دول الخليج العربي واستقرار الأوضاع لهذه الأسواق.
وتوقع صندوق النقد العربي في تقرير أصدره أمس أن يساهم الارتفاع النسبي في أسعار النفط إلى جانب الإصلاحات التي تقدم عليها السلطات في الدول العربية الرامية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي وإعلانات توزيع الأرباح، عن تحسن أداء الأسواق العربية خلال الشهور المقبلة مستفيدة من المستويات السعرية الجاذبة للكثير منها.
وقال الصندوق إن مؤشرات الأسعار المحلية لتسع أسواق مالية سجلت ارتفاعات لها خلال الربع الأول من العام الحالي، قابلها تراجع في مؤشرات أسعار خمس أسواق مالية، فيما تراجعت القيمة السوقية الإجمالية لمجموع الأسواق العربية بقيمة 75.7 مليار دولار من قيمتها مع نهاية الربع الأول، بما يمثل نحو 7.1 في المائة من هذه القيمة، لتصل في نهاية مارس الماضي إلى 984.3 مليار دولار، مقابل 1059.5 مليار دولار بنهاية العام السابق 2015.
وأشار الصندوق أمس إلى أن الأداء المتفاوت، يعكس التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، فمن جانب لا يزال عدد من الأسواق العربية متأثرا بتداعيات المستويات المنخفضة لأسعار النفط وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات تطورات أسعار الفائدة العالمية، وذلك على الرغم من التحسن النسبي لأسعار النفط خلال أسابيع الربع الأول التي ساهمت في معاودة إقبال المستثمرين في بعض الأسواق.
وقال الصندوق إن الارتفاع في عجز الموازنات العامة لدى عدد من الدول العربية، ولجوء السلطات فيها إلى أسواق التمويل المحلية لتمويلها، وتحديدًا من خلال إصدار سندات الخزانة، لا يزال يساهم في امتصاص جزء من السيولة المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل الممكن توفيره للاستثمار في أسواق المال، وإن كان الأمر أقل حدة خلال الربع الأول 2016 مقارنة مع العام الماضي 2015.
كما أكد بنك الكويت الوطني، أن أسعار النفط ما زالت تؤثر على حركة الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي، وأوضح البنك في تقريره الصادر منذ يومين أن أداء الأسواق الخليجية مرتبط ارتباطا وثيقا بأسعار النفط، خاصة مع استمرار التحديات والإصلاحات الاقتصادية والعجز المالي، غير أن التطورات الجيوسياسة ستستمر في لعب دور رئيسي في تحركات الأسواق.
ويرى التقرير أن تحركات الأسهم الخليجية ظلت متماشية مع تحركات أسعار النفط، في حين أن دول المجلس ستظل تتطلع إلى خطط الإنفاق والإصلاح المالي خلال الفترة القادمة، خاصة مع الاستعدادات التي قد تطرأ على نمو الاقتصاد غير النفطي والأعمال في المنطقة. ومما يضيف دعما رئيسيا لدول المنطقة، ما صرح به ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في حواره مع شبكة «بلومبيرغ» الإخبارية، ملامح مهمة لاقتصاد البلاد، إذ رسمت هذه الملامح مرحلة ما بعد النفط. وحدد ولي ولي العهد السعودي مرحلة ما بعد النفط، في الـ20 عامًا المقبلة، حيث تعمل السعودية بشكل ملحوظ على تقليل الاعتماد على النفط، كمصدر دخل رئيسي، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.
أما على صعيد الأسواق الغربية، فنجحت الأسواق الأميركية في إنهاء الربع الأول مرتفعة لتقلص من الخسائر الكبيرة التي شهدتها المؤشرات، خاصة مع ارتفاع معنويات المستثمرين نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتصريحات المركزي الأميركي برفع الفائدة مرتين فقط خلال العام الحالي.
وارتفعت الأسواق الأوروبية بدورها، ليكون أداؤها أقوى أداء فصلي شهدته المؤشرات الأوروبية منذ عام 1988، رغم برامج التيسير الكمي الممتدة في منطقة اليورو والتي زادت وتيرة الثقة حول تساهل السياسة النقدية للمركزي الأوروبي وانخفاض العملة الموحدة (اليورو).
وفيما يلي، تستعرض «الشرق الأوسط» الأداء الفصلي لأبرز الأسواق العالمية، وبداية من الأسواق العربية:
> السعودية: البنوك قادت الهبوط و«التوقيت الجديد» مبشر في الربع الجديد
أنهى المؤشر السعودي تاسي تداولات الربع الأول من العام الحالي متراجعا، ليستمر التراجع للربع الثالث على التوالي، حيث أنهى تداولات آخر جلسة بشهر مارس وبالربع الأول لعام 2016 عند نقطة 6223، بارتفاع قدره 131 نقطة خلال الشهر نفسه بنسبة صعود 2.15 في المائة لهذا الشهر، مفتقدا 9.96 في المائة، بإجمالي قيم تداولات بلغت 368.33 مليار ريال (98.22 مليار دولار).
وكان المؤشر السعودي قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوي 6911. وبدأ فقدان النقاط مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 5348 في جلسة 21 يناير (كانون الثاني)، لتكون بذلك هي أدنى مستوي خلال الربع نفسه، ثم عاد المؤشر ليقلص هذه الخسائر في شهري فبراير (شباط) ومارس، ليغلق عند مستويات 6223. بانخفاض 688 نقطة عن الربع السابق.
وجاءت الخسائر المحققة للربع الأول من هذا العام مدفوعة بانخفاض أسهم قطاع البنوك، الذي أغلق على انخفاض 9.8 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأسها سهم بنك الأهلي الذي انخفض بنحو 20 في المائة، وبنك سامبا الذي أغلق على انخفاض 12.6 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا انخفاض قطاع البتروكيماويات بنحو 6.2 في المائة بقيادة سهم سافكو الذي أغلق على انخفاض 14 في المائة.
وقال محمود سعد، المحلل الفني بأسواق المال العربية، إنه «على المستوى الفني، ما زال مؤشر السوق يوجد داخل قناة هابطة كان قد بدأها منذ سبتمبر (أيلول) 2014. ويواجه مقاومه عند منطقة 6525 نقطة. ويتوقع أن تضغط المؤشر العام خلال شهر أبريل ليستهدف مناطق 5900 و5348 نقطة، وأن يساهم قطاع البتروكيماويات في هذا الضغط والانخفاض ليستهدف مناطق 3865 و3750 نقطة، خاصة مع توزيع أرباح سهم سابك المستحقة يوم 11 أبريل الجاري، والتي ستعمل على ضغط السهم، وبالتالي القطاع بعد هذا التوزيع.. ويستمر الضغط أيضا من قطاع البنوك ليستهدف مناطق 13580 و13300 نقطة.
وأكد محللون استطلعت آراءهم «الشرق الأوسط» أن تعديل أوقات التداول بالسوق السعودية ستضيف من معدلات السيولة خلال الفترة القادمة، خاصة مع الطروحات الجديدة.
>دبي: الاتصالات نجحت في العودة إلى الصعود.. ومنطقة المقاومة «فيصلية» في الربع المقبل
أنهي المؤشر العام لسوق دبي المالي تداولات آخر جلسة بشهر مارس وبالربع الأول لعام 2016 عند نقطة 3355، بارتفاع قدره 116 نقطة خلال الشهر نفسه، بنسبة صعود 3.6 في المائة لهذا الشهر.
وكان مؤشر دبي المالي قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوي 3151 نقطة، وبدأ نزيف النقاط مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 2590 نقطة في جلسة 21 يناير الماضي، ليحقق بذلك أدنى مستوي خلال الربع نفسه، ثم عاد المؤشر ليقلص هذه الخسائر في شهري فبراير ومارس الماضيين ليغلق عند مستويات 3355 نقطة بارتفاع 204 نقاط، بنسبة 6.5 في المائة لهذا الربع.
وجاءت الأرباح المحققة للربع الأول من هذا العام مدفوعة بارتفاع أسهم قطاع الاتصالات، الذي أغلق على ارتفاع 25.5 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأسها سهم دو للاتصالات الذي ارتفع بنحو 30 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا ارتفاع قطاع العقارات بنحو 9.4 في المائة بدعم مباشر من سهم أرابتك، الذي حقق 33 في المائة، وإعمار 10.7 في المائة، خلال الربع نفسه.
ويرى المحلل الفني لأسواق المال العربية محمود سعد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مؤشر دبي ينحصر حاليا على المستوى الفني بين منطقة دعم 3248 نقطة، ومنطقة مقاومة 3420 نقطة. ويتوقع أنه لو استمر في الصعود واستطاع الإغلاق عند أعلى نقطة للمقاومة، أن يواصل العطاء إلى مناطق 3540 و3600 نقطة.. أما في حال كسر الدعم بالإغلاق، فسيقود المؤشر لمزيد من الخسائر قد تصل إلى مستويات 3150. 3120 نقطة، وسيساهم قطاع البنوك في دعم المؤشر ليستهدف مناطق 2280 و2320 نقطة.
>قطر: العودة إلى نقطة التعادل رغم مكاسب الاتصالات
أنهى المؤشر العام لسوق قطر المالي تداولات آخر جلسة بالربع الأول عند نقطة 10376. بارتفاع قدره 457 نقطة خلال شهر مارس، بنسبة صعود 4.6 في المائة لهذا الشهر.
وكان مؤشر بورصة قطر قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوى 10376 نقطة، وبدأ تراجع المؤشر مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 8327 نقطة، بنسبة خسارة 19.7 في المائة في جلسة 18 يناير الماضي، لتكون بذلك هي أدنى مستوى خلال الربع نفسه. ثم عاد المؤشر ليمحو هذه الخسائر في شهر فبراير ومارس ليغلق عند نفس نقطة افتتاح الربع عند 10376 نقطة دون ربح أو خسارة.
ورغم التباين في أداء المؤشر العام، فإن قطاع الاتصالات استطاع أن يغلق على ارتفاع 20.2 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأس القطاع سهم أوريدو الذي ارتفع بنحو 26.4 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا ارتفاع كل من قطاع العقارات بنحو 8.2 في المائة وقطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية 10 في المائة خلال نفس الفترة.
ويرى سعد أن مؤشر قطر يوجد حاليا على المستوى الفني في اتجاه عرضي بين منطقة دعم 10096 نقطة، ومنطقة مقاومة 10502 نقطة.. ويتوقع لو استمر الصعود واستطاع الإغلاق أعلى نقطة المقاومة، أن يرتفع إلى مستويات 10820 و11000 نقطة، أما كسر الدعم بالإغلاق فسيقود المؤشر لمزيد من الخسائر قد تصل إلى مستويات 10000 و9800 نقطة.
>الكويت: خسائر فادحة في المؤشرات الثلاثة
أما في السوق الكويتية، فأنهى المؤشر الرئيسي الربع الأول من عام 2016 بأداء سلبي على مستوى مؤشراتها الثلاثة، لتخسر السوق الكويتية ما يقرب من 1.3 مليار دينار (4.33 مليار دولار) على مدار الثلاثة أشهر المنصرمة.
وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت (السعري) بنحو 386.37 نقطة أي بنسبة 6.88 في المائة، ليصل إلى مستوى 5228.75 نقطة، في حين أغلق عند مستوى 5615.12 نقطة خلال الربع الأخير من 2015.
وبلغت القيمة السوقية لبورصة الكويت بنهاية الربع الأول نحو 24.88 مليار دينار كويتي، مقابل 26.16 مليار دينار بنهاية الربع الأخير من العام الماضي، بتراجع قدره 4.9 في المائة.
أما على المستوى الشهري، فجاء أداء المؤشرات الكويتية مرتفعا على عكس الأداء العام في أول شهرين من العام الحالي، حيث ارتفعت بشكل جماعي بنهاية الشهر، ليرتفع المؤشر السعري بنحو 0.41 في المائة، رابحا 21.36 نقطة بنهاية الشهر الماضي، في حين شهدت التداولات في مارس الماضي قفزة على المستوى الشهري لترتفع قيم التداول بنحو 36 في المائة إلى 328.68 مليون دينار مقابل 255.16 مليون دينار في فبراير الماضي.
>مصر: 2.5 مليار دولار خسائر
أغلقت مؤشرات البورصة المصرية على تباين في الأداء خلال الربع الأول، فخسر رأس المال السوقي للأسهم نحو 22.3 مليار جنيه (نحو 2.5 مليار دولار) تزامنا مع شطب أسهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة، فسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إيجي إكس 30 ارتفاعا قدره 7.41 في المائة، بما يوازي 518.98 نقطة، ليغلق عند 7524.99 نقطة في آخر جلسات الشهر الماضي، مقابل 7006.01 نقطة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، وخسر رأس المال السوقي نحو 22.3 مليار جنيه، ليغلق بنهاية الربع الأول من 2016 عند 407.48 مليار جنيه، مقابل 429.79 مليار جنيه إغلاق ديسمبر (كانون الأول) 2015.
وسجل المؤشر ارتفاعا شهريا قدره 22.4 في المائة في مارس ليربح 1378.06 نقطة، في حين أغلق المؤشر عند مستوى 6146.93 نقطة.
>أميركا: داو جونز يحقق «عودة تاريخية».. وناسداك في أول ربع سلبي منذ 6 سنوات
أنهت وول ستريت الربع الأول من العام الحالي وسط تذمر المستثمرين بعد ارتفاع دام لمدة سبعة أسابيع، والتي أنقذت مؤشر ستاندرد آند بورز من أسوأ بداية سنوية منذ عام 2009. فشهدت الأسواق الأميركية تقلبات كبيرة منذ أغسطس (آب) الماضي، مما أثار مخاوف بشأن النمو العالمي، مما أدى إلى عمليات بيع حادة في الأسهم في يناير الماضي، وذلك قبيل حدوث انتعاش في أسعار النفط، مهدت الطريق لاسترداد ما يقرب من 13 في المائة في المؤشرات الأميركية منذ منتصف فبراير وحتى نهاية مارس.
فشهد مؤشر داو جونز الصناعي أكبر عودة للصعود، في أكبر عودة فصلية منذ عام 1933. ليربح بنحو 1.5 في المائة، ليصل إلى مستوى 17685.09 نقطة، ليحقق مكاسب شهرية بنحو 7.1 في المائة.
أما ستاندرد آند بورز 500 فقلص من الخسائر التي شهدها بداية العام محققا ارتفاعا فصليا بنحو 0.8 في المائة، ليغلق عند 2059.7 نقطة في آخر جلسات الربع، أما على المستوى الشهري فارتفع بنحو 6.6 في المائة.
من ناحية أخرى، شهد مؤشر ناسداك أول ربع سلبي منذ عام 2009. لينخفض بنحو 2.8 في المائة ليحقق مستوى 4869.8 في المائة، أما على مستوى شهر مارس الماضي، فحقق المؤشر مكاسب بنحو 6.8 في المائة.
وعللت جانيت يلين رئيسة مجلس الاتحادي الفيدرالي في مقابلة في نيويورك أواخر الشهر الماضي أن تقلبات أسواق المال كانت سببا وراء خفض المركزي لتوقع رفع الفائدة لمرتين من أربع مرات هذا العام.
فقد أدى تراجع أسعار السلع واستمرار المخاوف حول التضخم، إلى إبقاء المستثمرين في مواقف دفاعية، خاصة في شهري يناير وفبراير، وشجع ارتفاع أسعار النفط على انتعاش الأسواق خاصة مع ثقة المستثمرين في سياسة المركزي الأميركي المشددة، مما أدى إلى تراجع عائدات السندات السيادية خلال الربع الأول من العام الجاري.
>أوروبا: داكس في أفضل أداء على الإطلاق.. وتوقعات غير مبشرة في أبريل
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب كبيرة في الربع الأول، حيث ارتفع المؤشر الألماني داكس ليحقق أفضل أداء فصلي له منذ تأسيسه في 1988، وقفز المؤشر الألماني لنحو 22 في المائة خلال الثلاثة شهور الماضية، كما صعد مؤشر يوروفرست 300 بنحو 16 في المائة بدعم من برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات التي ساهمت في تراجع اليورو.
وشهدت المؤشرات الأوروبية مكاسب إجمالية حيث قفزت القيمة السوقية بنحو 18 في المائة لتصل إلى 665 مليار يورو (710 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري، أي ما يعادل أكثر من نصف قيمة برنامج التيسير الكمي الذي بدأه البنك المركزي الأوروبي هذا الشهر.
أما على المستوى الشهري في مارس، فهبط يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الكبرى بنحو 0.7 في المائة ليغلق عند 1585.09 نقطة، وخسر مؤشر الفايننشيال تايمز البريطاني بنحو 1.7 في المائة، وتراجع كل من المؤشرين الفرنسي كاك 40 والألماني داكس بنحو واحد في المائة.
واستقبلت الأسواق العالمية الربع الثاني على انخفاض كبير، خاصة بعد بيانات الوظائف الأميركية، غير أنه مع حلول موسم الأرباح للربع الأول، فمن المتوقع أن تشهد المؤشرات العالمية أسوأ موجات تراجع منذ الأزمة المالية العالمية خلال أبريل الجاري.
غير أن واحدة من أكبر عوامل الخطر على البورصات الأوروبية تبقى في تصويت الخروج البريطاني في 23 من يونيو (حزيران) القادم، وهو ما سيظهر ردود الأفعال الفورية عليه على السوق. وتنصح «الشرق الأوسط» وفقا لاستطلاعاتها بتوخي الحذر وتحري نقاط البيع خلال الربع الثاني للأسهم، وتنويع الاستثمارات بين أدوات مالية أقل خطورة، كسندات الخزانة أو الذهب خلال الربع الجاري.
ويرى ديفيد بروس، محلل أسواق المال في مجموعة دويتشه بنك، أن التصويت للخروج سيتطلب إجراءات كبيرة وسريعة لتحمل مخاطر هذا الخروج من الجانبين الأوروبي والبريطاني على حد سواء للوصول إلى بر الأمان، خاصة مع تذبذب العملة البريطانية حاليا أمام الدولار واليورو.
وستشهد السوق الأميركية ردود فعل قوية خلال الربع الثاني نتيجة لظهور النتائج الأخيرة لمرشحي الأحزاب للانتخابات الرئاسية، فقد تأثرت الأسواق المالية مؤخرا ببعض التصريحات من مرشحي الرئاسة، إلا أن بروس يعتقد أن الربع الثالث سيحمل مزيدا من القلق لأسواق المال.
ويضيف «موسم الأرباح» للربع الأول بعض الضغوط، خاصة في أبريل الجاري، ويرى المحلل في دويتشه بنك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الخروج من حالة الركود العام في الأسواق العالمية سيكون بالنصف الثاني من العام الجاري، فما زال النفط محركا رئيسيا لأسواق رأس المال.
ومن المتوقع أيضا أن يؤثر اجتماعي أوبك من المنتجين وغير المنتجين في 17 أبريل الجاري، واجتماع يونيو المقبل للمنتجين في حركة الأسواق العالمية.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.