مارس شهر إنقاذ الأسواق العالمية في الربع الأول من 2016.. وأبريل الأكثر غموضا

تستعرض الأداء الفصلي لأبرز بورصات العالم

تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
TT

مارس شهر إنقاذ الأسواق العالمية في الربع الأول من 2016.. وأبريل الأكثر غموضا

تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)

رصدت «الشرق الأوسط» تباين أداء الأسواق العالمية خلال الربع الأول من العام الحالي، لتشهد المؤشرات العالمية تعويضا كاملا لخسائرها بعد انهيار في الأسابيع الستة الأولى في الكثير من الأسواق حول العالم، حيث شهدت بعض المؤشرات أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات، قبل أن تعاود الأسواق الانتعاش بشكل لافت في مارس (آذار) الماضي.
وخفت حدة المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي مع الإقبال على الأسهم، مدعومة بسياسات البنوك المركزية الأميركية واليابانية والأوروبية، على غرار انتعاش أسعار النفط التي دفعت قطاعات التعدين والطاقة إلى المكاسب. بينما شهدت الأسواق العربية تراجعا في القيم السوقية الإجمالية، حيث لا تزال متأثرة بتداعيات انخفاض أسعار النفط وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات تطور أسعار الفائدة الأميركية.
وساهم التحسن في أسعار النفط خلال الربع الأول من تحسن شهية المستثمرين نحو أسواق المال العربية، في حين جذبت المستويات السعرية المنخفضة التي وصلت إليها بعض الأسواق من جاذبية الاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة مع تحسن الأداء الاقتصادي في دول الخليج العربي واستقرار الأوضاع لهذه الأسواق.
وتوقع صندوق النقد العربي في تقرير أصدره أمس أن يساهم الارتفاع النسبي في أسعار النفط إلى جانب الإصلاحات التي تقدم عليها السلطات في الدول العربية الرامية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي وإعلانات توزيع الأرباح، عن تحسن أداء الأسواق العربية خلال الشهور المقبلة مستفيدة من المستويات السعرية الجاذبة للكثير منها.
وقال الصندوق إن مؤشرات الأسعار المحلية لتسع أسواق مالية سجلت ارتفاعات لها خلال الربع الأول من العام الحالي، قابلها تراجع في مؤشرات أسعار خمس أسواق مالية، فيما تراجعت القيمة السوقية الإجمالية لمجموع الأسواق العربية بقيمة 75.7 مليار دولار من قيمتها مع نهاية الربع الأول، بما يمثل نحو 7.1 في المائة من هذه القيمة، لتصل في نهاية مارس الماضي إلى 984.3 مليار دولار، مقابل 1059.5 مليار دولار بنهاية العام السابق 2015.
وأشار الصندوق أمس إلى أن الأداء المتفاوت، يعكس التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، فمن جانب لا يزال عدد من الأسواق العربية متأثرا بتداعيات المستويات المنخفضة لأسعار النفط وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات تطورات أسعار الفائدة العالمية، وذلك على الرغم من التحسن النسبي لأسعار النفط خلال أسابيع الربع الأول التي ساهمت في معاودة إقبال المستثمرين في بعض الأسواق.
وقال الصندوق إن الارتفاع في عجز الموازنات العامة لدى عدد من الدول العربية، ولجوء السلطات فيها إلى أسواق التمويل المحلية لتمويلها، وتحديدًا من خلال إصدار سندات الخزانة، لا يزال يساهم في امتصاص جزء من السيولة المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل الممكن توفيره للاستثمار في أسواق المال، وإن كان الأمر أقل حدة خلال الربع الأول 2016 مقارنة مع العام الماضي 2015.
كما أكد بنك الكويت الوطني، أن أسعار النفط ما زالت تؤثر على حركة الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي، وأوضح البنك في تقريره الصادر منذ يومين أن أداء الأسواق الخليجية مرتبط ارتباطا وثيقا بأسعار النفط، خاصة مع استمرار التحديات والإصلاحات الاقتصادية والعجز المالي، غير أن التطورات الجيوسياسة ستستمر في لعب دور رئيسي في تحركات الأسواق.
ويرى التقرير أن تحركات الأسهم الخليجية ظلت متماشية مع تحركات أسعار النفط، في حين أن دول المجلس ستظل تتطلع إلى خطط الإنفاق والإصلاح المالي خلال الفترة القادمة، خاصة مع الاستعدادات التي قد تطرأ على نمو الاقتصاد غير النفطي والأعمال في المنطقة. ومما يضيف دعما رئيسيا لدول المنطقة، ما صرح به ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في حواره مع شبكة «بلومبيرغ» الإخبارية، ملامح مهمة لاقتصاد البلاد، إذ رسمت هذه الملامح مرحلة ما بعد النفط. وحدد ولي ولي العهد السعودي مرحلة ما بعد النفط، في الـ20 عامًا المقبلة، حيث تعمل السعودية بشكل ملحوظ على تقليل الاعتماد على النفط، كمصدر دخل رئيسي، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.
أما على صعيد الأسواق الغربية، فنجحت الأسواق الأميركية في إنهاء الربع الأول مرتفعة لتقلص من الخسائر الكبيرة التي شهدتها المؤشرات، خاصة مع ارتفاع معنويات المستثمرين نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتصريحات المركزي الأميركي برفع الفائدة مرتين فقط خلال العام الحالي.
وارتفعت الأسواق الأوروبية بدورها، ليكون أداؤها أقوى أداء فصلي شهدته المؤشرات الأوروبية منذ عام 1988، رغم برامج التيسير الكمي الممتدة في منطقة اليورو والتي زادت وتيرة الثقة حول تساهل السياسة النقدية للمركزي الأوروبي وانخفاض العملة الموحدة (اليورو).
وفيما يلي، تستعرض «الشرق الأوسط» الأداء الفصلي لأبرز الأسواق العالمية، وبداية من الأسواق العربية:
> السعودية: البنوك قادت الهبوط و«التوقيت الجديد» مبشر في الربع الجديد
أنهى المؤشر السعودي تاسي تداولات الربع الأول من العام الحالي متراجعا، ليستمر التراجع للربع الثالث على التوالي، حيث أنهى تداولات آخر جلسة بشهر مارس وبالربع الأول لعام 2016 عند نقطة 6223، بارتفاع قدره 131 نقطة خلال الشهر نفسه بنسبة صعود 2.15 في المائة لهذا الشهر، مفتقدا 9.96 في المائة، بإجمالي قيم تداولات بلغت 368.33 مليار ريال (98.22 مليار دولار).
وكان المؤشر السعودي قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوي 6911. وبدأ فقدان النقاط مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 5348 في جلسة 21 يناير (كانون الثاني)، لتكون بذلك هي أدنى مستوي خلال الربع نفسه، ثم عاد المؤشر ليقلص هذه الخسائر في شهري فبراير (شباط) ومارس، ليغلق عند مستويات 6223. بانخفاض 688 نقطة عن الربع السابق.
وجاءت الخسائر المحققة للربع الأول من هذا العام مدفوعة بانخفاض أسهم قطاع البنوك، الذي أغلق على انخفاض 9.8 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأسها سهم بنك الأهلي الذي انخفض بنحو 20 في المائة، وبنك سامبا الذي أغلق على انخفاض 12.6 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا انخفاض قطاع البتروكيماويات بنحو 6.2 في المائة بقيادة سهم سافكو الذي أغلق على انخفاض 14 في المائة.
وقال محمود سعد، المحلل الفني بأسواق المال العربية، إنه «على المستوى الفني، ما زال مؤشر السوق يوجد داخل قناة هابطة كان قد بدأها منذ سبتمبر (أيلول) 2014. ويواجه مقاومه عند منطقة 6525 نقطة. ويتوقع أن تضغط المؤشر العام خلال شهر أبريل ليستهدف مناطق 5900 و5348 نقطة، وأن يساهم قطاع البتروكيماويات في هذا الضغط والانخفاض ليستهدف مناطق 3865 و3750 نقطة، خاصة مع توزيع أرباح سهم سابك المستحقة يوم 11 أبريل الجاري، والتي ستعمل على ضغط السهم، وبالتالي القطاع بعد هذا التوزيع.. ويستمر الضغط أيضا من قطاع البنوك ليستهدف مناطق 13580 و13300 نقطة.
وأكد محللون استطلعت آراءهم «الشرق الأوسط» أن تعديل أوقات التداول بالسوق السعودية ستضيف من معدلات السيولة خلال الفترة القادمة، خاصة مع الطروحات الجديدة.
>دبي: الاتصالات نجحت في العودة إلى الصعود.. ومنطقة المقاومة «فيصلية» في الربع المقبل
أنهي المؤشر العام لسوق دبي المالي تداولات آخر جلسة بشهر مارس وبالربع الأول لعام 2016 عند نقطة 3355، بارتفاع قدره 116 نقطة خلال الشهر نفسه، بنسبة صعود 3.6 في المائة لهذا الشهر.
وكان مؤشر دبي المالي قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوي 3151 نقطة، وبدأ نزيف النقاط مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 2590 نقطة في جلسة 21 يناير الماضي، ليحقق بذلك أدنى مستوي خلال الربع نفسه، ثم عاد المؤشر ليقلص هذه الخسائر في شهري فبراير ومارس الماضيين ليغلق عند مستويات 3355 نقطة بارتفاع 204 نقاط، بنسبة 6.5 في المائة لهذا الربع.
وجاءت الأرباح المحققة للربع الأول من هذا العام مدفوعة بارتفاع أسهم قطاع الاتصالات، الذي أغلق على ارتفاع 25.5 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأسها سهم دو للاتصالات الذي ارتفع بنحو 30 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا ارتفاع قطاع العقارات بنحو 9.4 في المائة بدعم مباشر من سهم أرابتك، الذي حقق 33 في المائة، وإعمار 10.7 في المائة، خلال الربع نفسه.
ويرى المحلل الفني لأسواق المال العربية محمود سعد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مؤشر دبي ينحصر حاليا على المستوى الفني بين منطقة دعم 3248 نقطة، ومنطقة مقاومة 3420 نقطة. ويتوقع أنه لو استمر في الصعود واستطاع الإغلاق عند أعلى نقطة للمقاومة، أن يواصل العطاء إلى مناطق 3540 و3600 نقطة.. أما في حال كسر الدعم بالإغلاق، فسيقود المؤشر لمزيد من الخسائر قد تصل إلى مستويات 3150. 3120 نقطة، وسيساهم قطاع البنوك في دعم المؤشر ليستهدف مناطق 2280 و2320 نقطة.
>قطر: العودة إلى نقطة التعادل رغم مكاسب الاتصالات
أنهى المؤشر العام لسوق قطر المالي تداولات آخر جلسة بالربع الأول عند نقطة 10376. بارتفاع قدره 457 نقطة خلال شهر مارس، بنسبة صعود 4.6 في المائة لهذا الشهر.
وكان مؤشر بورصة قطر قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوى 10376 نقطة، وبدأ تراجع المؤشر مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 8327 نقطة، بنسبة خسارة 19.7 في المائة في جلسة 18 يناير الماضي، لتكون بذلك هي أدنى مستوى خلال الربع نفسه. ثم عاد المؤشر ليمحو هذه الخسائر في شهر فبراير ومارس ليغلق عند نفس نقطة افتتاح الربع عند 10376 نقطة دون ربح أو خسارة.
ورغم التباين في أداء المؤشر العام، فإن قطاع الاتصالات استطاع أن يغلق على ارتفاع 20.2 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأس القطاع سهم أوريدو الذي ارتفع بنحو 26.4 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا ارتفاع كل من قطاع العقارات بنحو 8.2 في المائة وقطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية 10 في المائة خلال نفس الفترة.
ويرى سعد أن مؤشر قطر يوجد حاليا على المستوى الفني في اتجاه عرضي بين منطقة دعم 10096 نقطة، ومنطقة مقاومة 10502 نقطة.. ويتوقع لو استمر الصعود واستطاع الإغلاق أعلى نقطة المقاومة، أن يرتفع إلى مستويات 10820 و11000 نقطة، أما كسر الدعم بالإغلاق فسيقود المؤشر لمزيد من الخسائر قد تصل إلى مستويات 10000 و9800 نقطة.
>الكويت: خسائر فادحة في المؤشرات الثلاثة
أما في السوق الكويتية، فأنهى المؤشر الرئيسي الربع الأول من عام 2016 بأداء سلبي على مستوى مؤشراتها الثلاثة، لتخسر السوق الكويتية ما يقرب من 1.3 مليار دينار (4.33 مليار دولار) على مدار الثلاثة أشهر المنصرمة.
وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت (السعري) بنحو 386.37 نقطة أي بنسبة 6.88 في المائة، ليصل إلى مستوى 5228.75 نقطة، في حين أغلق عند مستوى 5615.12 نقطة خلال الربع الأخير من 2015.
وبلغت القيمة السوقية لبورصة الكويت بنهاية الربع الأول نحو 24.88 مليار دينار كويتي، مقابل 26.16 مليار دينار بنهاية الربع الأخير من العام الماضي، بتراجع قدره 4.9 في المائة.
أما على المستوى الشهري، فجاء أداء المؤشرات الكويتية مرتفعا على عكس الأداء العام في أول شهرين من العام الحالي، حيث ارتفعت بشكل جماعي بنهاية الشهر، ليرتفع المؤشر السعري بنحو 0.41 في المائة، رابحا 21.36 نقطة بنهاية الشهر الماضي، في حين شهدت التداولات في مارس الماضي قفزة على المستوى الشهري لترتفع قيم التداول بنحو 36 في المائة إلى 328.68 مليون دينار مقابل 255.16 مليون دينار في فبراير الماضي.
>مصر: 2.5 مليار دولار خسائر
أغلقت مؤشرات البورصة المصرية على تباين في الأداء خلال الربع الأول، فخسر رأس المال السوقي للأسهم نحو 22.3 مليار جنيه (نحو 2.5 مليار دولار) تزامنا مع شطب أسهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة، فسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إيجي إكس 30 ارتفاعا قدره 7.41 في المائة، بما يوازي 518.98 نقطة، ليغلق عند 7524.99 نقطة في آخر جلسات الشهر الماضي، مقابل 7006.01 نقطة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، وخسر رأس المال السوقي نحو 22.3 مليار جنيه، ليغلق بنهاية الربع الأول من 2016 عند 407.48 مليار جنيه، مقابل 429.79 مليار جنيه إغلاق ديسمبر (كانون الأول) 2015.
وسجل المؤشر ارتفاعا شهريا قدره 22.4 في المائة في مارس ليربح 1378.06 نقطة، في حين أغلق المؤشر عند مستوى 6146.93 نقطة.
>أميركا: داو جونز يحقق «عودة تاريخية».. وناسداك في أول ربع سلبي منذ 6 سنوات
أنهت وول ستريت الربع الأول من العام الحالي وسط تذمر المستثمرين بعد ارتفاع دام لمدة سبعة أسابيع، والتي أنقذت مؤشر ستاندرد آند بورز من أسوأ بداية سنوية منذ عام 2009. فشهدت الأسواق الأميركية تقلبات كبيرة منذ أغسطس (آب) الماضي، مما أثار مخاوف بشأن النمو العالمي، مما أدى إلى عمليات بيع حادة في الأسهم في يناير الماضي، وذلك قبيل حدوث انتعاش في أسعار النفط، مهدت الطريق لاسترداد ما يقرب من 13 في المائة في المؤشرات الأميركية منذ منتصف فبراير وحتى نهاية مارس.
فشهد مؤشر داو جونز الصناعي أكبر عودة للصعود، في أكبر عودة فصلية منذ عام 1933. ليربح بنحو 1.5 في المائة، ليصل إلى مستوى 17685.09 نقطة، ليحقق مكاسب شهرية بنحو 7.1 في المائة.
أما ستاندرد آند بورز 500 فقلص من الخسائر التي شهدها بداية العام محققا ارتفاعا فصليا بنحو 0.8 في المائة، ليغلق عند 2059.7 نقطة في آخر جلسات الربع، أما على المستوى الشهري فارتفع بنحو 6.6 في المائة.
من ناحية أخرى، شهد مؤشر ناسداك أول ربع سلبي منذ عام 2009. لينخفض بنحو 2.8 في المائة ليحقق مستوى 4869.8 في المائة، أما على مستوى شهر مارس الماضي، فحقق المؤشر مكاسب بنحو 6.8 في المائة.
وعللت جانيت يلين رئيسة مجلس الاتحادي الفيدرالي في مقابلة في نيويورك أواخر الشهر الماضي أن تقلبات أسواق المال كانت سببا وراء خفض المركزي لتوقع رفع الفائدة لمرتين من أربع مرات هذا العام.
فقد أدى تراجع أسعار السلع واستمرار المخاوف حول التضخم، إلى إبقاء المستثمرين في مواقف دفاعية، خاصة في شهري يناير وفبراير، وشجع ارتفاع أسعار النفط على انتعاش الأسواق خاصة مع ثقة المستثمرين في سياسة المركزي الأميركي المشددة، مما أدى إلى تراجع عائدات السندات السيادية خلال الربع الأول من العام الجاري.
>أوروبا: داكس في أفضل أداء على الإطلاق.. وتوقعات غير مبشرة في أبريل
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب كبيرة في الربع الأول، حيث ارتفع المؤشر الألماني داكس ليحقق أفضل أداء فصلي له منذ تأسيسه في 1988، وقفز المؤشر الألماني لنحو 22 في المائة خلال الثلاثة شهور الماضية، كما صعد مؤشر يوروفرست 300 بنحو 16 في المائة بدعم من برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات التي ساهمت في تراجع اليورو.
وشهدت المؤشرات الأوروبية مكاسب إجمالية حيث قفزت القيمة السوقية بنحو 18 في المائة لتصل إلى 665 مليار يورو (710 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري، أي ما يعادل أكثر من نصف قيمة برنامج التيسير الكمي الذي بدأه البنك المركزي الأوروبي هذا الشهر.
أما على المستوى الشهري في مارس، فهبط يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الكبرى بنحو 0.7 في المائة ليغلق عند 1585.09 نقطة، وخسر مؤشر الفايننشيال تايمز البريطاني بنحو 1.7 في المائة، وتراجع كل من المؤشرين الفرنسي كاك 40 والألماني داكس بنحو واحد في المائة.
واستقبلت الأسواق العالمية الربع الثاني على انخفاض كبير، خاصة بعد بيانات الوظائف الأميركية، غير أنه مع حلول موسم الأرباح للربع الأول، فمن المتوقع أن تشهد المؤشرات العالمية أسوأ موجات تراجع منذ الأزمة المالية العالمية خلال أبريل الجاري.
غير أن واحدة من أكبر عوامل الخطر على البورصات الأوروبية تبقى في تصويت الخروج البريطاني في 23 من يونيو (حزيران) القادم، وهو ما سيظهر ردود الأفعال الفورية عليه على السوق. وتنصح «الشرق الأوسط» وفقا لاستطلاعاتها بتوخي الحذر وتحري نقاط البيع خلال الربع الثاني للأسهم، وتنويع الاستثمارات بين أدوات مالية أقل خطورة، كسندات الخزانة أو الذهب خلال الربع الجاري.
ويرى ديفيد بروس، محلل أسواق المال في مجموعة دويتشه بنك، أن التصويت للخروج سيتطلب إجراءات كبيرة وسريعة لتحمل مخاطر هذا الخروج من الجانبين الأوروبي والبريطاني على حد سواء للوصول إلى بر الأمان، خاصة مع تذبذب العملة البريطانية حاليا أمام الدولار واليورو.
وستشهد السوق الأميركية ردود فعل قوية خلال الربع الثاني نتيجة لظهور النتائج الأخيرة لمرشحي الأحزاب للانتخابات الرئاسية، فقد تأثرت الأسواق المالية مؤخرا ببعض التصريحات من مرشحي الرئاسة، إلا أن بروس يعتقد أن الربع الثالث سيحمل مزيدا من القلق لأسواق المال.
ويضيف «موسم الأرباح» للربع الأول بعض الضغوط، خاصة في أبريل الجاري، ويرى المحلل في دويتشه بنك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الخروج من حالة الركود العام في الأسواق العالمية سيكون بالنصف الثاني من العام الجاري، فما زال النفط محركا رئيسيا لأسواق رأس المال.
ومن المتوقع أيضا أن يؤثر اجتماعي أوبك من المنتجين وغير المنتجين في 17 أبريل الجاري، واجتماع يونيو المقبل للمنتجين في حركة الأسواق العالمية.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.