تسريبات بنما تدفع رئيس حكومة آيسلندا إلى الاستقالة.. وتحقيقات دولية في مصداقيتها

مصارف دولية ترفض التهم الموجّهة لها.. وتؤكد قانونية معاملاتها

رئيس حكومة آيسلندا ديفيد سيغموندور غونلوغسون المستقيل أمس في ريكيافيك (إ.ب.أ)
رئيس حكومة آيسلندا ديفيد سيغموندور غونلوغسون المستقيل أمس في ريكيافيك (إ.ب.أ)
TT

تسريبات بنما تدفع رئيس حكومة آيسلندا إلى الاستقالة.. وتحقيقات دولية في مصداقيتها

رئيس حكومة آيسلندا ديفيد سيغموندور غونلوغسون المستقيل أمس في ريكيافيك (إ.ب.أ)
رئيس حكومة آيسلندا ديفيد سيغموندور غونلوغسون المستقيل أمس في ريكيافيك (إ.ب.أ)

استقال رئيس حكومة آيسلندا ديفيد سيغموندور غونلوغسون، أمس، ليكون أول ضحية سياسية لتسريبات «أوراق بنما» التي كشفت مخالفات مالية وعمليات تهرب ضريبي.
وصرح سيغوردور انغي يوهانسون، نائب رئيس الحزب التقدمي ووزير الزارعة، بأن «رئيس الوزراء أبلغ الكتلة البرلمانية لحزبه في اجتماع أنه سيستقيل من منصبه رئيسا للوزراء، وسأتولى أنا هذا المنصب مكانه». ويتعين الحصول على موافقة العضو الأصغر في الائتلاف الحكومي (وسط يمين) وهو حزب الاستقلال، على هذا التغيير. وكان غونلوغسون قد رفض الاستقالة رغم نزول آلاف الأشخاص إلى الشارع مساء الاثنين في ريكيافيك للمطالبة بذلك، بينما سلمت المعارضة مذكرة لحجب الثقة عنه.
وفي إيران، اعتبرت جهات إعلامية أن الوثائق التي سربت عن إيران، وعددها أربع، نشرت ضد إيران في وقت يواجه تجار إيرانيون في أميركا تهما بنقض العقوبات ومراوغتها. وذكرت صحيفة «شرق» أن التسريبات أشارت إلى أحمدي نجاد في إحدى الوثائق الأربعة، فيما أكّدت «تسود دويتشه تسايتونغ» أن أحد المسؤولين في مكتب «موساك فونسكا» للمحاماة استفسر عن أصحاب الشركات الإيرانية المتورّطة، وأنه اكتشف عبر أحد زملائه في لندن أن «مالك الشركات هو محمود أحمدي نجاد».
ونفى عدد من قادة ومشاهير العالم الذين وردت أسماؤهم في التسريبات ارتكابهم أي خطأ، رغم تزايد الغضب الدولي. وقال عدد من أبرز الشخصيات الذين وردت أسماؤهم في الفضيحة إنهم مستهدفون بشكل غير منصف، وسط اتساع نطاق التسريبات وتعهد سلسلة من الدول بفتح تحقيقات في التهرب الضريبي عقب تسريب 11.5 مليون وثيقة سرية.
وحصلت صحيفة «سوددويتشه تسايتونغ الألمانية» على الغالبية العظمى من الوثائق التي سرّبها مصدر مجهول من مكتب «موساك فونسيكا» البنمي، وتقاسمها «الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين» مع أكثر من 100 وسيلة إعلامية، نشرت أولى نتائجها الأحد بعد تحقيق استمر عاما. ومن المنتظر أن يستمر تسريب الوثائق في الأيام المقبلة. وأكّد «الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين» أنه بالإضافة إلى الشخصيات السياسية التي كشف عنها، تحتوي أوراق بنما على بيانات تتعلق بعمليات مالية لأكثر من 214 ألف شركة أوفشور في أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم. وأوردت الأوراق أسماء 33 شخصا وشركة على الأقل، مدرجين على قائمة وزارة الخارجية الأميركية السوداء بسبب تعاملاتها مع إيران و«حزب الله» وكوريا الشمالية.
ومن بين من ذكرتهم الأوراق عائلة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وأشخاص مقربون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس وزراء آيسلندا ديفيد سيغموندور غونلوغسون، ولاعب برشلونة ليونيل ميسي.
ورغم أن التعاملات المالية من خلال شركات «أوفشور» لا تعتبر غير قانونية بحد ذاتها، فإنه يمكن استغلالها لإخفاء أصول عن هيئات الضرائب، وتبييض أموال يمكن أن يكون مصدرها نشاطات إجرامية، أو إخفاء ثروة تم الحصول عليها بشكل غير قانوني.
ولم يصدر رد فعل رسمي من بكين على المزاعم بأن ثمانية من الأعضاء السابقين للحزب الحاكم أخفوا ثرواتهم في ملاذات ضريبية أوفشور، إضافة إلى أقارب الرئيس الصيني الذي أشرف على حملة لمكافحة الإرهاب حصلت على دعاية كبيرة. وردا على سؤال حول ما إذا كانت الصين ستحقق مع الذين وردت أسماؤهم في التسريبات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي «ليس لدي تعليق على مثل هذه المزاعم التي لا أساس لها».
أما الكرملين فأشار إلى مؤامرة أميركية بعد أن تحدثت التسريبات عن تورط صديق مقرب من بوتين بإدارة إمبراطورية «اوفشور» تزيد قيمتها على ملياري دولار. وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين إن «بوتين، وروسيا وبلادنا واستقرارنا والانتخابات المقبلة، كلها الهدف الرئيسي وخصوصا من أجل زعزعة الوضع»، مضيفا أن «لا شيء جديدا أو ملموسا حول الرئيس الروسي» في التسريبات. إلا أن ذلك لم يمنع النيابة العامة الروسية من الإعلان عن عزمها التحقيق في المعلومات التي جاءت في «وثائق بنما» حول مواطنين روس، يُزعم أنهم يمتلكون شركات في مناطق ملاذات ضريبية آمنة.
وقال ألكسندر كورنوي، المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة الروسية إن «النيابة العامة تتحقق من المعلومات الواردة في تقارير استقصائية نشرتها وسائل إعلام أجنبية حول عدد من المواطنين والشخصيات الاعتبارية الروسية، وتزعم أنهم يملكون شركات وحسابات مالية في مناطق ملاذات ضريبية آمنة»، موضحًا أن الهدف من ذلك هو «تحديد ما إذا كان نشاط المواطنين الروس المشار إليهم يتناسب مع القوانين الروسية، والقانون والتشريعات الدولية، ولا يتعارض مع التزامات روسيا أمام المجتمع الدولي في مجال مكافحة الفساد وتبييض الأموال التي تم تحصيلها بطرق غير شرعية».
أما عائلة لاعب كرة القدم الشهير ميسي، فقالت إن التسريبات لم تكشف عن ارتكابه أي خطأ، بعد ظهور اسمه واسم والده كمالكي شركة في بنما لم يكشف عنها خلال التحقيق الإسباني في ضرائبهما. وقالت عائلته في بيان أمس إن «شركة بنما المشار إليها هي شركة غير ناشطة مطلقا، ولم يكن فيها أموال أو حسابات جارية مفتوحة».
وأعلنت كل من أستراليا وفرنسا وهولندا فتح تحقيقات في التسريبات التي نشرتها الصحف. وقال مصدر قضائي إن إسبانيا فتحت تحقيقا بتهمة تورط مكتب المحاماة في تبييض الأموال.
أما القضاء البنمي، فأعلن مساء أول من أمس فتح تحقيق في «الوقائع التي أوردتها وسائل إعلام وطنية ودولية تحت اسم «أوراق بنما»».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».