إردوغان يلوح بسحب الجنسية التركية من أنصار «العمال الكردستاني»

حملة اعتقالات جديدة في صفوف أتباع الداعية غولن

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مخاطبته حقوقيين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مخاطبته حقوقيين أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يلوح بسحب الجنسية التركية من أنصار «العمال الكردستاني»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مخاطبته حقوقيين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مخاطبته حقوقيين أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للمرة الأولى أمس سحب الجنسية التركية من أنصار حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا منذ عام 1984.
وقال إردوغان في أنقرة: «علينا اتخاذ كل الإجراءات، بما فيها سحب الجنسية من مناصري التنظيم الإرهابي»، في إشارة إلى حزب العمال. ويكثف إردوغان منذ أشهر الملاحقات القضائية بحق مؤيدي القضية الكردية من مفكرين وصحافيين ومحامين أو نواب.
في غضون ذلك، قصفت تركيا أهدافا تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وأعلنت حظر تجول في بلدة سلوبي جنوب شرقي البلاد بعد هجوم صاروخي، وتعهد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بألا تتراجع أنقرة عن حملتها ضد المقاتلين الأكراد.
وقالت مصادر أمنية إن إطلاق النار استمر طوال ليلة أول من أمس في سلوبي القريبة من الحدود العراقية؛ حيث فرض حظر تجول بعد مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين في هجوم صاروخي استهدف سيارتهم المدرعة.
وفي العراق، قال الجيش التركي إن طائرات «إف16» و«إف4» العسكرية دمرت مخازن ذخيرة ومخابئ لحزب العمال الكردستاني خلال الليل في منطقة قنديل الجبلية حيث يتمركز الحزب. وأضاف أيضا أن 15 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني قتلوا في جنوب شرقي تركيا يوم الاثنين الماضي.
وهذا النزاع، وهو الأعنف منذ عقدين، يشكل تحديا كبيرا لداود أوغلو الذي دعا إلى خطة لإعادة تطوير جنوب شرقي تركيا ذي الأغلبية الكردية بعد شهور من القتال. ويقول ساسة موالون للأكراد إن أنقرة عليها أن تركز بدلا من ذلك على إحياء محادثات السلام مع عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني التي بدأت في أواخر عام 2012. لكن الرئيس إردوغان استبعد مثل هذه الخطوة أول من أمس الاثنين، وتعهد بإخماد التمرد. وأكد داود أوغلو هذه الرسالة في كلمة أمس، وقال للمشرعين من حزب العدالة والتنمية الحاكم: «لن نتراجع عن حربنا على الإرهاب. سياسة تركيا المتعلقة بعملية السلام كانت صحيحة، وعمليتها لمكافحة الإرهاب صحيحة. قدم شعبنا دعما عظيما للعمليتين».
وفي سلوبي، قال شهود إن السلطات المحلية فرضت حظر تجول من الرابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي في إعلان عبر مكبرات صوت من مآذن المساجد وعربات الشرطة. وذكرت مصادر أمنية أنه في بلدة نصيبين قرب الحدود السورية المطبق فيها حظر تجول منذ ثلاثة أسابيع، قتل هجوم صاروخي لحزب العمال الكردستاني ضابطا في الجيش برتبة ميجور وضابطا آخر أول من أمس.
وقال إردوغان الأسبوع الماضي إن 355 من أفراد قوات الأمن قتلوا منذ يوليو (تموز) الماضي، وإن 5359 من المقاتلين «تم تحييدهم»، وهو التعبير المستخدم للتعبير عن قتلهم.
إلى ذلك، قالت مؤسسة حقوق الإنسان التركية «تي اي إتش في» إن 310 مدنيين على الأقل قتلوا في الصراع خلال حظر التجول الذي فرض في أجزاء من المنطقة في الفترة بين أغسطس (آب) ومنتصف مارس (آذار). وأضافت أن 355 ألف شخص اضطروا لترك منازلهم نتيجة للقتال الذي ألحق أضرارا جسيمة في بلدات مثل الجزيرة وسلوبي ونصيبين ومنطقة سور في ديار بكر المحاطة بآثار رومانية مسجلة في قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو). وقتل أكثر من 40 ألفا في الصراع منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984. ويقول الحزب إنه يقاتل من أجل حكم ذاتي للأكراد، وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
على صعيد آخر، قالت وكالة «الأناضول» الرسمية للأنباء إن الشرطة ألقت القبض على 68 شخصا في أجزاء مختلفة من تركيا أمس ضمن تحقيق في صلاتهم المالية المزعومة برجل الدين المقيم بالولايات المتحدة فتح الله غولن خصم الرئيس إردوغان الذي كان حليفا له ذات يوم. ونقلت عنها وكالة «رويترز» قولها إن من بين المشتبه بهم الذين تم إلقاء القبض عليهم في مداهمات في 22 إقليما، قادة سابقون بالشرطة ورجال أعمال وأكاديميون وموظفون بالبلدية وموظفون في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية.
وأضافت الوكالة نقلا عن مصادر في الشرطة، أنه في المجمل صدرت أوامر اعتقال لمائة وعشرين شخصا في إطار أحدث تحقيق يتصل بجماعة «غولن الإرهابية».
ويتهم إردوغان خصمه غولن بإقامة «دولة موازية» والتآمر للإطاحة بالحكومة مع شبكة من الأتباع في القضاء والشرطة والإعلام. وينفي غولن هذه الاتهامات. وأصدرت محكمة تركية في ديسمبر (كانون الأول) 2014 أمر اعتقال لرجل الدين الذي يقيم في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة منذ أكثر من عشر سنوات، واتهمته بقيادة منظمة إجرامية.



5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended