لوس كابوس.. تتجدد بعد الإعصار الذي ضرب المكسيك

من وجهات نجوم هوليوود المفضلة.. ودفؤها على مدار السنة

لوس كابوس.. تتجدد بعد الإعصار الذي ضرب المكسيك
TT

لوس كابوس.. تتجدد بعد الإعصار الذي ضرب المكسيك

لوس كابوس.. تتجدد بعد الإعصار الذي ضرب المكسيك

تقع منطقة لوس كابوس في أقصى جنوب شبه جزيرة بايا كاليفورنيا في أقصى غرب المكسيك، ولكن معظم نجوم هوليوود الذين يرتادونها سنويا يطلقون عليها اسم جنوب كاليفورنيا لأنهم يعتبرونها امتدادا للولاية الأميركية التي تقع فيها استوديوهات هوليوود السينمائية.
وهو موقع يتميز بشواطئ رملية مترامية الأطراف ترصعها بين كل عدة كيلومترات سلاسل من الصخور البركانية هائلة الحجم. ولا تتغير درجات الحرارة في المنتجع عن 25 درجة مئوية في المتوسط على مدار العام. ولذلك يذهب إليه النجوم كلما حانت الفرصة بل ويمتلك البعض منهم، مثل جورج كلوني، منزلا في الموقع. وهو يمارس فيه رياضة الغولف المفضلة لديه خصوصا على ملعب الكاردونال الذي صممه تايغر وودز، اللاعب الدولي المشهور.
وكان الموقع قد تعرض لإعصار مدمر في عام 2014 حينما عصفت رياح سرعتها 125 ميلا في الساعة حملها إعصار أوديل الذي دمر البنية التحتية تماما في المنطقة وتركها أنقاضا تحتاج إلى أكثر من مليار دولار لكي تعود إلى حالتها السابقة.
ولكن بعد نحو عام من الإعصار تعود منتجعات المنطقة إلى سابق عصرها لكي تستقبل الزوار، ليس فقط من هوليوود وإنما أيضا من جميع أنحاء العالم. وكان آخر الفنادق التي افتتحت في المنطقة هو الفندق الكلاسيكي «بالميا» الذي يتبع الآن مجموعة «وان أند أونلي». وهو فندق شهد أياما من الزمن الجميل، حيث رقص نجم أفلام الويسترن جون وين على رمال الشاطئ المقابل للفندق في خمسينات القرن الماضي.
وكان في زيارة الفندق مؤخرا نجوم آخرون مثل توم كروز وجينيفير أنيستون. وكان آخر تجديد للفندق في عام 2004 ولذلك أتاح الإعصار فرصة أخرى للتجديد وفق أحدث خطوط التصميم الداخلي التقليدية التي يفضلها النجوم.
وتم إلغاء كل اللمسات الحديثة بحيث عادت مفاتيح الإضاءة وصنابير المياه التقليدية. وفي المطاعم ألغيت الوجبات الحديثة مثل الفيوجن الآسيوي وظهرت بدلا منها وجبات اللحم البقري التقليدية التي يعدها طهاة حاصلون على درجات ميشلان. كما يمكن للعائلات طلب البيتزا وفق ما يفضلونه من مكونات.
ولكن على رغم العودة إلى التصميم الكلاسيكي والوجبات التقليدية إلا أن الخدمة توسعت في فندق بالميا الذي يستخدم 620 عاملا بمعدل ستة لكل غرفة فيه. ويستقبل كل هؤلاء ضيوف المنتجع بتحية موحدة تشمل وضع أيديهم على قلوبهم، وهي لمسة يفضلها بعض الضيوف.
من المنتجعات الأخرى التي فتحت أبوابها بعد إصلاحات ما بعد الإعصار كان فندق بيديغرال الذي يطل على المحيط ويتيح للنزلاء حمامات سباحة في البالكونات مع مدفأة نار في الغرف. وقد استقبل الفندق مؤخرا الكثير من النجوم من بينهم ويل سميث وآخرون أقل شهرة دولية.
ويفضل نجوم مثل ليوناردو دي كابريو وبيونسيه وكورتني كوكس فندق اسبيرانزا الذي استحدث ديكورات بسيطة وجو شاعري رومانسي في أرجائه.
وافتتح خلال الشهور الماضية فندق آخر هو «لاس فينتاناس البايرسو» الذي جذب إعجاب نجوم آخرين نزلوا فيه من أمثال جينيفير لوبيز وجيرار باتلر وجيسيكا ألبا. وهو فندق يشتهر بالعناية بالتفاصيل إلى درجة وجود خدمة لرأب الملابس بخيوط حريرية من نفس اللون.
ويذهب السياح إلى لوس كابوس من أجل الاستمتاع بالخدمة والاسترخاء في الطقس المشمس المعتدل وأيضا من أجل مشاهدة النجوم، سواء في داخل الفنادق أو خارجها. ومن أبرز مناطق استعراض النجوم في المنطقة ميناء كابو سان لوكاس الذي يقع على الشاطئ الغربي على المحيط الهادي. وهو مرفأ للكثير من اليخوت الفاخرة ويشبه ميناء سان تروبيه الفرنسي.
ويمكن مشاهدة الكثير من النجوم الذين يسترخون على سطح اليخوت أو في الكافيتريات والبوتيكات المحيطة بالميناء. وافتتح مؤخرا في الميناء فندق جديد هو «كيب» الذي يوفر لنزلائه كافيتريا على سطحه تطل على المحيط. وهو أيضا يجذب بعض النجوم الذين يفضلون قضاء العطلات في المنطقة.
وعلى الجانب الآخر من شبه الجزيرة وعلى مقربة 20 دقيقة بالسيارة تقع مدينة سان خوزيه ديل كابو التي تعد أكثر شعبية وأرخص ثمنا. وهي عاصمة الإقليم وإن كانت أصغر حجما من مدينة كابو سان لوكاس. ولا يتوجه إليها معظم النجوم للإقامة ولكنهم يشاهدون أحيانا في شوارعها للتسوق والتجول بين السياح. وهي تحتفظ بمعالم المدينة المكسيكية العتيقة بشوارع ضيقة مرصوفة بالأحجار وأركان لبيع الهدايا التذكارية التي توحي بأجواء المدن المكسيكية في أفلام الغرب الأميركية.
ويقتصر التوسع حاليا على الأطراف الجنوبية لمدينة سان خوزيه ديل كابو، حيث تمتد الشواطئ بحيث يبقى وسط المدينة منطقة سياحية هادئة وتاريخية يعود تاريخ بعض أبنيتها إلى القرن الثامن عشر. وتوفر المدينة الكثير من المطاعم والفنادق الصغيرة ومراكز الفنون، حيث تباع اللوحات الفنية والمشغولات اليدوية. ويعد مبنى البلدية والمركز الثقافي في المدينة من أهم المعالم المعمارية فيها.
وكانت المكسيك قد طورت المنطقة للسياحة منذ بداية القرن العشرين ويأتي إليها السياح بمعدل مليوني زائر سنويا معظمهم من الولايات المتحدة. وتوفر لهم المنطقة الكثير من الأنشطة مثل الصيد البحري والغولف وقيادة السيارات في مناطق خلابة.
وتتأثر المنطقة بتيارات الديكور والموضة والتسوق في شمال أميركا نظرا لقربها الجغرافي، كما أن أغلبية السياح في المنطقة هم من الأميركيين وخصوصا من ولاية كاليفورنيا. ويأتي البعض الآخر من كندا ومن المكسيك نفسها. ويفضل الكثير من عجائز الأميركيين التقاعد في المنطقة نظرا لقربها من حدود كاليفورنيا الجنوبية وطقسها المشمس المعتدل طوال فترات العام. وتمتد لوس كابوس إلى مساحة 17 ألف كيلومتر مربع وتعد من أقل مناطق المكسيك تعدادا مما يؤهلها تماما لكي تكون منطقة سياحية ناجحة.
وعلى مقربة نحو 20 ميلا إلى الغرب تقع مدينة كابو سان لوكاس السياحية التي يتركز النشاط فيها في المارينا السياحية والحي السياحي. وكانت المدينة حتى ستينات القرن الماضي قرية صيد صغيرة ليس بها أي بنية تحتية سياحية. ويوجد نحو 800 نوع من الأسماك في المياه القريبة من السواحل على جانبي شبه الجزيرة.
وعلى الرغم من نجاح المدينة سياحيا إلا أنها احتفظت بطابعها التقليدي وتم منع أي ناطحات سحاب فيها. وينتشر النشاط السياحي في منشآت من طابق واحد بعضها مطاعم تطل على المحيط عبر شواطئ رملية. ويقوم سياح المدينة برحلات صيد بحري والسهر ليلا في مقاهي المدينة. ويفضل البعض رياضات الغوص لمشاهدة الشعاب المرجانية كما يتوجه سياح خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) إلى مشاهدة الحيتان التي تعبر المحيط في هجرة سنوية.
وبين المدينتين تنتشر المشروعات السياحية على الشاطئ ولكن تظل هناك مساحات شاغرة وشواطئ غير مطورة بعد. ويمكن لزوار المنطقة استخدام اللغة الإنجليزية السائدة في المنطقة إلى جوار اللغة الإسبانية كما تقبل معظم المنافذ السياحية التعامل بالدولار الأميركي.
ويمكن الطيران إلى المنطقة عبر رحلات قصيرة من المدن الأميركية وأهمها لوس أنجليس. ويصل زوار المنطقة إلى مطار لوس كابوس. ويستقبل ميناء كابو سان لوكاس سفن الكروز السياحية التي يصل عددها في المتوسط إلى 250 سفينة سنويا.
وهناك أربعة ملاعب غولف رئيسية أحدها من تصميم اللاعب المشهور جاك نيكلاوس. ولمن لا يلعب الغولف فإن الرياضات البحرية تتنوع بين الإبحار الشراعي وقيادة الدراجات البحرية.
ولمن يتطلع إلى تجربة مكسيكية أصيلة عليه التوجه إلى بلدات قريبة مثل ميرافلوريس التي تشتهر بصناعة الجلود، وسنتياغو التي تقدم للسياح متحفا للحفريات وسان بارتولو وبها مصنع للتحف الزجاجية. وهناك قرى أخرى تنتج الملح للتصدير والمعادن والأحجار لصناعة الأواني ومواد البناء. وعلى رغم النهضة السياحية في المنطقة إلا أن هناك نسبة كبيرة تصل إلى 28 في المائة من الفقراء بين المكسيكيين الذين يعيشون في لوس كابوس.
وتشير الدلائل الجغرافية إلى أن هذه المنطقة من المكسيك كانت تغمرها مياه البحر قبل ملايين السنين، حيث تنتشر الحفريات البحرية في الكثير من طبقات الأرض ويصل عمر بعضها إلى 25 مليون سنة. ويصل معدل ارتفاع شبه الجزيرة حاليا عن سطح البحر نحو 40 مترا فقط. وهناك سلسلة جبلية تعرف باسم سييرا دولا لاغونا مكونة من صخور بركانية تغطي نسبة 15 في المائة من الأراضي ويصل ارتفاعها إلى ألف متر. أما المساحات المسطحة فهي تمثل نسبة 25 في المائة وتنتشر على السواحل. وتمثل الشواطئ السياحية أهم الثروات الطبيعية في المنطقة وتتراوح فيها درجة حرارة المياه بين 23 درجة مئوية شتاء إلى 29 درجة مئوية صيفا.
وهي مشمسة طوال أيام العام تقريبا بمعدل 320 يوما مشمسا في السنة ولا يسقط فيها المطر إلا خلال بعض أيام الصيف وخصوصا في شهر سبتمبر (أيلول) .
ويوجد بالمنطقة نهر صغير اسمه سان خوزيه ينبع في الشمال ويصب في الجنوب. وهناك بعض الأنهار الصغيرة التي تنساب فقط في موسم الأمطار. وتعد شحة المياه في المنطقة من أكبر عقبات النمو الاقتصادي فيها. ويعيش 250 فصيلا من الطيور حول النهر بعضها من الطيور المهاجرة من أميركا إلى جنوب المكسيك.
وتوجد في المنطقة أقليات من قبائل كانت تعيش في شبه الجزيرة عند وصول الاستعمار الإسباني إليها. ولم يكن مستوى تقدم هذه القبائل في ذلك الوقت يتعدى حضارة العصر الحجري. وبفضل الطبيعة الجرداء السائدة ظلت المنطقة شبه مستقلة حتى مائتي عام بعد وصول الإسبان إلى المكسيك.



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.