مؤسسة النقد العربي السعودي تتحرك لإنقاذ شركات التأمين الخاسرة

طالبت إدارات 6 شركات بعقد اجتماعات طارئة

مؤسسة النقد العربي السعودي
مؤسسة النقد العربي السعودي
TT

مؤسسة النقد العربي السعودي تتحرك لإنقاذ شركات التأمين الخاسرة

مؤسسة النقد العربي السعودي
مؤسسة النقد العربي السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، طالبت نحو 6 شركات في قطاع التأمين بسرعة عقد اجتماعات طارئة لمجالس إدارات هذه الشركات، وتقديم رؤية واضحة لحلول المشكلات المالية التي تعاني منها هذه الشركات، في محاولة حثيثة لإنقاذها من شبح التصفية.
ويأتي تحرك مؤسسة النقد العربي السعودي في وقت تقترب فيه البلاد من تطبيق نظام الشركات الجديد، والذي ينص على تصفية الشركات التي تزيد خسائرها عن 50 في المائة من رؤوس أموالها، بعد أن يتاح لهذه الشركات فرصة زمنية قصيرة قبيل إجراء خطوة التصفية.
وفي هذا الخصوص، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن مؤسسة العربي السعودي «ساما» باتت تتخذ خطوات متسارعة نحو تصحيح أوضاع شركات التأمين التي تعاني من خسائر متفاقمة، وقالت هذه المصادر إن هذا الإجراء الجاد والسريع يأتي من باب دور المؤسسة الرقابي الذي تقوم به.
وفي هذا الشأن، باتت عملية الاندماج هي أبرز الخيارات المتاحة أمام شركات التأمين التي تعاني من خسائر متزايدة، فيما من المتوقع أن تكون هذه الخطوة خيارًا متاحًا لعدد 4 شركات تأمين سعودية على الأقل خلال الفترة المقبلة، في حال لم تتمكن إدارات هذه الشركات من تصحيح الأوضاع المالية.
وعلى صعيد السوق المالية السعودية في شأن آخر، أقر مجلس هيئة السوق المالية يوم أمس، تعليمات الحسابات الاستثمارية في صورتها النهائية، وذلك بعد نشر مشروع التعليمات في الموقع الإلكتروني للهيئة مدة 30 يومًا، ومن ثم دراسة جميع مقترحات ومرئيات المختصين والمهتمين والأطراف ذات العلاقة حولها.
وراعت هيئة السوق في إقرار هذه التعليمات، كلا من الملاحظات والمقترحات التي تلقتها من المختصين والعموم خلال الفترة الماضية، مبينة عبر بيان صحافي يوم أمس أن هذه التعليمات تستهدف تنظيم فتح الحسابات الاستثمارية لدى الأشخاص المرخص لهم (المؤسسات المالية المرخص لها من الهيئة)، وتحديد القواعد الإشرافية والرقابية ذات الصلة.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية عند نشرها لمشروع التعليمات في موقعها أن جميع المقترحات والملاحظات التي ستتلقاها من العموم ستكون محل العناية والاهتمام، وقالت في بيانها أمس: «درسنا جميع المقترحات والملاحظات الواردة من 10 جهات، والتي تركزت حول تعريفات المصطلحات الخاصة بالحساب الاستثماري وتجميده، والأشخاص الاعتباريين الخليجيين، وكذلك إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية والمستندات المطلوبة لكل من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، علاوة على أن تلك المقترحات والملاحظات تطرقت إلى عدد من الجوانب المتعلقة بالتحويل من الحساب الاستثماري وإليه، والتحديثات اللازمة للحساب الاستثماري وتجميده وإقفاله».
وبيّنت هيئة السوق أن مشروع التعليمات يأتي في إطار حرصها على تطوير الإجراءات المنظمة، وقالت: «تقع التعليمات في 17 مادة، تتناول عدة جوانب تتعلق بالحسابات الاستثمارية، ومن بينها: آلية قبول العملاء، والبيانات الواجب توافرها في اتفاقية فتح الحساب الاستثماري، وتعليمات فتح الحساب الاستثماري وتشغيله، والتحويل من الحساب الاستثماري وإليه، والتوكيل على الحساب الاستثماري، وتعيين حارس قضائي عليه، وإقفال الحساب الاستثماري، وتحديث بياناته، وتجميد الحسابات الاستثمارية، وتعليمات الحجز على الحسابات الاستثمارية والإفصاح عن معلوماتها».
ولفتت هيئة السوق المالية السعودية إلى أن التعليمات تنطوي على اشتراطات لفتح الحسابات الاستثمارية للأشخاص الطبيعيين (لمن هم دون سن 18 سنة، ولفاقدي الأهلية، ولذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرهم)، وكذلك تحدد اشتراطات فتح الحساب الاستثماري للأشخاص الاعتباريين (الشركات السعودية والشركات من دول مجلس التعاون الخليجي)، وفتح الحساب الاستثماري للأشخاص الاعتباريين الأجانب، والمستثمر الأجنبي المؤهل أو العميل الموافق عليه، والصناديق المملوكة لجهة حكومية، والمنظمات غير الهادفة للربح في المملكة، وفتح الحسابات الاستثمارية للأوقاف، والمنظمات والهيئات الدولية.
وأضافت: «تقضي التعليمات بأنه يجب على الشخص المرخص له لقبول أي عميل للحصول على خدمات تتعلق بأعمال التعامل أو الإدارة أو الحفظ في الأوراق المالية، التوقيع على اتفاقية فتح حساب استثماري مع ذلك العميل تحتوي على جميع البيانات الواردة في المواد الثالثة والرابعة والسادسة والسابعة من هذه التعليمات وفتح حساب استثماري له».
وتابعت هيئة السوق في بيانها يوم أمس: «عندما تتطلب هذه التعليمات حصول الشخص المرخص له على إفادتنا بعدم ممانعتنا من فتحه للحساب الاستثماري، فإن عليه الحصول أولاً على جميع المستندات المطلوبة وفقًا لهذه التعليمات لفتح ذلك الحساب، وأن يوضح في هامش صورة كل مستند المتطلب المذكور في هذه التعليمات الذي تم الحصول على المستند للوفاء به، ومن ثم إرسال تلك المستندات من خلال الرئيس التنفيذي للشخص المرخص له أو من يفوضه، والطلب من الهيئة الإفادة بعدم ممانعتها من فتح الحساب الاستثماري».
وتأتي هذه التحركات لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، استباقًا لتطبيق نظام الشركات الجديد في البلاد، حيث تسعى «ساما» إلى ضبط أداء شركات التأمين، وتصحيح أوضاعها، خصوصًا وأن معظم الشركات المهددة بالتصفية وفقًا لنظام الشركات الجديد، هي من شركات قطاع التأمين.
وكشف محمد الجدعان، رئيس هيئة السوق المالية السعودية، الأسبوع المنصرم أن نظام الشركات الجديد المزمع تطبيقه في الثاني من مايو (أيار) المقبل، يمنح الشركات التي تبلغ نسبة الخسارة لديها 50 في المائة فترة قصيرة لتصحيح أوضاعها قبل التصفية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع شركة السوق المالية السعودية (تداول) على صياغة إجراءات ومبادرات تحفز الشركات العائلية على طرح أسهمها وإدراجها في السوق المالية.
وقال الجدعان، خلال افتتاح ملتقى «تحول الشركات العائلية إلى مساهمة 2016»، الذي نظمته غرفة الشرقية للتجارة والصناعة بمدينة الدمام، إن «نظام الشركات الجديد المزمع تطبيقه يتضمن مادة تنص على أن الشركات التي تبلغ نسبة الخسارة لديها 50 في المائة لا تمتلك سوى فترة قصيرة لتصحيح أوضاعها قبل التصفية»، مؤكدًا أن الهيئة لديها إجراءات حاسمة بشأن شكاوى المساهمين ضد الشركات لمعالجتها سواء من خلال الشركات نفسها أو من خلال لجنة منازعات الأوراق المالية التي تنظر في كثير من شكاوى المستثمرين.
وأضاف أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع شركة السوق المالية السعودية (تداول) والجهات الأخرى ذات العلاقة على صياغة الإجراءات والمبادرات الملائمة التي من شأنها أن تحفز الشركات العائلية بمختلف أنواعها على طرح أسهمها وإدراجها في السوق المالية، لتعكس الحجم الحقيقي لمساهمة هذه الشركات في الاقتصاد المحلي.
وشدد الجدعان على أن ذلك سيتم دون الإخلال بحماية المستثمرين، متوقعًا أن يؤدي هذا الإجراء إلى إيجاد كيانات اقتصادية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وإتاحة مزيد من الفرص الاستثمارية لعموم المستثمرين.



تخطط لحفر 11 بئراً في 2026... «دانة غاز» تتسلم 50 مليون دولار من عملياتها في مصر

فني يدير صمام الفتح والإغلاق في منشأة للغاز تابعة لشركة «دانة غاز» الإماراتية (دانة غاز)
فني يدير صمام الفتح والإغلاق في منشأة للغاز تابعة لشركة «دانة غاز» الإماراتية (دانة غاز)
TT

تخطط لحفر 11 بئراً في 2026... «دانة غاز» تتسلم 50 مليون دولار من عملياتها في مصر

فني يدير صمام الفتح والإغلاق في منشأة للغاز تابعة لشركة «دانة غاز» الإماراتية (دانة غاز)
فني يدير صمام الفتح والإغلاق في منشأة للغاز تابعة لشركة «دانة غاز» الإماراتية (دانة غاز)

أعلنت «دانة غاز»، يوم الاثنين، تسلمها دفعة نقدية بقيمة 50 مليون دولار (184 مليون درهم) من الحكومة المصرية، ما يسهم في خفض المبالغ المستحقة للشركة في مصر بصورة كبيرة.

وأكدت الشركة، في بيان صحافي، أن «هذه الدفعة تدعم برنامج الحفر المستمر الذي تنفذه في إطار اتفاقية دمج مناطق الامتياز المبرمة مع الحكومة المصرية، والتي تم توقيعها رسمياً في ديسمبر (كانون الأول) 2024؛ إذ أسهمت الاتفاقية في توحيد امتيازات (دانة غاز) في مصر، وتوفير شروط مالية محسّنة لدعم الاستثمارات الجديدة في أنشطة الاستكشاف والإنتاج. كما تضمن هذا الاتفاق أيضاً مساحات إضافية مخصصة لعمليات الحفر الاستكشافية».

وأوضحت «دانة غاز» أنه منذ انطلاق البرنامج نجحت في حفر أربع آبار، من بينها الاكتشاف الأخير في بئر «شمال البسنت-1»، والذي تُقدّر احتياطاته القابلة للاستخراج بنحو 15 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وأسهمت هذه الآبار، وفقاً للبيان، بنجاح في إضافة 18 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً من الإنتاج، إلى جانب زيادة ملموسة في الاحتياطات. وتخطط الشركة لحفر سبع آبار إضافية ضمن البرنامج خلال عام 2026، على أن يبدأ حفر البئر الاستكشافية التالية «دافوديل» في شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وبالتوازي مع ذلك، أنجزت «دانة غاز» برنامج إعادة إكمال وصيانة للآبار شمل ثلاث آبار، وأسهم في إضافة 9 ملايين قدم مكعبة قياسية يومياً من الإنتاج، في حين تتواصل حالياً عمليات التقييم لتحديد آبار أخرى مرشحة لأعمال إعادة إكمال إضافية خلال عام 2026.

وتخطط «دانة غاز»، وفقاً للبيان، لتنفيذ برنامجها الاستثماري الذي يشمل الانتهاء من حفر 11 بئراً مع نهاية عام 2026، بما يسهم في تحقيق وفورات تتجاوز المليار دولار للاقتصاد المصري من خلال إحلال الغاز الطبيعي المحلي محل الغاز الطبيعي المسال والمازوت المستوردين.


ارتفاع السندات الدولية الإثيوبية بعد اتفاق مبدئي لإعادة هيكلة الديون

مشهد عام لأفق مدينة أديس أبابا (رويترز)
مشهد عام لأفق مدينة أديس أبابا (رويترز)
TT

ارتفاع السندات الدولية الإثيوبية بعد اتفاق مبدئي لإعادة هيكلة الديون

مشهد عام لأفق مدينة أديس أبابا (رويترز)
مشهد عام لأفق مدينة أديس أبابا (رويترز)

أظهرت بيانات منصة «تريدويب» ارتفاع سعر السند الدولي الوحيد لإثيوبيا، يوم الاثنين، عقب إعلان الحكومة في وقت متأخر من يوم الجمعة التوصل إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات لإعادة هيكلته.

وحسب البيانات، ارتفع سعر السند البالغ إجمالي قيمته مليار دولار بنحو 2.8 سنت ليصل إلى 110 سنتات للدولار، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة الإثيوبية قد توصلت إلى هذا الاتفاق المبدئي خلال الجولة الثانية من المحادثات مع حاملي السندات، التي اختُتمت مطلع يناير (كانون الثاني)، وذلك بعد أن انتهت الجولة الأولى، التي انطلقت أواخر سبتمبر (أيلول)، دون نتائج تُذكر بسبب الخلافات حول شروط إعادة الهيكلة.

وبموجب الصفقة المقترحة، التي لا تزال رهن موافقة صندوق النقد الدولي والدائنين الثنائيين لإثيوبيا، سيقبل المستثمرون خفضاً بنسبة 15 في المائة من القيمة الاسمية للسند، عبر استبداله بواسطة سند جديد بقيمة 850 مليون دولار يستحق في منتصف عام 2029.

وأوضحت الحكومة في بيان رسمي أنها ستسدد الفوائد المتأخرة على السند فور إتمام الاتفاق، كما سيحصل المستثمرون على مدفوعات إضافية مرتبطة بأداء الصادرات الإثيوبية.

وأضاف البيان أن ضعف أداء الصادرات مقارنة بالتوقعات قد يؤدي إلى خفض القيمة النهائية المستحقة على السند الجديد عند استحقاقه في يوليو (تموز) 2029.

يُذكر أن إثيوبيا، الواقعة في شرق أفريقيا، كانت قد تخلفت عن سداد هذا السند قبل عامين، بعد أن قررت إعادة هيكلة ديونها الخارجية ضمن مبادرة «الإطار المشترك» لـ«مجموعة العشرين»، التي تنص على المعاملة المتساوية لجميع الدائنين في حال إعادة الهيكلة.

وكانت الحكومة قد أقرت رسمياً في يوليو الماضي اتفاقية لإعادة هيكلة ديونها مع الدائنين الثنائيين، تهدف إلى توفير سيولة تتجاوز 3.5 مليار دولار، وفق وزارة المالية، وهو ما مهّد الطريق لمفاوضات مطوّلة مع حاملي السندات استمرت عدة أشهر.


طلبات سندات السعودية الدولارية تتجاوز 20 مليار دولار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

طلبات سندات السعودية الدولارية تتجاوز 20 مليار دولار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أفادت وكالة «آي إف آر» للأخبار المالية بأن السعودية تلقت طلبات شراء بقيمة تزيد على 20 مليار دولار لسنداتها المقومة بالدولار الأميركي والمكونة من أربع شرائح، ومن المتوقع تحديد سعرها في وقت لاحق من يوم الاثنين.

وقد حُدد السعر الاسترشادي للشريحة ذات السنوات الثلاث، بنحو 95 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، وللشريحة ذات السنوات الخمس بنحو 100 نقطة أساس، وفق «رويترز».

وأوضحت «آي إف آر» أن سعر الشريحتين ذات السنوات العشر والثلاثين سنة كان يُقدر مبدئياً بنحو 110 و140 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية على التوالي.

يوم السبت، وافقت وزارة المالية على خطة الاقتراض لعام 2026 بقيمة تقارب 57.86 مليار دولار.