اتجاه لمراقبة «المتطرفين» في ألمانيا والنمسا بالحلقات الإلكترونية

مراقبة تحركات المشتبه بهم عبر الأقمار الصناعية

منع المتشددين عن طريق الحلقات الإلكترونية من الاقتراب من الأهداف الحساسة مثل محطات إنتاج الطاقة النووية («الشرق الأوسط»)
منع المتشددين عن طريق الحلقات الإلكترونية من الاقتراب من الأهداف الحساسة مثل محطات إنتاج الطاقة النووية («الشرق الأوسط»)
TT

اتجاه لمراقبة «المتطرفين» في ألمانيا والنمسا بالحلقات الإلكترونية

منع المتشددين عن طريق الحلقات الإلكترونية من الاقتراب من الأهداف الحساسة مثل محطات إنتاج الطاقة النووية («الشرق الأوسط»)
منع المتشددين عن طريق الحلقات الإلكترونية من الاقتراب من الأهداف الحساسة مثل محطات إنتاج الطاقة النووية («الشرق الأوسط»)

في حين يحتدم الجدل في ألمانيا حول استخدام الأصفاد (الحلقات) الإلكترونية في مراقبة المتشددين، الذين تصنفهم السلطات كـ«خطرين»، طلبت وزارة الداخلية النمساوية من شركة «م3» تزويدها بألفي حلقة إلكترونية لمراقبة تحركات المشتبه بهم عبر الأقمار الصناعية.
طالبت ايفا كونه هورمان، وزيرة العدل في ولاية هيسن (غرب)، باستخدام الحلقات الإلكترونية لمراقبة النازيين والمتشددين الذين يشكلون خطورة على أمن الدولة. وقال الوزيرة، وهي من الحزب الديمقراطي المسيحي، إن استخدام الحلقات الإلكترونية يخفف من عبء المراقبة على رجال الشرطة. وافترضت الوزيرة أن تشمل الرقابة الإلكترونية، المتشددين الذين تصنفهم دائرة حماية الدستور (الأمن العامة) خطرين، وأن تمتد إلى الخطرين الذين يغادرون السجن بكفالة بعد انقضاء ثلث محكومياتهم، بحسب القانون الألماني. وأكدت كونه هورمان رغبتها بحظر جميع خطباء المساجد الذي يحرضون على الكراهية، ومنع المتشددين، عن طريق الحلقات الإلكترونية، من الاقتراب من الأهداف الحساسة مثل محطات إنتاج الطاقة النووية، والمطارات ومحطات القطارات. وطرحت الوزيرة خفض فترة المحكوميات على المتشددين مدة سنة مقابل ربط حلقات إلكترونية حول أقدامهم.
وعلى الشاكلة ذاتها، ترى كونه هورمان ضرورة فرض الرقابة على النازيين، وعلى كل المعادين لأجانب الذي شاركوا في هجمات على اللاجئين وبيوتهم، بواسطة الحلقات الإلكترونية. وهذا يعني، بحسب رأيها، منعهم من الاقتراب من معسكرات اللاجئين وبيوتهم ومراقبة اتصالاتهم ببعضهم.
وأيد وزيرة العدل في مطلبها وزير داخلية ولاية بريمن أولريش مويرر، الذي أصبح أول الوزراء الاشتراكيين الذين يطالبون بمراقبة الخطرين بواسطة الأصفاد الإلكترونية. وطلب مويرر أن تربط الشرطة حلقاتها حول أقدام المتشددين ذوي الميول لاستخدام العنف أيضًا.
من ناحيته، عبر ارمين شوستر، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني، عن اعتقاده بأن استخدام الحلقات الإلكترونية سيقلل عدد رجال الأمن الذين يراقبون المجرمين الخطرين. وقال شوستر، من الحزب الديمقراطي المسيحي، إن النيابة العامة رفضت فرض القيد الإلكتروني على متهم بالإرهاب، أطلق سراحه من بريمن بكفالة، لعدم وجود أسس قانونية واضحة لاستخدامها ضد الإرهابيين. وأيده بذلك غيدو فولمان، رئيس ولاية بادن فورتمبيرغ من الحزب الديمقراطي المسيحي أيضًا.
وكانت المحكمة الألمانية العليا أقرت مبدأ استخدام الحلقات الإلكترونية ضد المجرمين الذين يكررون جرائمهم، وخصوصًا الجنسية، في عام 2011، ووافقت المحكمة الأوروبية العليا على القرار بعد فترة وجيزة. وهناك حلقات إلكترونية اليوم تطوق أقدام 73 مجرمًا في ألمانيا منهم 54 حالة في ولاية بافاريا. ويشكل مكررو ارتكاب الجرائم الجنسية القسم الأعظم منهم (54)، يليهم مرتكبو جرائم إلحاق الضرر الجسدي بالآخرين (19).
على صعيد ذي صلة، أجرى معهد الأبحاث الجنائية في توبنغن، بتكليف من شرطة الجنايات الاتحادية، دراسة حول العبر المستخلصة من استخدام الحلقات الإلكترونية في ألمانيا. وتوصلت الدراسة إلى أن الطريقة أثبتت دقة في الرقابة، لكنها لم تخفض عدد رجال الشرطة المكلفين الإشراف عليها. وكان خبير في الإرهاب قدر أن الشرطة تحتاج إلى 25 رجل أمن لمراقبة مشبوه واحد. وذكرت انا برويشله، من معهد توبنغن، أن الرقابة عبر الأقمار الصناعية أثبتت كفاءة أكبر في حماية المعرضين للمخاطر، كما كانت هناك مشكلات تتعلق بتوقف البطارية التي تشغلها، وكانت تتأثر أحيانًا ببث الأجهزة الإلكترونية القريبة.
وانتقدت هايكه كوفمان، من اللجنة الحقوقية في البرلمان الألماني، مقترح فرض الرقابة على المتشددين بواسطة الحلقات الإلكترونية. وقالت كوفمان، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، إن هذه الطريقة مخصصة للمجرمين الخطرين، ولا يمكن استخدامها بحسب مبدأ الشك وحده. ومن ناحية الحقوق الديمقراطية، اعتبر أندريه شولز، من نقابة الشرطة الألمانية، استخدام الحلقات الإلكترونية تناقضًا مع مبادئ الدستور، ومع مبدأ حماية المعطيات الشخصية. في النمسا خطت حكومة فيينا خطوة أسرع باتجاه استخدام الحلقات الإلكترونية لمراقبة المتشددين، وطلبت من شركة «م3» تزويدها بألفي حلقة إلكترونية. وكانت وزارة الداخلية النمساوية طلبت من هذه الشركة ألف قطعة في العام الماضي. وردت الشركة في رسالة، نشرت صحيفة «ستاندارد» النمساوية مقاطع منها، بالحديث عن تطويرات لا بد منها لاستكمال عمل الحلقات، وهي تكييفها لكشف تعاطي الكحول أو المخدرات من قبل المتهم، وتطويرها بحيث تتعرف على «البصمة البيولوجية» لحاملها، تجنبًا لاحتمال التحايل عليها وربطها حول قدم شخص آخر غير المتهم.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.