وزير الاقتصاد الإماراتي: السياحة من مرتكزات «ما بعد النفط»

المنصوري أكد إسهامها بنحو 36.4 مليار دولار من الناتج المحلي العام الماضي

وزير الاقتصاد الإماراتي: السياحة من مرتكزات «ما بعد النفط»
TT

وزير الاقتصاد الإماراتي: السياحة من مرتكزات «ما بعد النفط»

وزير الاقتصاد الإماراتي: السياحة من مرتكزات «ما بعد النفط»

قال سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، إن قطاع السياحة سيكون أحد مرتكزات اقتصاد ما بعد النفط، مشيرًا إلى أنه يعتبر من الروافد الأساسية الهامة للاقتصاد الإماراتي ويتطلع لتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وبين المنصوري أن المساهمة الإجمالية لقطاع السفر والسياحة بالناتج المحلي الإماراتي بلغت نحو 134 مليار درهم (36.4 مليار دولار) في عام 2015، ما يشكل 8.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، لينمو بنسبة 4.4 في المائة العام الحالي حسب بيانات مجلس السفر والسياحة العالمي، وسترتفع المساهمة بمعدل 5.4 في المائة سنويا خلال السنوات العشر المقبلة، لتصل إلى 236.8 مليار درهم (64.4 مليار دولار) بحلول العام 2026 بحصة 11.2 في المائة.
وجاء حديث المنصوري على هامش التغيرات الهيكلية الحكومية في الإمارات، والتي تضمنت ضم المجلس الوطني للسياحة لوزارة الاقتصاد، والتي تأتي في سياق تعزيز نهج التنويع الاقتصادي وتقوية دور ومكانة مختلف القطاعات في منظومة العمل الاقتصادي في الدولة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وحول خطوات وإجراءات ضم قطاع السياحة إلى الاقتصاد، وإلى أي مدى يسهم قرار الضم في تفعيل القطاع، قال: «لقد باشرنا بضم القطاع السياحي إلى وزارة الاقتصاد من خلال تشكيل لجان مشتركة لدراسة الوضع الحالي، وكيفية إعادة هيكلة الهيكل التنظيمي لوزارة الاقتصاد لدمج القطاع السياحي فيه، مع الحفاظ على كيان خاص به إدراكا منا لأهمية هذا القطاع في اقتصادات الدول باعتباره أحد روافد التنمية الاقتصادية المستدامة». وأكد الوزير أن هذا الضم سيكون ذا مردود إيجابي ومثمر لجميع الهيئات والمكاتب السياحية في البلاد، لأن قطاع السياحة قطاع ديناميكي وحركي يستلزم التعاون والتنسيق الدقيق والمستمر مع الجهات المعنية بقطاع السياحة بشكل مباشر أو غير مباشر حتى تتحقق رؤية البلاد. موضحا أن هذا ما سيتم العمل على تحقيقه في المرحلة المقبلة.
وحول أهمية قطاع السياحة، قال المنصوري: «عمليا قطاع السياحة قطاع ناهض حاليا، وسيشهد في الفترة القادمة مزيدا من التطور والنمو. وسنعمل بالتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة على المستويين المحلي والاتحادي على تقديم أفكار ومبادرات جديدة ومبتكرة لتعزيز دور قطاع السياحة في منظومة العمل الاقتصادي في الدولة، وزيادة ومضاعفة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز مكانة الإمارات على خريطة أهم الوجهات السياحية، ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل والعالم أيضا، ليكون قطاع السياحة من القطاعات الإنتاجية الحيوية في الفترة القادمة، وفي مرحلة ما بعد النفط التي أعدت لها دولة الإمارات جيدا».
وأضاف الوزير أن السياحة ستكون الصناعة التي سيتم الاعتماد عليها بصورة أكبر في اقتصاد ما بعد النفط، بالنظر لارتباطها بكثير من القطاعات الأخرى، وكونها المحرك الرئيسي لقطاعات التجزئة والتسوق والترفيه والطيران، فضلا عن دورها الأبرز في توفير الوظائف وتنشيط حركة الاستثمار في قطاعات الضيافة والفنادق والبنية التحتية، إضافة إلى توفير فرص لنجاح أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار المنصوري إلى أن دولة الإمارات أدركت منذ سنوات طويلة أهمية صناعة السياحة في استراتيجية التنويع الاقتصادي، مؤكدا أن القطاع السياحي في الإمارات حقق في هذا السياق نقلة نوعية غير مسبوقة، وازدادت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بصورة كبيرة وشهد تطورات كبيرة عززت مكانة القطاع ودوره في منظومة العمل الاقتصادي في الدولة.
وكان مجلس السفر والسياحة العالمي أشار في تقريره إلى أن المساهمة المباشرة لقطاع السياحة في الناتج المحلي الوطني الإماراتي بلغت العام الماضي 64.9 مليار درهم (17.6 مليار دولار) بحصة 4.2 في المائة، وتوقع أن ينمو بنسبة 4.2 في المائة العام الحالي إلى 67.6 مليار درهم (18.4 مليار دولار)، وأن ينمو سنويا بمعدل 5.7 في المائة ليصل إلى 118.1 مليار درهم (32.1 مليار دولار) بحلول العام 2026.
وفي ما يتعلق بحجم الاستثمارات بالقطاع، فقد بلغ حجم الاستثمارات السياحية في الإمارات نحو 27.4 مليار درهم (7.4 مليار دولار) العام الماضي، ما يشكل 7.3 في المائة من إجمالي الاستثمارات بالبلاد، على أن يرتفع بنسبة 2.8 في المائة العام الحالي ليصل إلى 28.17 مليار درهم (7.6 مليار دولار)، ثم يرتفع سنويا بنسبة 6.8 في المائة ليصل إلى 54.4 مليار درهم (14.8 مليار دولار) بحلول العام 2026.
وبلغ حجم إنفاق السياح الدوليين على السياحة والسفر في الإمارات العام الماضي 95.5 مليار درهم (26 مليار دولار)، مرتفعا بنسبة 3.3 في المائة العام الحالي ليصل إلى 98.7 مليار درهم (26.8 مليار دولار)، و5.4 في المائة سنويا حتى عام 2026 إلى 167.7 مليار درهم (45.6 مليار دولار).
ومن المتوقع أن يصل عدد السياح الدوليين القادمين إلى الإمارات العام الحالي إلى 15.8 مليون سائح دولي، ونحو 31 مليون سائح بحلول العام 2026. ووصف المنصوري المرتكزات المساعدة على النهوض بالقطاع بأنها كثيرة، ومنها حالة الأمن والأمان والاستقرار السياسي الذي تشهده البلاد، وبنيتها التحتية المتطورة والتي تشمل الموانئ والمطارات الحديثة وشبكات النقل البري والبحري والجوي المتطورة، ووجود ناقلات عملاقة ومنافسة عالميا في مقدمتها طيران الإمارات والاتحاد، ومناخ استثماري جاذب ومنظومة تشريعية عصرية تشجع على الاستثمار بقطاع السياحة وغيره، وطبيعة الإمارات المتنوعة من صحراء وشواطئ ومحميات طبيعية وأماكن أثرية وسلسلة فنادق تضم عشرات آلاف الغرف الفندقية وتنافسية الأسعار والعمالة السياحية المدربة والمتمكنة.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.