عودة سواريز السعيدة.. سقوط جديد لصقور نيجيريا.. الوفرة في صفوف فرنسا

كرة القدم العالمية في الأسبوعين الأخيرين.. 10 نقاط جديرة بالدراسة

سواريز يسدد ليحرز هدف تعادل أوروغواي في حراسة البرازيلي لويز (أ.ف.ب)
سواريز يسدد ليحرز هدف تعادل أوروغواي في حراسة البرازيلي لويز (أ.ف.ب)
TT

عودة سواريز السعيدة.. سقوط جديد لصقور نيجيريا.. الوفرة في صفوف فرنسا

سواريز يسدد ليحرز هدف تعادل أوروغواي في حراسة البرازيلي لويز (أ.ف.ب)
سواريز يسدد ليحرز هدف تعادل أوروغواي في حراسة البرازيلي لويز (أ.ف.ب)

ربما تقدم إنجلترا على خوض مخاطرة كبرى خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2016»، في وقت تتطلع فيه ويلز وآيرلندا الشمالية لإضافة عمق إلى الفريق، بينما تواجه فرنسا قدرا ضخما على نحو مفرط من الخيارات، وودعت نيجيريا بطولة كأس الأمم الأفريقية في خروج مستحق من البطولة.
1- إنجلترا .. دفاع واهن
يمكنك الحديث كيفما شئت عن الكرة التي لعبها المدافع داني روز (توتنهام) بيديه أو الاتهامات الموجهة إلى المدافع (فيل جاجيلكا)، لكن الحقيقة الأساسية تظل أن خط دفاع إنجلترا ليس جيدًا في الاضطلاع بدوره. بالنسبة لجاجيلكا فقد تكبد أفدح ثمن قد يتحمله لاعب بسبب تحركاته التي لا علاقة لها بتحركات مدافع، أما روز فقد كان خارج مركزه لعدد من المرات يفوق قدرة ذاكرته. ومع ذلك، ليس هناك ما يستدعي القلق، ذلك أن روز وجون ستونز وكايل ووكر يسهمون جميعًا بقوة في وجود خط دفاع إنجليزي قادر على التحرك بمختلف أرجاء الملعب على نحو جمالي رائع. وعليه، فإن الحل واضح تمامًا ـ التقدم نحو الأمام! في الواقع، ليس هناك من سبيل أمام إنجلترا للفوز ببطولة «يورو 2016» سوى محاولة إحكام صفوف الفريق وفرض ضغوط مستمرة على الخصم وإحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف بما يفوق أي فريق آخر، وبذلك تتمكن إنجلترا من تحويل نقطة ضعفها المتمثلة في خط الدفاع إلى ميزة إضافية.
2- ديشامب سيل من الخيارات
يتميز مدرب الفريق الوطني الفرنسي، ديدييه ديشامب، بوجود جيل استثنائي من المهاجمين الفرنسيين الشباب تحت قيادته، إضافة إلى حفنة من اللاعبين الماهرين من المتمركزين بنقاط متقدمة من الملعب. هذه الميزات إلى جانب عامل الأرض ترشح فرنسا للفوز بكاس الأمم الأفريقية التي ستقام على أراضيها في يونيو (حزيران) القادم.
والملاحظ أن المدرب الفرنسي نجح في دمج أنتوني مارسيال داخل الفريق منذ تألق الأخير في صفوف مانشستر يونايتد. وفجأة أصبحت أمامه الآن مجموعة متميزة من الخيارات تجلت في مشاركة كينغسيلي كومان بديلاً لمارسيال. وقد نجح مهاجم بارين ميونيخ في جعل خط الدفاع الروسي يبدو كأضحوكة. وقدم اللاعب أداءً أقل ما يوصف به هو الجرأة، وانطوى أداؤه على مزيج مبهر من الجري نحو الهدف مباشرة واستعراض الثقة بالنفس. وقد ساعد في الكرة التي حصل منها ديمتري باييت (وستهام) على ركلة حرة، ثم سجل هدفًا ناريًا بنفسه. واللافت أن ديشامب لديه أيضا مجموعة واعدة من المهاجمين الناشئين لم يشاركوا مع الفريق الذي واجه روسيا وديا ـ ومن هؤلاء عثمان ديمبيلي من نادي رين، والثنائي نبيل فقير وألكسندر لاكازيت، من نادي ليون، واللذان شرعا في استعادة لياقتهما ومستواهما السابق. وتنتظر فرنسا تألق بعض هذه الوجوه الجديدة خلال بطولة «يورو 2016» في الصيف. ويبقى التساؤل الوحيد: بأي من هذه الأسماء الواعدة سيستعين المدرب؟
3- كونتي في حيرة
بدت إيطاليا في وضع مخز تمامًا أمام ألمانيا في ميونيخ، ما كشف أن التشكيل الذي انتهجه المدرب أنتونيو كونتي المتمثل في 3 - 4 - 3 لم يكن بالحل المناسب في مواجهة التشكيل التجريبي الذي اعتمد عليه مدرب ألمانيا يواخيم لوف ويقوم على تمركز ثلاثة لاعبين في الخلف ووجود ظهيرين مهاجمين هما يوناس هيكتور وسباستيان رودي. ورغم قيام كونتي بخمسة تغييرات في فريقه الذي سبق وأن قدم أداءً مبهرًا خلال التعادل الإيجابي أمام إسبانيا، بهدف واحد لكل منهما، واستعان بكل من فرانسيسكو أتشيربي وفيدريكو بيرنارديشي في التشكيل الأساسي، لكن ذلك لم يفلح. وقد واجه إيمانويل جياكيريني، لاعب سندرلاند السابق، صعوبات على الجانب الأيسر من وسط الملعب، بينما قدم سيموني زازا أداءً باهتًا للغاية في الهجوم. من جانبه، علق كونتي بقوله: «من المهم خوض مباريات مهمة أمام فرق كبرى كي نقيم أنفسنا. ورغم أن الخسارة لم تكن أبدأ بالأمر الجيد، فإن خوض مباراتين أمام إسبانيا وألمانيا يعني أننا واجهنا فريقين من أقوى الفرق، وبالتالي نجحنا في تقييم وضعنا مقارنة بفرق كبرى. وبالفعل، هناك فجوة بيننا وبين بعض الفرق الكبيرة علينا سدها، الأمر الذي ندركه جيدًا».
4- عودة سواريز السعيدة
إذا كان لويس سواريز قد شعر بأن ردود الأفعال تجاه تعديه بالعض على جورجيو كيلليني كان مبالغا فيها، فإنه بالتأكيد يشعر الآن بلذة انتقام القدر له، فعلى امتداد الشهور الـ20 التي تعرض خلالها لاعب أوروغواي للمنع من اللعب من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تعرض الأخير لسيل من الفضائح في وقت أثبت سواريز أنه المهاجم الأفضل على وجه الأرض. وأخيرًا عاد، السبت الماضي، إلى الساحة الدولية وبطبيعة الحال نجح في إحراز أهداف لصالح بلاده. وجاء تعادل أوروغواي الإيجابي أمام البرازيل على أرضها بهدفين لكل منهما مستحقًا عن جدارة. وخلال المباراة، قدم الفريق المضيف أفضل أداء هجومي له منذ فترة ليست بالقصيرة. وعانى دفاع أوروغواي، الذي يفتقد اثنين من أفضل مدافعيه، دييغو غودين وخوسيه خيمينيز، بسبب الإصابات، في ظل النشاط الهجومي للفريق البرازيلي. وربما كان ينبغي على سواريز تسجيل أكثر من هدف بالنظر لإهداره فرصتين جيدتين. أما هدف المباراة الأبرز فسجله البرازيلي ريناتو أوغستو، الذي واجه حارس المرمى برباطة جأش لافتة، قبل أن يصوب الكرة بقوة لتسكن الجزء الأعلى من الشباك.
5- هدف واشنطن يأتي
في الوقت المناسب لآيرلندا
جاء الهدف الأول لآيرلندا الشمالية الذي سجله كونور واشنطن على الساحة الدولية مميزًا. وقال اللاعب الذي يشارك بصفوف نادي كوينز بارك رينجرز: «إنه واحد من العلامات الفارقة بمشواري الكروي، بل إنه أشبه بحلم». بيد أن قيمة هذا الهدف بالنسبة للمدرب مايكل أونيل تتجاوز مجرد الفوز على سلوفينيا، الاثنين، أو ضمان أطول فترة من اللقاءات المتعاقبة من دون هزيمة في تاريخ فريق آيرلندا الشمالية. المعروف أن البطولات تفرض ضغوطًا على موارد حتى أقوى الدول، الأمر الذي ينطبق كذلك على آيرلندا الشمالية رغم التنظيم الرائع لفريقها وروحه المبهرة والزخم الذي ناله مع خوضه 10 مباريات متعاقبة من دون هزيمة. وعليه، فإن مشاركة آيرلندا الشمالية بالبطولة الأوروبية ستشكل عبئًا ليس بالهين، خاصة في ظل غياب كريس برانت بسبب إصابة في الركبة وأداء كايل لافرتي الباهت في صفوف نوريتش سيتي.
وعليه، فإن تألق واشنطن والتأثير الملموس الذي تركه على أداء الفريق خلال مشاركته الدولية الثانية فقط، بجانب تناغمه مع المبهر جيمي وارد أمام سلوفينيا، يحمل أهمية إضافية مع اقتراب موعد البطولة الأوروبية. والواضح أن أونيل لا يقبل بالرأي القائل إن الفضل الأكبر وراء تأهل آيرلندا الشمالية لبطولة «يورو 2016» يعود إلى كايل لافيرتي مهاجم رينجرز الأسكوتلندي. وعن هذا، قال: «سجل كايل سبعة أهداف على درجة هائلة من الأهمية خلال لقاءات التأهل. هل كان يمكن لنا التأهل من دونه؟ هذا الأمر محل خلاف وجدال، لكن تظل الحقيقة أننا سجلنا 18 هدفًا بصورة مجملة، ما يعني أن هناك 11 هدفًا أحرزها لاعبون آخرون.
6- ناشئوا أسكوتلندا بخير
وجد الفريق الوطني الأسكوتلندي لأقل من 21 عامًا نفسه محط نقاش كبير هذا الأسبوع، على نحو لا يقل عما يعاينه أي فريق وطني كبير. وفي الوقت الذي تتهيأ باقي أرجاء المملكة المتحدة للمشاركة في «يورو 2016»، يبدو أن أسكوتلندا تعايش موجة عارمة من الانتقادات الذاتية في خضم استعداداتها لبناء الجيل الجديد. أما الأمر الغريب بعض الشيء فيكمن في أن الشرارة التي أطلقت هذه الموجة جاءت الأسبوع الماضي مع هزيمة الفريق الوطني الأسكوتلندي دون 21 عامًا أمام فرنسا في سباق التأهل لبطولة أمم أوروبا تحت الـ21.
وإذا كان القلق بخصوص إمكانات فريق المدرب ريكي سبراغيا مبررة، فإن هذا يعود فقط لحقيقة أن مدرب ﻤﻨتخب اسكتلندا اﻻول غوردن ستراتشان سارع لاقتناص المواهب الناشئة بالبلاد وضمها للفريق الكبير. والملاحظ أن لاعبين مثل كيني مكلين وتوني وات وكيران تيرني وجون مكغين وأوليفر بورك قد نالوا جميعًا فرصة المشاركة في التشكيل الأساسي على مدار مباريتي الأسبوع الماضي. ورغم أن أسكتلندا ربما لا تكون على وشك استقبال جيل ذهبي، فإن الوضع الحالي لا يبرر مطلقًا المخاوف من أنها قد تكون على وشك الانهيار.
7- ويلز في تقدم
أكدت لقاءات ويلز مع آيرلندا الشمالية وأوكرانيا نقطتين بالنسبة لمدرب ويلز كريس كولمان كانتا بذهنه بالفعل: أن فريقه بحاجة لتحسين مستوى عناصر الدفاع، وأن جو ألن لاعب ممتاز بالنسبة لويلز، رغم عدم مشاركته بانتظام في صفوف ليفربول.
ولا يبدو كولمان على استعداد لإدخال كثير من التغييرات على فريق قدم أداءً جيدًا للغاية وأبدى روحًا رائعة خلال مباريات التأهل. إلا أن إيمر هيوز نجح في فرض نفسه وأثبت جدارته بالانضمام إلى الفريق للمشاركة في بطولة «يورو 2016»، خاصة في ظل الشكوك المحيطة بلياقة ديفيد إدواردز البدنية. وقد نجح اللاعب البالغ 22 عامًا ويلعب في خط الوسط في صفوف ويغان، لكنه يشارك حاليًا على سبيل الإعارة في صفوف هدرسفيلد تاون، في تقديم مستوى أداء مبهر في كييف، ما جعل الكثيرين يعتقدون أنه سيشكل إضافة قيمة للفريق الوطني خلال لقاءات في فرنسا هذا الصيف.
8- سقوط جديد للصقور
كان ينبغي طرد نيجيريا من بطولة كأس الأمم الأفريقية بسبب الغباء القاتل الذي دفع البعض لتشجيع قرابة 40 ألف مشجع على التكدس داخل استاد يسع لـ16 ألفا فقط في كادونا. ولاحقًا اتضح أن نيجيريا خارج البطولة في كل الأحوال في أعقاب هدف التعادل في اللحظات الأخيرة الذي سجله محمد صلاح، وتبعه فوز مصر على الصقور في الإسكندرية بهدف من دون مقابل، الثلاثاء. وجاء هذا الفوز مستحقا للفريق المضيف، رغم أن الإنصاف يقتضي القول بأن نيجيريا تحسن أداءها على نحو ملحوظ قرب نهاية اللقاء. أيضًا، عانت نيجيريا سوء الحظ بسبب انسحاب تشاد من منتصف دور التأهل، ما يعني أن جميع نتائج الفوز والتعادل معها ذهبت هباءً ولم يعد بمقدور نيجيريا التأهل. وبذلك تغيب نيجيريا عن البطولة للمرة الثانية على التوالي.
9- غوكيف يبني فريقا جزائريا
سجل الفريق الجزائري 10 أهداف في مباراتيه أمام إثيوبيا الأسبوع الماضي، حيث انتهى اللقاء الأول 7-1 في الجزائر، في حين انتهى اللقاء الثاني بالتعادل 3-3 على ملعب من العشب الصناعي في أديس أبابا. بعد افتتاح التسجيل في المباراة الأولى، كان رد فعل اللاعبين الجزائريين للشائعات التي ترددت حول ترك مدربهم كريستيان غروكوف تدريب الفريق بأن قاموا بالعدو تجاهه للاحتفال معه بالهدف. فقد اتسمت علاقة المدرب الفرنسي مع اتحاد الكرة الجزائري دوما بعدم الاستقرار والتفكير في العودة للدوري الفرنسي، على الرغم من تأكيده أنه لم يلوح بترك مكانه مطلقا، وسيكون بالفعل الحال مؤسفا إن حدث وترك الفريق. وكما أظهر لاعبيه، فهو مسؤول عن فريق يتمتع بمواهب هجومية رائعة. جاءت نتيجة المباراة أمام إثيوبيا لتؤكد مشاركة الجزائر في بطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة، وجاء ذلك بعد فوز فريقه بنتيجة 7–صفر أمام تنزانيا في تصفيات كأس العالم. كان لمباراة إثيوبيا مذاق لذيذ، خاصة الكرة التي أسقطها سفير تايدر من مسافة 20 ياردة خلف الحارس في المباراة الأولى، وضربة الرأس القوية من إسلام سليماني في المباراة الثانية إثر تمريره رائعة من رياض محرز، وكرة وليد مسلوب القوية. ففي ظل وجود لاعبين مثل هؤلاء، إضافة إلى ياسين براهيمي، وسفياني فغولي، فبمقدور الجزائر أن تلحق الخسارة بأي فريق في العالم. في الشهور الأخيرة، وبما يملكه من حنكة وبعدما تعلم كيف يضفي قدرا من المرونة على تكتيكاته، سيكون من المخزي له ولفريقه أن يفترقا الآن.
10- غيفين ومنافسوه
مرت الأيام الماضية هادئة بالنسبة لشاي غيفين على الرغم من عدم مشاركة الحارس الدولي السابق بفريق جمهورية آيرلندا. أولا، يعاني جاك بوتلاند الذي يسبقه في التسلسل في ناديهم ستوك سيتي من إصابة خطيرة ألمت به مع الفريق القومي الإنجليزي أمام ألمانيا السبت الماضي، وبعد ذلك يأتي لاعب نيوكاسل يونايتد روب إليوت الذي مر بنفس الظروف بسبب هدف آيرلندا في سلوفاكيا الثلاثاء الماضي. في توقيت مثالي، يعتبر غيفين الآن في قمة جاهزيته واستعداده بعد معاناة طويلة من آلام في الركبة، وبمقدور اللاعب صاحب الـ39 عاما أن يغتنم الفرصة في مباراة ستوك سيتي، وبعدها مباراة آيرلندا.. «هي طاقة فتحت لي كي ألعب وأشعر أن بمقدوري المشاركة في مباراة نهاية الأسبوع أمام سوانزي سيتي»، وفق غيفين، مضيفا: «أعطاني ذلك دفعة، فمارتن أونيل (مدرب فريق آيرلندا) يتمنى أن أنضم لفريق ستوك كي أجعل الخيار صعبا أمامه».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.