الحرس الثوري يكشف عن وجود 700 سائح أجنبي ضمن رحلاته الآيديولوجية

«راهيان نور» رواية إيرانية من حرب الخليج الأولى تستهدف الأجيال الجديدة

أحد أبناء السياح الذين تستقطبهم إيران يلهو على إحدى الدباب التي خلفتها حرب الخليج الأولى في الشلامجة شرق شط العرب
أحد أبناء السياح الذين تستقطبهم إيران يلهو على إحدى الدباب التي خلفتها حرب الخليج الأولى في الشلامجة شرق شط العرب
TT

الحرس الثوري يكشف عن وجود 700 سائح أجنبي ضمن رحلاته الآيديولوجية

أحد أبناء السياح الذين تستقطبهم إيران يلهو على إحدى الدباب التي خلفتها حرب الخليج الأولى في الشلامجة شرق شط العرب
أحد أبناء السياح الذين تستقطبهم إيران يلهو على إحدى الدباب التي خلفتها حرب الخليج الأولى في الشلامجة شرق شط العرب

كشف الموقع الإعلامي للحرس الثوري الإيراني «سپاه نیوز» عن وجود 760 «سائحا أجنبيا» من 17 بلدا ضمن رحلات ينظمها سنويا في مارس (آذار) إلى مناطق حرب الخليج الأولى غرب إيران.
وأفاد موقع «سپاه نیوز» نقلا عن قائد فیلق «ولي العصر» فی الأحواز، العمید حسن شاهواربور أن 760 سائحا من أميركا وكندا ودول أفريقية وأوروبية وآسيوية مثل العراق ولبنان والهند وباكستان وجورجيا وتركيا والكويت وسوريا وفلسطين والأردن وجدوا في مخيمات منذ منتصف شهر مارس.
وتعد «راهيان نور» وهي تعني «السائرون على طريق النور» رحلات آيديولوجية ينظمها الحرس الثوري في الأحواز (جنوب غربي إيران) التي شهدت معارك شرسة دارت رحا حرب الخليج الأولى فيها بين إيران والعراق. ويعتمد الحرس الثوري على سرد وقائع الحرب وفق الرواية المعتمدة لدى أجهزة الدعاية التابعة للحرس الثوري ومنظمة «حفظ تراث الحرب». في السياق نفسه، قال القيادي في فيلق «ولي العصر» التابع للحرس الثوري إن عدد الإيرانيين ضمن رحلات عطلة النوروز إلى مناطق الحرب بلغ ستة ملايين هذا العام وفقا لوكالة «تسنيم».
الجدير بالذكر أن المناطق الحربية التي يقيم الحرس الثوري مخيمات فيها تشيد بذكرى الحرب تشمل مدنا حدودية مختلفة في الأحواز أهمها المحمرة وعبادان والحويزة والسوس والخفاجية والبستين والقصبة قبالة الفاو العراقية، كما أن منطقة الشلامجة قرب البصرة والفكة قرب ميسان تشهد أكبر وجود لمخيمات تلك الرحلات برعاية وحدات الحرس الثوري. وهي مناطق ترفض السلطات الإيرانية السماح لسكانها منذ إعلان نهاية حرب الخليج الأولى، كما أنها لا تسمح لأصحاب الأراضي الزراعية بإعادة ممتلكاتهم في محاولة لمصادرة تلك الأراضي بحجة تلوث المنطقة بمواد كيماوية وميادين ألغام ويسيطر الجيش الإيراني إضافة إلى الحرس الثوري على مناطق واسعة من تلك المناطق.
هذا وتقع غالبية مخيمات الحرس الثوري في مناطق تسيطر عليها حاليا شركات نفطية تابعة للحرس الثوري وكانت وزارة النفط الإيرانية كشفت قبل سنوات عن العثور على ميدان «آزادغان» نفطي في إيران اكتشفت إيران في السنوات الأخيرة حقل «آزادغان» أكبر ميادين نفط الخام الواعدة في الشرق الأوسط وتنشط شركات صينية وأخرى أجنبية في عمليات اكتشاف واستخراج النفط وبناء منشآت نفطية، كما كشف قبل أسبوع وزير النفط الإيراني عن إبرام عقود سرية مع شركة «توتال» لتطوير تلك الحقول. هذا وأعلنت مؤسسات تابعة للحرس الثوري أن إيران تسعى لبناء مشروع سكني في الشلامجة يصفه الأحوازيون بـ«المشروع الاستيطاني». ويتهم أهالي المحمرة الحرس الثوري بعرقلة إعادة الإعمار إلى المدينة بعدما يقارب ثلاثة عقود على انتهاء حرب الخليج الأولى بحجة الحفاظ على معالم الحرب ومشاهد الدمار في المدينة.
في هذا الصدد، قال الناشط السياسي الأحوازي غازي التميمي لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الرحلات تأتي ضمن مخاوف الحرس الثوري وأجهزة المخابرات الإيرانية من مستقبل الأحواز وأهميته لإيران نظرا لميزاته الاقتصادية وذخائره النفطية وموقعه استراتيجي في المنطقة. وأكد التميمي أن ميزانية الرحلات تؤمنها السلطات من الميزانية العامة المخصصة للمدن الأحوازية، نافيا أن تكون تكاليف تلك الرحلات على عاتق الحرس الثوري حسبما يدعي قادة الحرس الثوري. ونوه التميمي إلى أن إيران تحاول تشجيع غير العرب من المحافظات الأخرى في الهجرة إلى المناطق المذكورة بتقديم وعود مغرية حول توفير كل إمكانيات المعيشية والوظائف في قطاع النفط في وقت يعاني السكان الأصليون فيه من البطالة والتهميش. وشدد التميمي على أن تلك المشاريع تأتي ضمن المخططات الإيرانية لتغيير التركيبة الديموغرافية. بحسب التميمي فإن العرب يرون بأن تلك الرحلات «الدعائية» تسيء لصورتهم عبر اتهامهم بالخيانة والتواطؤ وفق سرد الحرس الثوري ضمن الرحلات حول أحداث الحرب.
بدورها، تناقلت المواقع الإيرانية في الأسبوعين الأخيرين وجود عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين مثل الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد والمتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت ومستشار الرئيس الإيراني حسام الدين آشنا، وأكدت مواقع تابعة للحرس الثوري أن قائد فيلق قدس، قاسم سليماني كان من «رواة» الحرس الثوري في رحلات هذا العام.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.