نواب يحذرون من صعوبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وزير الصحة: انسحابنا من التكتل قد يحرم الخدمات الصحية من استثمارات مهمة

نواب يحذرون من صعوبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
TT

نواب يحذرون من صعوبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

نواب يحذرون من صعوبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

حذر غوس أودونيل، الأمين العام لمجلس الوزراء البريطاني السابق، أمس، من أن بلاده ستواجه مشكلات في التفاوض على الخروج من الاتحاد الأوروبي على مدى سنتين إذا ما صوت الناخبون لصالح ترك الاتحاد في الاستفتاء، الذي ستعرفه البلاد.
ومن المقرر أن يصوت البريطانيون في 23 يونيو (حزيران) لتحديد ما إذا كان يتعين على بريطانيا ترك الاتحاد الذي يضم 28 دولة. وإذا قرروا التخلي عن التكتل الأوروبي فإن قواعد الاتحاد الأوروبي تنص على أن بريطانيا مطالبة خلال مدة زمنية لا تتجاوز عامين بوضع شروط علاقاتها الجديدة مع الاتحاد فيما يتعلق بقضايا حساسة، مثل التجارة ووضع المقيمين الأجانب. وبحلول منتصف عام 2018 تصبح عضويتها في الاتحاد منتهية إذا لم تتمكن سلطات البلاد من التوصل إلى اتفاق مع الدول الأعضاء في الاتحاد.
وقال أودونيل، الذي تولى منصب الأمين العام السابق لمجلس الوزراء في الفترة الممتدة من 2005 إلى 2011، إنه «يتعين علينا التفاوض على دخول السوق الموحدة، وكذا التفاوض على العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، كما يتعين علينا التفاوض على اتفاقياتنا التجارية مع جميع الدول، مما يعني أن لدينا كثيرا من العمل الذي يتعين القيام به»، وتابع مفسرا: «من الواضح أنه بنهاية العامين لن يتم أي شيء تفاوضنا عليه إلا بتصويت بالإجماع.. وهذا أمر يبدو مفزعا بعض الشيء».
وكانت وثيقة أصدرتها الحكومة البريطانية في فبراير (شباط) الماضي قد أشارت إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيقود إلى مفاوضات قد تستغرق عشر سنوات أو أكثر، مما يثير حالة من عدم الاستقرار قد تضر بقطاع الأعمال والتجارة والاستثمار.
ومن جانبه، قال آيان بيغ، المحلل السياسي للشؤون الأوروبية في جامعة لندن للاقتصاد، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يجب أن تؤخذ بجدية تحذيرات أودونيل، باعتبار أنه الرئيس السابق لمجلس الوزراء البريطاني»، وأضاف بيغ موضحا أنه «من الممكن أن تستخدم العامين للمفاوضة حول أهم القضايا الحساسة، خصوصا البحث عن تسوية تجارية جديدة».
ويقول أعضاء الحملة الداعية لخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي إن «دول الاتحاد ستكون حريصة على الإسراع بإبرام اتفاق جديد من أجل الإبقاء على صادراتها لبريطانيا»، ويجادلون كذلك فيما إذا كان يتعين على بريطانيا أن تخضع للقرار بعد عامين بشأن التفاوض على الخروج.
وفي هذا السياق، صرح جون بيتلي، مدير حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، لـ«الشرق الأوسط»، بأننا «نعتقد أن تحذيرات أودونيل ستثبت أنها غير جدية إذا تبنت الحكومة استراتيجية معقولة للخروج.. وإذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي بالفعل ستكون تلك عملية صعبة، ولكن إذا انضمت الحكومة إلى منظمة التجارة الحرة الأوروبية للوصول إلى سوق واحدة، عبر اتفاق المنطقة الاقتصادية الأوروبية، فسنكون عندها قادرين على الهروب من سياسية الاتحاد الأوروبي».
ومن جانبه، قال أودونيل إن «تعقيدات التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستزداد بحلول موعد انتخابات عام 2017 في ألمانيا وفرنسا، حيث تواجه الحكومتان تحدياتهما الخاصة من معارضي الاتحاد الأوروبي»، وأضاف محذرا «أخشى أن تكون السياسة تلعب في غير صالحنا تماما».
وفي سياق متصل، حذر وزير الصحة البريطاني، جريمي هانت، الاثنين الماضي، من وجود تحدٍّ حقيقي يواجه قطاع الصحة الوطنية إذا خرجت البلاد من الاتحاد الأوروبي، ليصبح بذلك آخر الوزراء الذين ينضمون إلى الجدل الحالي حول عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي.
وقال هانت إن «الصدمة الاقتصادية الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن تحرم قطاع الخدمات الصحية الذي يعاني ماليًا بالفعل من استثمارات مهمة». وحذر أيضًا من أن نحو مائة ألف مواطن أوروبي يعملون في البلاد قد يغدرون بريطانيا، وسط الشكوك وعدم اليقين بشأن وضع تأشيراتهم وتصاريح عملهم.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.