«وعي الأندية السعودية» طريق الأخضر لكأس العالم 2018

الحسيني وباخشوين أكدا أن الدور الحاسم سيشهد صراعات شرسة بين المنتخبات الـ12

حزم وعزم حضرت بقوة في مباراة الأبيض والأخضر (تصوير: المركز الإعلامي للمنتخب)
حزم وعزم حضرت بقوة في مباراة الأبيض والأخضر (تصوير: المركز الإعلامي للمنتخب)
TT

«وعي الأندية السعودية» طريق الأخضر لكأس العالم 2018

حزم وعزم حضرت بقوة في مباراة الأبيض والأخضر (تصوير: المركز الإعلامي للمنتخب)
حزم وعزم حضرت بقوة في مباراة الأبيض والأخضر (تصوير: المركز الإعلامي للمنتخب)

رأى مختصان في شؤون كرة القدم السعودية أن مستوى منتخب البلاد الأول لكرة القدم كان مقنعا بالنسبة لهم بعد بلوغه أول من أمس الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 ونهائيات كأس آسيا المقررة في الإمارات عام 2019 وأشارا إلى أن وعي الأندية السعودية بالمرحلة الحالية سيرسم خريطة الطريق للأخضر لبلوغ مونديال روسيا بعد غياب طويل.
وبحسب المختصين، فإن الإقناع جاء بعد خروجه صفر اليدين في آخر تصفيات آسيوية مؤهلة لمونديالي 2010 و2014 الماضيين فضلا عن النتائج السلبية في آخر نسختين لكأس آسيا عامي 2011 و2015 إلى جانب عدم قدرته على الفوز بكأس الخليج في 2010 و2013 و2015 وهو ما شكل علامة استفهام من جانب المهتمين في البلاد.
وطالب خبيران في التدريب بوضع برنامج إعدادي قوي قبل خوض التصفيات النهائية من خلال خوض مباريات قوية مع منتخبات لها تجربتها في نهائيات كأس العالم حيث إنها تعتبر المحك الحقيقي للوقوف على جاهزية الأخضر قبل الدخول في معترك التصفيات مع المنتخبات الآسيوية الكبرى والتي ستخوض معارك شرسة كرويا في الدور الحاسم مع منح الاستمرارية للمدرب الهولندي مارفيك صاحب الخبرة والتاريخ المشرف. ويكفي وصول منتخب هولندا إبان إشرافه عليه إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2010 قبل أن يخسر أمام إسبانيا، ومتى ما توفر له الجو الملائم والراحة في العمل بإمكانه تحقيق النجاح.
من ناحيته قال خبير اللياقة السعودي الشهير عبد اللطيف الحسيني إنه كان من ضمن طاقم الجهاز الفني للمنتخب السعودي الأول كمدرب لياقة في بداية التصفيات مع زميله المدرب فيصل البدين وأشرفا على أول مباراتين وكان المنتخب يسير بشكل تصاعدي في المستوى من مباراة إلى أخرى و«حتى نكون أكثر واقعية فإن مجموعتنا تعتبر ضعيفة وكانت فرصة للمدرب الهولندي مارفيك للتعرف على اللاعبين من خلال متابعته المباريات التي تعتبر أقل صعوبة على المنتخب السعودي ولو حضر مثلا من بداية التصفيات وكانت مبارياتنا مع فرق كبيرة وهو لا يعرف اللاعبين لحدثت مشكلة كبيرة ولكن ما حدث أننا واجهنا منتخبات سهلة كانت بمثابة المباريات الودية جعلته يتعرف على اللاعبين أكثر».
وأضاف: «المرحلة المقبلة سنواجه منتخبات قوية ولا بد أن تكون مرحلة الإعداد بنفس القيمة للمنافس بحيث نلعب مباريات ودية مع منتخبات عالية الأداء وليكن عددها على أقل تقدير 5 مباريات قبل التصفيات النهائية حتى ندخل في (رتم) عال، خصوصا أن المنتخبات التي سنواجهها في التصفيات كأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية نستطيع مجاراة سرعتها وأسلوب لعبها».
وحول تعليقه عن ضعف المخزون اللياقي لدى المنتخب السعودي في لقائه الأخير أمام الإمارات، قال: «لا بد أن نعرف أن هذه المباراة يكفينا فيها التعادل لتصدر المجموعة وكنا نريد الفوز بأقل مجهود ممكن والأهم من ذلك أن تكافؤ الفريقين من ناحية الإمكانيات الفنية كان له دور. خلاف ذلك لا تنس نحن في نهاية الموسم الرياضي ومن الطبيعي سيتأثر الجهد البدني للاعبين فاللاعب تجده يشارك في الكثير من المسابقات سواء كان الدوري أو دوري أبطال آسيا أو كأس الملك وكأس ولي العهد وبالتالي كانت المشاركات لا تتوقف في هذه المرحلة الحساسة جدا».
وتابع: «في عملنا مع المنتخبات السعودية نجد الكثير ممن يطالب المدرب بالثبات على التشكيلة ولكن إذا رجعنا للأمر الواقع فإن مسؤولية البقاء في التشكيلة وإثبات الجدارة تعني اللاعب وليس المدرب، وحتى ذلك ينطبق على الأندية، فاللاعب هو من يثبت نفسه على التشكيلة وليس المدرب، فمثلا إذا لعبت بمجموعة من اللاعبين في مباراة دولية نتفاجأ بعدها أن هؤلاء اللاعبين باتوا احتياطيين مع أنديتهم وإذا عادوا مجددا نضطر لإشراكهم أساسيين لأنهم بالأساس في التشكيلة الأساسية وهذا للأسف يصبح حديث الشارع الرياضي في كل مرة ولو رجعنا في السابق نجد أن لاعبي المنتخب السعودي على وقت صالح النعيمة وماجد عبد الله ومحمد عبد الجواد هم لاعبون أساسيون في المنتخب وفي أنديتهم هذا يؤكد على كلامي أن اللاعب هو من يثبت نفسه في التشكيلة الأساسية.
وطالب الحسيني بمنح الفرصة الكاملة للمدرب الهولندي مارفيك، واستمراره في المرحلة المقبلة يصب في مصلحة الأخضر، وعلى الجميع أن يعرف أن هذا المدرب وصل إلى نهائي كأس العالم ونكن له الاحترام والتقدير وهو ليس مدربا مغمورا ولا يمكن الحكم على عمله من التصفيات الأولية كون المنتخب واجه منتخبات ضعيفة والحكم عليه سيكون في التصفيات النهائية وهي الحسم الأقوى وأنا مع ثبات الجهاز الفني والإداري وكلما أصبحت الفترة أطول صار التناغم أفضل في المستويات. ومثلما نطالب المدربين بالصبر على اللاعبين علينا أيضا الصبر على المدربين والإداريين حتى تكمل المنظومة لجميع الأطراف المعنية.
وختم الحسيني حديثه قائلا: «كلما كان مستوى الدوري قويا والمنافسة على أشدها وحرصت الأندية على إعداد فرقها بشكل احترافي نجحت بإفراز لاعبين على مستوى عال من الإمكانيات يستطيعون خدمة المنتخبات. وعلينا أن لا نحكم مثلا على قوة الدوري الإنجليزي وضعف منتخباته في المسابقات الأوروبية وعلينا أن نعرف أن الدوري الإنجليزي يضم كل فريق من 7 إلى 8 لاعبين محترفين وهذا ما يجعله من أقوى الدوريات العالمية، أضف إلى ذلك أن المنتخب لا يطور أداء اللاعبين وإنما يأخذ الصفوة منها ومن يطور الأداء ويرفع المستوى هو النادي وأنا على ثقة كبيرة، لدينا جيل جديد ذهبي يملك الإمكانيات والموهبة القادرة على الارتقاء بمستوى الكرة السعودية وكل ما نحتاجه إلى معسكر إعدادي قوي وخوض مباريات قوية وستعود أمجاد الكرة السعودية كما كانت من قبل».
وتابع: «الوعي بأهمية المرحلة المقبلة سيرسم طريق المنتخب السعودي نحو مونديال روسيا وهو ما يجب أن نرسخه في أذهان المسؤولين بشكل عام سواء في اتحاد الكرة أو في الأندية».
من جانبه، أكد عمر باخشوين نجم الكرة السعودية في الثمانينات السابقة والمدير الفني للكثير من المنتخبات السنية السعودية أن المستوى الذي قدمه الأخضر في مشواره خلال مرحلة التصفيات الأخيرة غير مقنع ويعتبر نوعا ما مرضيا، قياسا بالمرحلة السابقة، التي كان المنتخب فيها في أسوأ حالاته، سواء على مستوى النتائج أو الأداء. وعلينا أن نستفيد من هذه التجربة، خصوصا أن المرحلة القادمة والتي تعتبر حاسمة في التأهل لنهائيات كأس العالم كون المنتخب سيقابل منتخبات قوية لها تاريخها وحضورها المستمر في النهائيات وأعتقد أن تصدر المنتخب السعودي مجموعته بعد فوزه في 6 مباريات وتعادلين لا تعكس قوته واستعداداته خصوصا أن المنتخبات التي لعبنا أمامها (ماليزيا وفلسطين وتيمور الشرقية) تعتبر ضعيفة وأقل من عادية مع احترامي وتقديري لهذه المنتخبات، وحتى المنتخب الإماراتي ليس بالفريق القوي ونحن نعرف أن مستواه في هبوط من العام الماضي حتى إنه أقل من مستوانا وفي نفس الوقت نحن على قناعة تامة أن المنتخب السعودي الأول في تصاعد مستمر في ظل المستويات والنتائج التي قدمناها من عام 2007 وطريقنا في المرحلة الحالية يسير نحو الأفضل وهذا يعطينا دفعة معنوية على مستوى الجهاز الفني واللاعبين، حتى تصنيف المنتخب بدأ يتحسن وهو إضافة، وبالتالي نحن نسير بالطريق الصحيح ويجب على الجميع أن يقف مع الأخضر وأنا هنا لا أتحدث عن الاتحاد السعودي لكرة القدم فقط بل ينبغي على الإعلام والجماهير وننظر إلى اللون الأخضر فقط فالمرحلة المقبلة هي الاختبار الحقيقي لمعرفة مستوانا فجميع المنتخبات التي سنقابلها قوية وحتى الفرق التي حصلت على المركز الثاني في مجموعتها الصين وسوريا لا يستهان بهما وشاهدت الكثير من المباريات لهما».
وطالب باخشوين بالاستقرار التام مع المدربين سواء كان مع الأندية أو المنتخبات التي يجب أن تكون أكثر استقرارا كون المدرب يحتاج إلى فترة أطول لخلق جو من التجانس بعكس مدرب الأندية الذي لديه مجموعة يقوم بتدريبها يوميا وفي نفس الوقت لدينا لاعبون مميزون يستطيعون التجانس مع بعضهم البعض كون استيعابهم أكثر إذا عرفنا أن أكثرهم هم نخبة الدوري، وعموما أتمنى استقرار المدرب أو أي جهاز فني آخر مع المنتخب حتى تعم الفائدة ونأخذ كل ما هو إيجابي والجميع يعرف أن أي مدرب لم يأت إلا من أجل تحقيق النجاح ومدربنا الحالي الهولندي بيرت فان مارفيك مدرب له سمعته وتاريخه وسبق له أن أشرف على منتخبات عالمية ووصل إلى نهائي كأس العالم ويفترض أن نمنحه الفرصة ونرضى بالفترة التي يعمل بها سواء كانت سنتين أو ثلاث سنوات. وعلى الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يوفر له كل ما يريده من أجل نجاح مهمته في المرحلة المقبلة.
وأضاف: «بعد مشاهدتي لمواجهة المنتخب السعودي الأخيرة أمام المنتخب الإماراتي التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 شدني كثيرا في أداء الأخضر تنظيمه في الحصة الأولى من الشوط الأول ولو استمر ذلك في الفترة القادمة فإن الفريق يدافع كمجموعة على مدار الـ90 دقيقة. وإنني على ثقة تامة أنه سيظهر بمستوى عال وأنا هنا لا أتحدث عن خط الدفاع الرباعي وإنما الـ9 لاعبين الذين يدافعون في حال الهجمة كانت في ملعبنا وهذا الأمر لو يرسخ من قبل الجهاز الفني في ذهنية اللاعبين سيكون المنتخب السعودي في كامل عافيته وحضوره ولكن لا سمح الله إذا افتقدنا هذا الأسلوب سيكون هناك خلل وتظهر الفجوات في التنظيم الدفاعي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!