أليكس إيوبي لاعب آرسنال.. خسارة لإنجلترا ومكسب لنيجيريا

جنسية اللاعب المزدوجة مشكلة تبحث عن حل قبل فوات الأوان ومزيد من الخسائر

ايوبي تألق مع آرسنال أمام برشلونة في دوري الأبطال (رويترز)  -  نفد صبر ايوبي في سماع نداء إنجلترا فلعب لنيجيريا (رويترز)
ايوبي تألق مع آرسنال أمام برشلونة في دوري الأبطال (رويترز) - نفد صبر ايوبي في سماع نداء إنجلترا فلعب لنيجيريا (رويترز)
TT

أليكس إيوبي لاعب آرسنال.. خسارة لإنجلترا ومكسب لنيجيريا

ايوبي تألق مع آرسنال أمام برشلونة في دوري الأبطال (رويترز)  -  نفد صبر ايوبي في سماع نداء إنجلترا فلعب لنيجيريا (رويترز)
ايوبي تألق مع آرسنال أمام برشلونة في دوري الأبطال (رويترز) - نفد صبر ايوبي في سماع نداء إنجلترا فلعب لنيجيريا (رويترز)

نشأ ويس مورغان في المنطقة القاسية في مدينة نوتنغهام، المعروفة على نحو غير دقيق بـ«ذا ميدوز» والتي تضم حانة معروفة باسم «ركن الشعراء»، لكن مع كل الاحترام لزبائنها، لن تجد فيها شخصا واحدا يتلو أشعار جون كيتس (شاعر إنجليزي رومانسي 1975 - 1821)على سبيل المثال.
يتحدث الجامايكي الدولي بطلاقة بلكنة مدينة لا يشك أحد فيها في أن مفردة «البط» هي الاستعمال الدارج للتعبير عن الحب. قضى السنوات الـ9 الأولى من مسيرته لاعبا في صفوف نونتنغهام فوريست، حيث لعب 6 سنوات في الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» و3 في الدرجة الثانية، وعندما وجد طريقه أخيرا إلى الدرجة الممتازة (البريميرليغ) مع ليستر سيتي، كان عمره 30 عاما، في مرحلة من مسيرته ربما لم يتخيل أحد معها أن يتطور ليصبح وحش الدفاع الذي نراه اليوم.
اعتادت الجماهير أن تغني «أبدا لن تهزم ويس مورغان»، على نفس إيقاع أغنية ديس ووكر القديمة. وهذا الموسم نقل مورغان هذه الأغنية إلى أعلى مستوى في الكرة الإنجليزية. لا يستطيع المهاجمون المرور من مورغان بالطريقة التي مر بها سيرخيو أغويرو من كريس سمولينغ في ديربي مانشستر نهاية الأسبوع قبل الماضي، على سبيل المثال. كما لم يعد مورغان مندفعا كما كان سابقا، وهو يقود الفريق صاحب الفرص الأوفر للفوز بلقب البريميرليغ، ويقول لي المهتمون بالإحصائيات إنه منع تسديدات وقام بتغطيات، وقطع للكرة وضربات رأس أكثر من أي من لاعبي قلب الدفاع الآخرين – غاري كاهيل، سمولينغ، جون ستونز، وفيل جاجيلكا – الموجودين في تشكيلة المدرب روي هودغسون لمنتخب إنجلترا. وفي الأسبوع قبل الماضي، عندما عزز ليستر وضعه على قمة الجدول بثالث فوز على التوالي، بنتيجة 1-0 على كريستال بالاس، قام بإبعاد الكرات الخطيرة من منطقة جزاء فريقه أكثر مما قام به دفاع كريستال بالاس بالكامل.
ولو كانت الأمور قد سارت في اتجاه مختلف، فلن يكون من الغريب تماما مع هذا، أن نفكر في أن مورغان كان من الممكن أن يكون ثالث لاعب من ليستر، إلى جانب جيمي فاردي وداني درينكووتر، يصلح لارتداء قميص منتخب إنجلترا. لقد كان مورغان بعيدا عن دائرة اهتمام المنتخب الإنجليزي لدرجة أنه في سبتمبر (أيلول) 2013. قبل دعوة من جامايكا بدلا من ذلك. كانت هناك قناة تصل اللاعب بجامايكا عن طريق جده وجدته، ورغم أنه إنجليزي أصيل، فإنه فكر بأن يجرب حظوظه على المستوى الدولي. كانت إنجلترا حلما بعيدا، ومن ثم فقد قال نعم لجامايكا ويوم الجمعة قبل الماضي لعب مباراته الدولية رقم 25 ضد كوستاريكا والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
تسير الأمور على هذا المنوال أحيانا، ولا يمكن لأحد أن يلوم الاتحاد الإنجليزي، فبعض اللاعبين يتألقون في وقت متأخر. ومن الناحية الواقعية ما كان أحد ليتخيل حتى مجرد إمكانية أن ينضم مورغان للمنتخب الإنجليزي عندما كان لاعبا في صفوف فوريست الذي تلقى هزيمة بـ5 أهداف على ملعبه من يوفيل في الدرجة الثانية. كان أول موسم يلعبه في البريميرليغ صعبا ولم يكن هناك من يطالب الاتحاد الإنجليزي بالتدخل عندما بدأت جامايكا تبحث في شجرة عائلته.
ولسوء حظ الاتحاد الإنجليزي، أنه لا يمكن بمثل هذه السهولة تفهم أسباب عدم تدخله، عندما يتعلق الأمر بأليكس إيوبي لاعب آرسنال، وهو قصة أخرى لحالات الجنسية المزدوجة وسلسلة من الأحداث تطرح بعض الأسئلة المحرجة عن الطريقة التي فقدت بها إنجلترا واحدا من أبرز المواهب الواعدة في الكرة الإنجليزية الآن.
بدا آرسنال في حيرة إزاء الغياب الواضح لأي تحركات لضمان أن يعرف إيوبي أن إنجلترا تريد أن يدافع عن ألوانها. على عكس مورغان، إيوبي ما زال في بداية مسيرته وكان أداؤه أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا قبل نحو ثلاثة أسابيع بمثابة دليل قوي على أن آرسين فينغر مدرب آرسنال كان محقا عندما فضله على لاعبين أكثر خبرة. حافظ المراهق إيوبي على مكانه في الفريق وسجل في أول مباراة له مع النادي، حيث كان رجل المباراة ضد إيفرتون نهاية الأسبوع قبل الماضي. نعم ما زال إيوبي في بداية مسيرته، لكنه أظهر بالفعل مستوى من التطور جعل المراقبين يتوقعون له مسيرة كروية زاخرة.
قال فينغر في يناير (كانون الثاني): «يجب أن يلعب لإنجلترا»، وقد لعب لإنجلترا في فترة ما بالفعل. حيث شارك إيوبي في 7 مباريات مع منتخب إنجلترا تحت 16 عاما، و3 مع منتخب تحت 17 عاما، ومباراة واحدة مع منتخب تحت 18، لكن بعد ذلك توقف استدعاؤه لتمثيل المنتخب. قال فينغر نهاية الأسبوع قبل الماضي، وكانت ملامح وجهه تنطق بوضوح بما يفكر فيه: «لعب (إيوبي) لمنتخبات الشباب بإنجلترا لفترة، لكن عندما وصل لمرحلة تحت 19، لم يختاروه». والآن فات الأوان. انتقل إيوبي إلى لندن وهو في الرابعة من عمره، لكنه ولد في لاغوس أكبر مدن نيجيريا ويوم الجمعة لعب بديلا لصالح منتخب نيجيريا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية ضد مصر. وهذا كان نهاية الأمر بالنسبة إلى إنجلترا. تنص لوائح الفيفا على أنه بمجرد أن يشارك لاعب مع أحد المنتخبات في مباراة تنافسية رسمية فإنه لا يجوز له أن يلعب لمنتخب آخر.
في تفسيره لقضية إيوبي، يقول الاتحاد الإنجليزي إن إيدي بوثرويد، المسؤول عن منتخب إنجلترا تحت 19 سنة، فضل ببساط لاعبين آخرين، كما يحق لكل مدرب أن يفعل، في مرحلة عمرية تعتبر قوية بشكل استثنائي، وفضل إيوبي نيجيريا لأنه أحس بالارتباط عاطفيا أكثر بالبلد الذي ولد فيه. سيكون عليك أن تقرر بنفسك ما إذا كان هذا التفسير مرضيا لك، لكن هذه بالتأكيد رواية أخرى للأحداث تختلف تماما عن وجهة نظر آرسنال الذي يعتبر أن ما حدث كان غفلة من الاتحاد الإنجليزي، والذي بدا في حيرة تجاه الغياب الواضح للتحرك لضمان أن يعرف إيوبي أن إنجلترا تريده، مثلما حدث على سبيل المثال، مع جاك غريليش (لاعب آستون فيلا ذي الأصول الآيرلندية). حسنا، ربما كان لدى فينغر قدر من المصلحة الشخصية، حيث يعني اللعب لمنتخب إنجلترا أن إيوبي لن يختفي في وسط الموسم كل سنتين للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية. ومع هذا فإيوبي نفسه قال في يناير (كانون الثاني) إنه كان «يود» لو لعب لمنتخب إنجلترا، ومن المثير للفضول أن نعرف لماذا لم يبذل الاتحاد الإنجليزي جهدا أكبر لكي يرتدي قميص إنجلترا قبل أن تحدث الطامة الكبرى يوم المواجهة مع مصر. تدخل هودغسون شخصيا للهجوم على خطط جمهورية آيرلندا بشأن غريليش. أما إيوبي، على النقيض تماما، فيبدو أنه تسرب من بين أيدينا من دون أن يحدث نفس النوع من القتال من أجله.
بالتأكيد لم يكن هذا مجرد قرار مفاجئ من جانب اللاعب المراهق، بالنظر إلى أن آخر ظهور له مع إنجلترا كان مع فريق تحت 18 عاما في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وبعد ذلك بعامين تقريبا كان قد مل الانتظار، فانضم لتشكيل منتخب نيجيريا ولعب أول مباراتين وديتين. ومن الواضح أن إيوبي تحدث عن إحساسه بأنه غير مرغوب فيه من جانب إنجلترا، رغم أنه - لنكن منصفين تجاه الاتحاد الإنجليزي - يفترض أن عم اللاعب، جاي جاي أوكاشا، وهو من ملوك كرة القدم النيجيرية، لعب دورا في هذا. ومع هذا، فتبقى الحقيقة أن إيوبي كان في متناول إنجلترا، والأشخاص المعنيون – عن طريق الإهمال وسوء التقدير أو غياب التحرك الاستباقي، سمها ما شئت – ربما يندمون على ما حدث بالنظر إلى إمكانية أن يكون إيوبي لاعبا دوليا لعدة سنوات. وبالفعل يلعب إيوبي في آرسنال على حساب ثيو والكوت، أحد الوجوه المعتادة في تشكيل هودغسون، وتجدر الإشارة إلى أن عدد اللاعبين في منتخبات إنجلترا تحت 19 وتحت 20 وتحت 21 عاما، لديهم عقود مع فرق بالدوري الممتاز (البريميرليغ)، لكن على عكس إيوبي، فهم إما بعيدون عن المشاركة مع الفرق الأولى لأنديتهم، أو معارون لأندية مثل كامبريدج وكارلايل وكوفنترتي.
من هؤلاء اللاعبين أينسلي مايتلاند نيلس، وهو موهبة أخرى من الناشئين في صفوف آرسنال، وهو معار إلى إبسويتش، واختاره بوثرويد لمنتخب تحت 19 عاما مؤخرا. أما إيزاك هايدن، المعار من آرسنال إلى هال، فكان ضمن تشكيل منتخب تحت 21 عاما قبل أن يضطر لمغادرة الفريق. ويرى فينغر أن كلا اللاعبين ينتظرهما مستقبل واحد لكنهما ما زالا دون مستوى إيوبي، إذا رأيت تقييم تييري هنري للاعب الذي خسرته إنجلترا للأبد. قال هنري: «لم يهب أليكس الموقف ضد أفضل فريق في العالم في كامب نو (برشلونة). كان جريئا على الكرة، وهادئا في منطقة الجزاء وحولها وبرهن على كل العمل الذي استثمرته فيه أكاديمية الناشئين. إيوبي يعمل بجد ويستمع. وهو مثال رائع على السلوك الذي ينبغي للناشئ أن يتبعه ليصل إلى القمة».
في نفس الوقت، يواصل الاتحاد الإنجليزي العمل وراء الكواليس للفوز بخدمات رونالدو أرونز، وهو لاعب جامايكي المولد يقترب من اللعب للفريق الأول في نيوكاسل وحالته تشبه حالة إيوبي، من حيث ازدواجية الجنسية، وقد تم استدعاؤه للمرة الأولى للعب مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاما. تفوز بالبعض وتخسر البعض الآخر. وعار على إنجلترا أن تضيع واحدا من أبرز اللاعبين الصاعدين الموهوبين، كما من العار أن كل هذا العدد من المسؤولين المعنيين أداروا ظهورهم لهذه القضية على ما يبدو.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.