الرياض والقاهرة تترقبان توقيع 14 اتفاقًا بحضور زعيمي البلدين الشهر المقبل

مجلس التنسيق السعودي ـ المصري يتوج اجتماعه الخامس باتفاقيات تمويلية واقتصادية وتنموية

مجلس التنسيق السعودي المصري خلال اجتماعه الخامس في العاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
مجلس التنسيق السعودي المصري خلال اجتماعه الخامس في العاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
TT

الرياض والقاهرة تترقبان توقيع 14 اتفاقًا بحضور زعيمي البلدين الشهر المقبل

مجلس التنسيق السعودي المصري خلال اجتماعه الخامس في العاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
مجلس التنسيق السعودي المصري خلال اجتماعه الخامس في العاصمة السعودية الرياض أمس (واس)

توج اجتماع مجلس التنسيق السعودي – المصري، في دورته الخامسة، بتوقيع اتفاقية تمويل توريد مشتقات بترولية بين الصندوق السعودي للتنمية والهيئة المصرية العامة للبترول وشركة أرامكو السعودية، إضافة إلى توقيع اتفاق بشأن برنامج الملك سلمان بن عبد العزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء، ومذكرة تفاهم في مجال تشجيع الاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ووزارة الاستثمار السعودية، بينما قال ناصر حمدي السفير المصري لدى السعودية إن القاهرة ستشهد في مطلع شهر أبريل (نيسان) المقبل قمة سعودية – مصرية، ستسفر عن توقيع زعيمي البلدين على 14 اتفاقا، عبارة عن ثمرة المباحثات التي أجراها المجلس التنسيقي السعودي المصري خلال الاجتماعات الخمسة الماضية.
وكان مجلس التنسيق السعودي – المصري عقد يوم أمس اجتماعه الخامس بالعاصمة السعودية الرياض ورأس الاجتماع نيابة عن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، بينما رأسه من الجانب المصري نيابة عن رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين في البلدين.
وناقش اللقاء الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين بشأن اتفاقيات التعاون المشترك ومذكرات التفاهم بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين «وشعبيهما الشقيقين»، بينما جاء في البيان المشترك الذي صدر عن اللقاء بأن استعراض الجهود التي قامت بها فرق العمل الفرعية التي شكلت بموجب محضر الاجتماع الأول الذي وقع في مدينة الرياض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكذلك اللجنة المعنية بتعيين الحدود البحرية بين البلدين، وقد قدم كل عضو معني بالمشروعات المشار إليها أعلاه إيضاحا مفصلا حيال ما تم في شأنها حتى تاريخ انعقاد هذا الاجتماع، مبينًا أن اللقاء أسفر عن توقيع جملة اتفاقيات ومذكرة تفاهم، كما أكد المجلس أهمية إنجاز بقية المهمات الواردة في الملحق التنفيذي لمحضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي المصري الموكولة إلى فرق العمل المشكلة بموجب محضر الاجتماع الأول، وكذلك إنجاز مهمات اللجنة المشتركة المشكلة لتعيين الحدود البحرية بين البلدين، وأن تكون المشروعات المتعلقة بالمجالات التنموية والتعليمية والإسكانية والثقافية والإعلامية وتعيين الحدود البحرية بين البلدين، وغيرها من المجالات الأخرى الواردة في الملحق التنفيذي لمحضر إنشاء المجلس جاهزة لتوقيعها خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى مصر المقررة في مطلع الشهر المقبل.
من جهة أخرى، قال ناصر حمدي السفير المصري لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن القاهرة ستشهد في مطلع شهر أبريل قمة سعودية – مصرية، ستسفر عن توقيع زعيمي البلدين على 14 اتفاقا، عبارة عن ثمرة المباحثات التي أجراها المجلس التنسيقي السعودي المصري خلال الاجتماعات الخمسة الماضية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
وقال السفير حمدي إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى القاهرة في مطلع الشهر المقبل، تكتسب أهمية خاصة، لأنها تعكس حقيقة وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وخلال الزيارة سيشهد الزعيمان التوقيع على ما أسفرت عنه الاجتماعات المتعلق بالمجلس التنسيقي السعودي – المصري والتي تربو على 14 اتفاقا.
ووفق السفير المصري، فإن نتائج القمة السعودية – المصرية المزمعة تمثل انطلاقة قوية لمرحلة جديدة من العلاقة والتعاون الاستراتيجي بين الرياض والقاهرة لمواجهة تحديات المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن إعلان القاهرة في شهر أغسطس (آب) الماضي، وضع جهود التعاون الثنائي في كل المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية على طريق التنفيذ.
وتوقع أن تشهد القمة السعودية – المصرية انطلاقة وتنفيذ اتفاقية إعفاء الازدواج الضريبي، كبداية جديدة في العلاقات وتحفيز النشاط التجاري والاستثماري بين البلدين على حد تعبيره، مشيرا إلى أن المجلس التنسيقي السعودي – المصري ينظر إلى جميع القطاعات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية موقع تعاون وشراكة استراتيجية بين البلدين، ستتبعها تطورات لاحقة.
ولا يستبعد حمدي أن تكشف القمة الثنائية عن مشروعات جديدة، في إطار نتائج مباحثات المجلس التنسيقي السعودي – المصري، مشيرا إلى أن هناك لقاءات كثيرة طُرح خلالها كثير من المشروعات لاعتماد الأكثر قدرة على توفير الاشتراطات الضرورية لها، مؤكدا أن الأطر التعاقدية لهذه الاتفاقيات سيثمر عن الارتقاء بالعلاقات والانتقال بها إلى آفاق أرحب.
وعبرت وزيرة التعاون الدولي في مصر عن شكرها وتقديرها لما قوبلت به وأعضاء الوفد من حسن استقبال وحفاوة بالغة في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، وأنه تم الاتفاق على عقد الاجتماع السادس للمجلس في العاصمة المصرية القاهرة.



ترخيص أميركي لـ«تي إس إم سي» لاستيراد معدات تصنيع الرقائق إلى الصين

مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
TT

ترخيص أميركي لـ«تي إس إم سي» لاستيراد معدات تصنيع الرقائق إلى الصين

مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)

أعلنت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم، يوم الخميس، أن الحكومة الأميركية منحتها ترخيصاً سنوياً يتيح استيراد معدات تصنيع الرقائق الخاضعة للضوابط الأميركية إلى منشآتها في «نانجينغ» بالصين.

وقالت الشركة، في بيان لوكالة «رويترز»، إن هذا الترخيص «يضمن استمرارية عمليات التصنيع وتسليم المنتجات دون أي انقطاع». وأشارت إلى أن شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» الكوريتين الجنوبيتين حصلتا بدورهما على تراخيص استيراد مماثلة.

وكانت هذه الشركات الآسيوية قد استفادت في السابق من استثناءات ضمن القيود الأميركية الشاملة المفروضة على صادرات الرقائق إلى الصين، في إطار مساعي واشنطن للحفاظ على تفوقها التكنولوجي في مواجهة بكين.

غير أن هذه الامتيازات، المعروفة باسم «وضع المستخدم النهائي المعتمد»، انتهت صلاحيتها في 31 ديسمبر (كانون الأول)، ما استدعى حصول الشركات المعنية على تراخيص تصدير أميركية جديدة تغطي عام 2026.

وأوضحت «تي إس إم سي»، في بيانها، أن وزارة التجارة الأميركية منحت شركة «تي إس إم سي نانجينغ» ترخيص تصدير سنوياً، يسمح بتوريد المنتجات الخاضعة لضوابط التصدير الأميركية إلى منشأة نانجينغ من دون الحاجة إلى الحصول على تراخيص فردية لكل مورد. وأضافت أن هذا الإجراء «يضمن استمرارية عمليات التصنيع وتسليم المنتجات بسلاسة».

ويُنتج مصنع «نانجينغ» رقائق بتقنية 16 نانومتر وغيرها من التقنيات المتقدمة، لكنها لا تشمل أكثر تقنيات «تي إس إم سي» تطوراً. كما تمتلك الشركة منشأة أخرى لتصنيع الرقائق في مدينة شنغهاي.

ووفقاً للتقرير السنوي لشركة «تي إس إم سي» لعام 2024، أسهم موقع «نانجينغ» بنحو 2.4 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.


انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

مع انضمام بلغاريا رسمياً إلى منطقة اليورو يوم الخميس لتصبح العضو الحادي والعشرين، تضيق دائرة الدول الأوروبية الواقعة خارج المظلة النقدية الموحدة. غير أن عبور صوفيا إلى العملة الأوروبية جاء في ظل انقسام شعبي واضح، ليشكِّل اختباراً فعلياً لجاذبية اليورو في مرحلة تتسم باضطراب المشهد السياسي الأوروبي، وتزايد صعوبة إقناع الدول المتبقية في الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن سيادتها النقدية.

ورغم تسجيل ارتفاع في مستويات التأييد الشعبي لليورو في بعض الدول المتبقية، من بينها المجر، فإن أحزاباً سياسية متشككة في العملة الموحدة، تشارك في الائتلافات الحاكمة أو تتمتع بنفوذ قوي داخل البرلمانات، من المرجح أن تعرقل أي توسُّع إضافي لمنطقة اليورو في المستقبل المنظور.

وفيما يلي أبرز الدول المتبقية خارج منطقة اليورو:

1. المجر

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يوروباروميتر» لصالح المفوضية الأوروبية خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) أن نحو 72 في المائة من المجريين يؤيدون اعتماد اليورو، وهي أعلى نسبة تأييد بين الدول المتبقية في الاتحاد الأوروبي، وذلك رغم تشكك رئيس الوزراء فيكتور أوربان في جدوى العملة الموحدة.

في المقابل، أعلن زعيم المعارضة بيتر ماجيار أنه سيعمل على وضع المجر على مسار الانضمام إلى منطقة اليورو في حال فوز حزبه المنتمي إلى يمين الوسط في انتخابات العام المقبل.

غير أن المجر تُعد الدولة ذات أعلى نسبة دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي بين دول الاتحاد الأوروبي خارج منطقة اليورو، في وقت تعثرت فيه جهود خفض العجز منذ جائحة «كوفيد-19»، نتيجة الإنفاق الواسع الذي تبنَّاه أوربان قبيل الانتخابات.

وحتى في حال استيفاء بودابست جميع معايير الانضمام، فإن اعتماد اليورو لن يكون ممكناً دون أغلبية برلمانية ساحقة، إذ قام أوربان، المعروف بمعارضته لتعميق التكامل الأوروبي، بتكريس الفورنت كعملة وطنية في الدستور المجري.

2. رومانيا

تواجه رومانيا، الواقعة في وسط أوروبا، تحديات كبيرة في خفض أكبر عجز في الموازنة داخل الاتحاد الأوروبي، مما يعني أن تحقيق الاستقرار المالي اللازم للانضمام إلى منطقة اليورو قد يستغرق عدة سنوات.

ويُظهر استطلاع «يوروباروميتر» أن نسبة التأييد الشعبي لاعتماد اليورو تبلغ 59 في المائة. غير أن هذا الملف تراجع على جدول النقاش العام، في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة، وتطبيق إجراءات تقشفية، إلى جانب صعود التيارات اليمينية المتطرفة التي تستعد لاستحقاقات انتخابات 2028.

3. بولندا

في بولندا، حيث تبلغ نسبة التأييد الشعبي لليورو 45 في المائة، أكد وزير المالية أندريه دومانسكي أن وارسو لا تعمل على تبني العملة الموحدة، مشيراً إلى أن أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي خارج منطقة اليورو «سعيد بالاحتفاظ بعملته الوطنية».

من جانبه، وصف ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم حزب «القانون والعدالة» وأكبر أحزاب المعارضة، أي محاولة لفرض اليورو بأنها عمل «عدائي» تجاه بولندا.

4. جمهورية التشيك

تُظهر بيانات «يوروباروميتر» أن نسبة التأييد الشعبي لليورو في جمهورية التشيك لا تتجاوز 30 في المائة، في وقت لا تخطط فيه الحكومة لاتخاذ أي خطوات عملية لاعتماد العملة الموحدة.

وتُعد مستويات الدين العام التشيكي أقل بكثير من معظم دول منطقة اليورو، مما يدفع شريحة واسعة من الرأي العام إلى اعتبار أن الانضمام قد يزيد من مخاطر تحمّل أعباء ديون دول أخرى أكثر مديونية.

وكان رئيس الوزراء أندريه بابيش مؤيداً لليورو في بدايات مسيرته السياسية والاقتصادية، لكنه غيّر موقفه لاحقاً، موجّهاً حزبه نحو نهج محافظ قومي متشكك في العملة الموحدة، ويقترح حالياً إدراج التاج التشيكي في الدستور.

5. السويد

لا يوجد في السويد سوى حزب صغير واحد يعلن صراحة دعمه للانضمام إلى منطقة اليورو، في حين يعارض حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي - ثاني أكبر كتلة في البرلمان، والداعم الأساسي لحكومة الأقلية اليمينية - هذه الخطوة، مما يجعل أي نقاش فعلي حول الانضمام أقرب إلى الطابع النظري.

وكانت السويد قد انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 1995، غير أن استفتاءً أُجري عام 2003 أسفر عن رفض اعتماد اليورو بنسبة 56 في المائة مقابل 42 في المائة.

وبحسب «يوروباروميتر»، يبلغ التأييد الشعبي لليورو حالياً 39 في المائة، مع تراجع المعارضة له من أكثر من 80 في المائة عقب أزمة ديون منطقة اليورو في الفترة بين 2012 و2013.

6. الدنمارك

تُعد الدنمارك، التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 1973، الدولة الوحيدة في التكتل التي تتمتع بحق الانسحاب الرسمي من «اليورو»، مما يمنحها الحق في البقاء خارج منطقة العملة الموحدة حتى في حال استيفائها جميع معايير الانضمام. ويبلغ التأييد الشعبي لاعتماد اليورو نحو 33 في المائة.


بلغاريا تتخلى عن الليف وتعتمد اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

بلغاريا تتخلى عن الليف وتعتمد اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اعتمدت بلغاريا اليورو لتصبح الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة، بعد قرابة 20 عاما من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

ومنتصف ليل الخميس (22,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء)، تخلت الدولة البلقانية الصغيرة التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، عن الليف، عملتها الوطنية المستخدمة منذ نهاية القرن التاسع عشر، على أمل تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الأعضاء الآخرين في منطقة اليورو، فيما تسود مخاوف من يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار.