داني ألفيس: الشهرة قتلت شعوري بالسعادة.. والمال جلب لي التعاسة

مدافع الفريق الكتالوني يؤكد أن الغالبية تكرهه في برشلونة وتتصيد له الأخطاء

ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

داني ألفيس: الشهرة قتلت شعوري بالسعادة.. والمال جلب لي التعاسة

ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
ألفيس يحتفل بالفوز بكأس بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)

خلال مقابلة معه، تحدث الظهير الأيمن البرازيلي لفريق برشلونة، دانييل ألفيس، بصراحة عن المال، والانتقادات التي طالت أسلوبه في الدفاع، وسر عشقه للغناء وكراهيته للعالم الذي نحيا به اليوم.
عاد ألفيس بظهره إلى الوراء، وبدت ومضة في عينيه أثناء قوله: «أتمنى لو أنني قدمت مستوى أفضل من ذلك». في الواقع، لا أدري عن أي «مستوى أفضل» يتحدث ألفيس، الذي شارك في عدد مباريات بدوري الدرجة الأولى الإسباني (لا ليغا) يفوق أي لاعب أجنبي آخر على الإطلاق، وساعد في تسجيل قرابة 100 هدف، ما يضعه في مرتبة متقدمة عن أي لاعب آخر ما عدا ليونيل ميسي على مدار العقد الأخير في إسبانيا. كما حظي بالتصويت لضمه لمنتخب «فيفبرو» (النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين) خمس مرات، وفاز بعدد هائل من البطولات لدرجة أنه أصبح عاجزًا عن إحصائها. أيضًا، فاز ألفيس بخمس بطولات دوري، وأربعة بطولات كأس، وثلاثة بطولات للكأس الأوروبي، وثلاثة بطولات كأس العالم للأندية، وبطولتين للدوري الأوروبي.
كان السؤال الأول لألفيس «من هو أفضل ظهير أيمن بالعالم؟»، وكانت الإجابة: كافو (الظهير الأيمن البرازيلي الشهير). أما السؤال الثاني فكان عن عدد البطولات التي نالها ألفيس، وهنا توقف قليلاً ثم أجاب: «عشرين أو ربما ثلاثين؟». والآن، حان الوقت للانتقال للحديث عن الدفاع - وهناك أمر واحد يعرفه الجميع عن ألفيس، وهو ميله للهجوم. الواضح أن هناك أمرًا مميزًا بخصوص ألفيس، قد يكون أسلوبه في اللعب، أو أسلوبه في اختيار ملابسه. اليوم، كان يرتدي سروالاً فضفاضًا وقميصًا أسود وسترة مربوطة حول خاصرته. أو ربما السر يكمن في شخصيته ذاتها، ربما في افتقاره إلى المنطق، أو حبه للغناء، أو صراحته، لكن تبقى الحقيقة أن هناك شيئًا ما في هذا اللاعب يجذب إليه المعجبون - والمنتقدون أيضًا. ربما كان أسلوب حديثه. في الحقيقة يتحدث ألفيس بأسلوب يشبه لحد كبير أسلوبه في اللعب، فهو سريع وصريح وفوضوي ويبدو كما لو أنه في كل مكان في ذات اللحظة! ومع ذلك، يبقى هناك منطق قائم وراء حديثه يدور حول فكرة الالتزام والجدية. وعند إمعان النظر فيما يقول، يتضح أنه يولي عمله اهتمامًا حقيقيًا.
كان اختيار نقطة بداية للحوار أمرًا محيرًا للغاية - فهل ينبغي أن نبدأ بحقيقة أن إجمالي الميداليات التي حصدها ألفيس 30 ميدالية، وهو عدد هائل يفوق ما حققه جميع أقرانه داخل برشلونة، ما عدا أندريس أنيستا، أم أنه قاد إشبيلية للفوز ببطولتي الدوري الأوروبي أم أنه على وشك تحقيق معجزة بالفوز بالدوري الإسباني الممتاز، أم مسألة أنه وغيرارد بيكيه كانا الإضافة الوحيدة لفريق عانى الفشل طيلة عامين، وجاء تأثيره على نجاح الفريق هائلاً. ورغم أن البعض يوعز نجاحه إلى استمراره لفترة طويلة في صفوف نادي بحجم برشلونة، ويجعلون من هذا سببًا للتشكيك في قيمته في حد ذاته، فإنه يرد على ذلك بأن استمراره مع برشلونة يعد نجاحًا في ذاته. وعن ذلك، قال: «ربما من السهل الفوز ببطولة مع برشلونة - ربما كان ذلك صحيحًا، لكن ليس هذا العدد الضخم، ولا يفسر ذلك نجاحي في بناء هذا التاريخ الطويل هنا».
الواضح أن ألفيس يعي جيدًا حجم الضغوط على عاتقه، فمع بداية كل موسم هناك فريق يرغب في أن يكون ذلك موسمه الأخير - ومع ذلك، لا يزال ألفيس ماضيًا بعد 8 سنوات من انضمامه لبرشلونة. يذكر أنه في العام الماضي، بدا بالفعل أن وقت رحيله قد حان، مع تراجع لياقته البدنية. إلا أنه نجح في استعادة مستواه المتألق بحلول مايو (أيار). ومع ذلك، فإنه لم يجدد تعاقده مع برشلونة، في الوقت الذي أصبح معروفًا للجميع أن مفاوضاته مع برشلونة انهارت.
وتعرض اللاعب لانتقادات بأنه لا يعبأ بناديه، وأنه أناني وغير محترف في تعامله، بينما ناضل القليل كي يضمنوا بقاءه مع النادي، منهم مدربه وأقرانه بالفريق. وقد قال ميسي عنه: «من الصعب إيجاد آخر مثله»، وخلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا، بدا وكأن ألفيس يشدو بالفعل أغنية «حان وقت الرحيل. وداعًا»، إلا أنه بعد أسبوعين، بعد انتهاء الموسم، جدد برشلونة تعاقده.
ورغم أن هذه الخطوة تبدو وكأن مسؤولي النادي اتخذوها رغمًا عنهم، فإنهم فعلوا ذلك لسبب وجيه، وهو باختصار أن ميسي على حق. ورغم أنهم ظلوا طيلة الموسم متشككين حيال ألفيس، فقد نجح اللاعب في إنهاء الموسم حاملاً ثلاث ميداليات جديدة.
واعترف ألفيس بأنه: «لو كنت لأختار أي الميداليات تحمل قيمة أكبر بالنسبة لي، فهي تلك التي حصلت عليها العام الماضي لأن كثيرًا من الشكوك أحاطت بي آنذاك. وكثرت التساؤلات حول ما إذا كنت قد انتهيت، وما إذا كان ينبغي أن يتخلص برشلونة مني..»، واستطرد قائلاً: «لا أقول إن هذه الشكوك قضت علي، لكنها ضايقتني لأنني أحب عملي. إنني أحيا من أجل كرة القدم، ومن أجل فريقي وأقراني. ولو أن كل همي هو نفسي فقط، فإن حياتي إذن بلا قيمة. لا أحب الحديث عن نفسي طيلة الوقت.. لأكتشف في النهاية أننا كفريق لم نفز بشيء. تلك ستكون كارثة».
في الواقع، حملت هذه الإجابة وراءها معنى عميقًا للغاية، فرغم أن ألفيس قد يبدو ظاهريًا شخصًا متهورًا وأحمق، فإنه بالتأكيد ليس كذلك. على صعيد معاونة زملائه في إحراز أهداف، يبلي ألفيس بلاءً حسنًا. وقد سجل رقمًا قياسيًا في وقت سابق من هذا الموسم بلمسه الكرة لعدد مرات أكثر عن أي لاعب آخر. ومع ذلك، يتعرض ألفيس لانتقادات تتهمه بالعجز عن القيام بواجبات دفاعية على حساب حبه للهجوم ومراوغة لاعبي الخصم بهدف الاستحواذ على الكرة لأكبر فترة ممكنة دون فقدها في النهاية. عن هذا، يجيب ألفيس: «ما معنى (دفاع)؟ هل يعني ذلك عدم إقدام اللاعب قط على المناورة بالكرة أو الهجوم؟ بهذه الصورة، ستصبح كرة القدم لعبة مملة للغاية، أليس كذلك؟ يمكنك الاستعداد للدفاع، لكنك تفاجأ بالخصم يدخل في مناورة بالكرة معك.. هل تعتقد أنك اللاعب الوحيد السريع؟ إذا (دافعت) بهذه الصورة، فهذا يعني أنك لا تهاجم. وإذا (هاجمت) فإنك لا تدافع؟ ما الفكرة التي تدور حولها كرة القدم؟ إنها الفوز. والفوز يحتاج لأن تسجل أهدافًا أكثر. والفائز في كرة القدم ليس مجرد الفريق الذي يقدم أداء دفاعيًا رائعًا. لو أنك دافعت جيدًا ولم تسجل أهداف، فهذا لا قيمة له».
الملاحظ أن فلسفته تتوافق جيدًا مع فلسفة برشلونة. كما نجح اللاعب في فرضها على إشبيلية خلال الفترة التي قضاها هناك. ولا يزال ألفيس يتذكر الأيام الأولى له في إشبيلية عندما حاول المدرب خواكين كاباروس دفعه للالتزام بالأداء الدفاعي المحض، قبل أن يذعن في النهاية لفكرة أن ألفيس يقدم أداء أفضل لدى تحركه بحرية. وقال: «أتذكر قول المدرب لي: الظهير لا ينبغي وجوده فيما بعد خط منتصف الملعب؟»، وحينها سألت: (ولمَ لا؟) إن كرة القدم تدور حول دفاع - هجوم، دفاع - هجوم.. أو هجوم - دفاع، هجوم - دفاع. كرة القدم لا تعترف بالحدود ولا القواعد الجامدة. وبدل كاباروس مركزي إلى خط الوسط حتى أدرك نهاية الأمر أنه رغم إمكانياتي الدفاعية، فإنني قادر على القيام بالأمرين معًا».
وقال: «إذا فعلت مثلما يفعل الباقون، فأنت مجرد واحد يشبه الباقين. بعد ذلك، انتقلت إلى برشلونة. وعندما يقدم النادي على ضم لاعب إليه، فإن هذا يعني أنه يدرك سماته ونقاط ضعفه. والبعض يتهمونني بأنني عاجز عن اللعب الدفاعي، لكن الحقيقة أننا نتفحص الأمور دومًا بشكل مفرط تحت المجهر، بحثًا عن أخطاء نتصيدها. في الواقع، إذا كان كلوديو برافو نال جائزة لكونه حارس المرمى الذي اقتحم شباكه أقل عدد من الأهداف، فإن جزءًا من الفضل وراء هذا يعود إلي. ورغم أن دوري هناك قد يكون صغيرًا، لكن يبقى لي دور في ذلك الإنجاز. إن عدم دخول أهداف في شباكنا يعني أننا جميعًا قمنا بعمل رائع».
خلال حديثه، كثيرًا ما عاود ألفيس الحديث مرة بعد أخرى عن فكرة المجهر والانتقادات. وأضاف ألفيس: «اكتب قائمة باللاعبين الذين كانوا هنا والفترة التي قضوها في صفوف النادي، إنه أمر سهل». واستطرد ألفيس: «اللاعبون يأتون ويرحلون. ولا يعني ذلك أن مستواهم رديء، وإنما هم بارعون، لكن داخل برشلونة لا يكفي أن تكون بارعًا. ومع كل تلك العيوب التي يراها آخرون في، فإنني اللاعب الأجنبي صاحب أكبر عدد مشاركات بالمباريات في تاريخ برشلونة، ولا يسبقني سوى ميسي. وأعتقد أنه نظرًا لمشاركاتي الضخمة تلك، فإنه من المستحيل أن أكون مليئًا بالعيوب فحسب، لا بد وأن هناك بعض الخصال الجيدة أيضًا لدي. إلا أنني أعلم أن الناس لا يتحدثون عن تلك السمات الجيدة، وأعلم أن الغالبية لا تحبني».
كانت تلك عبارة صادمة، لما تعكس من شعور دفين بالألم داخل ألفيس. وهنا، سألته: «الغالبية؟ هل تعني ذلك حقًا؟»، وأجاب مستطردًا: «حسنًا، ربما ليست الغالبية، لكن عدد هائل بالتأكيد»، وأضاف: «انظر ماذا كان رد فعلك. الجميع على استعداد لسماع أشياء لطيفة، لكن ماذا عن الأشياء السيئة؟ أما أنا فدائمًا أجد نفسي تحت المجهر، لكنهم ينسون أن المجهر يضخم الخصال الجيدة أيضًا»، وقال: «أعتقد أنني يومًا ما سأنظر إلى الماضي، وأقول لنفسي: لقد كنت مختلفًا حقًا في لعبي لكرة القدم، الناس يعتقدون أنني مجنون، وأنني أقول أشياءً لا معنى من ورائها، وأن كل كلامي جنون وبلا منطق، لكن هذا ليس صحيحًا، فأنا أفكر جيدًا فيما أقوله. وعندما يترتب على أقوالي تداعيات، أكون مستعدًا لها. وأمضي في سبيلي فحسب».
رغم هذا، لا يبدو أن ألفيس «يمضي في سبيله فحسب»، مثلما قال، وإنما يبدو أن الانتقادات تؤثر فيه بشدة. ولدى سؤاله عن ذلك، أجاب معترفًا: «نعم. لا يمكنك تجاهل الانتقادات فحسب. وليس الأمر كما يظنه الناس أنني لا أهتم بما يقال عني. لا، إطلاقًا. إنني أحاول تحسين أدائي، ومع أن الناس لا يصدقونني، لكن هذه هي الحقيقة. إنني أستغل النقد في ذلك.. لو أن الناس يثنون علي فحسب، لكنت انتهيت. ورغم أن بعض الانتقادات تثير ضحكي، فإنني أضعها في اعتباري في الوقت ذاته. وأحيانًا أشعر أن بعض الانتقادات لا معنى وراءها، لكن تأتي لحظة يصبح عندها من المؤكد أن الانتقادات تحمل أمرًا مهمًا يجب أن يدفعك لإعادة التفكير».
وأضاف: «الحقيقة الباقية أنني لن أغير فلسفتي قط، لأن هذا سيخلق داخلي شعور بالمرارة. إذا عشت حياتك تبعًا لما يمليه عليك آخرون، فإن تلك لن تكون حياتك أنت. إنني أستمتع بحياتي وأكثر ما يسعدني فيها أنني لا أسبب الألم لأحد. أعلم أن الناس قد يشعرون بالضيق أحيانًا مني، لكنني لا أتعمد أبدًا جرح أي إنسان. هذا أمر لا أتعمده مطلقًا. ولا أحمل بداخلي أي نية سيئة من وراء شيء أقوله، وإنما أرغب فحسب في دفع الناس للتفكير».
ومضى ألفيس في حديثه من دون توقف، قائلاً: «لذلك، عندما وصفت الصحافة بالقمامة، على سبيل المثال، فعلت هذا لأنني رأيتها تدمر كرة القدم.. وبعد ذلك خرجت إلى العلن لأشرح وجهة نظري بشكل أفضل، لأنني أعي تمامًا أن هناك أشخاصًا جيدين في تلك المهنة، ومن غير العدل التعميم في إصدار الأحكام. ومع ذلك، ليس بوسعي منع الناس من الظن أنني شخص أحمق أو أنني قلت هذا فقط كي أثير غضب الجميع، لكن هذا ليس صحيح. إنني أقدم على فعل أشياء من هذا القبيل لرغبتي في دفع الناس لإدراك الضرر الواقع والتفكير في الأمر».
بالنسبة لألفيس، يتجاوز الأمر كرة القدم، ففي سؤاله حول ما إذا كان يرى أنه يقوم بدور اجتماعي، سارع بالرد: «نعم. عندما أتحدث عن الحماس والسعادة والمرح، فإن هذا ينطبق كذلك على الحياة كلل. أحاول أن أجعل الناس يمضون قدمًا، وآمل في أن يصبح حديثي المتفائل معديًا لآخرين. لا ينبغي أن يشعر المرء بالمرارة، فالعالم مكان مرير بما يكفي بالفعل، وهو مكان مدمر لذاته بما يكفي. لذا أود في توصيل طاقة إيجابية للناس»، وأضاف: «رغم أنه ليس بإمكاني الغناء، فأنا أغني. وهناك مقولة شائعة بمعنى أن المرء يمكن أن يتخلص من مشكلاته بالغناء»، واستطرد قائلا: «يظن الناس أن الحياة التي أعيشها، ومسألة أنني أتقاضى أجرًا جيدًا هي السبب وراء كوني كذلك، لكن هذا اعتقاد خاطئ. لقد كنت أكثر سعادة عندما كنت أعيش في الريف مع والدي عما أشعر به الآن. لماذا؟ لأنني لم أكن أدري مدى رداءة هذا العالم».
وقال: «الناس يتحدثون عن الأشخاص المشهورين والآخرين العاديين. (عادي)؟ ألا يمكن أن نكون كلنا (عاديين)؟ بمعنى أنني ألعب كرة القدم وأنت صحافي وآخر مصور، لكن نبقى كلنا بشرًا. ومع ذلك، فإنه على أرض الواقع نجد تصنيفات لا نهاية لها، ما بين مشهور وعادي وغني وفقير.. بالنسبة لي لا يعني الغنى امتلاك أموال طائلة، وإنما الغنى الحقيقي أن تملك في رأسك الكثير من الأفكار والقيم». جدير بالذكر أن ألفيس كان قد رد في وقت سابق على التصريحات الأخيرة التي أطلقها غريمه كريستيانو رونالدو هداف ريال مدريد في حلقة جديدة من مسلسل الخلافات بين الطرفين. وغرد ألفيس عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» واضعا 29 وجهًا تعبيريًا ساخرًا إضافة إلى صورة تحمل 29 بطولة، حققها خلال مسيرته في رد منه على رونالدو. وكان كريستيانو رونالدو قد أطلق تصريحات ساخنة، حين قال إنه من الطبيعي أن يتحدث كل من داني ألفيس وجيرارد بيكيه عنه، لأن ذلك يمنحهما الشهرة ويتصدران عناوين الصحف في اليوم التالي.
وسبق لألفيس أن تحدث بلهجة ساخرة عقب فوز ليونيل ميسي نجم برشلونة بالكرة الذهبية، حيث قال إنه يخشى ذكر من يستحق المركز الثاني، حتى لا يبكي البعض، في إشارة منه إلى أن نيمار هو ثاني أفضل لاعب، ثم يأتي رونالدو في المركز الثالث. وجاءت التغريدة كرد بأنه لا يحتاج إلى الشهرة، وأن إنجازاته تعبر عن حجمه الحقيقي سواء التي حققها مع المنتخب البرازيلي، أو إشبيلية، أو برشلونة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.