تخصيص ملياري دولار لمشاريع مياه وصرف صحي غرب السعودية

إنشاء 21 خزانًا استراتيجيًا لحفظ 4 ملايين متر مكعب

أحد مشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة بسعة مليون متر مكعب ({الشرق الأوسط})
أحد مشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة بسعة مليون متر مكعب ({الشرق الأوسط})
TT

تخصيص ملياري دولار لمشاريع مياه وصرف صحي غرب السعودية

أحد مشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة بسعة مليون متر مكعب ({الشرق الأوسط})
أحد مشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة بسعة مليون متر مكعب ({الشرق الأوسط})

شرعت شركة المياه الوطنية السعودية في تنفيذ مشاريع جديدة وتطوير البنية التحتية في كل من مكة المكرمة، وجدة، والطائف غرب السعودية، وإنشاء 21 خزانًا استراتيجيًا بطاقة استيعابية تقدر بـ4 ملايين متر مكعب، بقيمة تصل إلى 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار).
وستؤهل الشركة محطات الرفع والمعالجة، وخطوط النقل، والشبكات الرئيسية والفرعية، مع زيادة نسب تغطية التوصيلات المنزلية للمياه والصرف الصحي، وذلك بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وزيادة نسب التغطية في المناطق المأهولة بالسكان، ومواكبة الطلب المتزايد على المياه وتقديم الخدمات وفق أفضل المعايير العالمية.
وتغطي مشاريع المياه التي سيدشنها الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، بحضور عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء، رئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية، الأحياء كافة في مدن الطائف، ومكة، وجدة، إضافة إلى تطوير شبكة الصرف الصحي بما يتوافق مع النمو السكاني التي تشهده هذه المدن خلال السنوات المقبلة.
ولفت المهندس فواز بحلس مدير وحدة أعمال مدينة جدة بشركة المياه الوطنية إلى أن الشركة تعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الخزن الاستراتيجي في منطقة بريمان بجدة بسعة مليون متر مكعب، وبتكلفة تزيد عن 374 مليون ريال (99.7 مليون دولار) وتتضمن بناء 6 خزانات بسعة 996 ألف متر مكعب بواقع 166 ألف متر للخزان الواحد، موضحًا أن نسبة الإنجاز تجاوزت 70 في المائة، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذها وتشغيلها بشكل كامل خلال الربع الرابع من العام الحالي (2016).
وأضاف أن الشركة شرعت في تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع الخزن الاستراتيجي بطاقة مليون متر مكعب في منطقة الفيصلية بتكلفة 451 مليون ريال، وتشمل بناء 4 خزانات بسعة بـ250 ألف متر مكعب لكل خزان، وستدخل الخدمة في نهاية العام الحالي، لافتًا إلى أن المشروع يتضمن تنفيذ الخط الناقل للمياه من محطة الفيصلية إلى خزانات بريمان بطول 15 كيلومترًا، وقطر 1600 ملم من مادة الـGRP، ويستهدف المشروع تغذية جميع أحياء المحافظة من خلال إمداد الخزانات الاستراتيجية في بريمان والفيصلية بالمياه.
وحول مشاريع الصرف الصحي، أوضح بحلس أن الشركة أنشأت محطة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي بشمال جدة، مطار 1، ومحطة معالجة في الخمرة 4، بطاقة استيعابية لهما تتجاوز 500 ألف متر مكعب يوميًا، مع إعادة تأهيل محطة المعالجة في الخمرة 3، إضافة إلى محطة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصناعي «الخمرة الصناعية» بطاقة استيعابية بلغت 50 ألف متر مكعب يوميًا، مع تنفيذ وتشغيل محطة الرفع الجنوبية بطاقة مليون متر مكعب في اليوم، بتكلفة 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار).
وفي مكة المكرمة، تعمل الشركة على تنفيذ حزمة من مشاريع التنمية لتطوير البنى التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية للقطاعين المائي والبيئي، وذلك تماشيا مع رؤية الحكومة في تعزيز الأمن المائي، وتلمس الاحتياجات الخدمية للمواطنين والزوار وقاصدي البيت الحرام لأداء مناسك الحج والعمرة.
وبيّن المهندس عبد الله أحمد حسنين، مدير وحدة أعمال مكة المكرمة والطائف في شركة المياه، أن الشركة نفذت 3 مشاريع خطوط رئيسية للمياه في مكة، تخدم أحياء العمرة، التنعيم، العوالي، الشرائع، الغسالة، الكعكية، الإسكان بطول 45 كلم، إضافة إلى تنفيذ 11 مشروع لشبكات وتوصيلات المياه، بأطوال شبكات تجاوزت 975 كلم، وبمعدل تنفيذ 47850 توصيلة بقيمة تجاوزت 652 مليون ريال (176 مليون دولار).
إلى ذلك، أبان مدير خدمات الأصول والمشاريع بمكة المكرمة والطائف المهندس سعيد محمد العمري أن الشركة تعمل على زيادة طاقة الخزن الاستراتيجي، وجرى البدء في تنفيذ المرحلة الأولى بترسية مشروعين بطاقة 1.3 مليون متر مكعب، بتكلفة مالية بلغت 430 مليون ريال (114 مليون دولار)، وتتضمن مشروع منطقة المعيصم الذي يشمل تنفيذ أربعة خزانات بسعة 760 ألف متر مكعب، وبتكلفة مالية تقدر بنحو 260 مليون ريال، وجرى الانتهاء من تنفيذ خزانين منها وإدخالها حيز الخدمة بسعة إجمالية 380 ألف متر مكعب، ومن المتوقع استكمال المرحلة بكامل طاقتها بنهاية الربع الثالث من العام الحالي.
وتوقع العمري بدء التشغيل المرحلي للمشروع الثاني في الربع الثالث من العام الحالي بسعة 560 ألف متر مكعب، وبذلك تصل السعة التخزينية لمدينة مكة المكرمة إلى 2.92 مليون متر مكعب، وسيستمر العمل على استكمال المرحل المتبقية وفق الخطط الموضوعة للوصول إلى الطاقة التخزينية المستهدفة التي تقدر تكلفتها الإجمالية بنحو 2.5 مليار ريال (652 مليون دولار).
وقال العمري إن الشركة نفذت 8 مشاريع شبكات وتوصيلات صرف صحي بتكلفة بلغت 559 مليون ريال (149 مليون دولار)، وتخدم التوصيلات أحياء العمرة، التنعيم، العوالي، الشرائع، الغسالة، الكعكية، الإسكان، الشوقية، جبل النور، المحمدية، الخياط، وتشمل أكثر من 16 ألف توصيلة منزلية، وبطول شبكات بلغ 509 كلم، مع تنفيذ مشروعين للخطوط الرئيسية للصرف الصحي بقيمة 220 مليون ريال (58 مليون دولار).
وأضاف أن الشركة نجحت في إنشاء محطة رفع صرف صحي بحي الشرائع بطاقة استيعابية 140 ألف متر مكعب في اليوم، وبتكلفة مالية بلغت أكثر من 27 مليون ريال (7.2 ملايين دولار)، وتطوير محطات معالجة الصرف الصحي في حَدّا، والتي تعمل بالتقنية الثلاثية البيولوجية إذ تم رفع طاقتها التصميمية إلى 250 ألف متر مكعب في اليوم، إضافة إلى إنشاء محطة أخرى للمعالجة الثلاثية البيولوجية في عرنة بطاقة 250 ألف متر مكعب في اليوم.



بنوك أوروبا تطالب بقواعد أبسط مع اتساع فجوة الاستثمار السنوية إلى 1.4 تريليون يورو

أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
TT

بنوك أوروبا تطالب بقواعد أبسط مع اتساع فجوة الاستثمار السنوية إلى 1.4 تريليون يورو

أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)

تواجه القارة الأوروبية فجوة استثمارية سنوية آخذة في الاتساع بلغت قيمتها 1.4 تريليون يورو (1.62 تريليون دولار)، مما يهدد بتعطيل أهدافها الاقتصادية الاستراتيجية وفي مقدمتها تحول الطاقة، والدفاع، والتحول الرقمي، والقدرات الصناعية. ووجه اتحاد المصارف الأوروبية (EBF)، اليوم (الثلاثاء)، نداءً عاجلاً للمشرعين يطالب فيه بتبسيط القواعد والأنظمة الرقابية لتمكين البنوك من تمويل النمو الاقتصادي بمرونة أكبر.

وجاء هذا الرقم الصادم، الذي تمت مراجعته صعوداً من تقديرات سابقة كانت تبلغ 800 مليار يورو في عام 2024 و1.2 تريليون يورو في عام 2025، بناءً على دراسة تحليلية حديثة ومستقلة أجرتها شركة الاستشارات العالمية «أوليفير وايمان» بتكليف من اتحاد المصارف. وتعكس هذه الفجوة المتنامية الاحتياجات التمويلية المتزايدة لأوروبا وسط التوترات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما أن القطاع المصرفي في أوروبا يمثل الشريان الأساسي للاقتصاد، حيث يوفر وحده نحو 65 في المائة من التمويل الموجه للاقتصاد الحقيقي، وهي نسبة تتجاوز بكثير ما تقدمه البنوك في الولايات المتحدة.

قيود رقابية تكبل النمو

وتقود البنوك الأوروبية ضغوطاً مكثفة لإدخال تعديلات جوهرية على الأطر التنظيمية الحالية، مؤكدة أن القوانين الصارمة باتت تشكل عائقاً أمام حركة الإقراض. وفي هذا السياق، تترقب الأسواق تقييماً شاملاً من المفوضية الأوروبية بشأن تنافسية القطاع المصرفي في يوليو (تموز) المقبل، تمهيداً لطرح مقترحات تشريعية مرتقبة بحلول عام 2027.

وعلى الصعيد السياسي، حثت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تسريع تقديم حزمة طموحة لـ«تبسيط الخدمات المالية» لجعل القواعد التنظيمية للاتحاد الأوروبي أقل عبئاً وأسهل في التعامل. وفي المقابل، بدأت الجهات الرقابية بإرسال إشارات مرنة؛ إذ حددت الهيئة المصرفية الأوروبية (EBA) إجراءات لتبسيط التقارير الإشرافية وتقليل العبء البيروقراطي على البنوك، كما اقترح البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق تبسيط القواعد ولكن دون المساس بمتطلبات رأس المال الإجمالية، وهو ما أثار انتقادات المقرضين.

مقارنة دولية

وتشتكي المصارف الأوروبية منذ فترة طويلة من أن العمليات الإشرافية باتت مرهقة وتضعف تنافسيتها أمام الكيانات الدولية، خاصة في وقت تتحرك فيه دول أخرى، وتحديداً الولايات المتحدة، نحو تقليص الرقابة وتخفيف قواعد رأس المال لتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكد اتحاد المصارف الأوروبية أن ضخ 150 مليار يورو إضافية كفيل بتمكين البنوك من تغطية نحو 20 في المائة من الاحتياجات التمويلية المتزايدة للقارة. وأضاف الاتحاد أن خفض متطلبات رأس المال الأساسي من فئة (CET1) بنسبة 1 في المائة فقط، سيسهم في تحرير سيولة نقدية فورية بقيمة 95 مليار يورو يمكن توجيهها للاستثمار برياً وصناعياً. كما جدد الاتحاد دعوته إلى تسريع وتيرة تعزيز أسواق رأس المال واستكمال «الاتحاد المصرفي» الأوروبي، بما في ذلك إقرار المخطط الموحد للتأمين على الودائع لضمان استقرار ومستقبل الثروة المالية في المنطقة.


مصر تستعين بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه»

وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
TT

مصر تستعين بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه»

وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

وسط شكوى من تراجع نصيب الفرد إلى ما دون خط الفقر المائي، تتجه مصر إلى الاستعانة بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه» التي تثير مخاوف في ظل استمرار نزاع «سد النهضة» الإثيوبي.

وزار القاهرة، الثلاثاء، وفدٌ من البنك الدولي، ترأسته المديرة الإقليمية لقطاع التنمية المستدامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، مسكريم برهان. وعقد الوفد اجتماعين منفصلين مع كل من وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة.

وأعرب وزير الري عن تقدير مصر للشراكة الممتدة مع البنك الدولي والدور الذي يضطلع به في دعم جهود التنمية، مؤكداً في إفادة رسمية أن الزيارة تأتي في توقيت «بالغ الأهمية» في ظل «التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه عالمياً، والحاجة إلى تعزيز التعاون العملي القائم على التنفيذ والتمويل والدعم الفني».

وأكد خلال استعراضه الوضع المائي أن بلاده «تعتمد بأكثر من 98 في المائة على مياه نهر النيل، مع محدودية شديدة في معدلات سقوط الأمطار، وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 490 متراً مكعباً سنوياً، في الوقت الذي تبلغ فيه الاحتياجات المائية السنوية نحو 120 مليار متر مكعب».

ويضع هذا البلاد تحت خط الفقر المائي العالمي المحدد بألف متر مكعب للفرد سنوياً.

وتتخوف مصر من تأثر مواردها المائية بـ«سد النهضة» الذي بدأت إثيوبيا بناءه عام 2011، وافتتحته رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ وسط مطالبات من دولتي المصب، مصر والسودان، باتفاق قانوني مُلزم ينظم عمليات تشغيل السد بما لا يضر بمصالحهما المائية.

أحد مشروعات وزارة الري في مصر (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

وأظهر تحديث لـ«ميزان مصر المائي» أعلنته وزارة الري في يناير (كانون الثاني) الماضي «وجود فجوة بين الموارد والاستهلاك تزيد على 23 مليار متر مكعب سنوياً».

وأشار وزير الري خلال لقائه المديرة الإقليمية بالبنك الدولي، الثلاثاء، إلى الجهود التي تبذلها بلاده لسد الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل «التوسع في إعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي، والاعتماد على مفهوم المياه الافتراضية من خلال استيراد جزء من الاحتياجات الغذائية، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية».

وبحث الجانبان عدداً من المجالات المقترحة للتعاون المستقبلي، منها تطوير نظم الري، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي في إدارة المياه، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير البنية التحتية المائية، بما يدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.

وزير الري المصري هاني سويلم يتفقد أحد المشروعات المائية بمحافظة المنيا بصعيد مصر الأسبوع الماضي (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

ويرى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، أن التعاون مع البنك الدولي بصفته «جهة تمويل» يساهم في مساعدة مصر على مواجهة «الشح المائي».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المشروعات التي يمولها البنك تعزز تنمية المنظومة المائية في مصر ورفع كفاءتها، سواء بتحديث البنية التحتية، وتجديد القناطر، وتطوير قنوات الري، وتبطين الترع، أو بأجهزة التنبؤ الحديثة بالأمطار، وماكينات ضخ المياه، وعمليات تطوير نهر النيل والصيانة الدورية للسد العالي».

ويعتقد شراقي أن «العجز المائي يؤثر أكثر على قطاع الزراعة؛ وتراجع نصيب الفرد إلى أقل من معدل الفقر المائي العالمي لا يعني وجود مشكلة في مياه الشرب».

كما ناقشت مسكريم برهان مع وزير الزراعة، الثلاثاء، سبل رفع مستوى التعاونيات الزراعية، وتوفير الخدمات الاستشارية الرقمية المتقدمة ونظم البنية التحتية الرقمية العامة، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية للري والصرف، ودعم البحث والتطوير في سلاسل القيمة الزراعية، بجانب الاستثمار في سد فجوة المهارات الحرجة بقطاعي الزراعة والأعمال الزراعية عن طريق برامج الإرشاد والبحث والتدريب، وتفعيل النظام المالي للمزارعين، فضلاً عن تسريع الإصلاحات الهيكلية الجاذبة والمحفزة للاستثمار الخاص في قطاع الأغذية والزراعة، حسب بيان وزارة الزراعة.

وزير الزراعة المصري يلتقي وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الزراعة على «فيسبوك»)

وأكدت برهان أن البنك الدولي «يعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع الوزارات المعنية في مصر، وفي مقدمتها الزراعة والري، باعتبارهما الركيزة الأساسية والشريك الجوهري في إنفاذ استراتيجيات تحقيق الأمن الغذائي».

فيما قال وزير الزراعة المصري إن بلاده «تضع ملف الأمن الغذائي والمائي على رأس أولوياتها التنموية»، مشيراً إلى أن «الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي تمثل حجر زاوية في دعم صغار المزارعين وتطوير الريف المصري».

ويرى أستاذ الاقتصاد الزراعي، خيري حامد العشماوي، أن مشروعات البنك الدولي تحمل أهمية كبيرة للقطاع الزراعي المصري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مشروعات البنك تعزز كفاءة المنظومة المائية ووسائل الري، فمشروعات تبطين الترع والمراوي الزراعية تقلل الفاقد من المياه وتعزز إنتاجية الفدان، كما تمنع تسرب المياه إلى باطن الأرض الذي يؤدي إلى تبوير بعض المساحات الزراعية».


بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)

في قرار تاريخي يعكس صرامة القوانين الأوروبية تجاه عمالقة التكنولوجيا، أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، شركة «ميتا بلاتفورمز» بمنح روبوتات ومساعدي الذكاء الاصطناعي المنافِسة إمكانية الوصول المجاني إلى تطبيق المراسلة الشهير «واتساب».

ويأتي هذا الإجراء المؤقت والصارم بينما تواصل المفوضية الأوروبية تحقيقاتها الموسعة، لمعرفة ما إذا كانت الشركة قد أساءت استخدام قوتها السوقية عبر حظر المنافسين.

ويُعد هذا التدخل القانوني من قِبل المفوضية الأوروبية بمثابة «إجراء احترازي مؤقت»، وهو الأول من نوعه الذي تصدره بروكسل منذ 17 عاماً، وجاء مدفوعاً بشكاوى رسمية تقدم بها كل من: شركة «The Interaction Company» الكاليفورنية المطورة للمساعد الذكي «Poke.com»، والشركة الفرنسية الناشئة للذكاء الاصطناعي «Agentik»، إلى جانب منافس إسباني آخر. وكانت هذه الشكاوى قد دفعت المفوضية لفتح تحقيق رسمي في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تلاه توجيه اتهامات لـ«ميتا» بعد شهرين بانتهاك قواعد المنافسة العادلة.

حماية الابتكار قبل فوات الأوان

وقالت رئيسة قطاع مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، تيريزا ريبيرا، في بيان رسمي: «في الأسواق التي تتطور وتتحرك بوتيرة متسارعة، يمكن أن تضيع المنافسة العادلة تماماً قبل وقت طويل من اتخاذ قرار نهائي في التحقيقات». وأضافت ريبيرا: «هذه الإجراءات المؤقتة ستضمن حماية المنافسة في سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي الآخذ في النمو، من خلال الحفاظ على بوابة دخول رئيسية للوصول إلى المستهلكين في أوروبا، وهي منصة (واتساب)، مما يتيح لشركات الذكاء الاصطناعي الابتكار، والتوسع، والوصول إلى إمكاناتها الكاملة برياً ورقمياً».

في المقابل، شنت شركة «ميتا» هجوماً حاداً على قرار المفوضية؛ وقال متحدث باسم الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني: «لقد قررت المفوضية الأوروبية أنه بإمكان شركة (أوبن إيه آي) وبعض أكبر الشركات في العالم استخدام منتج (WhatsApp Business) المدفوع مجاناً». ووصف المتحدث القرار بأنه «شطط وتجاوز تنظيمي تموله شركات أوروبية كثيرة تدفع الرسوم بانتظام»، مؤكداً أن الشركة ستستأنف القرار قانونياً فوراً.

مهلة 5 أيام وغرامات باهظة

وتعود جذور الأزمة إلى أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، عندما حظرت «ميتا» خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة من الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات «واتساب للأعمال» (API) -وهي القنوات الفنية التي تسمح للشركات بربط أنظمتها بالتطبيق- بينما استثنت مساعدها الخاص (Meta AI).

وفي مارس (آذار) الماضي، سمحت المصارف والشركات المنافسة بالعودة، ولكن مقابل رسوم مالية، وهو الإجراء الذي اعترضت عليه المفوضية الأوروبية واعتبرته التفافاً على القوانين.

وبموجب الأمر القضائي المؤقت الصادر اليوم، تلتزم «ميتا» بإعادة منح المنافسين حق الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات «WhatsApp for Business» بالكامل، وبالشروط والأحكام نفسها التي كانت متبعة قبل قرار الحظر، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 5 أيام عمل.

يذكر أن «ميتا» تواجه شبح غرامة مالية باهظة قد تصل إلى 10 في المائة من إجمالي مبيعاتها السنوية العالمية، إذا ما أدانتها التحقيقات النهائية بانتهاك قواعد مكافحة الاحتكار الأوروبية بشكل قطعي.