تركيا: مقتل شرطي و45 مسلحاً.. وحظر للتجوال بديار بكر

الجيش يواصل قصف أهداف «الكردستاني» في شمال العراق

تركيا: مقتل شرطي و45 مسلحاً.. وحظر للتجوال بديار بكر
TT

تركيا: مقتل شرطي و45 مسلحاً.. وحظر للتجوال بديار بكر

تركيا: مقتل شرطي و45 مسلحاً.. وحظر للتجوال بديار بكر

قصفت طائرات حربية تركية معسكرات للمقاتلين الأكراد في شمال العراق اليوم (الثلاثاء)، بعد مقتل 37 شخصاً في هجوم بسيارة ملغومة في أنقرة.
وأطلقت القوات التركية عمليات أمنية مشتركة ضد مسلحي "حزب العمال الكردستاني " في محافظة شرناق جنوب شرقي البلاد.
العملية بدأت عقب إعلان السلطات في المحافظة حظر التجول، مع السماح بمغادرة السيارات للمدنية من خلال نقاط تفتيش أمنية وحظر الدخول إليها.
وقالت مصادر أمنية تركية، إن شرطياً وثلاثة مسلحين قتلوا اليوم (الثلاثاء) في اشتباكات بين قوات الأمن التركية ومسلحين أكراد بمدينة ديار بكر كبرى مدن جنوب شرقي تركيا، فيما أعلنت السلطات المحلية حظرا للتجوال في منطقة بالمدينة.
وأكد مسؤولون محليون أن السلطات التركية أعلنت حظر التجوال في حي بمدينة ديار بكر اليوم لقتال المسلحين الأكراد بالمنطقة.
وأوضحت السلطات المحلية في بيان، أنه تم فرض الحظر بحي كاينارتيب بمنطقة باجلار اعتبارا من الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (01:00 بتوقيت غرينتش)، في مواجهة الخطوات التي يتخذها مسلحو حزب العمال الكردستاني لإقامة حواجز وحفر خنادق وزرع متفجرات بالمنطقة.
وقال شهود إن مسلحي حزب العمال أغلقوا طرقاً وأوقفوا حركة المرور بالمنطقة واشتبكوا مع قوات الأمن من حين لآخر أثناء الليل، بينما حلقت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة.
من جهتها، قالت القوات المسلحة التركية في بيان اليوم، إن الضربات الجوية التي نفذتها 11 طائرة حربية تركية بشمال العراق أمس أسفرت على ما يبدو عن مقتل 45 مسلحا من حزب العمال الكردستاني.
وذكر الجيش أن الضربات التي نفذتها طائرات من طراز اف-16 واف-14 بمنطقة جبل قنديل، حيث توجد القواعد الرئيسية للحزب، دمرت أيضا مستودعين للاسلحة وموقعين لصواريخ كاتيوشا.
في غضون ذلك، عينت وزارة الداخلية التركية مديرا جديدا لأمن العاصمة التركية أنقرة، وذلك في أعقاب تعرض العاصمة التركية أمس الأول (الأحد) لهجوم بسيارة مفخخة، أسفر عن مقتل 37 شخصا وإصابة 125 آخرين.
وقال مسؤولون أمنيون إن مقاتلين اثنين من حزب العمال الكردستاني أحدهما امرأة شاركا في تنفيذه.
ووقع الهجوم في منطقة مزدحمة بوسائل النقل على بعد مئات الأمتار من وزارتي "العدل" و"الداخلية"، وهو الثاني من نوعه في المركز الإداري للمدينة خلال أقل من شهر، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.
وأضاف المسؤولون الأمنيون، أن لديهم أدلة على أن امرأة تنتمي لحزب العمال الكردستاني المحظور من بين المشتبه بهما في تنفيذ الهجوم.
وقال مصدر في الشرطة إن يدها التي فصلت عن جثتها وجدت على بعد 300 متر من موقع الانفجار، فيما أضاف المسؤولون أن الأدلة التي حصلوا عليها تفيد بأنها ولدت عام 1992 وهي من مدينة كارس في شرق تركيا قرب الحدود مع أرمينيا وانضمت إلى الحزب عام 2013.
وأشار مسؤول أمني إلى أن المشتبه به الثاني كان مواطناً تركيا على صلة أيضاً بحزب العمال الكردستاني.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش ان امرأة "بكل تأكيد" واحدة من الانتحاريين والآخر رجل لم تتحدد هويته بعد. وأوضح أنه جرى اعتقال 11ً شخصا وجاري البحث عن عشرة آخرين فيما يتعلق بالهجوم.
وتزايدت أعمال العنف في جنوب شرقي تركيا الذي تقطنه غالبية كردية منذ انهيار اتفاق لوقف اطلاق النار مع حزب العمال الكردستاني في يوليو (تموز) الماضي بعد أن صمد لعامين ونصف العام.
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، إنه من الضروري توسيع تعريف الارهابيين كي يشمل مؤيدي الارهاب الذين يتحملون القدر نفسه من الذنب.
وأضاف "لا يقتصر الأمر على الشخص الذي يجذب الزناد، بل أولئك الذين جعلوا هذا الأمر ممكناً وينبغي أن ينطبق عليهم تعريف الإرهاب أياً كان منصبهم"، موضحاً أن "الارهابي في هذه الحالة قد يكون صحافياً أو عضواً في البرلمان أو شخصية في المجتمع المدني"، حسب قوله.
وقال أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي، إن تركيا حصلت على نتائج “جدية للغاية وشبه مؤكدة، تشير إلى أن حزب العمال الكردستاني نفذ عملية تفجير أنقرة، مشيراً إلى أن الغارات التركية جاءت بعد التعرف على منفذي الهجوم.
وذكرت محطة "سي.ان.ان ترك" أن السلطات اعتقلت 15 شخصاً في اسطنبول في عمليات ضد حزب العمال الكردستاني و50 آخرين في أرجاء البلاد.
ومن بين ضحايا الهجوم والد لاعب كرة القدم الشهير اوموت بولوت الذي يلعب في فريق غلطة سراي والمنتخب الوطني التركي، وفق ما أورد النادي على موقعه الالكتروني.
وترى الحكومة التركية أن الاضطرابات في الجنوب الشرقي مرتبطة بالحرب في سوريا التي انتزع فيها مسلحون أكراد مناطق على الحدود مع تركيا من تنظيم "داعش" ومسلحي المعارضة الذين يقاتلون القوات الموالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد.
وتخشى أنقرة أن تغذي هذه المكاسب الطموحات الانفصالية الكردية على أراضيها، وترى أن المقاتلين الاكراد السوريين يشتركون في روابط عقائدية وقتالية عميقة مع حزب العمال الكردستاني.
كما أنها تعقد العلاقات مع الولايات المتحدة التي تعتبر المقاتلين الأكراد حلفاء مهمين في قتال تنظيم داعش على الرغم من أنها تصنف حزب العمال على أنه منظمة ارهابية.
وهذا الهجوم هو الثالث في غضون خمسة أشهر في أنقرة.
وقال مصدر أمني، إن المتفجرات من نفس النوع المستخدم في التفجير الذي وقع في 17 فبراير (شباط) وقتل 29 شخصا أغلبهم من الجنود كما تمت تعبئة القنبلة بطلقات رش ومسامير لتتسبب في أكبر قدر من الاصابات والاضرار.
وقتل أكثر من 100 شخص في تفجير انتحاري مزدوج في أنقرة في أكتوبر (تشرين الأول)، اتهم بتنفيذه تنظيم داعش.
وتركيا جزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.
واتُهم التنظيم المتشدد بتنفيذ أربعة تفجيرات في تركيا منذ يونيو (حزيران) 2015 بينها واحد أسفر عن مقتل عشرة سياح ألمان في اسطنبول في يناير (كانون الثاني)، كما نفذت جماعات متطرفة محلية ومتطرفون يساريون هجمات بدورهم.
وانتقد حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي وزير الداخلية التركي افكان الا، معتبرا أنه لم يفعل ما فيه الكفاية لضمان الأمن في البلاد.
وقال رئيس الحزب كمال كيليجدار أوغلو "لو كان وزيرا ما لا يقوم بواجبه فيجب على هذا الشخص أن يترك منصبه"، مضيفا أن "المئات من مواطنينا فقدوا أرواحهم بسبب الإرهاب فمن المسؤول عن هذا".
وكانت جماعة صقور حرية كردستان قد أعلنت مسؤوليتها عن تفجير السيارة الملغومة السابق الذي وقع في فبراير على مسافة قريبة من تفجير الأحد.
وتقول الجماعة انها انشقت عن حزب العمال الكردستاني على الرغم من أن خبراء في شأن المسلحين الأكراد يقولون ان الجماعتين مرتبطتان.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش والأمن التركيين يشنان عمليات مشتركة واسعة ضد حزب العمال الكردستاني منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في محافظات بجنوب شرقي البلاد.



كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أنَّ كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ باليستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية، في ظلِّ التوترات المرتبطة بحرب إيران، والتقارير عن اجتماعات محتملة مع ​الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية قولها في بيان: «رصد جيشنا صواريخ باليستية عدة غير محددة، أُطلقت من منطقة سينبو في كوريا الشمالية قرابة الساعة 06.10، (21.10 بتوقيت غرينتش) باتجاه بحر الشرق»، في إشارة إلى المسطح المائي الذي يعرف أيضاً باسم بحر اليابان.

وأضاف البيان: «عزَّزنا المراقبة واليقظة؛ استعداداً لعمليات إطلاق إضافية محتملة».

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)

وذكرت الحكومة اليابانية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ‌أنَّ الصواريخ الباليستية يُعتقد أنَّها سقطت بالقرب من الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، ولم يتم تأكيد أي توغل ⁠في المنطقة الاقتصادية ⁠الخالصة لليابان.

وعقدت الرئاسة في كوريا الجنوبية اجتماعاً أمنياً طارئاً، ووصفت عمليات الإطلاق بأنَّها استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، وفقاً لتقارير إعلامية. وحثَّت بيونغ يانغ على «وقف الأعمال الاستفزازية».

ولم يتضح نوع الصواريخ الباليستية التي أُطلقت، لكن سينبو بها غواصات ومعدات لإجراء تجارب إطلاق صواريخ باليستية من غواصات. وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت آخر صاروخ باليستي من غواصة في مايو (أيار) 2022، ووصل مدى الصاروخ إلى 600 كيلومتر.

وأجرت بيونغ يانغ تجارب على أنظمة أسلحة على مدى 3 أيام في وقت سابق من هذا الشهر، شملت إطلاق صواريخ باليستية وقنابل عنقودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية في 8 أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق من شهر أبريل، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تجارب صواريخ «كروز» استراتيجية أُطلقت من سفينة حربية، حيث ظهر في صور رسمية نُشرت له وهو يشرف على عملية الإطلاق.

وقال محللون إنَّ هذه الاختبارات العسكرية تشير إلى رفض كوريا الشمالية محاولات سيول إصلاح العلاقات بينهما.

وشملت هذه المحاولات إعراب سيول عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيّرة في أجواء الشمال في يناير (كانون الثاني).

ووصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، هذه التصريحات في البداية بأنَّها «تصرف حكيم وموفق للغاية».

لكن في هذا الشهر، عدّ مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى الجنوب بأنَّه «الدولة العدوة الأكثر عدائية» لبيونغ يانغ، معيداً بذلك وصفاً سبق أن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون.

لكن بعض الخبراء أشاروا إلى أنَّ نشاط بيونغ يانغ المكثَّف في مجال الصواريخ يهدف إلى إظهار قدراتها للدفاع عن نفسها مع اكتساب نفوذ دولي، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كيم كي يونغ، المستشار الأمني السابق للرئيس الكوري الجنوبي: «قد يكون إطلاق الصواريخ وسيلةً لإظهار أنَّ كوريا الشمالية - على عكس إيران - تمتلك قدرات دفاعية».

وأضاف: «يبدو أنَّ كوريا الشمالية تمارس ضغوطاً ‌استباقية، وتستعرض قوتها ‌قبل الدخول في حوار مع الولايات المتحدة ​وكوريا ‌الجنوبية».

⁠حرب ​إيران وزيارة ⁠ترمب تلقيان بظلالهما على عمليات الإطلاق

يقول خبراء ومسؤولون كوريون جنوبيون سابقون إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، التي اندلعت منذ أكثر من 7 أسابيع وتهدف إلى كبح برنامج طهران النووي، قد تعزِّز طموحات بيونغ يانغ النووية.

وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يستعد لعقد قمة في الصين الشهر المقبل، والرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ مراراً اهتمامهما بإجراء محادثات ⁠مع الزعيم الكوري الشمالي. ولا توجد ‌خطط معلنة لعقد أي اجتماعات.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، يوم الأربعاء، إنَّ كوريا الشمالية أحرزت تقدماً «بالغ الخطورة» في قدراتها على إنتاج أسلحة نووية، مع احتمال إضافة ​منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم.

وفي أواخر ​مارس (آذار)، قال الزعيم الكوري الشمالي إن وضع التسلح النووي للدولة لا رجعة فيه، وإنَّ توسيع «الردع النووي الدفاعي» ضروري للأمن القومي.


مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».