وحدة إسلامية شاملة ترتفع من ميدان «رعد الشمال» السعودي

الملك سلمان يشهد ختام المناورات مع قادة الدول المشاركة.. ومكافحة الإرهاب تجمع عقائد العسكرية الإسلامية

خادم الحرمين الشريفين يتوسط قادة وزعماء ورؤساء وفود 20 دولة شاركت في ختام فعاليات تمرين {رعد الشمال} صباح أمس بحفر الباطن ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يتوسط قادة وزعماء ورؤساء وفود 20 دولة شاركت في ختام فعاليات تمرين {رعد الشمال} صباح أمس بحفر الباطن ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (تصوير: بندر الجلعود)
TT

وحدة إسلامية شاملة ترتفع من ميدان «رعد الشمال» السعودي

خادم الحرمين الشريفين يتوسط قادة وزعماء ورؤساء وفود 20 دولة شاركت في ختام فعاليات تمرين {رعد الشمال} صباح أمس بحفر الباطن ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يتوسط قادة وزعماء ورؤساء وفود 20 دولة شاركت في ختام فعاليات تمرين {رعد الشمال} صباح أمس بحفر الباطن ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (تصوير: بندر الجلعود)

بلورت السعودية هدفها الكبير في تحقيق الغاية الرائدة في جمع الكلمة الإسلامية عامة، حيث برزت أمس في مدينة الملك خالد العسكرية، بحفر الباطن، التي شهد فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ختام تمرين «رعد الشمال» وبصحبة عدد من قادة الدول المشاركة في التمرينات العسكرية الأكبر.
ونجحت السعودية في تحقيق أهداف تمرين «رعد الشمال» بحضور رسمي كبير من الدول العشرين المشاركة، مما يعني نجاح السعودية في استقطـاب عـدد مـن الدول وراء هدف حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة في ظل ما تشهده من توترات وتدخلات أجنبية.
ويعد التمرين الكبير الذي حضره الملك سلمان، وبصحبة ضيوف السعودية من الرؤساء، وممثلي الدول من رؤساء حكومات ووزراء دفاع معنيين، من أكبر التجمعات العسكرية في العالم من حيث كم العتاد المستخدم لدى قوات الدول المشاركة ونوعيته، وهو ما يجعل هذه المناورات المرة الأولى التي يتم فيها اجتماع كل هذا العدد من الترسانات في تدريب واحد، يطبق أساليب متطورة وغير مسبوقة في التكتيكات الحربية باستخدام أحدث ما توصلت إليه الأسلحة والتجهيزات أرضا وجوا وبحرا.
حفل الختام الذي بدأ صباح أمس الخميس واستمر لأكثر من ثلاث ساعات، بدءا بالقرآن الكريم، ثم كلمة للفريق أول عبد الرحمن البنيان، رئيس هيئة الأركان العامة في السعودية، أكد فيها أن التمرين يهدف إلى تعزيز وحدة الصف ودرء المخاطر التي تواجه أمتنا العربية والإسلامية والمحافظة على الأمن والاستقرار ورفع مستوى الجاهزية القتالية وقياس القدرة على إدارة العمليات العسكرية بناء على ما يتطلبه الموقف العسكري من خلال تعزيز العلاقات العسكرية بين الأشقاء والأصدقاء وتفعيل مفهوم العمل المشترك وفقًا للعقيدة العسكرية المشتركة لمواجهة التحديات والتهديدات المحتملة كافة.
وأشاد قائد التمرين، الفريق أول البنيان، بتوجيه الملك سلمان وحرصه الدائم على وحدة الصف والكلمة والمحافظة على الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، وبمتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووقوفه شخصيًا على جاهزية المنطقة لاستقبال الوفود العسكرية وضيوفها.
وشهد الحضور عمليات التمرين والمناورات المنفذة لـ«رعد الشمال» التي نفذت على مساحة شاسعة لإكساب الخبرات للقوات المشاركة، ونفذت القوات المشاركة في التمرين تدريبات عسكرية ميدانية أمام الضيوف شملت التمارين التكتيكية الواسعة، استخدمت فيها الذخيرة الحية، لاختبار جاهزية القوات بتطبيق وتنفيذ التمارين التي بدأت بالمناورات العسكرية، وتضمن العرض النهائي طلعات جوية لمروحيات وطائرات مقاتلة استهدفت مناطق اشتباك القوات البرية مع العناصر الإرهابية، بالإضافة إلى تخليص عدد من أفراد القوات المشتركة المحاصرين في المناطق المعادية، وتطهير جميع المناطق التي تواجد بها عناصر متفرقة من العدو.
وبلغت مراحل الاستعداد والإمكانات الإدارية والتموينية التي وفرتها الجهات المعنية درجات التأهب القصوى للجيوش المشاركة، وذلك لإنجاح مناورات «رعد الشمال»، باستخدام أسلوب المحاكاة، بفعل التقنية المتطورة المستخدمة في التمرين والمناورات المشتركة، من حيث عدد المشاركين والعتاد العسكري المستخدم الذي يشمل سلاح المدفعية والدبابات والمشاة ومنظومات الدفاع الجوي، والقوات البحرية.
وتمثل المسرح الذي نفذ فيه التمرين الأخير، قوات دول مختلفة خليجية وعربية وإسلامية، ويمتد إلى طريف أقصى الشمال، وكذلك منفذ الرقعي. وتنفذ كل القوات تمرين «رعد الشمال» بالتزامن والتوافق مع الزمان والمكان، حيث يسعى إلى أن تكون هذه العمليات متزامنة ومتوافقة في نقل القوات ثم إعادتها، ضمن بيئات مختلطة شملت أربعة قطاعات هي (حفر الباطن، رفحاء، عرعر، طريف) طبقت فيها أساليب متطورة وغير مسبوقة في التكتيكات الحربية باستخدام أحدث ما توصلت إليه الأسلحة والتجهيزات البرية والبحرية والجوية، وركزت في أدائها على المنحى المنخفض للتعود على التصدي وردع الميليشيات والعناصر الإرهابية، والتوصل إلى مرحلتي التوافق والتكامل بين قوات الدول المشاركة من خلال الاحتكاك وتبادل الخبرات العسكرية فيما بينها بهدف الوصول لهدف الوحدة والحضور السريع حال تلبية طلب أي دولة من الدول المشاركة واستدعاء قوات للتدخل لحفظ أمنها وأمن المنطقة.
وشملت التمارين النارية، أوقاتا وأماكن جغرافية مختلفة لرفع جاهزية عناصرها ومعرفة مدى كفاءة آلياتها العسكرية المتنوعة إلى جانب اختبار مدى صلاحية البنية التحتية للدولة المستضيفة لهذه المناورات والتمارين المشتركة للقوات واستقبالها الأعداد والآليات العسكرية الكبيرة عبر منافذها البرية والجوية وموانئها البحرية.
رسالة الدرع والردع، في «تمرين الشمال» التي كررتها السعودية والدول المشاركة، تمثل رسالة واضحة عن أن المملكة وأشقاءها وإخوانها وأصدقاءها من الدول المشاركة تقف صفا واحدا لمواجهة كافة التحديات والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى التأكيد على الكثير من الأهداف التي تصب جميعها في دائرة الجاهزية التامة والحفاظ على أمن وسلم المنطقة والعالم، بعد أن قادت المملكة تحالفا عربيا داعما للشرعية اليمنية ضدّ الانقلاب الذي نفذته جماعة الحوثي الموالية لإيران. وقد نجح هذا التحالف في استعادة القسم الأكبر من الأراضي اليمنية من يد الانقلابيين، وفي إعادة تركيز سلطات الدولة اليمنية بقيادتها الشرعية انطلاقا من العاصمة المؤقتة عدن.
ويأتي هذا التمرين في ظل تنامي التهديدات الإرهابية وما تشهده المنطقة من عدم استقرار سياسي وأمني. ويعكس تمرين «رعد الشمال» رغبة الدول المشاركة في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. ووفقا لبيان رسمي صدر عن وكالة الأنباء السعودية أمس، فإن التمرين يركز على تدريب القوات على كيفية التعامل مع القوات غير النظامية، والجماعات الإرهابية، وفي نفس الوقت يدرب القوات على التحول من نمط العمليات التقليدية إلى ما يسمى بالعمليات منخفضة الشدة. كما يركز التمرين على تدريب القوات على العمل على عدة أنساق متباعدة الزمان والمكان.
وهناك الكثير من الرسائل، التي تطفو على الأحداث، حيث إن نطاق مناورات «رعد الشمال»، يمتد على مساحة أكثر من 900 كم، على الحدود السعودية العراقية، بعد مرور شهر ونصف على قطع الرياض للعلاقات الدبلوماسية مع طهران، وبعد أيام من قرار خليجي باعتبار حزب الله منظمة إرهابية، فيما يعد قطعا لأيادي إيران في المنطقة، وتتضمن من هذه الزاوية رسالة قوية لإيران، وأيضا للجماعات والميليشيات التابعة لها، بأن بلدان المنطقة باتت تمتلك القدرة والإصرار على استخدام كل الوسائل للدفاع عن مصالحها وحماية أمنها.
وتأتي المناورات أيضا قبل أسبوعين من اجتماع ينتظر عقده أواخر مارس (آذار) الجاري ليكون الأول من نوعه للتحالف العسكري الإسلامي ضدّ الإرهاب الذي أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي تشكيله في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ويضم 34 دولة، فيما يظل بنية أساسية في بلوغ أهداف التحالف الإسلامي العسكري المعلن.



سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.