«ويكيليكس داعش» يكشف تفاصيل تجنيد الأعضاء الجدد

الاستخبارات البريطانية تفحص 1736 وثيقة تكشف عن هويات 22 ألف متطرّف

صورة ضوئية للصفحة الأولى من صحيفة «التايمز» البريطانية أمس
صورة ضوئية للصفحة الأولى من صحيفة «التايمز» البريطانية أمس
TT

«ويكيليكس داعش» يكشف تفاصيل تجنيد الأعضاء الجدد

صورة ضوئية للصفحة الأولى من صحيفة «التايمز» البريطانية أمس
صورة ضوئية للصفحة الأولى من صحيفة «التايمز» البريطانية أمس

كشفت وثائق مسرّبة لـ«استمارات انتساب» في تنظيم داعش معلومات استخباراتية سرّية عن برنامج التجنيد المعتمد في التنظيم الإرهابي. وكشفت هذه الوثائق بحد كبير من التفصيل عن «معايير القبول في التنظيم» وعن بيانات نحو 22 ألف مقاتل في سوريا والعراق، بينهم عدد كبير من الأجانب.
وأكّدت الشرطة الجنائية الألمانية لـ«الشرق الأوسط» أنها على علم بلائحة تضم أسماء مقاتلين ألمان التحقوا بتنظيم داعش، ونشرتها وسائل الإعلام الألمانية مطلع الأسبوع الحالي، مشددة على أنها «منفصلة عن الوثائق التي كشفت عن هويات المقاتلين الـ22 ألفا». في الوقت ذاته، أشار المتحدث إلى أن هذه الأخيرة تتقاطع إلى حد كبير مع المعلومات الموجودة لديها، مرجّحا صحة البيانات التي تشملها.
وبدأت أجهزة الاستخبارات البريطانية والأوروبية فحص هذه الوثائق المسربة فور توصّلها بها، ويبلغ عددها 1736 وثيقة تحمل ختم التنظيم الإرهابي المتمثّل في علم أسود، وفقا لصحيفة «التايمز» البريطانية. وينحدر المقاتلون من أكثر من 50 دولة، 70 في المائة منهم متطرّفون عرب، فيما انضمّ معظم الأجانب من فرنسا، متبوعة بألمانيا، ثم بريطانيا. ومن أبرز المتطرّفين البريطانيين الذين كشفت عنهم الوثائق المسرّبة عبد الماجد عبد الباري (26 عاما)، مغني الراب البريطاني السابق الذي نشر صورة لنفسه على «تويتر» وهو يحمل رأسا مقطوعا. ورياض خان (21 عاما)، المولود في مدينة كارديف، الذي عرف بوحشيته في أحد مقاطع «داعش» التي نشرت عام 2014، واعتبره كاميرون تهديدا شديدا لأمن بريطانيا، وقتل في غارة في سوريا العام الماضي. أما المتطرف البريطاني الثالث فهو جنيد حسين (20 عاما)، الذي ترأس عمليات قرصنة التنظيم والهجمات الإلكترونية إلى أن لقي حتفه في غارة أميركية استهدفت قيادات التنظيم في معقله بمدينة الرقة. ومن المتوقّع أن تطلق السلطات حملة اعتقالات واسعة على الصعيد البريطاني والأوروبي، تستهدف العناصر الذين كشفت عنهم الوثائق المسرّبة من الموجودين في بريطانيا وأوروبا، فضلا عن أولئك المشتبه في تورّطهم في عمليات التجنيد وتسهيل السفر لمناطق القتال.
من جهتها، اكتفى المتحدّث باسم وزارة الداخلية البريطانية بالتأكيد على تصريح تيريزا ماي أمس قبل انطلاق القمة الأوروبية في بروكسل، والتي أكّدت علمها بالقوائم المسرّبة، وحذّرت من التهديد الكبير الذي يمثّله التنظيم الإرهابي على أمن بريطانيا وأوروبا.
وكانت شبكة «سكاي نيوز» التلفزيونية البريطانية قد أعلنت مساء أول من أمس أن عنصرا منشقا عن تنظيم داعش سلّمها وثائق تتضمن بيانات شخصية لـ22 ألفا من أفراد التنظيم الإرهابي، تشتمل خصوصا على أسمائهم الحقيقية والحركية وعناوينهم وأرقام هواتفهم وجنسياتهم. وقالت المحطّة إن هذا المتطرّف عمد قبل انشقاقه إلى سرقة هذه البيانات من رئيس شرطة الأمن الداخلي في التنظيم الإرهابي، ثم سلّمها إلى الشبكة الإخبارية البريطانية مخزنة على مفتاح ذاكرة «يو إس بي». ويتعلّق الأمر بمقاتل سابق في الجيش السوري الحر، كان التحق بالتنظيم الإرهابي وأطلق على نفسه اسم «أبو حامد». وسلم «أبو حامد» الوثائق إلى صحافي في تركيا، موضحا أنه انشق «بعد انهيار المبادئ الإسلامية التي يؤمن بها» في التنظيم. وأوضحت الشبكة أن هذه البيانات مصدرها استمارات انتساب إلى تنظيم داعش، ملأها المتطرّفون الـ22 ألفا. وأضافت أن بعض هذه الوثائق يكشف هويات أفراد في التنظيم غير معروفين بعد، وموجودين في أوروبا الغربية، والولايات المتحدة، وكندا، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا. وقال الموقع الإلكتروني للشبكة إن «سكاي نيوز» أبلغت السلطات بحصولها على هذه البيانات.
وبحسب صور نشرتها «سكاي نيوز»، فإن الاستمارات تشتمل على 23 خانة، منها اسم المنتسب إلى التنظيم، واسم عائلته، واسمه الحركي، واسم أمه، وفصيلة دمه، وتاريخ ولادته، وجنسيته، وحالته الاجتماعية، وعنوانه، وهاتفه، ومكان إقامته، وعمله السابق، ومهاراته، وتحصيله الدراسي، ومدى إلمامه بالشريعة. كما تشتمل الاستمارات على أسئلة حول ما إذا كان للمنتسب خبرات قتالية، والدول التي سافر إليها، وكم مكث في كل منها، والمنفذ الذي دخل منه، وكيف، ومتى، وما إذا كانت لديه «تزكية» من شخص في التنظيم. ومن الأسئلة الواردة في الخانات أيضا: «هل سبق لك (أن شاركت) في (الجهاد) وأين؟»، وهل يريد الانتساب «كمقاتل أم استشهادي أم انغماسي»، و«مستوى السمع والطاعة».
وعن دلالة هذه التسريبات، قال رافايلو بانتوتشي، الزميل في معهد الدراسات الأمنية والدفاع البريطاني (روسي)، إن هذا التسريب شبيه بذلك الذي حصلت عليه القوات الأميركية الخاصة في العراق عام 2007، والذي كشف بيانات إرهابيين انضموا إلى «القاعدة»، لافتا إلى أن التسريبين مكّنا من تسليط الضوء على عمليات التجنيد في التنظيمين الإرهابيين.



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.