إنفانتينو.. بين الوعود والشكوك وتحويل ما هو على الورق إلى واقع

الرئيس الجديد يتسلم منصبه مع تركة هائلة من سلفه بلاتر وثقيلة بفضائح الفساد

مهمة شاقة في انتظار إنفانتينو (أ.ف.ب) - سمعة كرة القدم تلوثت في عهد بلاتر  كما لم يحدث من قبل («الشرق الأوسط»)
مهمة شاقة في انتظار إنفانتينو (أ.ف.ب) - سمعة كرة القدم تلوثت في عهد بلاتر كما لم يحدث من قبل («الشرق الأوسط»)
TT

إنفانتينو.. بين الوعود والشكوك وتحويل ما هو على الورق إلى واقع

مهمة شاقة في انتظار إنفانتينو (أ.ف.ب) - سمعة كرة القدم تلوثت في عهد بلاتر  كما لم يحدث من قبل («الشرق الأوسط»)
مهمة شاقة في انتظار إنفانتينو (أ.ف.ب) - سمعة كرة القدم تلوثت في عهد بلاتر كما لم يحدث من قبل («الشرق الأوسط»)

أسدل السويسري جاني إنفانتينو الستار على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد انتخابه الجمعة خلفا لمواطنه جوزيف بلاتر، ليبدأ التحدي الأصعب على الإطلاق والمتمثل في تحقيق الإصلاحات في المنظمة الكروية العليا وتوحيد اللعبة بعد عاصفة الفضائح التي أدت إلى إيقاف الكثير من المسؤولين ومن بينهم سلفه في «فيفا» ورئيسه في الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني.
تعهد أمين عام الاتحاد الأوروبي بنهاية الأيام السوداء في فيفا بعد تفوقه الجمعة على رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، لكن سرعان ما اصطدم المحامي السويسري - الإيطالي البالغ من العمر 45 عاما بجبل من التحديات، وأبرزها إقناع الرعاة الأساسيين لفيفا أن بإمكان الأخير العودة إلى السكة الصحيحة. كما على إنفانتينو أن يضع موضوع تنمية اللعبة في كل من آسيا وأفريقيا في القائمة الأساسية للمهام التي تنتظره من أجل التأكيد على أنه وضع الانتخابات خلفه بعد أن صوتت القارتان لمصلحة منافسه الشيخ سلمان على أمل أن يصل إلى سدة الرئاسة شخص من خارج أوروبا التي تزعمت المنظمة الكروية العليا لمدة 18 عاما بواسطة سلفه بلاتر. «سنعمل دون كلل، بدءا من نفسي»، هذا ما قاله إنفانتينو بعد انتخابه، مضيفا: «سنكون فخورين بفيفا. ستكونون فخورين بما سيقوم به فيفا من أجل كرة القدم».
* الإصلاحات الشاقة
ورأى إنفانتينو أن الإصلاحات التي تم التصويت عليها قبيل الانتخابات تعتبر «رائدة» وتطبيقها يشكل أولوية. وصوت 179 اتحادا من أعضاء الجمعية العمومية غير العادية لمصلحة اعتماد الإصلاحات التي اقترحتها لجنة مختصة بعد فضائح الفساد المتتالية التي ضربت هذه المنظمة منذ أشهر. وعرضت إصلاحات اللجنة التي ترأسها المحامي السويسري فرانسوا كارار وقدمت اقتراحاتها إلى اللجنة التنفيذية في الفيفا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على التصويت، فنالت 179 صوتا (89 في المائة)، مقابل رفض 22 صوتا لاعتمادها (11 في المائة). ومن أهم الإصلاحات التي تم اعتمادها تحديد سنوات ولايات رئيس الفيفا والأعضاء بـ12 عاما (3 ولايات حسب النظام الحالي)، هذا فضلا عن إنشاء مجلس الفيفا بدلا من اللجنة التنفيذية حاليا والذي ستكون مهمته وضع الاستراتيجية العامة وسياسات الاتحاد، على أن تتابع الأمانة العامة الخطوات التنفيذية والتجارية المطلوبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
ويتم انتخاب أعضاء مجلس الفيفا من الاتحادات الأعضاء في مناطقهم الجغرافية حسب القوانين الانتخابية لفيفا، على أن تجري لجنة من الاتحاد الدولي فحص النزاهة للمرشحين (إجراء متبع للمرشحين لانتخابات رئاسة الفيفا أيضا)، مع تشكيل لجنة للمتابعة. ومن الإصلاحات أيضا أنه يتعين على كل اتحاد قاري انتخاب امرأة على الأقل في المجلس التنفيذي للفيفا. كما أوصت لجنة الإصلاحات برفع عدد أعضاء المجلس التنفيذي، وتعزيز الشفافية بالكشف عن المكافآت التي يحصل عليها رئيس وأعضاء المجلس ونشر رواتبهم.
لكن لم يتخذ أي قرار بشأن إنشاء سلطة خارجية مستقلة لمراقبة نشاطات فيفا ومسؤوليه، وهو الأمر الذي طالب به الكثيرون لأنهم رأوا فيه الحل الوحيد لتحقيق الإصلاح الحقيقي في المنظمة الكروية العليا والتخلص من الفساد. ومن بين الذين يطالبون بهذا الأمر، هناك شركة البطاقات الائتمانية العملاقة «فيزا» التي تعتبر من أهم رعاة كأس العالم. وقد جددت هذه الشركة بعد انتخاب إنفانتينو مطالبتها بـ«مراقبة مستقلة للإصلاحات» لأنها ما زالت الاستراتيجية الأمثل لتحقيق تغيير حقيقي.
وتعهد إنفانتينو بأن يأتي بـ«أصوات مستقلة ومحترمة» إلى فيفا، لكنه لم يعط أي تفاصيل بشأن هذه المسألة. ويرى الخبراء أن الشركاء الرعاة لفيفا، الذين يطالبون بوضع حد للفساد الذي صبغ حقبة بلاتر، سيراقبون عن كثب لمعرفة إذا كانت رغبة إنفانتينو في تحقيق التغيير تتجاوز حدود الخطابات أم لا.
* تحقيق الوحدة
ينفي إنفانتينو أن هناك انشقاقا في عالم كرة القدم، مؤكدا أنه فاز «بانتخابات وليس بحرب»، لكن المرارة موجودة خصوصا أن الشيخ سلمان كان مرشحا بقوة للفوز بالانتخابات وخسارته تشكل ضربة لآسيا والعالم العربي بشكل خاص لأن هناك رغبة في وصول صوت قوي جديد يعبر عنهما. لكن الشيخ سلمان ركز مباشرة بعد الانتخابات على تطلع الاتحاد الآسيوي للعمل مع فيفا بنظامه الجديد ورئيسه المنتخب من أجل إصلاح المنظمة الكروية العليا. وقال الشيخ سلمان: «إن الاتحاد الآسيوي سيواصل القيام بدوره الفعال في عملية الإصلاح.. في مثل هذه الظروف الاستثنائية فإن كرة القدم العالمية تحتاج للوحدة، ومن خلال التصويت على حزمة الإصلاحات اليوم (الجمعة) فإن هناك فرصة حقيقية لكي تستعيد كرة القدم العالمية مصداقيتها».
وأشار إلى أن «فيفا الجديد يحتاج ليصبح أكثر شمولا، وأن يعكس تنوع عالم لكرة القدم. وأنا على ثقة بأن إنفانتينو سيؤمن القيادة لتحقيق ذلك، فضلا عن بقية الإصلاحات التي هناك حاجة ماسة لها الآن». وحظي الشيخ سلمان بمساندة القارة الأفريقية في هذه الانتخابات، لكن أصوات هذه القارة لم تصب بأكملها لمصلحة رئيس الاتحاد الآسيوي خصوصا في الجولة الثانية. وحاول إنفانتينو الذي حظي بطبيعة الحال بمساندة قارته أن يزيح عنه صبغة مرشح قارة معينة قائلا إنه ليس مرشح أوروبا بل «مرشح كرة القدم»، مروجا نفسه كرجل العلاقات مع العالم بأكمله.
* تركة بلاتر
ما هو مؤكد أن إنفانتينو سيتسلم منصبه مع تركة هائلة من سلفه بلاتر الذي هنأ مواطنه في رسالة قال فيها: «أهنئ بصدق ومن أعماق قلبي جاني إنفانتينو لانتخابه». وسيكون إنفانتينو بحاجة دون أدنى شك إلى كل التوفيق للتعامل مع الفوضى التي خلفها بلاتر في ظل التهم والتوقيفات التي طالت 39 مسؤولا من السلطة الكروية العليا بسبب اتهامهم من السلطات القضائية الأميركية بالفساد والرشوة. كما أن عقوبة الإيقاف لستة أعوام بحق بلاتر بسبب الدفعة المشبوهة التي أعطاها لرئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني الموقوف أيضا للفترة ذاتها، قد لا تشكل آخر الإجراءات القضائية بحق السويسري البالغ من العمر 79 عاما، إذ تحقق السلطات السويسرية بدورها في مزاعم فساد محتمل يتعلق بملفي موندياليي روسيا 2018 وقطر 2022.
ويرى باتريك نالي، أحد أبرز مديري التسويق الرياضي، والذي يملك خبرة كبيرة في شؤون فيفا، أن التحقيقات بشأن النسختين المقبلتين من كأس العالم ستشكل تحديا بالنسبة لإنفانتينو. وقال نالي: «أعتقد أنها (كأس العالم) ستقام في روسيا كما هو مخطط. أما في ما يخص قطر، فهو (إنفانتينو) بحاجة إلى مراجعة سريعة ومستقلة. وأعتقد أنه سيكون معقدا (مكلفا) بالنسبة لفيفا أن يسحبها (يسحب البطولة من قطر)»، معتبرا أن السويسري يحتاج حينها إلى اعتماد مبدأ «المسامحة والنسيان وجعلها (النهائيات في قطر) ناجحة والتركيز على أشياء أفضل للمستقبل».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.