مساعدة الرئيس الإيراني تؤكد تركز حالات الإعدام في بلوشستان

نشطاء بلوش لـ «الشرق الأوسط»: الحرس الثوري قام بعمليات ثأرية على مدى سنوات

فتاة بلوشية في منزلها في بلوشستان جنوب شرقي إيران - فبراير 2015 (أ.ف.ب)
فتاة بلوشية في منزلها في بلوشستان جنوب شرقي إيران - فبراير 2015 (أ.ف.ب)
TT

مساعدة الرئيس الإيراني تؤكد تركز حالات الإعدام في بلوشستان

فتاة بلوشية في منزلها في بلوشستان جنوب شرقي إيران - فبراير 2015 (أ.ف.ب)
فتاة بلوشية في منزلها في بلوشستان جنوب شرقي إيران - فبراير 2015 (أ.ف.ب)

كشفت مساعدة الرئيس الإيراني في شؤون النساء والأسرة، شهيندخت مولاوردي، عن وجود قرية أعدمت إيران كل رجالها خلال السنوات الأخيرة. وانتقدت مولاوردي في حوار خاص نشرته وكالة «مهر»، حذف قوانين دعم أسر المعدومين في البرنامج الإيراني الخماسي للتنمية، كما انتقدت مصادرة أموال المحكوم عليهم بالإعدام، الأمر الذي يسبب الفقر والحرمان لأسر المعدومين، وذكرت مولاوردي أن 17 جهازا ومؤسسة حكومية تعمل على تخفيف التهديدات الاجتماعية لا تقدم أي شيء يذكر للأسر التي تفقد معيليها بسبب الإعدامات.
في سياق ذلك، قالت مولاوردي إنه في بلوشستان «قرية فقدت جميع رجالها بسبب تنفيذ الإعدامات بحقهم»، ولم تذكر مولاوردي مكان القرية واسمها والفترة الزمنية وكذلك عدد الرجال المعدومين فيها. تعليقا على ذلك، قال رئيس مركز دراسات بلوشستان في لندن، عبد الستار دوشوكي، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلوشستان تعد من أكثر المناطق التي ينفذ فيها حكم الإعدام في العالم، نظرا للمرتبة الثانية التي تحتلها إيران من حيث عدد الإعدامات، والرتبة الأولى من حيث تعداد السكان، وأوضح دوشوكي أن بلوشستان من حيث عدد سكانها في إيران تحتل المرتبة الأولى في الإعدامات.
وعن القرية البلوشية التي فقدت رجالها بسبب الإعدامات صرح دوشوكي بأن «كثيرة هي القرى التي فقدت رجالها في مواجهات عسكرية أو الإعدامات في السجون»، وأضاف متسائلا: «لا يعرف أي تلك القرى تقصدها مساعدة الرئيس الإيراني» وفي هذا الصدد أشار إلى قرية نصير آباد في جنوب بلوشستان، وكذلك قرية نصرة آباد في شمال غربي بلوشستان قبل أن يتوقف عند قرية غورناك في إيرانشهر التي شهدت مواجهات عسكرية شرسة بين البلوش وقوات الأمن الإيرانية، وأوضح دوشوكي أن القرية فقدت كثيرا من سكانها خصوصا الرجال بين قتلى أو هاربين أو معدومين بعد عملية «ثأرية» من قوات الحرس الثوري مدعومة بقوات الأمن ووحدات من الجيش الإيراني عقب مقتل ثلاثين من ضباط الحرس الثوري. وأضاف دوشوكي أن الحرس الثوري قام بإعدام عدد كبير من رجال القرية بتهمة المحاربة وحمل السلاح ضد الحرس الثوري.
في سياق موازٍ، أشار دوشوكي إلى الخلفية التاريخية في مواجهات البلوش وقوات الأمن والحرس الثوري في بلوشستان، قبل أن يتوقف عند هجوم الحرس الثوري وقوات الأمن على قرية نصرة آباد في شمال غربي زاهدان في ديسمبر (كانون الأول) 2003 بعدما اتهمت إيران البلوش بأخذ رهائن من السياح الأجانب، ونوه دوشوكي بأن عددا كبيرا من رجال تلك القرية سقطوا نتيجة الهجوم.
وكانت مساعدة الرئيس الإيراني قد ذكرت أن القرية البلوشية فقدت رجالها بصورة كاملة بسبب إدانتهم في الاتجار بالمخدرات، وحذرت مولاوردي من انخراط أبناء تلك القرية في «عملية تهريب المخدرات ثأرا من إعدام ذويهم»، الأمر الذي نفاه عضو حملة نشطاء البلوش، حبيب الله سربازي، الذي أكد، لـ«الشرق الأوسط»، أن خلفية تلك الإعدامات لم تكن بسبب اتجار المخدرات، وأن دوافع سياسية معروفة وراء الإعدامات في بلوشستان، وأبدى سربازي استغرابه من ربط مساعدة الرئيس الإيراني موضوع الإعدامات في تلك القرى بتهريب المخدرات، واعتبر تصريح مولاوردي اعترافا صريحا بانتهاك حقوق الإنسان الصارخة في بلوشستان و«وصمة عار» للنظام الإيراني. وأشار سربازي إلى التمييز الطائفي الواسع النطاق الذي يعانيه البلوش، بسبب انتمائهم إلى المذهب السني في إيران، وشدد على أن سجن «زاهدان» المركزي الذي تفرض عليه السلطات رقابة أمنية مشددة «دليل واضح» على انتهاكات حقوق الإنسان ضد البلوش السنة و«حتى السجون لا تخلو من التمييز الطائفي»، حسب وصفه.
في السياق نفسه، اتهم دوشوكي، مساعدة الرئيس الإيراني، بمحاولة إخفاء الحقائق حول الإعدامات، بسبب تورط الرئيس الإيراني حسن روحاني في «قمع» البلوش والعلميات «الثأرية» عندما كان رئيسا للمجلس الأعلى للأمن القومي، ولفت دوشوكي أن موضوع انخراط البلوش في اتجار المخدرات ثأرا من الإعدامات، الذي ورد على لسان مولاوردي، «غير صحيح»، ورجح دوشوكي أن يكون انضمام ذوي المعدومين إلى مجموعات مسلحة تعارض النظام مثل المقاومة البلوشية «جيش العدل» و«جيش النصر».
وقال دوشوكي: «الأمر مدعاة للأسف أن يربط النظام الإيراني كل قضايا البلوش بتهريب المخدرات أو التبعية لجهات أجنبية، وإذا كانت مساعدة الرئيس تقصد غورناك ونصرة آباد فإنه لا علاقة لذلك بالمخدرات، وإنما يعود ذلك إلى مجموعات مسلحة معروفة بمعارضتها للنظام».
على صعيد متصل، اعتبر سربازي تصريح مولاوردي استمرارا لأدبيات مسيئة ضمن حملات معادات البلوش التي تروج لها وسائل الإعلام الإيرانية، ويتطرق إليها المسؤولون الإيرانيون في خطاباتهم والحملات الانتخابية، وأوضح سربازي أن الشخصية البلوشية تقدم في وسائل الإعلام الإيرانية على أساس أنه «مهرب مخدرات ويرتكب أعمالا عنيفة»، وفي إشارة إلى إحصائيات رسمية في إيران تذكر بلوشستان بأنها أقل المحافظات الإيرانية ارتكابا للعنف والجرائم، قال سربازي إن صورة البلوشي في وسائل الإعلام الإيرانية مغايرة تماما للإحصائيات المعلنة، وأبدى عن أسفه لربط اسم البلوش في إيران بتهريب المخدرات، مضيفا أن الاتهام مزعج للبلوش، وأنه يأتي في إطار «فوبيا البلوش» في إيران.
وذكر سربازي أن غالبية عصابات المخدرات تقوم بعمليات التهريب من محافظة خراسان التي تملك حدودا واسعة مع أفغانستان، وهو ما تؤكده تقارير وكالات الأنباء الإيرانية، على حد تعبيره.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.