ماذا قال زعماء أوروبا حول «التسويات» الجديدة مع بريطانيا؟

المناقشات الماراثونية استغرقت 30 ساعة.. وكادت تتعثر في اللحظات الأخيرة

ماذا قال زعماء أوروبا حول «التسويات» الجديدة مع بريطانيا؟
TT

ماذا قال زعماء أوروبا حول «التسويات» الجديدة مع بريطانيا؟

ماذا قال زعماء أوروبا حول «التسويات» الجديدة مع بريطانيا؟

جاءت جل ردود الفعل إيجابية على نتائج قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، التي استغرقت طوال ساعات يومي الخميس والجمعة، وشهدت مناقشات مارثونية استغرقت 30 ساعة ولحظات عصيبة من التوتر كادت تهدد بوقفها، قبل التوصل إلى إيجاد حلول لملف يتعلق بوضعية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وفي أول تصريح إيجابي قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إن ما جرى التوصل إليه هو في مصلحة بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وسيكون حافزًا للبريطانيين للتصويت الإيجابي في الاستفتاء على البقاء في التكتل الأوروبي الموحد، مضيفًا أمام الصحافيين عقب انتهاء المناقشات قرب منتصف ليلة الجمعة، أن «الدول التي تعتقد أن أوروبا تقدم قيمة مضافة، والدول التي تفضل المزيد من الإدماج السياسي، هي التي ربحت في هذه القمة»، ووصف تقليص المنافع الاجتماعية للعمال من دول أخرى في بريطانيا، بأنه كان بمثابة حل وسط، ولكنه وفقًا للقيم الأوروبية، منوها بأن الصفقة الجديدة تعني المزيد من الوضوح والاستقرار في العلاقة بين لندن وبروكسل.
من جهته، رحب رئيس رومانيا كلاوس لوهانيس بحزمة الإصلاحات التي توصلت إليها بريطانيا مع زعماء الاتحاد الأوروبي، حيث نقلت وكالة الأنباء الرومانية «ميديافاكس» عن لوهانيس قوله في بروكسل: «لقد شاركنا في هذه القضية، ونحن مسرورون للغاية لأن المفاوضات أسفرت عن هذه النتيجة». كما أعرب لوهانيس عن رضاه حيال عدم تطبيق البند الخاص بتقييد منح الرعاية الاجتماعية لمواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا بأثر رجعي، وتطبيقه لاحقًا بالنسبة للعاملين الوافدين بصورة تدريجية، علما بأن أكثر من مائة ألف مواطن روماني يعيشون ويعملون في بريطانيا.
من جانبه، رحب وزير الخارجية اللاتفي إدجارس رينكيفيكس بحزمة الإصلاحات التي توصل إليها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، مساء أول من أمس، إذ كتب رينكيفيكس على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إنه لأمر جيد للغاية أن يتم التوصل للاتفاق»، مشددًا على أهمية أن يدرك الرأي العام البريطاني الآن مزايا البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، وأن يصوت من أجل بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المزمع إجراؤه في وقت لاحق، علما بأن التقديرات تشير إلى أن مئات الآلاف من اللاتفيين يعيشون ويعملون في بريطانيا.
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فقد رحبت هي الأخرى بالتوصل إلى اتفاق مع بريطانيا حول حزمة إصلاحات للاتحاد الأوروبي، لكنها اعترفت خلال مشاركتها في قمة بروكسل أن بعض الحلول التوافقية التي تم التوصل إليها لم يكن وقعها سهلاً عليها، وفي مقدمتها ما يتعلق بهدف «اتحاد أوثق من أي وقت مضى»، الذي لن ينطبق الآن على بريطانيا، موضحة أن هذه «قضية عاطفية، فأنا من هؤلاء الذين يؤيدون مضي الاندماج قدمًا».
وفيما يتعلق بموضوع إساءة استخدام الرعاية الاجتماعية، قالت ميركل إن بمقدورها تصور حلول أخرى، لكن «بصورة عامة، أنا أعتقد أننا لم نقدم لبريطانيا أكثر من اللازم».
من جانبه، أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ليلة أول من أمس، بعدم تضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة بروكسل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي «استثناءات للقواعد» الأوروبية. وقال في مؤتمر صحافي إثر الاجتماع إن «المملكة المتحدة لديها اليوم موقع خاص في أوروبا، كما كان شأنها دائما: فهي ليست عضوا في فضاء (شينغن) ولا في منطقة اليورو، وليست منضمة إلى ميثاق الحقوق، لكن ليست هناك استثناءات لقواعد السوق المشتركة، وليس هناك تعديل مقرر للمعاهدات، ولا حق نقض للمملكة المتحدة على منطقة اليورو، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لفرنسا».
كما أوضح الرئيس الفرنسي أن الإجراءات التي تم تبنيها، ليلة أول من أمس، لن تؤدي إلى مراجعة فورية للمعاهدات، لكن يمكن أن تدمج «حين تكون هناك ذات يوم عملية مراجعة للمعاهدات»، مشيرة إلى نقطة أخرى «مهمة جدًا» تمثل استجابة لمطالب فرنسا، وهي أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «قبل المساواة بين الأسواق المالية».
وقال بهذا الخصوص: «لم أكن أرغب في أن تكون هناك قواعد مختلفة لسوق لندن المالية مقارنة بباقي الأسواق في الاتحاد الأوروبي». لكنه اعتبر أنه مع التسوية التي تم تبنيها فإن دول الاتحاد الأوروبي تمكن «المملكة المتحدة من اتخاذ قرارها بوعي تام. وقد تم القيام بكل ما يلزم حتى يمكن للمملكة المتحدة أن تبقى في الاتحاد الأوروبي دون أي إزعاج لمسيرة أوروبا باتجاه المستقبل».
وختم هولاند حديثه مخاطبًا كاميرون: «لم يكن هناك غالب ولا مغلوب في هذا المساء.. ولا يجب إعطاء انطباع بأن أوروبا نوع من الخدمة الذاتية (سالف سيرفس) حيث يمكننا أن نتناول ما نريد».



الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».