السلطات البلجيكية تطالب زوجة سجين إرهاب بسداد فاتورة نفقات التحقيق والاعتقال

الزوج يمضي عقوبة السجن 18 عامًا.. ومطلوب من زوجته دفع 30 ألف يورو خلال أسبوعين

ضاحية مولنبيك في العاصمة البلجيكية بروكسل أغلقت خلال مداهمات لشرطة مكافحة الإرهاب («الشرق الأوسط»)
ضاحية مولنبيك في العاصمة البلجيكية بروكسل أغلقت خلال مداهمات لشرطة مكافحة الإرهاب («الشرق الأوسط»)
TT

السلطات البلجيكية تطالب زوجة سجين إرهاب بسداد فاتورة نفقات التحقيق والاعتقال

ضاحية مولنبيك في العاصمة البلجيكية بروكسل أغلقت خلال مداهمات لشرطة مكافحة الإرهاب («الشرق الأوسط»)
ضاحية مولنبيك في العاصمة البلجيكية بروكسل أغلقت خلال مداهمات لشرطة مكافحة الإرهاب («الشرق الأوسط»)

دان القضاء البلجيكي الزوج، وصدر ضده العام الماضي عقوبة بالسجن 18 عامًا، على خلفية قضية ذات صلة بالإرهاب، ولكن منذ أيام قليلة، تلقت الزوجة رسالة بالبريد، من السلطات المالية تطالبها بسداد فاتورة بقيمة 30 ألف يورو، تتضمن تكاليف التحريات والاعتقال، وتتضمن أيضًا جزءًا من تكاليف استئجار طائرة «إيرباص» في رحلة خاصة يوم 22 مارس (آذار) 2014، التي أحضرت الزوج من كينيا لوحده، حتى تتم محاكمته في بلجيكا.
وحسب الإعلام البلجيكي، الذي لم يفصح عن هوية أي منهما، الزوج هو العقل المدبر لخلية إرهابية مقرها بلدية مولنبيك في بروكسل، أدين بالسجن 18 سنة بتهمة ترؤسه لتنظيم متطرف يقوم بإرسال المقاتلين البلجيكيين إلى الصومال وسوريا.. وتعرضت الزوجة التي تقيم أيضًا بمولنبيك إلى صدمة بعد رؤيتها لمبلغ 30 ألف يورو. ويجب أن تسدد خلال خمسة عشر يومًا.
ومع كل المتاعب التي ستتعرض لها هذه المرأة، بما أن زوجها في السجن لسنوات كثيرة، فهي تعيش وحدها مع أربعة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 4 إلى 6 سنوات. إضافة إلى أن هذه المرأة البالغة 38 سنة قد أدينت بدورها بالسجن 5 سنوات بتهمة الإرهاب، ومن بين شروط وقف تنفيذ الحكم عدم ربطها أي اتصال بزوجها.
وبالعودة إلى التفاصيل، فإن فاتورة الأجهزة العامة الاتحادية للمالية تشمل 18 ألف يورو كغرامة مفروضة على زوجها الذي أدين في السنة الماضية، وبعض التكاليف الناتجة عن التحقيق بشأن الخلية التي كان يتزعمها، وتحديد مكانه واعتقاله بكينيا وترحيله من نيروبي ومحاكمته في بروكسل، إذ إن بلجيكا اضطرت إلى استئجار طائرة «إيرباص» لإعادته من كينيا.
وتعتبر فاتورة جهاز المالية فريدة من نوعها من إذ إنها لم توجه إلى سجن «إيتر» حيث يعتقل الزوج، ولكنها وُجهت إلى عنوانه الخاص بمولنبيك، حيث تعيش الزوجة والأطفال.
وكانت محكمة الاستئناف قد حددت التكاليف القانونية المتعلقة بتفكيك الخلية في مبلغ يقرب 275 ألف يورو. على أساس توزيع هذا المبلغ بشكل غير متساوٍ على 19 شخصًا ممن أدينوا في القضية. وفي نهاية المطاف، احتفظت الأجهزة المالية بما يقرب من 12 ألف يورو، ليسددها قائد الخلية القتالية البلجيكية المرتبطة بميليشيات الشباب القريبة من تنظيم القاعدة. كما وجب على المدان أن يسدد 150 يورو لصندوق مساعدة ضحايا أعمال العنف، وهو ما يجب تسديده في أجل 15 يومًا.
ووصفت محكمة الاستئناف قائد الخلية الإرهابية بـ«الإرهابي المتعصب المستعد للجوء إلى التطرف لتحقيق الانتصار لأطروحاته المثيرة للفتنة، دون أسف أو أمل في تعديله».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وافق مجلس الوزراء البلجيكي، على مقترحات جديدة، لتشريعات، تعزز الجهود الحالية لمكافحة الإرهاب، ومنها استحداث قاعدة بيانات جديدة بشأن من يسافر للخارج للمشاركة في العمليات القتالية، وأيضًا تمديد عمليات الاعتقال على خلفية التحقيق والتحري إلى 72 ساعة بدلاً من 24 ساعة. وقال وزير العدل البلجيكي كوين جينس: «هذه الخطوات تعزز أدواتنا في مكافحة الإرهاب، ومن أبرز هذه الأدوات قاعدة البيانات حول المقاتلين في الخارج، ستكون متاحة للكثير من الأجهزة، ومنها أمن الدولة، ومركز إدارة الأزمات وغيرها، وتتضمن من سافر إلى القتال في الخارج، ومن يخطط لذلك أو عاد إلى بلجيكا عقب مشاركته في عمليات مسلحة بمناطق الصراعات».
وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إنه اعتبارًا من يناير (كانون الثاني) 2016، بدأ تشغيل قاعدة البيانات الجديدة، التي تتعلق بالأشخاص، الذين سافروا بالفعل للقتال في الخارج، وخصوصًا في سوريا والعراق، أو من يشتبه في تأثرهم بالفكر المتشدد، ويفكرون في السفر إلى مناطق الصراعات. وسيتم الاحتفاظ بشكل دائم بالمعلومات الحيوية عن المقاتلين الموجودين حاليًا في الخارج والمقاتلين المحتملين، وستكون متوفرة للعاملين في مركز تقييم وتحليل المخاطر وإدارة الأزمات وأيضًا لجهات أخرى معنية بالأمر. وأضاف الوزير أمام أعضاء لجنة الشؤون الداخلية والعدلية في البرلمان البلجيكي، أن قاعدة البيانات سوف تساعد السلطات المحلية، لرصد الذي سافروا بالفعل للقتال في الخارج، أو حاولوا السفر، ويفكرون في الإقدام على هذه الخطوة.
وتتحدث أواسط بلجيكية متعددة عن وجود ما يقرب من 450 بلجيكيًا يقاتلون حاليًا في الخارج، وخصوصًا في سوريا والعراق.
وسبق أن أعلنت الحكومة عن إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن وتشديد الرقابة على الحدود الخارجية وتدابير أخرى. وتضمنت الإجراءات الجديدة نشر المئات من عاصر الجيش، وتخصيص أموال إضافية لتعزيز الأمن ومواجهة مخاطر الإرهاب، ومكافحة التشدد على الإنترنت، وفي مراكز العبادة غير القانونية، ومراجعة الكثير من القوانين الجنائية، وإدخال مفاهيم محاربة الإرهاب ضمن موادها، وتمديد آجال الاعتقال الإداري والسماح بعمليات دهم وتفتيش على مدى اليوم، وإقامة سجل للمسافرين البلجيكيين، عبر المطارات والقطارات السريعة أما بخصوص العائدين من المقاتلين الأجانب، «فهؤلاء مكانهم السجن»، حسبما أعلنت الحكومة البلجيكية. وبعد أيام قليلة من تفجيرات باريس قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.