اليابان تقرر تشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية بعد «التجربة الصاروخية»

روسيا تحذر من السباق على التسلح في شبه الجزيرة الكورية

اليابان تقرر تشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية بعد «التجربة الصاروخية»
TT

اليابان تقرر تشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية بعد «التجربة الصاروخية»

اليابان تقرر تشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية بعد «التجربة الصاروخية»

قررت اليابان أمس توسيع نطاق عقوباتها ضد كوريا الشمالية، احتجاجا على إطلاق بيونغ يانغ مؤخرا لصاروخ بعيد المدى، تقول إنه يحمل قمرا اصطناعيا للفضاء، فيما اعتبرته طوكيو تجربة صاروخية.
وسوف تشمل العقوبات الجديدة قيودا على التحويلات البنكية لكوريا الشمالية، أو نقل المبالغ النقدية إليها، وحظرا كاملا لدخول الزوارق المسجلة في كوريا الشمالية إلى الموانئ اليابانية، حتى ولو لأغراض إنسانية. وذكرت وزارة الخارجية اليابانية أن طوكيو قررت أيضا منع الكوريين الشماليين من دخول اليابان.
وكانت كوريا الشمالية أطلقت الأحد الماضي صاروخا، تقول بيونغ يانغ إنه كان يحمل قمرا اصطناعيا، وهو ما دفع مجلس الأمن الدولي إلى إدانة هذه التجربة التي جاءت بعد شهر واحد من إجراء الدولة المنعزلة لتجربة نووية.
وسبق لحكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن قررت رفع بعض العقوبات عن كوريا الشمالية في يوليو (تموز) من سنة 2014، بعدما تعهدت الدولة الشيوعية بإعادة التحقيق بشأن جرائم خطف لمواطنين يابانيين، لكن لم تقدم بيونغ يانغ بعد نتائج التحقيقات الجديدة إلى طوكيو.
من جهتها، أعلنت سلطات كوريا الجنوبية أمس أنها علقت مشاركتها في مجمع «كايسونغ» الصناعي، الذي تديره الكوريتان بشكل مشترك على الحدود مع كوريا الشمالية، ردا على إجراء بيونغ يانغ تجربة نووية وإطلاقها صاروخا، وهي خطوة ستقطع إمدادات العملة الصعبة، التي يحصل عليها النظام الكوري الشمالي من المجمع الصناعي، حيث إن غالبية العاملين في المصانع التي يديرها مديرون كوريون جنوبيون هم من كوريا الشمالية.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن مسؤول بوزارة الوحدة، لم يكشف عن هويته، في سيول قوله إن «تشغيل المجمع ينبغي ألا تستغله كوريا الشمالية في تطوير أسلحة دمار شامل، في وقت يضغط فيه المجتمع الدولي من أجل تشديد العقوبات ضد بيونغ يانغ».
ومجمع «كايسونغ»، الذي يضم نحو 120 شركة كورية جنوبية يعمل بها نحو 54 ألف كوري شمالي، كان واحدا من آخر الروابط الذي ظل قائما بين البلدين، وسط تصعيدات سابقة للتوتر منذ إنشائه في عام 2004. وكانت عمليات التشغيل قد توقفت آخر مرة لمدة أربعة أشهر عام 2013 من قبل كوريا الشمالية، احتجاجا على تدريبات عسكرية من قبل قوات كورية جنوبية وأميركية مشتركة.
ونقل عن مسؤول الوزارة قوله إن أي محادثات بشأن إعادة فتحه ستعتمد على بيونغ يانغ، التي يجب أن «تبدد أولا مخاوف المجتمع الدولي بشأن تجاربها النووية والصاروخية».
وعلى صعيد متصل، قال جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، إن كوريا الشمالية توسع برنامجها النووي، وأنها أعادت تشغيل مفاعل للبلوتونيوم في منشأتها النووية الرئيسية. وأضاف أمام لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي مساء أول من أمس أن «بيونغ يانغ تواصل إنتاج مواد انشطارية وتطوير صواريخ باليستية تطلق من الغواصات». كما قال كلابر لمشرعين أثناء تسليمه تقرير «تقييم التهديد العالمي» السنوي إن بيونغ يانغ تحاول أيضا تطوير منظومة صاروخية نووية متنقلة بعيدة المدى.
وجاء في التقرير أن استئناف تشغيل مفاعل البلوتونيوم في منشأة يونجبيون يعني أن بيونغ يانغ يمكن أن تبدأ في استرداد البلوتونيوم من الوقود المستنفد في المفاعل في غضون أسابيع أو أشهر. فيما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن الأمر سيستغرق عاما لاستخراج يورانيوم يكفي لإنتاج قنبلة.
وفي روسيا، حذرت موسكو أمس من احتمال حصول «سباق على التسلح» في شبه الجزيرة الكورية بسبب رغبة واشنطن في نشر منظومتها المضادة للصواريخ «ثاد» في المنطقة، ردا على قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ، إذ قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «إن نصب عناصر من المنظومة الدفاعية الأميركية المضادة للصواريخ في المنطقة، التي تعاني وضعا صعبا في مجال الأمن، يمكن أن يتسبب بسباق على التسلح في شمال شرقي آسيا، ويزيد في تعقيد تسوية الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية».
وأضافت الوزارة أنه «بصورة أعم فإن من شأن هذا التدبير أن يعزز التأثير المدمر للمنظومة الدفاعية الأميركية المضادة للصواريخ على الأمن الدولي والاستقرار».
وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين نيتها نشر منظومتها المضادة للصواريخ ثاد «بأسرع ما يمكن» في كوريا الجنوبية، وهي منظومة تطلق صواريخ معدة لاعتراض وتدمير صواريخ باليستية، فيما لا تزال خارج الغلاف الجوي أو لدى دخوله للتو. وقد بدأ الأميركيون بنشرها اعتبارا من 2008. وهذه المنظومة القوية جدا «دفاعية» موجهة بحسب واشنطن «ضد التهديد الكوري الشمالي»، وليس لمراقبة الصين.
لكن الصين قلقة من إمكان استخدامها ضدها، وتعتبرها تهديدا لردعها النووي.
ومن المفترض أن تبدأ المحادثات بين سيول وواشنطن حول نصب منظومة ثاد «خلال الأيام المقبلة»، بحسب المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن «قرار الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بدء مفاوضات رسمية حول احتمال نشر المنظومة المضادة للصواريخ ثاد في كوريا الجنوبية يثير القلق».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».