فاردي وروني وكين.. ثلاثي يقود إنجلترا لاستعادة بريق هدافيها

سيذهبون إلى «يورو 2016» كممثلين لأفضل ما أنجبه الدوري الإنجليزي منذ عقود

روني استعاد ذاكرة التهديف أمام ستوك سيتي (رويترز)
روني استعاد ذاكرة التهديف أمام ستوك سيتي (رويترز)
TT

فاردي وروني وكين.. ثلاثي يقود إنجلترا لاستعادة بريق هدافيها

روني استعاد ذاكرة التهديف أمام ستوك سيتي (رويترز)
روني استعاد ذاكرة التهديف أمام ستوك سيتي (رويترز)

أثبتت المرحلة السابقة الرابعة والعشرون في الدوري الإنجليزي الممتاز والتي جرت مبارياتها يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين أن المنتخب الإنجليزي يمكن أن يذهب إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2016» التي ستقام في فرنسا، وهو مسلح بخط هجوم قد يصيب الفرق الأوروبية الأخرى بصدمة. ولما لا.. وجيمي فاردي، واين روني وهاري كين سيذهبون إلى يورو 2016 كممثلين لأفضل ما أنجبه الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، ويمكن أن يكون لدى روي هودغسون حق في أن يفخر لامتلاكه هذه الوفرة من الهدافين. ولفتت مباريات الثلاثاء الماضي في الجولة الرابعة والعشرين تحديدا الأنظار، فمن بين 16 هدفا تم إحرازها في 8 مباريات، هناك 12 هدفا تكفل لاعبون إنجليز بتسجيلها. وأحرز هدفين من هذه الأهداف جيمي فاردي لاعب ليستر في شباك ليفربول، وإلي لاعب توتنهام في مرمى نوريتش سيتي قبل أن يختتم زميله كين الثلاثية. كما استعاد روني مهاجم مانشستر يونايتد ذاكرة التهديف بهدف في شباك ستوك سيتي.
في بعض الأحيان في عالم الرياضة لا يكون السؤال الحقيقي هو ما إذا كان شيء ما رائعا، بل يكون ببساطة، ما هو الأروع ضمن الجوانب الكثيرة الرائعة لهذا الشيء. وهنا يأتي هدف جيمي فاردي مساء الاثنين، تلك التسديدة المباشرة التي تخطت سيمون مينيوليه، والتي جعلتك ببساطة ترغب في أن تقهقه بصوت عال والكرة تعانق شباك ليفربول. هنا يمكنك أن تلمس الأشياء الأخرى المحيطة بهذا الهدف. لم تكن التمريرة الحاسمة من رياض محرز، على سبيل المثال، دقيقة فحسب، ولكنها ارتطمت بالأرض بدوران قاتل جعلها تهبط وتنعطف في الاتجاه الذي كان يركض فيه فاردي. لم يكن الهدف في حد ذاته مجرد هدف ثالث في فوز برباعية نظيفة، وإنما كان أول هدف في معركة على اللقب في فبراير (شباط). كما كان هناك نوع من المفارقة بشأن هذا الهدف: طريقة التعبير عن الفرحة في الملعب، فهو هدف من النوع الذي يدفعك للصراخ بكلمات من قبيل «هل رأيت هذا!»، ومع هذا فقد جاء الهدف من لعبة محسوبة تماما. كان فاردي يلاحظ تقدم مينيوليه خارج مرماه طوال المباراة. وكانت هناك خطة شبه جاهزة. وجد المكان المثالي، وطريقة التنفيذ المثالية. كانت زاوية المرمى العلوية هي ذلك المكان لدى المهاجم صاحب الفكر، أما التنفيذ فكان بلمسة واحدة مباشرة.
وبالإضافة إلى هذا، تأتي نوعية الهدف النادرة. إن الإلحاح في عصرنا هذا على الاحتفاء باللحظات المشهودة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس بالأمر الجديد، فقد كانت الأهداف الفريدة في أيام اللقطات التلفزيونية غير الواضحة في السبعينات والثمانينات، من نوعية الأهداف التي يراها المرء مرة واحدة بالعمر. وكانت تلك الأهداف في كثير من الأحيان مصحوبة بقدر من الهياج لتعليق تلفزيوني جارف. كان «كتاب روثمانز الإحصائي السنوي لكرة القدم» ينتج رسوما كارتونية لأفضل الأهداف، والأهداف المثالية التي تتحقق بـ3 لمسات، وتحركات كرة القدم المباشرة في ذلك الوقت، التي يبدو أن هدف فاردي ينتمي لها.
وواقع الأمر مع هذا، أنه لو نحينا التألق جانبا، فإن أفضل ما في هدف فاردي هو أنه كان الهدف الـ17 له في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) هذا الموسم. كان روي هودغسون، مدرب منتخب إنجلترا، من بين الحاضرين في ملعب «كينغ باور»، الذين أصابهم هدف فاردي بنوبة من الضحك، ولفرحته سبب وجيه عندما يتعلق الأمر بإنجلترا والهدافين في الوقت الراهن. ورفع الهدف الثاني الذي سجله فاردي لاحقا، حصيلته إلى 18 هدفا، ليحلق بصدارة الهدافين بفارق 3 أهداف عن أقرب منافسيه، هاري كين وروميلو لوكاكو. إلى جانب هؤلاء، سجل واين روني 7 أهداف في 6 مباريات، ويبدو أنه أعاد اكتشاف لمسته الأخيرة البديعة، إن لم يكن فعاليته الكاملة. لا يميل أحد إلى القول بأن هذا يرقى لعصر ذهبي لموهبة التهديف الإنجليزية، أو أن الوحوش الكبار في يورو 2016 يرتجفون وهم يشاهدون مباريات الدوري الإنجليزي. لكن للوجود المحلي القوي آثاره المفيدة، ويحق للبريمرليغ أن يفخر بوفرة الهدافين المحليين.
ولفتت مباريات الثلاثاء الماضي في الجولة الرابعة والعشرين تحديدا الأنظار، فمن بين 16 هدفا تم إحرازها في 8 مباريات، هناك 12 هدفا تكفل لاعبون إنجليز بتسجيلها. ومن بين هؤلاء، لعب فاردي وميشال أنطونيو جناح وستهام ومارك بو جناح بورنموث في دوري الهواة. بينما لعب ديلي إلى وكين لاعبا توتنهام وبينيك أفوبي مهاجم بورنموث وجيسي لينغارد جناح مانشستر يونايتد في دوري المحترفين. وإذا كان هذا دليلا على سلامة أي شيء في هذه البنية المشحونة والمعقدة، فحقيقة أن المهاجمين الاثنين الأكثر إحرازا للأهداف، هما مهاجمان إنجليزيان، تكتسي أهمية، وهذا بالأساس لكون الهدافين يمثلون عملة نادرة، خاصة على الصعيد الأوروبيـ حيث يعد البريميرليغ المجموعة الكبرى الوحيدة التي يعتلي فيها لاعب محلي صدارة الهدافين.
يهيمن نجوم أجانب عالميون معروفون على الدوري الإسباني «الليغا» ولأسباب واضحة. وإذا بحثنا عن اللاعبين الألمان الهدافين في الدوري الألماني «البوندسليغا»، سنجد توماس مولر وأليكس ماير فقط في صدارة الهدافين. أما في الدوري الإيطالي «سيري إيه»، فيحل الإيطالي لورينزو إنسيني لاعب نابولي في المرتبة الخامسة في قائمة الهدافين. وفي الدوري الفرنسي الممتاز، يمثل حاتم بن عرفة، صاحب المركز الرابع، أفضل لاعب في فرنسي في المجموعة الأولى. هذه المرة، ينفرد البريميرليغ بأنها المسابقة التي أنتجت أفضل هدافيها من الإنجليز، ويضفي هذا مزيدا من الغرابة، بالنظر إلى أن هذا يأتي بعد 16 عاما منذ كان كيفين فيليبس آخر إنجليزي يحتل صدارة الهدافين، وهذا جزء من عملية تحول من وجود 8 لاعبين إنجليز في قائمة أفضل 10 هدافين في أول مواسم البريميرليغ، إلى 9 هولنديين أو فرنسيين ضمن هذه القائمة خلال الـ15 سنة الأخيرة. سيكون هناك ما يغري باستخلاص بعض الاستنتاجات الأوسع نطاقا من هيمنة فاردي - كين الحالية، وخصوصا بالنظر إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي، حيث ما زال لم يتم الاستقرار بعد على الـ11 لاعبين الأساسيين قبل انطلاق يورو 2016 في الصيف. ومن المؤكد أن الاختيار الحالي للهدافين يبدو خطوة للأمام، وذلك مقارنة بداني ويلبيك وآندي كارول اللذين شاركا في النسخة الماضية من البطولة الأوروبية، معتمدين على 9 و5 أهداف أحرزاها في الدوري على الترتيب. ومن حيث طريقة اللعب، يبدو الثلاثي روني - فاردي - كين مزيجا جيدا من المهارة والطاقة واللمسات النهائية الأنيقة. لا أحد يقترح هنا أن نلعب بـ3 مهاجمين في الأمام لنصيب أوروبا بالصدمة - «ألفا - رو - كا» (اختصار للأحرف الأولى لأسماء الثلاثي فاردي - روني - كين) يشكل ثلاثيا مزعجا، سريع التأثير، ولا يكل - لكن يظل هؤلاء اللاعبون الذين سيخوضون اليورو معتمدين على ما حققوه من نتائج، وسيمثلون أفضل ما أنتجته أرض البريميرليغ المحمومة والمحروقة. وهذا في حد ذاته يضيف مزيدا من الإثارة عن الأداء الذي سيقدمونه في أجواء بطولة أوروبية أكثر تنظيما.
وليس معنى هذا أن يحبس الكل أنفاسه، فحتى في أحلك الأوقات أنجبت إنجلترا مهاجمين جيدين، بدءا من مهاجم ديربي كاونتي، ستيف بلومر، الملقب بـ«الملاك المدمر»، إلى كيفين كيغان في سبعينات القرن الماضي، إلى غاري لينيكر، اللاعب الإنجليزي الوحيد الذي ترك بصمة حقيقية في كأس العالم منذ 1966. وكانت آخر مرة امتلكت فيها إنجلترا مثل هذه الوفرة من المهاجمين، عندما ضم المدرب كيفين كيغان آلان شيرر وفيليبس ومايكل أوين وروبي فولر إلى بطولة يورو 2000، بينما استبعد آندي كول المصاب ومايكل بريدجز، اللذين كانا سجلا مجتمعين 38 هدفا. سجل رجال كيغان في كل مباراة، لكن تلقت شباك الفريق 6 أهداف في 3 مباريات وعادوا للديار غير مصدقين.
وعلى أي حال فنجاح كين تحديدا، يمثل ببساطة تغييرا دوريا كبيرا، وهناك منتخب إنجليزي جديد في طريقه للظهور إذا لم يكن مجموعة ذهبية، فسيكون بداية جديدة للاعبين محترمين ومحبوبين وموهوبين. فريزر فورستر وجاك بوتلاند حارسان رائعان، صغيرا السن وواعدان. أما كين وإلي وروس باركلي ورحيم ستيرلينغ وجون ستونز ولوك شو فهم في سن صغيرة بما يكفي لتقديم عروض مثيرة ومدهشة، إن لم يشاركوا في عقد آخر من الإحباط. أما فاردي صاحب الـ29 عاما، ففي حال حافظ على لياقته البدنية، فسيذهب إلى بطولة اليورو كأحد زعماء إنجلترا الكبار. لكن في الوقت الراهن، يظل فاردي المهاجم صاحب أفضل مسيرة في تاريخ البريميرليغ القصير، ومذكرا بفائدة الصبر - حتى والأندية الكبرى تواصل الغرق في أموال حصلت عليها بسهولة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.