جنايات بروكسل عاقبت المطيع بالسجن 10 سنوات .. و{الاستئناف} تؤجل جلسات زرقاني

قضيتان في ملف تجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا

جان لوي دوني الملقب بـ«المطيع» حكمت عليه محكمة جنايات بروكسل بالسجن عشر سنوات  في قضية تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا («الشرق الأوسط»)
جان لوي دوني الملقب بـ«المطيع» حكمت عليه محكمة جنايات بروكسل بالسجن عشر سنوات في قضية تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا («الشرق الأوسط»)
TT

جنايات بروكسل عاقبت المطيع بالسجن 10 سنوات .. و{الاستئناف} تؤجل جلسات زرقاني

جان لوي دوني الملقب بـ«المطيع» حكمت عليه محكمة جنايات بروكسل بالسجن عشر سنوات  في قضية تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا («الشرق الأوسط»)
جان لوي دوني الملقب بـ«المطيع» حكمت عليه محكمة جنايات بروكسل بالسجن عشر سنوات في قضية تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا («الشرق الأوسط»)

أصدر قاضي محكمة الجنايات في بروكسل، قرارا بمعاقبة جان لوي دوني 41 عاما الملقب بـ«المطيع» بالسجن لمدة عشر سنوات، في قضية تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا، رغم أن الادعاء العام طالب بالسجن 15 عاما، واعتبره زعيما لخلية إرهابية في بروكسل. وكان المطيع يحاكم ومعه 13 شخصا آخرين. وبالتزامن مع هذا قرر قاضي محكمة الاستئناف في بروكسل أول من أمس، تأجيل النظر في قضية خالد زرقاني «42 عاما»، والمتهم الرئيسي في ملف يتعلق أيضا بتسفير الشباب للقتال في سوريا، والذي عاقبته الجنايات بالسجن 12 عاما. وقال القاضي بأنه قرر، ولأجل غير مسمى، تأجيل النظر في الاستئناف المقدم من زرقاني وثلاثة آخرين. وأرجع السبب في التأجيل إلى عدم توفر الإجراءات الأمنية المطلوبة داخل وخارج المحكمة لإجراء الجلسات وكان القاضي نفسه قرر الخميس الماضي تأجيل الجلسة إلى أول من أمس لعدم توفر التدابير الأمنية المطلوبة. وفيما يتعلق بالقضية الأولى، فقد عاقبت محكمة الجنايات في بروكسل، المواطن البلجيكي الذي اعتنق الإسلام ويطلق على نفسه اسم «جان لوي المطيع». وارتبط جان لوي دوني الذي يناهز الأربعين من العمر بمجموعة متطرفة صغيرة من انتورب تعرف باسم «الشريعة لبلجيكا». وكانت الشرطة تراقبه منذ 2009.
وقد أدين بقيادة «مجموعة إرهابية» بحسب نص الحكم المؤلف من 122 صفحة استغرقت تلاوته ساعات عدة في قصر العدل في بروكسل الذي أحيط بتدابير أمنية مشددة. كما دانت المحكمة أيضا 11 متهما آخر معظمهم غيابيا بعقوبات بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و15 سنة، في المقابل قررت المحكمة تبرئة زوجة جان لوي دوني و«تعليق القرار» (تدبير في القانون البلجيكي يقع بين التبرئة والإدانة) بحق المتهم الرابع عشر وهو شاب ذهب لفترة قصيرة إلى سوريا في العام 2013.
وكان جان لوي دوني أسس «مطعم التوحيد» ووزع أطعمة على المحتاجين قرب محطة الشمال للقطارات في بروكسل. وتم توقيفه في ديسمبر (كانون الأول) 2013 بعد ثمانية أشهر من ذهاب تلميذين من بروكسل يبلغان 16 عاما من العمر إلى سوريا. ويفيد التحقيق أن الفتيين كانا يترددان على مطعم التوحيد وأن جان لوي دوني لم يكن يكتفي بتوزيع الوجبات بل كان يلعب أيضا «دورا أساسيا» في «تجنيد عدد كبير من الشبان بينهم عدد من القاصرين. وكان يحثهم على الذهاب إلى سوريا للقيام هناك بالتطرف المسلح».
وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية أنه قال أثناء المحاكمة «إنني لا أتلاعب بل أتكلم مباشرة من القلب. أردت أن أتحدث عن الإسلام، وسجلت أشرطة فيديو. لكن الأمر يتوقف عند هذا الحد». كما قال: «إن الشبان كان لديهم أصلا معتقدات عندما جاءوا إلى مطعم التوحيد». وجان لوي دوني «المطيع» (وهو لقب يعني إطاعة الله في الإسلام) كان موضع ريبورتاجات متلفزة عدة ظهر فيها وهو يشرح عند مداخل الجامع كيف أن الديمقراطية والإسلام لا يتوافقان.
وفي قضية خالد زرقاني، فقد بدأ القضاء البلجيكي تحقيقا في أبريل (نيسان) 2012 استنادا إلى تقرير للاستخبارات يشير إلى عقد «اجتماعات تخريبية ذات توجهات جهادية» في شقة في حي مولنبيك الشعبي في بروكسل بحضور شخص يدعى خالد زرقاني. وكان هذا الرجل الملتحي البالغ من العمر الآن 42 عاما على صلة مع البلجيكي المغربي جلال عطار الذي أوقف في 15 يناير (كانون الثاني) في الدار البيضاء بالمغرب لارتباطه «ببعض منفذي اعتداءات باريس». توجه عطار إلى سوريا في سبتمبر (أيلول) 2012 مع شكيب عكروه الذي كان بين منفذي اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في باريس وفجر نفسه عندما اقتحمت الشرطة شقة في سان دوني شمال باريس بعدها بخمسة أيام.
وكان بين المجموعة عبد الحميد أباعود الذي شارك في اعتداءات باريس وقتل كذلك في سان دوني. ومن بين أعضائها أيضا الهارب إلياس محمدي المقرب من عكروه ومحمد لبريني ويشتبه بأنه شارك في رصد مواقع التفجير في باريس مع صديقه صلاح عبد السلام الذي يجري البحث عنه مثل لبريني. بعد عودته من سوريا في 25 مايو (أيار) 2014. كان إلياس محمدي «مسلحا وعصبيا ويمثل خطرا» وفق جهاز أمن الدولة البلجيكي ولدى توقيفه بعد شهر «كان على وشك ارتكاب تجاوزات غير محددة كونه كان ضمن خلية ذات توجهات إرهابية» وفق التحقيق. وعثر في منزله على ذخيرة ولكن ليس على أسلحة. وظل أعضاء خلية زرقاني أحرارا لكن تحت المراقبة وهذا ما أتاح لهم السفر مرارا إلى سوريا حتى قامت الشرطة بحملة مداهمات بداية 2014. وفي النهاية أفضى التحقيق إلى إحالتهم للقضاء وعقدت أول جلسة أمام محكمة الجنح في بروكسل الربيع الماضي. ومن بين 32 مشتبها يحاكم 13 فقط حضوريا، وهم ملاحقون ليس بتهمة الإعداد لاعتداءات وإنما لتشكيل «مجموعة إرهابية» تعمل على تجنيد المقاتلين للذهاب إلى سوريا. ويحاكم الباقون غيابيا بتهمة الذهاب إلى سوريا. وبعضهم قتل. وفي حكمها الصادر في 29 يوليو (تموز) 2015 برأت المحكمة شخصين وأصدرت 30 حكما بالسجن بينها 20 سنة لأباعود، و5 سنوات لعطار وعكروه و7 سنوات لمحمدي.
وحكم على خالد زرقاني بالسجن 12 عاما واستأنف الحكم مثل فاطمة أبركان التي حكم عليها بالسجن 8 سنوات وأختها نعيمة أبركان (عشرة أشهر مع وقف التنفيذ) وماريا ريتا غريلو (حكم سنتين مع وقف التنفيذ). وأكدت حيثيات الحكم على «الدور الهدام الذي يمكن أن يلعبه شخص يدعى أنه علامة مثل خالد زرقاني في نشر الأفكار المتطرفة بين الشباب البسيط والضعيف والمتحمس».
واعتبر أن زرقاني كان يعزل «تلاميذه» وغالبيتهم من الصغار «لتحريضهم وإثارة حماسهم لإقناعهم بالانضمام إلى الجهاديين». وهو عمل وفق المحكمة «على إفساد عقول الشباب في كل حي» مولنبيك.
ولاحظت المحكمة أن «عددا من المرشحين للقتال مع الجهاديين والذين سافروا هم من أصحاب السوابق» وكانوا مدفوعين «بالرغبة في خوض مغامرة» أكثر منه «لدوافع دينية». والشخصية الثانية اللافتة بين من يخضعون للمحاكمة هي فاطمة أبركان وعمرها 55 عاما كانت تعتبر نفسها «ملهمة وملهبة حماس الجهاديين، ولوثت عقول كل من حولها». وحذرت المحكمة من أنه لا يمكن التكهن بما سيفعله الشباب العائدون من سوريا الذين كانوا يعانون من عدم اتزان أصلا قبل مغادرتهم.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.