بورصات الخليج تقفز بعد صعود النفط

دبي قادت الارتفاعات بنسبة 3.78 %

بورصات الخليج تقفز بعد صعود النفط
TT

بورصات الخليج تقفز بعد صعود النفط

بورصات الخليج تقفز بعد صعود النفط

أنهت كل مؤشرات أسواق المنطقة آخر تداولاتها لهذا الأسبوع بارتفاع في أدائها في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس بعد أن صعد خام برنت فوق 33 دولارا للبرميل، وسط نمو في أحجام التداول يشير إلى عودة بعض المستثمرين إلى الأسواق. وقادت سوق دبي الارتفاعات حيث سجلت ارتفاعا بفعل دعم من كل قطاعاتها قادها الاستثمار، وكان هذا الارتفاع بنسبة 3.78 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2857.24 نقطة، وسط ارتفاع لمؤشرات السيولة والأحجام. تلتها السوق القطرية حيث ارتفعت بدعم من كل قطاعاتها، قادها قطاع التأمين، وكان هذا الارتفاع بنسبة 3.26 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9272.01 نقطة. وارتفعت السوق العمانية بدعم من كل قطاعاتها بنسبة 1.26 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5016.51 نقطة. كما ارتفعت السوق البحرينية بنسبة 1.13 في المائة وسط دعم مباشر من قطاعي البنوك التجارية والاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1171.63 نقطة، وسط ارتفاع لمؤشرات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» استمر ارتفاع السوق الكويتية بنسبة 0.83 في المائة بدعم من غالبية قطاعاتها، كان على رأسها قطاع مواد أساسية، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5010.39 نقطة وسط ارتفاع لقيم السيولة والأحجام. وأخيرا السوق الأردنية التي ارتفعت بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2139.94 نقطة.
وفي القاهرة ارتفع المؤشر الرئيسي 4.‏0 في المائة إلى 5987 نقطة، مواصلا الصعود للجلسة الرابعة على التوالي، لكن بحجم تداول هو الأدنى للأسبوع.
وبحسب «رويترز» قال متعامل في القاهرة: «أحجام التداول الضعيفة أبقت البورصة داخل نطاق ضيق معظم الجلسة». وأغلق المؤشر على بعد 13 نقطة من مستوى الستة آلاف نقطة، وما لم يخترق هذا المستوى فإنه سيظل داخل نطاق ضيق حسبما ذكر المتعامل.
ووفقا لبيانات البورصة اتجهت معاملات المصريين والعرب إلى الشراء بينما مال الأجانب إلى البيع. وتصدرت أسهم الشركات الصغيرة التي يفضلها المستثمرون المحليون المكاسب. وارتفعت أسهم جهينة للصناعات الغذائية والسويدي إلكتريك خمسة في المائة.
في المقابل تراجعت أسهم البنك التجاري الدولي وغلوبال للاتصالات 2.‏0 في المائة و6.‏0 في المائة على الترتيب، وهما من الأسهم التي تملك الصناديق الأجنبية حيازات كبيرة فيها.
سوق دبي تحصد مزيدًا من الأرباح
تمكنت سوق دبي من تسجيل أرباح ملحوظة في آخر تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس بفعل دعم من ك قطاعاتها، قادها قطاع الاستثمار، إذ أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 2857.24 نقطة ليربح 104.17 نقطة أو ما نسبته 3.78 في المائة. وارتفع أداء كل الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث ارتفع سعر سهم سوق دبي المالي بنسبة 6.54 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.44 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.97 في المائة، وإعمار بنسبة 4.94 في المائة، وأرابتك بنسبة 3.48 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 8.50 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 633.7 مليون سهم بقيمة 689.9 مليون درهم نفذت من خلال 8339 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع شركة واحدة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 7.67 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 5.91 في المائة.
وسجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 12.11 في المائة وصولا إلى سعر 0.435 درهم، تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين نسبة تراجع بواقع 5.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.465 درهم، تلاه سعر Emirates REIT limited بواقع 1.28 في المائة وصولا إلى سعر 1.16 دولار. واحتل سهم دبي للاستثمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 151.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.66 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 93.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 4.89 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 172.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.554 درهم، تلاه سهم دبي للاستثمار بواقع 95.7 مليون سهم.

مؤشر أخضر في البورصة الكويتية
استمر ارتفاع البورصة الكويتية في تداولات جلسة يوم أمس الخميس، وكان هذا الارتفاع بدعم من غالبية قطاعاتها، كان على رأسه قطاع مواد أساسية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 41.14 نقطة أو ما نسبته 0.83 في المائة ليقفل عند مستوى 5010.39 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18.9 مليون سهم بقيمة 201.7 مليون دينار نفذت من خلال 4828 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع مواد أساسية على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 29.73 في المائة، تلاه قطاع بنوك بنسبة 22.79 في المائة، وفي المقابل كان قطاع تأمين على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 9.67 في المائة، تلاه سلع استهلاكية بنسبة 5.99 في المائة.
وسجل سعر سهم ساحل وسهم إسكان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.7 في المائة وصولا إلى سعر 0.025 دينار، تلاه سعر سهم مشرف بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم آبار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار، تلاه سعر سهم خليج زجاج بواقع 8.16 في المائة وصولا إلى سعر 0.450 دينار، واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 33.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.024 دينار، تلاه سهم جي إف إتس بواقع 16.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.045 دينار.

صعود كل قطاعات السوق القطرية
ارتفع مؤشر البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط دعم من كل قطاعاتها، كان على رأسها قطاع اتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 292.51 نقطة أو ما نسبته 3.26 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 9272.01 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12 مليون سهم بقيمة 396.8 مليون ريال نفذت من خلال 5260 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع اتصالات بنسبة 8.04 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.42 في المائة.
وسجل سعر سهم قطر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.24 في المائة وصولا إلى سعر 83.90 ريال، تلاه سعر سهم العامة بواقع 7.66 في المائة وصولا إلى سعر 48.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة تراجع بواقع 8.91 في المائة وصولا إلى سعر 45.00 ريال، تلاه سعر سهم الإسلامية القابضة بواقع 4.56 في المائة وصولا إلى سعر 54.40 ريال. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.6 مليون سهم، تلاه سهم إزدان بواقع 1.1 سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 69.8 مليون ريال، تلاه سهم QNB بواقع 61.4 مليون ريال.

السوق البحرينية تواصل أرباحها
ارتفعت بورصة البحرين ارتفاعا ملحوظا في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 13.04 نقطة أو ما نسبته 1.13 في المائة، لتغلق عند مستوى 1171.63 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.4 مليون سهم بقيمة 422.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 60.36 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 1.57 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بواقع 8.72 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة، واستقر باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم البنك الأهلي المتحد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.650 دينار، تلاه سعر سهم بنك الإثمار بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم باتلكو أعلى نسبة تراجع بواقع 1.31 في المائة وصولا إلى سعر 0.302 دينار، تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 1.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.348 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 691.5 ألف دينار، تلاه سهم بنك الإثمار بقيمة 650 ألف دينار.

السوق العمانية تنهي الأسبوع
فوق 5 آلاف نقطة
سجلت البورصة العمانية ارتفاعا في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس بدعم من كل قطاعاتها، وكان هذا الارتفاع بواقع 62.53 نقطة أو ما نسبته 1.26 في المائة ليقفل عند مستوى 5016.51 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 27.2 مليون سهم بقيمة 6.1 مليون ريال نفذت من خلال 1235 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.32 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.80 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.34 في المائة.
وسجل سعر سهم صناعة الكابلات العمانية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.90 في المائة وصولا إلى سعر 1.550 ريال، تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 6.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.101 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم عمان أوروبكس للتأجير أعلى نسبة تراجع بواقع 5.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال، تلاه سعر سهم مسقط للتمويل بواقع 3.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.414 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 3.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.153 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.4 مليون ريال، تلاه سهم البنك الوطني العماني بواقع 699.6 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.241 ريال.
ارتفاع طفيف في السوق الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.04 في المائة لتقفل عند مستوى 2139.94 نقطة، وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.9 مليون سهم بقيمة 7.7 مليون دينار نفذت من خلال 3549 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 47 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 46 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.39 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.29 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.17 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية لإنتاج النفط والطاقة الكهربائية من الصخر الزيتي وسهم الرأي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.42 و1.05 دينار على الترتيب، تلاهما سهم دارات الأردنية القابضة بواقع 4.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار، في المقابل سجل سعر سهم التأمين العربية - الأردن أعلى نسبة تراجع بواقع 6.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.69 دينار، تلاه سعر سهم الأردن ديكابلس للأملاك بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.57 دينار. واحتل سهم المقايضة للنقل والاستثمار الأول بقيم التداول بواقع 1.4 مليون دينار، تلاه سهم المتحدة للاستثمارات المالية بواقع 848.2 ألف دينار.



رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصاديةً ناجمةً عن النمو المحلي المتفاوت وحرب إيران.

وسيخلف شين، ري تشانغ يونغ المحافظ الحالي عند انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان) المقبل.

وفي بيان صادر عن البنك المركزي، قال شين إنه سيسعى إلى اتباع نهج سياسي «متوازن» يراعي التضخم والنمو والاستقرار المالي.

وأضاف شين: «لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط».

مهمة صعبة

يواجه شين، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة بفضل تحذيراته المستمرة من الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة تتمثل في التضخم الناجم عن الأوضاع في الشرق الأوسط والنمو غير المتكافئ.

وقال متحدث باسم الرئاسة في إحاطة صحافية: «كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته».

يتولى منصب محافظ البنك المركزي في وقت يواجه فيه صناع السياسات تحدياً دقيقاً يتمثل في الموازنة بين دعم النمو واحتواء مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر وحرب إيران.

ورغم ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني قطاعات تقليدية كالصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وأشار إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى أغسطس (آب) من هذا العام على الأقل.

ديون الأسر

ركزت العديد من تصريحات شين في مقابلات سابقة على ضرورة بذل جهود سياسية جادة لخفض المديونية في ظل ازدياد ديون الأسر، لتجنب أزمة مالية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في الماضي، وكذلك لكبح جماح أسعار العقارات المرتفعة للغاية حول العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال مسؤول عمل مع شين في بنك التسويات الدولية: «يمكن اعتباره متشدداً أكثر من كونه معتدلاً، وهذا فهم شائع بين الاقتصاديين، ويعود ذلك في الغالب إلى تركيز العديد من أبحاثه على مخاطر الإفراط في الاقتراض».

وأوضح مسؤول في وزارة المالية: «لا أعتقد أن أحداً في الأوساط الأكاديمية سيجادل في أنه بلا شك أحد أبرز الاقتصاديين في كوريا الجنوبية. يتمتع بشخصية متواضعة، وكانت تجربتي معه خلال زيارتي لبنك التسويات الدولية إيجابية للغاية، حيث نظم العديد من فعاليات التواصل للمسؤولين الكوريين الزائرين».

ويواجه شين، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة استماع للتصديق على تعيينه في الجمعية الوطنية، لكن لا يملك المشرعون حق النقض على ترشيح الرئيس.

وقال شين في تقرير صدر الأسبوع الماضي: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالتأكيد إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها تجاهل الأمر وعدم اللجوء إلى السياسة النقدية. الأمر يعتمد حقاً على مدة استمرار النزاع ومدة استمرار ارتفاع أسعار النفط».

وقدّم شين والخبير الاقتصادي الهندي راغورام راجان تحذيرات في مؤتمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أغسطس 2005، مستخدمين استعارة من جسر الألفية في لندن لتحديد مواطن الضعف النظامية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الأزمة المالية العالمية.

ويُعرف شين، الأستاذ السابق في جامعة برينستون، بعلاقاته الوثيقة بالعديد من مسؤولي بنك كوريا، بمن فيهم ري الرئيس الحالي، حيث كان عضواً منتظماً في لجان ندوات البنك. ولا يمكن إعادة تعيين المحافظ إلا مرة واحدة فقط لمدة أربع سنوات.


لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
TT

لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)

بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي جعلت الذهب والفضة يتصدران المشهد الاستثماري، شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة وتسارعاً في هبوط الأسعار، لتصبح آخر ضحايا توقعات التضخم المتزايدة.

ففي يوم «الخميس الأسود»، سجلت العقود الآجلة للذهب والفضة واحدة من أسوأ تراجعاتها اليومية على الإطلاق، حيث هوى الذهب بنسبة 5.9 في المائة (ما يعادل 289 دولاراً للأونصة)، بينما فقدت الفضة نحو 20 في المائة من قيمتها خلال سبع جلسات فقط. وواصلت أسعار الذهب تراجعها يوم الجمعة، مسجلةً أسوأ أسبوع لها منذ 15 عاماً، وسط مخاوف المستثمرين من التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية الإيرانية.

ويتجه الذهب نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. ومع ذلك، لا يزال المعدن مرتفعاً بأكثر من 5 في المائة في عام 2026، مما يؤكد ارتفاعه الكبير قبل حرب الخليج.

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ولكن لماذا تنهار «الملاذات الآمنة» في وقت تشتعل فيه الأزمات الجيوسياسية؟

السبب الرئيسي خلف هذا التراجع يكمن في تحول توقعات التضخم وتلاشي آمال خفض أسعار الفائدة العالمية. فبينما يزدهر الذهب عادة في بيئات الفائدة المنخفضة، أدت صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا.

لقد أشارت المصارف المركزية هذا الأسبوع إلى أن الفائدة قد لا تنخفض بالسرعة التي كان يأملها المستثمرون، مما رفع «تكلفة الفرصة البديلة» لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، ودفع المستثمرين نحو السندات التي باتت توفر دخلاً ثابتاً ومغرياً في ظل استمرار سياسة التشدد النقدي.

تخارج الصناديق

لم تقتصر الضغوط على السياسات النقدية والمستثمرين الكبار فحسب، بل امتدت لتطال «نبض الشارع الاستثماري» المتمثل في المستثمرين الأفراد. فلليوم السادس على التوالي وحتى تعاملات الجمعة، سجلت البيانات تخارجاً صافياً للمستثمرين من صندوق «إس بي دي آر غولد شيرز»، وهو أكبر صندوق متداول للذهب في العالم والمؤشر الأكثر دقة لشهية صغار المستثمرين. ورغم أن القيمة الإجمالية للمبالغ المسحوبة خلال هذه الفترة - التي بلغت حوالي 10.5 مليون دولار - تبدو ضئيلة مقارنة بمشتريات قياسية بلغت 36.8 مليون دولار في يوم واحد العام الماضي، إلا أن الدلالة العميقة تكمن في «التحول النفسي» وليس في الرقم ذاته، وفق «وول ستريت جورنال».

هذا النزيف المستمر في التدفقات النقدية يعكس تحولاً جذرياً في قناعات الأفراد الذين كانوا يرون في الذهب ملاذاً لا يُقهر. فالمستثمر الذي اندفع للشراء عندما تجاوزت الأونصة مستويات 5300 دولار في يناير (كانون الثاني)، بدأ يدرك أن الذهب بات «ضحية» لتوقعات التضخم بدلاً من أن يكون وسيلة للتحوط ضده. هذا الفتور في الشهية يعني أن المستثمرين الصغار لم يعودوا يبحثون عن الأمان في المعدن الأصفر، بل باتوا يفضلون «تسييل» مراكزهم والهروب نحو الدولار القوي أو السندات التي تمنح عائداً ثابتاً، مما يضع ضغوطاً إضافية على أسعار الذهب التي فقدت زخمها التاريخي.

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية وهما يقفان خارج متجر مجوهرات في السوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

البيع الاضطراري و«تغطية الخسائر»

يرى محللون أن جزءاً كبيراً من هذا التخارج الصافي ليس ناتجاً عن فقدان الثقة المطلقة في الذهب، بل هو نتيجة «حاجة ماسة للسيولة» في أسواق أخرى متعثرة. فمع تراجع أسواق الأسهم والعملات، اضطر العديد من المستثمرين الأفراد لاستخدام حصصهم في صناديق الذهب كـ«حصالة طوارئ» لتغطية خسائرهم أو لتلبية طلبات «هامش الربح» من قبل الوسطاء. هذا النوع من «البيع القسري» يثبت أن الذهب، في لحظات الأزمات المركبة، يتحول من أصل للادخار طويل الأمد إلى مصدر سريع للسيولة، مما يعجل من وتيرة هبوطه السعري في الأسواق العالمية.

«الأموال الذكية»

بالتوازي مع تراجع استثمارات الأفراد، لم تكن المؤسسات الكبرى بمعزل عن هذا المشهد. ففي الكواليس، بدأت «الأموال الذكية» - المتمثلة في صناديق التحوط والمستثمرين المحترفين - في تقليص مراكزها من المعادن بشكل كبير. ويرى محللون أن التقلبات الحادة في الأسواق الأخرى، مثل تراجع الأسهم، دفعت بعض المستثمرين لبيع الذهب والفضة لـ«تسييل الأرباح» وتغطية خسائرهم في أماكن أخرى من محافظهم الاستثمارية، أو لتلبية طلبات «هامش الربح». وبحسب خبراء السلع في «ستاندرد تشارترد»، فإن الحاجة إلى السيولة في الوقت الراهن تفوقت على علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الذهب تاريخياً.

البنوك المركزية... حارس استراتيجي

في مقابل تخارج صغار المستثمرين، تواصل البنوك المركزية العالمية تعزيز احتياطاتها من المعدن الأصفر، وإن كان ذلك بوتيرة أكثر توازناً. فوفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي لشهر مارس 2026، استمر «بنك الشعب الصيني» في الشراء للشهر السادس عشر على التوالي، حيث أضاف نحو 25 طناً في فبراير (شباط) وحده، ليصل إجمالي حيازاته إلى مستوى قياسي جديد. ويعكس هذا الإصرار السيادي على الشراء استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى «تنويع الاحتياطيات» وتقليل الاعتماد على الدولار، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي أعقبت صراع الشرق الأوسط.

سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)

دخول لاعبين جدد

لم تعد المشتريات مقتصرة على القوى التقليدية مثل الصين وروسيا؛ فقد شهد الربع الأول من عام 2026 دخول لاعبين جدد إلى الساحة بشكل مفاجئ. فقد أعلن بنك كوريا المركزي عن خطط لدمج صناديق الذهب المتداولة في محفظته الدولية لأول مرة منذ عام 2013. كما سجل «بنك ماليزيا» أول عملية شراء رئيسية له منذ سنوات. هذا التوسع في قاعدة المشترين السياديين يشير إلى أن الذهب لم يفقد قيمته كأصل استراتيجي، بل إن البنوك المركزية تنظر إلى التراجعات السعرية الحالية كـ«فرصة شراء» لتعزيز مرونة اقتصاداتها الوطنية أمام تقلبات العملات الورقية.

رغم هذه المشتريات، يشير محللون إلى أن بعض البنوك المركزية قد تتبنى نهج «الانتظار والترقب» في الأشهر المقبلة. فمع ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية الناتجة عن تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، قد تضطر بعض الدول الناشئة لاستخدام سيولتها النقدية لدعم عملاتها المحلية بدلاً من زيادة حيازاتها من الذهب. ومع ذلك، يظل التوقع العام لعام 2026 هو بقاء صافي مشتريات البنوك المركزية عند مستويات مرتفعة تتراوح من 750 إلى 900 طن، مما يوفر «أرضية صلبة» تمنع انهيار الأسعار بشكل كامل رغم موجات البيع التي يقودها الأفراد وصناديق التحوط.

عدوى الهبوط

لم تكن المعادن الثمينة وحدها في ساحة النزيف، بل امتدت الموجة لتشمل البلاتين والبلاديوم اللذين فقدا نحو 17 في المائة و15 في المائة من قيمتهما هذا الشهر على التوالي. كما تراجعت المعادن الصناعية مثل النحاس والألومنيوم، وهو ما يفسره المحللون بإعادة تقييم المستثمرين لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي. فرغم إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لشحنات الألومنيوم والغاز، فإن الأسعار تراجعت مع ازدياد القناعات بأن الركود العالمي القادم قد يؤدي إلى «تدمير الطلب»، مما جعل التحوط بالمعادن خياراً أقل جاذبية في ظل تباطؤ اقتصادي وشيك.


الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
TT

الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)

سمحت الفلبين بالاستخدام المؤقت والمحدود لنوع من الوقود أرخص ثمناً، ولكنه أقل جودة وأكثر بعثاً للملوثات؛ وذلك لضمان استمرار الإمدادات في ظل سعيها إلى إيجاد حلول لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الطاقة، الأحد، أنه سيُسمح فقط للمركبات المصنعة في عام 2015 وما قبله، وسيارات الجيب التقليدية، ومحطات توليد الطاقة، وقطاع النقل البحري، باستخدام منتجات البترول المتوافقة مع معيار «يورو2».

وأوضحت الوزارة في بيان: «يهدف هذا الإجراء إلى المساعدة في ضمان استمرار إمدادات الوقود بشكل كافٍ ومتاح، مع إتاحة مرونة محدودة للقطاعات التي قد تتأثر».

وأصدرت الوزارة توجيهات لشركات النفط التي ستوفر وقود «يورو2» بالحفاظ على الفصل التام بينه وبين وقود «يورو4» في جميع أنظمة التخزين والنقل والتوزيع.

وفي عام 2016، تحولت مانيلا إلى استخدام وقود أنظف متوافق مع معايير «يورو4» بدلاً من «يورو2». ويحتوي وقود «يورو4»، الذي لا يزال ساري المفعول، على نسبة كبريت تبلغ 50 جزءاً في المليون، مقابل 500 جزء في المليون لوقود «يورو2».

وفي الأسبوع الماضي، خرج آلاف سائقي السيارات إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد احتجاجاً على ارتفاع أسعار الديزل المحلية بأكثر من الضعف، وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ومثل كثير من جيرانها في جنوب شرقي آسيا، اتخذت الفلبين خطوات، مثل تقليص أسبوع العمل وتقديم دعم للوقود؛ لمواجهة آثار ارتفاع التكاليف. كما منح البرلمان الرئيس صلاحيات طارئة لتعليق أو تخفيض ضرائب الوقود.

وقال الرئيس الفلبيني، فيرديناند ماركوس، في رسالة مصورة يوم الأحد، إن الحكومة تجري محادثات مع الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند وبروناي بشأن ترتيبات محتملة لإمدادات الوقود. وتستعد الدولة، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها من الوقود، لاستيراد النفط الروسي هذا الشهر لأول مرة منذ 5 سنوات.