إحصائية صادمة: المدربون السعوديون «الأقل تأهيلاً» خليجيًا

التوانسة يحصدون «نصيب الأسد» في تدريب الأندية المحلية.. ووطنيون لـ «الشرق الأوسط» : الخراشي هو «السبب»

عمر باخشوين («الشرق الأوسط»)  -  محمد الخراشي («الشرق الأوسط»)  -  سامي الجابر («الشرق الأوسط»)  -  خالد القروني («الشرق الأوسط»)  -  سمير هلال («الشرق الأوسط»)
عمر باخشوين («الشرق الأوسط») - محمد الخراشي («الشرق الأوسط») - سامي الجابر («الشرق الأوسط») - خالد القروني («الشرق الأوسط») - سمير هلال («الشرق الأوسط»)
TT

إحصائية صادمة: المدربون السعوديون «الأقل تأهيلاً» خليجيًا

عمر باخشوين («الشرق الأوسط»)  -  محمد الخراشي («الشرق الأوسط»)  -  سامي الجابر («الشرق الأوسط»)  -  خالد القروني («الشرق الأوسط»)  -  سمير هلال («الشرق الأوسط»)
عمر باخشوين («الشرق الأوسط») - محمد الخراشي («الشرق الأوسط») - سامي الجابر («الشرق الأوسط») - خالد القروني («الشرق الأوسط») - سمير هلال («الشرق الأوسط»)

فرض المدرب التونسي نفسه في ميادين كرة القدم السعودية بمختلف منافساتها بدءا ببطولة دوري المحترفين السعودي، مرورًا بدوري الدرجة الأولى ثم الثانية، وذلك من خلال حضوره الطاغي في عالم التدريب خلال منافسات الموسم الكروي الحالي.
وتكشف إحصائية خاصة لـ«الشرق الأوسط» شملت خمسين فريقا سعوديا لكرة القدم تنتمي لدوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية، عن سيطرة يفرضها المدرب التونسي الذي يشكل حضوره في هذه الفرق بنسبة تقترب من حاجز الـ50 في المائة عن نظرائه المدربين الآخرين من مختلف الجنسيات.
وتمكن المدرب التونسي من الحضور في 21 فريقا بمختلف البطولات ذات الاستمرارية الدائمة وهي دوري المحترفين والدرجتين الأولى والثانية، وذلك بتسعة أسماء في دوري الدرجة الأولى ومثلها في دوري الدرجة الثانية، مقابل ثلاثة أسماء في دوري المحترفين السعودي، حيث يعتبر حضوره هو الأكثر في البطولات الثلاث التي شملتها الإحصائية.
وجاء خلفه المدرب السعودي عبر 11 فريقا، حيث اقتصر حضوره على بطولتي الدرجة الأولى والثانية دون قدرته على الحضور في منافسات دوري المحترفين السعودي وهي البطولة الأبرز على الصعيد المحلي، حيث وجود المدرب الوطني بسبعة أسماء في دوري الدرجة الثانية مقابل أربعة أسماء في دوري الدرجة الأولى.
ورغم تسجيله حضورا جيدا في دوري الدرجة الأولى والثانية، إلا أن المدرب السعودي لا يزال غائبا عن الحضور في أهم منافسات كرة القدم وهي دوري المحترفين، التي شهدت قبل عامين حضورا لافتا للمدرب الوطني سامي الجابر في قيادة فريق الهلال وخالد القروني في قيادة فريق الاتحاد.
ومنحت الصلاحيات الكاملة للثنائي الجابر والقروني منذ بدء الموسم الكروي في تجربة لا تتكرر كثيرا، إلا أن هذه التجربة لم تدخل حيز النجاح بصورة كبيرة حيث تمت إقالة القروني في منتصف الموسم، في حين أتم الجابر موسمه الأول كاملا بقيادة فريق الهلال قبل أن يتم إبعاده مع نهاية الموسم.
وبحسب مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» فإن عدد المدربين السعوديين الذين يملكون شهادة «البرو» والتي تخولهم تدريب أي ناد ينتمي لدوري محترفين بمواصفات الدوري الإنجليزي هم 6 مدربين فقط «صالح المطلق ونايف العنزي وسمير هلال وعمر باخشوين وحمود الصيعري وعلي القرني» ويبدو الصيعري الوحيد الذي يعمل حاليًا مديرًا فنيًا لفريق سدوس أحد أندية الدرجة الثانية.
وفي المقابل، وبحسب إحصائية خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن السعودية تعتبر الخامسة «قبل الأخير» على مستوى دول الخليج من ناحية الحصول على شهادات «البرو» الممنوحة لمدربيها، إذ تتصدر الكويت «صدر قرار دولي بتجميد الكرة فيها» لائحة الترتيب بـ38 مدربا كويتيا ثم الإمارات بـ35 مدربا إماراتيا ثم قطر بـ10 مدربين قطريين ثم البحرين بـ7 مدربين بحرينيين ثم السعودية بـ6 مدربين، علمًا أن السادس لا يزال في طور الدراسة في دورة «البرو»، ولم ينهها بعد فيما تملك عمان 3 مدربين.
ويتعين على الحاصل على شهادة «البرو» الدخول في دورة تدريبية مدتها 6 أشهر فيما يتعين على الراغب في الحصول على شهادة A التدريبية الدراسة لمدة شهر مقابل 3 أسابيع لشهادة الـB وأسبوعين للحصول على شهادة الـC.
ووسط وجود هذا العدد من المدربين التونسيين في الأندية السعودية، فإن السبب الرئيسي بحسب آراء المدربين يعود إلى أن اتحاد الكرة السعودي لا يكترث بحسب اللجنة المختصة بالمدربين بمعايير تعيين المدربين كمدراء فنيين في الأندية السعودية ولا يملك أي معايير في هذا الاتجاه بعكس الاتحادات الوطنية المتقدمة في العالم التي لا تقبل أن يتولى التدريب أي مدرب إلا وفق معايير صارمة جدًا.
ويحمل شهادة التدريب ذات الفئة A أكثر من مائة مدرب سعودي لكنها لم تكن قادرة على فرضهم كمدربين في الأندية السعودية الـ50 المنتمية لدوري المحترفين السعودي أو دوري الدرجة الأولى أو دوري الدرجة الثانية.
ولا يحظى المدربون السعوديون في الغالب بدورات تدريبية دائمة على الصعيد الخارجي، كما أنها قليلة وأحيانًا نادرة على المستوى المحلي ويغيب المحاضر السعودي التدريبي الدولي عن الوجود كمحاضر في الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الآسيوي لكرة القدم بحسب مدربين لـ«الشرق الأوسط» رفضوا التصريح بأسمائهم إلى إهمال لجنة المدربين التي كان يهيمن عليها المدرب السعودي محمد الخراشي وظل مسيطرا على كرسي رئاستها لأكثر من 10 سنوات دون فائدة تذكر لصالح المدربين السعوديين، فيما يؤكد المدربون أيضًا أن الخراشي سبب رئيسي في ضياع عشرات الفرص لهم كمحاضرين قاريا ودوليا، فضلا عن عشرات الدورات التي ظلت حبيسة الأدراج رغم وجود الدعوات للمدربين السعوديين للحضور أوروبيا.
وحصلت «الشرق الأوسط» على إحصائية رسمية لعدد المحاضرين في الاتحاد الآسيوي وبدا واضحًا أن السعودية بتاريخها الكروي الممتد إلى عام 1957 غير منافسة على مستوى المحاضرين التدريبيين لأسباب لا يعرفها أحد، أو لا أحد يستطيع أن يقول حقيقة ما يجري لأسباب ربما لا تتجاوز المصلحة الشخصية.
وتملك مثلا هونغ كونغ 7 محاضرين والحال ذاته لسنغافورة مقابل 5 محاضرين لإيران واليابان وأستراليا و4 للبحرين و3 للصين والأردن والفلبين وأوزبكستان والكويت وماليزيا مقابل محاضر واحد لسوريا وقطر ولبنان وكمبوديا والمالديف والإمارات، بينما لا تملك السعودية أي محاضر تدريبي، بينما تملك محاضرين فقط لحراس المرمى هما جاسم الحربي وحمد اليامي المرشحين من خارج اتحاد الكرة السعودي.
وعودة إلى الإحصائية الخاصة بجنسيات مدربي الأندية السعودية الـ50 فقد حضر المدرب المصري في المركز الثالث بهذه الإحصائية التي ترصد أكثر جنسيات المدربين حضورا في ملاعب كرة القدم السعودية، حيث يوجد المدرب المصري في خمسة فرق موزعة بين دوري الدرجة الأولى والثانية التي تشهد حضوره الأكبر هناك بواقع أربعة أسماء مقابل اسم وحيد في الدرجة الأولى.
ويحضر في المركز الرابع المدرب البرازيلي بعد أن ضعفت أسهمه وبات حضوره قليلا في ملاعب كرة القدم السعودية، على عكس الفترات السابقة التي كان فيها المدرب البرازيلي يمثل العلامة الفارقة في قيادة الفرق والمنتخبات السعودية، واقتصر حضور المدرب البرازيلي لهذا الموسم على ثلاثة فرق موزعة بين دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى، حيث يقود ألكسندر جالو فريق القادسية ومواطنه آنجوس فريق نجران فيما يقود روبيرتو كارلوس فريق الطائي الذي يحضر في دوري الدرجة الأولى.
وفي المركز الخامس تشارك المدرب اليوناني مع نظيره الروماني بواقع اسمين لكل منهما، وذلك في منافسات دوري المحترفين السعودي، حيث يقود فريق الهلال اليوناني دونيس فيما يشرف مواطنه تاكيس ليمونيس على فريق الرائد، وعلى صعيد المدرب الروماني فيقود فريق الاتحاد المدرب بيتوركا فيما يحضر مواطنه ليفيو كيوبتاريو على رأس الجهاز الفني لفريق الفيصلي.
وأخيرًا في المركز السادس تشاركت عدد من جنسيات المدربين، بعد أن اقتصر حضورها على اسم وحيد وهي البرتغالي والبلجيكي والتشيكي والسويسري والجزائري والإيطالي، وتحضر هذه الجنسيات في دوري المحترفين السعودي باستثناء التشيكي أوتكار دولجيس، الذي يقود فريق الوطني في دوري الدرجة الأولى، حيث يقود البرتغالي غوميز فريق التعاون والبلجيكي ستفيان ديمول فريق هجر والجزائري خير الدين مضوي فريق الوحدة والإيطالي فابابيو كانافارو فريق النصر والسويسري غروس فريق الأهلي.
وعودا على المدرب التونسي الذي يحضر في المركز الأول فيتقدمهم جلال القادري الذي يقود فريق الخليج في دوري المحترفين السعودي، ويحضر إلى جواره مواطنه فتح الجبال الذي تعاقد مؤخرا مع فريق الشباب، فيما يحضر ناصيف البياوي في فريق الفتح.
وفي منافسات دوري الدرجة الأولى يحضر التونسي محمد الدو مدرب فريق ضمك متصدر لائحة الترتيب وإلى جواره مواطنه محمد المعالج الذي يقود فريق المجزل صاحب المركز الثاني، فيما يوجد الحبيب بن رمضان في فريق الباطن، ويقود فريق العروبة التونسي فريد بالقاسم ويحضر جميل بلقاسم في قيادة فريق الاتفاق، إضافة إلى لسعد معمر في فريق الفيحاء والناصر النفزي في فريق الحزم، إضافة إلى شكري الخطوي في فريق النهضة، وأخيرا عبد الرزاق الشابي في قيادة فريق الرياض.
وفي دوري الدرجة الثانية، يقود التونسي محمد السعيدي فريق العدالة، فيما يحضر مواطنه أحمد نوفل في قيادة فريق الجبلين، إضافة إلى المنصف الشرقي الذي يقود فريق النجمة وعبد الحميد حمادي في فريق العيون، إضافة إلى محمد دحمان في فريق التهامي، والمنصف بن مشارك في فريق الكوكب، وحافظ الهواربي في فريق الأنصار، وكريم دلهوم في فريق أبها وعادل دربال في فريق الأخدود.
أما المدرب السعودي، الذي يحضر في المركز الثاني خلفًا للمدرب التونسي، فقد وجد من خلال عبد الوهاب ناصر، الذي يقود فريق أحد، إضافة إلى خالد القروني الذي يتولى تدريب فريق الشعلة، فيما يقود خالد العطوي فريق النجوم وهاني أنور فريق الدرعية.
وفي منافسات دوري الدرجة الثانية، يحضر المدرب السعودي في سبعة فرق يتقدمها فريق وج الذي يقوده السعودي فهد الحارثي، فيما يحضر مواطنه عبد الرحمن الحمدان في قيادة فريق حطين وهو الذي سبق له خوض تجربة تدريبية خارج البلاد بعدما انضم الحمدان للجهاز الفني للمدرب الوطني علي كميخ الذي قضى تجربة احترافية في الأردن بقيادة فريق الفيصلي ثم شباب الحسين.
وفيما يتعلق أيضًا بالمدرب السعودي، يحضر رضا الجنبي في قيادة فريق الصفا وأيمن عباس في فريق الترجي وحمود الصيعري في قيادة فريق سدوس، فيما يقود سعد السبيعي فريق المزاحمية ويحضر مساعد الدوسري في قيادة فريق الشرق.
أما المدرب المصري، الذي حل ثالثا بحضوره في خمسة فرق سعودية توزعت بين دوري الدرجة الأولى والثانية حيث يحضر عبد الله درويش في فريق الجيل في الدرجة الأولى، أما في دوري الدرجة الثانية فيحضر عطية عبد الهادي في فريق الوشم ويوسف أنور في فريق القيصومة، ورضا العيسوي في فريق البدائع ومحمد سمير في فريق القلعة.
وفي إحصائية جانبية تتعلق بتوحيد المدارس التدريبية لفرق الفئات السنية وذلك لأندية دوري المحترفين السعودي الـ14، حيث تغفل كثير من إدارات الأندية توحيد مدارسها التدريبية وفق ما كشفته الإحصائية الخاصة بـ«الشرق الأوسط».
ولم تظهر الإحصائية أي توحيد كامل لكل الفرق التدريبية بدءا من الفريق الأول، مرورا بفئة الأولمبي ثم الشباب والناشئين وأخيرا البراعم، حيث تنوعت كل المدارس التدريبية بين هذه الفرق وإن بدأت موحدة فهي تقتصر على ثلاث فئات دون غيرها.
واهتمت ثلاثة فرق بتوحيد مدارسها التدريبية الخاصة بفئتي الشباب والناشئين ثم البراعم وهي الهلال والنصر والخليج، في حين أهملت بقية الفرق النظر لهذا الجانب وتنوعت مدارسها التدريبية بين أكثر من مدرسة تدريبية.
ورغم عدم تجانسها مع فئة الأولمبي إلا أن فرق الهلال والنصر والخليج وحدت المدرسة التدريبية لبقية فرق الفئات السنية، حيث تحضر المدرسة الأرجنتينية في قيادة فرق الفئات السنية لفريق الهلال تحت إشراف الأرجنتيني دانيال روميو الذي يتولى منصب المدير الفني لكافة فرق الشباب والناشئين والبراعم.
أما غريمه التقليدي فريق النصر فتحضر فيه المدرسة الكرواتية، حيث يقود فريق الشباب سينيشيا فيما يقود مواطنه كريس فريق درجة الناشئين وتيو لفئة البراعم، من جانبه، فقد حضرت المدرسة التدريبية السعودية لفرق الفئات السنية لفريق الخليج الذي يقود فئة الشباب حسين التاروتي ومحمد الدشيشي لفئة الناشئين وعبد الكريم آل طلاق لفئة البراعم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.