مونترو.. طبيعة حالمة تتغلغل في شرايينها

سويسرا لوحة من الإلهام تلامس الوجدان

مونترو مغناطيس الفنانين والأثرياء
مونترو مغناطيس الفنانين والأثرياء
TT

مونترو.. طبيعة حالمة تتغلغل في شرايينها

مونترو مغناطيس الفنانين والأثرياء
مونترو مغناطيس الفنانين والأثرياء

إذا كان الهدف من زيارة سويسرا هو الاستمتاع بالطبيعة الساحرة، فلن تقف طويلا أمام زيارة أي مدينة أو كانتون، لأن الطبيعة الساحرة هي القاسم المشترك والصفة الغالبة؛ بل والسمة المميزة، بين جميع المدن والكانتونات السويسرية قاطبة. أما إذا كنت من هواة الإبحار داخل الطبيعة الحالمة التي تتغلغل في شرايين المدن الصغيرة الساكنة التي تنبض بكل علامات الحياة الحديثة المعاصرة، فلن تتردد في اختيار مونترو فيفي (Montreux vevey) تلك المدينة الصغيرة التي تسورها جبال يكسوها الثلج في موسم الشتاء، وتلامس حدودها من كل جانب بحيرات يسكنها الإوز شديد الرشاقة، وتغمرها المياه النقية العذبة.. هنا ستدرك أنك بالفعل أحسنت الاختيار ووجدت ضالتك، وستشعر كأنك تقف أمام لوحة أبدع في إخراجها فنان ملهم نهل واغترف من كنوز الجمال ما جعله يغرد بريشته ليعلن الانفراد والخصوصية التي لا يوجد لها مثيل فوق الكرة الأرضية. ومع هذه الخلفية الجمالية تتسلسل إلى مشاعرك موسيقى الجاز التي لا تتوقف احتراما وتقديرا لحسن اختيارك، كما تغمرك روائح القهوة والشوكولاته وشذى زهرة الأوركيد من كل مكان في سيمفونية متناسقة رقيقة ومنظومة من صنع الطبيعة.
وهنا سنتعرف على توصيف أكثر تفصيلا لكل من مونترو وإنترلاكن ولوسيرن:
* مونترو فيفي
مونترو مدينة صغيرة جدا، وهي متصلة مع مدينة فيفي في الكانتون الفرنسي غرب سويسرا؛ حيث تقع على الساحل شمال شرقي بحيرة جنيف، حيث يسكنها ما يقارب 22 ألفا و897 نسمة، كما يعيش فيها عدد من المشاهير والأثرياء، بل أصبحت مكان الإقامة المفضل لعدد كبير من الفنانين العالميين العاشقين للتأمل والجمال الأخاذ وطابعها المعماري شديد الأناقة والفخامة والهدوء.
تأسست مونترو عام 1962 بعد أن تم دمج مدن عدة مثل «لو شاتلار» و«لي بلانش» و«فيتو»، لتصبح اليوم مدينة بحد ذاتها، ولكن تعرف أكثر باسم «مونترو فيفي» نسبة لقرب المدينتين كلتيهما من الأخرى، حتى أصبحا متلاصقتين، والوصول لهما في خط مواصلات واحد، كما يمكنك الوصول إليهما عن طريق الجو، وأقرب مطار إليهما هو مطار جنيف الدولي، وكذلك شبكة قطارات حديثة تصل حتى فرنسا وإيطاليا. ويمكنك الوصول لمحطة «فيفي» ثم تستقل حافلة للنقل العام لتصل بك في أقل من 5 دقائق إلى مونترو، وفي كل انتقالاتك داخل سويسرا ومهما تعددت وسائل النقل من قطارات وحافلات فاخرة، يمكنك استخدام بطاقة «Swiss Pass».
* بحيرة جنيف الساحرة
وتطل مدينة مونترو على بحيرة جنيف الساحرة ملتقى الباحثين عن الجمال في دنيا الخيال؛ فمشهد البحيرة بمياهها العذبة النقية وأنت تتمعن في شواطئها الوارفة الظلال التي تحتضن بين جنباتها قصورا فاخرة وفيلات مهيبة، يذهب العقل وينعش الوجدان من فرط السكون الذي يثير الشجون، كما تتراص على الجانب الآخر في مشهد مهيب سلسلة من الفنادق تتباهى وتتفاخر لتغازل الصفوة من قاطنيها الذين اعتادوا الدلال في غرف تحقق أقصى الطموحات من مأكولات بمختلف اللغات وحمامات سباحة خاصة وساونا وجاكوزي في جناحك الخاص، لأنه في سويسرا كل وسائل الراحة والرفاهية تنتقل إليك لتوفر عليك لحظات البحث التي يجب أن تتركز في استنشاق الهواء النقي والاستمتاع ليلا بموسيقى الجاز العالمية؛ حيث تستضيف مهرجان الجاز السنوي الذي يقام دائما على ضفاف البحيرة بين شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) ويشارك فيه ألمع الأسماء في دنيا الموسيقى والغناء.
ولعل تفرد مونترو بمناخ معتدل قد جعل منها وجهة سياحية بارزة على خريطة سويسرا السياحية طوال فصول السنة، لأنها الأقرب للمناخ المتوسط في ظل وجود السكان الناطقين بالفرنسية الذين حولوا المدينة لواحة من الأناقة والشياكة، فتشتم في كل ركن فيها شذى شجر الصنوبر وعبق الياسمين والفل، وهي المشاهد التي تشتهر بها معظم المدن الواقعة على البحر المتوسط.
* المغني العالمي فريدي ميركوري
وكان من نتيجة استقرار المغني العالمي البريطاني (الهندي الأصل) فريدي ميركوري في هذه المدينة الصغيرة، زيادة شهرتها عالميا، وأصبحت بالنسبة إليه بيته الثاني وقاعدة مهمة لموسيقاه الخالدة، لدرجة أن الاستوديو الذي كان يقوم فريدي بتسجيل أغانيه فيه يحرص على زيارته الآن معظم الفنانين العالميين لتسجيل أغانيهم بعد أن أصبح أحد أهم المزارات العريقة في هذه المدينة الرقيقة.
وتكريما لميركوري، تم صنع تمثال كبير له في وسط الساحة القريبة من فندق «مونترو بالاس» الشهير المطل على البحيرة؛ حيث يحرص السياح على زيارته لالتقاط صور تذكارية، ووضع باقات من الزهور ورسائل حب وتقدير لهذا الفنان الأصيل. ويأتي في مقدمة الأسماء الشهيرة الذين استراحت أفئدتهم للإقامة في هذه المدينة وارتبطت أسماؤهم باسم مونترو، كل من إرنست هامينغواي، وغراهام غرين، وتشارلي تشابلن، وبربرا هندريكس، وشنايا تواين، إضافة إلى قائمة أخرى لأهم الفنانين والرسامين والسينمائيين والمغنين العالميين الذين وقعوا بكل اقتناع ورضا وحب في شباك غرام تلك المدينة الملهمة الساحرة.
* مصانع «نسله» ومتاحف تاريخية
كما تعد مونترو مرآة حقيقية للثقافة وكنوز المعرفة، ففيها المتاحف التي تروي التاريخ، ومنشآت سياحية قادرة على استقطاب جميع الجنسيات، كما يتوفر فيها كثير من المراكز العلاجية المتخصصة في تقديم الراحة والاستشفاء والاستجمام، لتعيد لكل زوارها مقولة: «الصحة والعافية التي ينشدها كل زائر»، وعلى رأسها مصحة «كلينيك لا بريري» التي تستقطب النجوم والأثرياء من مختلف بقاع العالم بهدف العلاج والاسترخاء والتجميل.
كما يرتبط اسم مونترو أيضا باسم مصانع «نسله» لتصنيع الشوكولاته وكثير من مشتقات الحليب لغذاء الأطفال في كل أنحاء العالم، لدرجة أنه تم تصنيف هذه المدينة على أنها عاصمة الطعام في العالم، ليس قياسا بكمية ما تنتجه، ولكن لجودة ما تصدره وتهافت دول العالم عليه، إضافة إلى أن هذه المدينة رغم صغر حجمها، فإنها نجحت باقتدار في استقطاب أكبر عدد من نجوم «ميشلين»؛ حيث تحمل معظم مطاعمها اعتراف ما يعرف بـ«دليل غولت ميالو»، (Gault Millau)، الذي يعطي علامات ممتازة لأشهر مطاعمها وفنادقها، كما تشعر بالفخر لأنها تقدم لروادها جميع الأطباق في مختلف المطاعم من منتجاتها المحلية شديدة الخصوصية والتركيز.
* الإتيكيت السويسري طريقة حياة
تتميز مونترو فيفي بوجود أعداد كبيرة من المدارس التي تتخصص في تعليم أصول الإتيكيت، وهي المدارس التي تنتشر بشكل لافت وجعلت من هذا البلد الذي يمزج بين الذوقين الفرنسي والسويسري شديد الالتزام، أحد أكبر بلدان العالم المتحضر في اتباع أصول الإتيكيت في كل مكان؛ في المنزل والشارع والمطعم والعمل، وحتى في المتنزهات، وعند استقبال الضيوف، والمناسبات العامة، لأن ممارسة الإتيكيت في الحياة العامة بالنسبة للمواطن السويسري ببساطة هو طريقة حياة، حتى أصبح يمثل قاعدة سلوكية عميقة الجذور وهو ما يطلق عليه «Civic Sense»، وهو شعور وطني مزروع في وجدان كل سويسري تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل.
* قلعة شيون وبحيرة جنيف
تحتضن مونترو أجمل الأماكن السياحية المتمثلة في قلعة «شيلون»، (Chateau De Chillon)، بسبب موقعها المتميز الواقع على تلة صخرية تطل على مناظر خلابة. وتشتهر هذه القلعة بقصة سجن بونيفار الذي قيد بالسلاسل المعدنية لأربع سنوات كاملة. أما بحيرة جنيف المعروفة باسم «Leman» فمن الممكن الإبحار في مياهها النقية الصافية في جولات بواخر سياحية أنيقة وفاخرة يمكن أن تعيش داخلها لبضع ساعات لتستمتع بجو من الاسترخاء واستنشاق الهواء النقي، والابتعاد عن ضغوط الحياة، للتخلص من الملل والانطواء، بل يمكن أن تذهب بعيدا لتصل إلى لوزان للتعرف على مدن أخرى وخلفيات جمالية تتنافس في جذب عيون الزائرين من كل حدب وصوب.
* جبل «روشيه دو نايه» Rochers - de – naye
ولن يجد عشاق التزلج على الثلج والراغبون في السفر بواسطة القطار أي مشقة للانتقال من مدينة فيفي إلى قمة البليادز، ومن مونترو إلى جبل «روشيه دو نايه»، (Rochers - de - naye)، على ارتفاع 2042 مترا عن سطح البحر، لتبهرك مشاهد البحيرة و«سافوي» و«فو» و«فاليه»، لا سيما أن «روشيه» من أكثر الأماكن المهيأة لركوب الدراجات الهوائية بكل أنواعها، والتسلق، وممارسة رياضة النورديك التي تتوفر بكثرة في تلك المنطقة مع مطلع فصل الربيع حتى فصل الشتاء الذي يوفر فرصة التزلج على حلبات تمتد على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات.
ومن هذا الارتفاع على قمة الجبل، يمكن الانتقال إلى رحلة خاصة وتاريخية لن يمحوها الزمن على متن «غولدن باس»، (Golden Pass)، وهو القطار البانورامي الأول والأجمل في العالم، حيث تم تزويده بعربات فاخرة للغاية ربما أجمل من مقاعد الدرجة الأولى في أحدث الطائرات، كما يمكنك أن تستقل هذا القطار الفريد من مونترو في رحلة إلى غشتاد (Gstaad) لتروي عينيك وترضي شجونك بكثير من المناظر الطبيعية الرائعة، لا سيما أشجار الكرز والتفاح وعناقيد العنب التي تتدلي بكثافة وغزارة في مشهد لن يمحوه الزمن.
وتتميز هذه المنطقة بين شهري يونيو ويوليو بانطلاق مهرجان الـ«جاز» الذي يعد الأكبر في أوروبا، نظرا لمشاركة الصف الأول من النخب الموسيقية في العالم التي تلتف في جو رومانسي شديد الإبداع على ضفاف بحيرة جنيف في احتفالية سنوية فريدة لم تتوقف منذ عام 1967، إضافة أيضا لاستضافة مهرجان الضحك في شهر ديسمبر (كانون الأول) ويشارك فيه ألمع نجوم الضحك والكوميديا من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا، إضافة طبعا للاحتفال الأكبر بأعياد الميلاد ورأس السنة في كل عام، وهي احتفالات صاخبة في كل الأسواق المفتوحة يحرص كل محبي التجديد على الاستمتاع بها في كل ركن من أركان هذه المدينة الصغيرة شديدة الخصوصية.
* الريفييرا الراقية والحدائق الغناء
وفي مونترو تشعر تلقائيا بسحر خاص حين ترحل في جولة سياحية إلى الريفييرا الراقية، على امتداد البحيرة من مونترو إلى فيفي مرورا بـ«Entre deux villes» التي تقع بين المنطقتين، كما ستشاهد عددا كبيرا من الفنادق القديمة والتاريخية؛ من أهمها فندق «مونترو بالاس» الذي يفتن كثيرين من السياح، لتاريخه ولمساته الكلاسيكية المتميزة وموقعه في قلب المدينة، وفندق «Best western Eurotel Rivera» كما تنتشر أيضا في كل أطرافها مقاه في الهواء الطلق وعلى مساحات عريضة جدا للأرصفة التي تم تخصيصها للمشاة على ضفاف البحيرة. وبإمكانك استقطاع بعض الدقائق للاسترخاء في الحدائق العامة الغناء المنتشرة بمحاذاة البحيرة والمخصصة للعائلات والصغار مثل «حديقة المغامرة»، (Parc Aventura)، و«حديقة البخار» و«حديقة الماء»، في جو يعشقه الأطفال من هواة اللعب على الخضرة وسط أزهار البانسيه؛ حيث تكثر المقاعد الخشبية للاسترخاء والإحساس بالأمن والأمان والسعادة في لحظات يتخللها التقاط بعض الصور التذكارية لهذه المشاهد التي لا تتكرر كثيرا في العالم.
أما عشاق التسوق، فيمكنهم التوجه إلى شوارع مخصصة للمشاة في قلب مدينة فيفي القديمة وحول ساحة السوق (Place Du Marche) وفي حالة الرغبة في التعرف على أحدث الساعات السويسرية الشهيرة وأفخرها، فلا بد من التوجه مباشرة إلى الشارع الرئيسي في مونترو (Grande Rue) حيث تزخر المحلات بالساعات والجواهر والملابس من الماركات العالمية. كما توجد في الشارع الرئيسي أيضا محلات صغيرة لبيع الـ«Gift Items». ومن الملاحظ أن الأبقار (التي يصنع من حليبها أنواع كثيرة من الجبن والشوكولاته السويسرية الشهيرة) تأخذ نصيب الأسد من حصة بيع الهدايا التذكارية في جميع المحلات، إضافه للعلم السويسري المطبوع على الميداليات والأكواب والبراويز والفانلات.
ويحرص كل الزوار تقريبا على شراء كمية من الشوكولاته التي تعد السلعة الوحيدة المحببة لدى كل السياح؛ لا سيما أن أسعارها التي تتراوح بين فرنك واحد و20 فرنكًا فأكثر، تجعلها من أرخص السلع المتوفرة التي تتناسب مع إمكانات جميع الفئات. وبعد قضاء اليوم في التنزه والتجول والتبضع، ستكون بحاجة ماسة للاستراحة والاسترخاء على أنغام موسيقى البيانو الحية في مقهى «هاريز» في فندق «Raffles Le Montreux Palace» الذي يزخر بكثير من المشاهير والفنانين.



تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.


مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.