إنشاء مركز سعودي ـ صيني لأبحاث الاتصالات المستقبلية لبناء القدرات المتعلقة بالتقنيات اللاسلكية

للارتقاء بالابتكار العلمي في مجال شبكة الجيلين الرابع والخامس ذات النطاق العريض

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ورئيس شركة «هواوي» في الشرق الأوسط تشارلز يانغ («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ورئيس شركة «هواوي» في الشرق الأوسط تشارلز يانغ («الشرق الأوسط»)
TT

إنشاء مركز سعودي ـ صيني لأبحاث الاتصالات المستقبلية لبناء القدرات المتعلقة بالتقنيات اللاسلكية

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ورئيس شركة «هواوي» في الشرق الأوسط تشارلز يانغ («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ورئيس شركة «هواوي» في الشرق الأوسط تشارلز يانغ («الشرق الأوسط»)

وقَّعت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مذكرة تفاهم مع «هواوي»؛ الشركة الرائدة عالميا في توفير حلول تقنية المعلومات والاتصالات، لإطلاق مركز جديد لتقنيات الاتصالات المستقبلية، وذلك بهدف تطوير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، وإحداث نقلة نوعية في تقنيات الاتصالات المستقبلية.
وقع المذكرة الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس المدينة، ورئيس شركة «هواوي» في الشرق الأوسط تشارلز يانغ، بحضور لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية، وزاو ليوينغ المستشار الاقتصادي والتجاري الصيني، والرئيس التنفيذي لشركة «هواوي» بالسعودية رمضان دينغ، وعدد من المسؤولين.
وأوضح رئيس المدينة أن إنشاء المركز يأتي تنفيذا للاتفاقية التي وقعت قبل أيام، على شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الصيني شي جين بينغ، مشيرا إلى أنه يهدف إلى تمكين الباحثين في المدينة والمؤسسات التعليمية والبحثية الأخرى في السعودية من الارتقاء بالابتكار العلمي في مجال شبكة الجيلين الرابع والخامس ذات النطاق العريض.
ويهدف إنشاء المركز أيضا إلى بناء القدرات البحثية المتعلقة بالتقنيات اللاسلكية المستقبلية وتطويرها، وترجمة مختلف تطبيقاتها على أرض الواقع، حيث ستتوافر للباحثين السعوديين الفرصة للعمل معا مع الباحثين في شركة «هواوي».
وأكد الأمير الدكتور تركي أن المدينة و«هواوي» ستعملان على تطوير التطبيقات اللاسلكية الداعمة لتقنية الجيل الرابع ذات النطاق العريض، أو ما يعرف باسم تقنية التطور طويل الأمد (LTE)، متوقعا أن تستفيد من هذا المشروع الشركات العاملة في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية، ومراكز البحوث والجامعات.
من جانبه، قال تشارلز يانغ، رئيس شركة «هواوي» في الشرق الأوسط: «إن التعاون بين (هواوي) ومؤسسات التعليم والبحوث الوطنية في السعودية، مثل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أثبت على مدى الأعوام الـ16 الماضية أثره الفاعل على مستوى تطوير مجال تقنية المعلومات والاقتصاد، من خلال إعداد الأجيال المستقبلية من المهنيين في المنطقة، وتلبية متطلبات السوق المحلية من التقنية، وفقا للمعايير والمقاييس العالمية الأكثر تطورا».
وأضاف يانغ أن «الاتفاقية ستركز على النهوض بتقنيات شبكة الجيل الرابع المتنقلة، وهو المجال الذي أدت (هواوي) فيه دورا رائدا على مستوى العالم خلال السنوات الأخيرة على صعيد تقديم الكثير من الابتكارات التقنية لمختلف القطاعات، وفي مقدمتها الاتصالات وتقنية المعلومات».
ولفت إلى أن التعاون مع المدينة سيسهم في اعتماد مزايا شبكة الجيل الرابع المتفوقة عبر مشروعات البحوث الجارية، وفي الوقت نفسه سيمكنها من دمج التقنيات اللاسلكية المستقبلية والاستفادة منها في برامجها البحثية بسهولة وسلاسة.
وفي الإطار نفسه، أوضح الدكتور أنس الفارس؛ المشرف على برنامج مراكز التميز المشتركة بالمدينة، أن المركز الجديد يهدف إلى تحفيز البحث العلمي وبناء شراكات استراتيجية مع الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات العالمية الرائدة، لإتاحة المجال للباحثين السعوديين للاستفادة من الخبرات العالمية في شتى مجالات المعرفة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».