كندا تبدأ في «تذوق» مرارات انخفاض أسعار النفط

«القرنبيط» يتحول إلى أكلة فاخرة وسعره يقفز إلى 8 دولارات

كندا تبدأ في «تذوق» مرارات انخفاض أسعار النفط
TT

كندا تبدأ في «تذوق» مرارات انخفاض أسعار النفط

كندا تبدأ في «تذوق» مرارات انخفاض أسعار النفط

يعتبر القرنبيط، المطهي بالبخار، أو المقلي، أو المسلوق، من المأكولات دائمة الوجود على موائد العشاء اليومية للكثير من الدول. ولكنه في كندا يعتبر من المأكولات الفاخرة.
وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» تباع رأس القرنبيط في الوقت الحالي في كندا بسعر 8 دولارات كندية، وهو ثلاثة أضعاف سعره الأساسي، مما يعد تداعيًا عجيبًا لأسعار الغذاء إثر الانخفاض الشديد في أسعار النفط وغيره من السلع الأخرى.
وتبدأ وصفة مأكولات القرنبيط بالأساس من سعر العملة المحلية.
مع هبوط أسعار السلع، هبطت قيمة الدولار الكندي تبعًا لها، في إشارة إلى الاقتصاد الذي يعتمد بشكل أساسي على النفط وغيره من الموارد الأخرى. حيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع كبير في أسعار الواردات من الخضراوات، وخصوصًا الأميركية منها، خلال الشتاء الكندي القاتم. وقبل عامين من الآن، كان الدولار الكندي الواحد يساوي 93 سنتًا أميركيًا. وفي يوم الأربعاء، استقر سعر الدولار الكندي عند 69 سنتًا أميركيًا فقط.
ولقد أدى الجفاف الذي يضرب ولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث يعمد الكثير من الكنديين إلى زراعة محاصيل الخضراوات خاصتهم خارج مواسمها الاعتيادية، إلى مضاعفة الصدمة في أسواق السلع الغذائية الكندية. ومع قلة المحاصيل في الحقول، شهدت أسعار المزارعين ارتفاعًا كبيرًا بالدولار الأميركي.
يُباع الخس بسعر 3 دولارات كندية، وهو أعلى من قيمته الأساسية التي تبلغ 90 سنتًا كنديًا. ويُباع رأس البروكلي الواحد بسعر 4 دولارات كندية، مقارنة بـ1.5 دولار كندي للوحدتين في الماضي. وخلال الشتاء الماضي، كان رأس القرنبيط الواحد يُباع بسعر 2.5 دولار كندي.
يقول جيم ماكين، صاحب متجر ماكين مترو غليب للبقالة في وسط مدينة أوتاوا: «خضنا هذه الدورة من قبل مع الدولار. ولكن هناك أمور أخرى تتعلق بالأسعار على أية حال بسبب بالعرض بجانب الفشل الذريع الذي يشهده الدولار الكندي حاليا. إنها عاصفة قوية بحق».
يعكس الدولار الكندي، في جزء منه، حجم المشكلات التي يعاني منها اقتصاد البلاد.
عبر سنوات، امتطت كندا صهوة جواد السلع العالمية. وساعد الاقتصاد الصيني المتنامي بسرعة - ونهمه الذي لا يشبع تقريبا للسلع الأساسية - في زيادة أسعار النفط، والبوتاس، والنيكل، وغير ذلك من الموارد الكندية الشهيرة.
ومع تعثر الطلب الصيني في الوقت الحالي، غيرت أسعار السلع الأساسية من مسارها. كما أدت زيادة المعروض من النفط إلى تدمير سعره العالمي بالمثل. ويدلي كلا العاملين بدلوه في الاضطرابات الحالية في الاقتصاد الكندي. ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 0.6 نقطة مئوية خلال الربع الثالث من عام 2015، بعد ستة شهور من النمو السلبي.
منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ازدادت وتيرة الهبوط في الدولار الكندي، والذي كان بالفعل يعاني من الاهتزاز خلال الفترة الأخيرة مقابل الدولار الأميركي المتصاعد.
ومن نواحٍ كثيرة، فإن العملة ذات القيمة المنخفضة تعتبر مفيدة للاقتصاد. تعد الولايات المتحدة وبصورة ساحقة هي السوق الأول والكبير للصادرات الكندية، التي باتت أقل تكلفة الآن عبر الحدود نظرًا لهبوط سعر العملة الكندية.
يجري تقدير أسعار السلع وفق الدولار الأميركي بالأساس. ومن ثم ساعدت مكسب صرف العملات الأجنبية في امتصاص بعض من ضربات منتجي النفط الكنديين وغيره من شركات التعدين.
يقول كريغ ألكسندر نائب رئيس الأبحاث الاقتصادية لدى معهد سي دي هاو، المتخصص في تحليل وأبحاث السياسات الاقتصادية: «من وجهة نظر الأسرة الكندية، فإن ما يراه الكنديون هو أن أداء الدولار الكندي بات ضعيفًا. ولكنها أنباء جيدة بالنسبة للكنديين، كما أنها أنباء سارة بالنسبة للوظائف كذلك. ينبغي على الدافع الرئيسي للنمو الاقتصادي الكندي أن يأتي من قطاع الموارد غير التصديرية».
بدأت صناعة السياحة الكندية وغيرها من قطاعات الخدمات، التي كانت تعاني من قبل، في الحصول على مكاسب جديدة بسبب انخفاض سعر العملة المحلية. يقول ليوك ازيفيدو، المفوض السينمائي لدى مؤسسة كالغاري للتنمية الاقتصادية: «كان هناك ارتفاع ملحوظ في الإنتاج في البرتا، حيث تم تصوير مشاهد كثيرة من فيلم (العائد) السينمائي ومسلسل (فارغو) التلفزيوني العام الماضي. إنه في كل مكان في البلاد ويلعب الدولار دورًا مهمًا بقدر ما».
أكد رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو في خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا الأربعاء الماضي على القوة الكامنة في التكنولوجيا والتعليم في كندا بدلاً من قطاع الموارد الطبيعية المنهك.
وأضاف السيد ترودو قائلا: «إن مواردنا الطبيعية مهمة ولسوف تظل كذلك. ولكن الشعب الكندي يعلم أن النمو والرخاء لا يستندان بالأساس على ما في باطن الأرض ولكن، وبشكل خاص، على ما بين آذاننا».

ارتفاع تكاليف المستهلكين
في عدد من المجالات
قبل ما يزيد على العام بقليل، كان جهاز «آيباد ميني 2» سعة 16 غيغابايت يباع في كندا بسعره تقريبًا في الولايات المتحدة. ولكن خلال هذا الأسبوع، بلغ سعره 269 دولارًا أميركيًا، في حين وصل سعره إلى 329 دولارًا كنديًا.
ومع ذلك، يمكن أن يكون الأمر أسوأ، فإذا كان سعر الجهاز يتوقف على الحركة الكاملة في سعر صرف العملات، فسوف يرتفع سعر جهاز «آيباد» وصولا إلى 390 دولارًا كنديًا.

الغذاء أكثر حساسية لتقلبات الأسعار
يسجل إجمالي الحركة في أسعار البقالة وتيرة أسرع كثيرًا بالمقارنة مثلا بقطاع الملابس، ولذا فإن التغيرات في أسعار العملة تشهد انعكاساتها سريعًا. كما أن هوامش الربح باتت ضعيفة، وبالتالي فإن متاجر البقالة أصبحت أقل استعدادًا لاستيعاب الخسائر.
يمكن للهبوط الحالي في سعر الدولار الكندي أن يكون له تأثير أكبر على متاجر السوبر ماركت أكثر مما حدث في عام 2000، وفقا لتصريح سيلفان تشارليبوا، البروفسور لدى جامعة غيليف في أونتاريو ومؤلف الدراسة السنوية عن أسعار الأغذية الكندية.
ويُقدر البروفسور تشارليبوا أن نحو 140 مصنعًا من مصانع المواد الغذائية الكندية قد أغلقت أبوابها في السنوات الأخيرة. والكثير من تلك المصانع تعود بملكيتها إلى شركات متعددة الجنسيات التي حلت محل الإنتاج الكندي مع الواردات من المصانع الأميركية الأكبر العاملة في المجال ذاته. ولقد أنهى مصنع كيلوغ قرنًا كاملاً من الإنتاج في لندن وأونتاريو منذ أكثر من عام.
والنتيجة، كما قال البروفسور تشارليبوا، انتشار ارتفاع الأسعار في جميع متاجر البقالة في البلاد، وليس في مجالات المنتجات الطازجة فحسب. وبالفعل، كما أضاف، وصلت أسعار بعض حبوب الإفطار إلى سعر 10 دولارات كندية للعلبة الواحدة.
واستطرد البروفسور تشارليبوا يقول إن «تعدادنا هو 35 مليون نسمة في كندا. وإنه لسوق صغيرة جدا بالنسبة للمستوى العالمي».
تعرضت بعض الأغذية الأخرى لحالة عزلة كبيرة. يقول البروفسور تشارليبوا إن الأسعار ارتفعت بصورة طفيفة بالنسبة لمنتجات الألبان، والدواجن، والبيض. وتخضع تلك المنتجات للحماية المنظمة من قبل الحكومة. ويحدد النظام الإنتاج من قبل المزارعين بهدف المحافظة على استقرار الأسعار، إذا كانت مرتفعة، بالمقارنة مع الولايات المتحدة، يجري تنفيذ الإغلاق الفعال لمنافسات الأسعار من الواردات عبر التعريفات الجمركية المرتفعة.
بعد الإعلان، الأربعاء الماضي، عن ثبات معدل الإقراض الرئيسي في البلاد عند مستوى 0.5 نقطة مئوية، لاحظ ستيفن بولوز، محافظ البنك المركزي الكندي، تأثير أسعار النفط على تكاليف البقالة، حيث قال: «إنني أشعر بتعاطف كبير حيال أولئك الذين يشكل الغذاء جانبًا كبيرًا من إنفاقهم»، كما صرح خلال مؤتمر صحافي أخير. ولكنه أضاف أنه، وبوجه عام، فإن المدخرات من تكاليف الطاقة المنخفضة كان لها تأثير معادل لزيادات الأسعار بالنسبة للمنتجات المستوردة.
ومع ذلك، ترتفع أسعار الأغذية في كندا كثيرًا، مما يعرض تجار الجملة، وأصحاب المطاعم، ومتاجر البقالة إلى حالة اضطراب دائم.
يرسل الصيادون في جزيرة برنس إدوارد حاليًا أغلب محصول المحار لديهم إلى الولايات المتحدة للاستفادة من فرق العملة. ويؤدي ذلك إلى نقص المعروض لدى تجار الأسماك الكنديين، ويجبر بعض أصحاب المطاعم على إعادة الاستيراد من الولايات المتحدة.
يقول ديفيد ماكميلان، المالك المشارك لمطعم جو بيف ومطعمين آخرين غيره في مونتريال: «إنه أمر محير للعقل أن أضطر لشراء المحار من المورد الأميركي في بوسطن»، مضيفا أن سعر المحار في جزيرة برنس إدوارد قد ارتفع إلى 120 دولارًا كنديًا للصندوق الواحد من أصل 90 دولارًا كنديًا للصندوق من قبل، «إن ذلك سعر كبير للمحار العادي وليس المميز».
وهناك نمط مماثل بدأ مع لحوم البقر الكندية التي يجري تصديرها للولايات المتحدة، فلقد دفع ذلك الأمر السيد ماكميلان لإعداد قوائم طعام بناء على قطع اللحوم الأقل في التكلفة ووصفات الأطعمة المناسبة لها، مثل اليخني.
وأضاف السيد ماكميلان يقول: «إننا نعود مجددًا إلى الأساسيات، إننا نتكيف مع الواقع، والمطاعم الجيدة لا بد لها من ذلك».
تقول سال هويل، صاحبة مطعمين في كالغاري، وهما «ريفر كافيه» و«بوكسوود»، إنها أعادت التركيز على المنتجات المتوافرة محليًا، وهو أمر ليس سهلاً خلال فصل الشتاء الكندي، وأضافت: «هناك الكثير مما يتعين عليك فعله لتفطم نفسك عن تناول الخس المقبل من كاليفورنيا. وأعتقد أن الخضراوات الجذرية سوف تكون بكل تأكيد نوع المنتجات الذي يتحدث عنه الناس في ذلك».

أحد محلات بيع الخضراوات في كندا (نيويورك تايمز)



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.