كندا تبدأ في «تذوق» مرارات انخفاض أسعار النفط

«القرنبيط» يتحول إلى أكلة فاخرة وسعره يقفز إلى 8 دولارات

كندا تبدأ في «تذوق» مرارات انخفاض أسعار النفط
TT

كندا تبدأ في «تذوق» مرارات انخفاض أسعار النفط

كندا تبدأ في «تذوق» مرارات انخفاض أسعار النفط

يعتبر القرنبيط، المطهي بالبخار، أو المقلي، أو المسلوق، من المأكولات دائمة الوجود على موائد العشاء اليومية للكثير من الدول. ولكنه في كندا يعتبر من المأكولات الفاخرة.
وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» تباع رأس القرنبيط في الوقت الحالي في كندا بسعر 8 دولارات كندية، وهو ثلاثة أضعاف سعره الأساسي، مما يعد تداعيًا عجيبًا لأسعار الغذاء إثر الانخفاض الشديد في أسعار النفط وغيره من السلع الأخرى.
وتبدأ وصفة مأكولات القرنبيط بالأساس من سعر العملة المحلية.
مع هبوط أسعار السلع، هبطت قيمة الدولار الكندي تبعًا لها، في إشارة إلى الاقتصاد الذي يعتمد بشكل أساسي على النفط وغيره من الموارد الأخرى. حيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع كبير في أسعار الواردات من الخضراوات، وخصوصًا الأميركية منها، خلال الشتاء الكندي القاتم. وقبل عامين من الآن، كان الدولار الكندي الواحد يساوي 93 سنتًا أميركيًا. وفي يوم الأربعاء، استقر سعر الدولار الكندي عند 69 سنتًا أميركيًا فقط.
ولقد أدى الجفاف الذي يضرب ولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث يعمد الكثير من الكنديين إلى زراعة محاصيل الخضراوات خاصتهم خارج مواسمها الاعتيادية، إلى مضاعفة الصدمة في أسواق السلع الغذائية الكندية. ومع قلة المحاصيل في الحقول، شهدت أسعار المزارعين ارتفاعًا كبيرًا بالدولار الأميركي.
يُباع الخس بسعر 3 دولارات كندية، وهو أعلى من قيمته الأساسية التي تبلغ 90 سنتًا كنديًا. ويُباع رأس البروكلي الواحد بسعر 4 دولارات كندية، مقارنة بـ1.5 دولار كندي للوحدتين في الماضي. وخلال الشتاء الماضي، كان رأس القرنبيط الواحد يُباع بسعر 2.5 دولار كندي.
يقول جيم ماكين، صاحب متجر ماكين مترو غليب للبقالة في وسط مدينة أوتاوا: «خضنا هذه الدورة من قبل مع الدولار. ولكن هناك أمور أخرى تتعلق بالأسعار على أية حال بسبب بالعرض بجانب الفشل الذريع الذي يشهده الدولار الكندي حاليا. إنها عاصفة قوية بحق».
يعكس الدولار الكندي، في جزء منه، حجم المشكلات التي يعاني منها اقتصاد البلاد.
عبر سنوات، امتطت كندا صهوة جواد السلع العالمية. وساعد الاقتصاد الصيني المتنامي بسرعة - ونهمه الذي لا يشبع تقريبا للسلع الأساسية - في زيادة أسعار النفط، والبوتاس، والنيكل، وغير ذلك من الموارد الكندية الشهيرة.
ومع تعثر الطلب الصيني في الوقت الحالي، غيرت أسعار السلع الأساسية من مسارها. كما أدت زيادة المعروض من النفط إلى تدمير سعره العالمي بالمثل. ويدلي كلا العاملين بدلوه في الاضطرابات الحالية في الاقتصاد الكندي. ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 0.6 نقطة مئوية خلال الربع الثالث من عام 2015، بعد ستة شهور من النمو السلبي.
منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ازدادت وتيرة الهبوط في الدولار الكندي، والذي كان بالفعل يعاني من الاهتزاز خلال الفترة الأخيرة مقابل الدولار الأميركي المتصاعد.
ومن نواحٍ كثيرة، فإن العملة ذات القيمة المنخفضة تعتبر مفيدة للاقتصاد. تعد الولايات المتحدة وبصورة ساحقة هي السوق الأول والكبير للصادرات الكندية، التي باتت أقل تكلفة الآن عبر الحدود نظرًا لهبوط سعر العملة الكندية.
يجري تقدير أسعار السلع وفق الدولار الأميركي بالأساس. ومن ثم ساعدت مكسب صرف العملات الأجنبية في امتصاص بعض من ضربات منتجي النفط الكنديين وغيره من شركات التعدين.
يقول كريغ ألكسندر نائب رئيس الأبحاث الاقتصادية لدى معهد سي دي هاو، المتخصص في تحليل وأبحاث السياسات الاقتصادية: «من وجهة نظر الأسرة الكندية، فإن ما يراه الكنديون هو أن أداء الدولار الكندي بات ضعيفًا. ولكنها أنباء جيدة بالنسبة للكنديين، كما أنها أنباء سارة بالنسبة للوظائف كذلك. ينبغي على الدافع الرئيسي للنمو الاقتصادي الكندي أن يأتي من قطاع الموارد غير التصديرية».
بدأت صناعة السياحة الكندية وغيرها من قطاعات الخدمات، التي كانت تعاني من قبل، في الحصول على مكاسب جديدة بسبب انخفاض سعر العملة المحلية. يقول ليوك ازيفيدو، المفوض السينمائي لدى مؤسسة كالغاري للتنمية الاقتصادية: «كان هناك ارتفاع ملحوظ في الإنتاج في البرتا، حيث تم تصوير مشاهد كثيرة من فيلم (العائد) السينمائي ومسلسل (فارغو) التلفزيوني العام الماضي. إنه في كل مكان في البلاد ويلعب الدولار دورًا مهمًا بقدر ما».
أكد رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو في خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا الأربعاء الماضي على القوة الكامنة في التكنولوجيا والتعليم في كندا بدلاً من قطاع الموارد الطبيعية المنهك.
وأضاف السيد ترودو قائلا: «إن مواردنا الطبيعية مهمة ولسوف تظل كذلك. ولكن الشعب الكندي يعلم أن النمو والرخاء لا يستندان بالأساس على ما في باطن الأرض ولكن، وبشكل خاص، على ما بين آذاننا».

ارتفاع تكاليف المستهلكين
في عدد من المجالات
قبل ما يزيد على العام بقليل، كان جهاز «آيباد ميني 2» سعة 16 غيغابايت يباع في كندا بسعره تقريبًا في الولايات المتحدة. ولكن خلال هذا الأسبوع، بلغ سعره 269 دولارًا أميركيًا، في حين وصل سعره إلى 329 دولارًا كنديًا.
ومع ذلك، يمكن أن يكون الأمر أسوأ، فإذا كان سعر الجهاز يتوقف على الحركة الكاملة في سعر صرف العملات، فسوف يرتفع سعر جهاز «آيباد» وصولا إلى 390 دولارًا كنديًا.

الغذاء أكثر حساسية لتقلبات الأسعار
يسجل إجمالي الحركة في أسعار البقالة وتيرة أسرع كثيرًا بالمقارنة مثلا بقطاع الملابس، ولذا فإن التغيرات في أسعار العملة تشهد انعكاساتها سريعًا. كما أن هوامش الربح باتت ضعيفة، وبالتالي فإن متاجر البقالة أصبحت أقل استعدادًا لاستيعاب الخسائر.
يمكن للهبوط الحالي في سعر الدولار الكندي أن يكون له تأثير أكبر على متاجر السوبر ماركت أكثر مما حدث في عام 2000، وفقا لتصريح سيلفان تشارليبوا، البروفسور لدى جامعة غيليف في أونتاريو ومؤلف الدراسة السنوية عن أسعار الأغذية الكندية.
ويُقدر البروفسور تشارليبوا أن نحو 140 مصنعًا من مصانع المواد الغذائية الكندية قد أغلقت أبوابها في السنوات الأخيرة. والكثير من تلك المصانع تعود بملكيتها إلى شركات متعددة الجنسيات التي حلت محل الإنتاج الكندي مع الواردات من المصانع الأميركية الأكبر العاملة في المجال ذاته. ولقد أنهى مصنع كيلوغ قرنًا كاملاً من الإنتاج في لندن وأونتاريو منذ أكثر من عام.
والنتيجة، كما قال البروفسور تشارليبوا، انتشار ارتفاع الأسعار في جميع متاجر البقالة في البلاد، وليس في مجالات المنتجات الطازجة فحسب. وبالفعل، كما أضاف، وصلت أسعار بعض حبوب الإفطار إلى سعر 10 دولارات كندية للعلبة الواحدة.
واستطرد البروفسور تشارليبوا يقول إن «تعدادنا هو 35 مليون نسمة في كندا. وإنه لسوق صغيرة جدا بالنسبة للمستوى العالمي».
تعرضت بعض الأغذية الأخرى لحالة عزلة كبيرة. يقول البروفسور تشارليبوا إن الأسعار ارتفعت بصورة طفيفة بالنسبة لمنتجات الألبان، والدواجن، والبيض. وتخضع تلك المنتجات للحماية المنظمة من قبل الحكومة. ويحدد النظام الإنتاج من قبل المزارعين بهدف المحافظة على استقرار الأسعار، إذا كانت مرتفعة، بالمقارنة مع الولايات المتحدة، يجري تنفيذ الإغلاق الفعال لمنافسات الأسعار من الواردات عبر التعريفات الجمركية المرتفعة.
بعد الإعلان، الأربعاء الماضي، عن ثبات معدل الإقراض الرئيسي في البلاد عند مستوى 0.5 نقطة مئوية، لاحظ ستيفن بولوز، محافظ البنك المركزي الكندي، تأثير أسعار النفط على تكاليف البقالة، حيث قال: «إنني أشعر بتعاطف كبير حيال أولئك الذين يشكل الغذاء جانبًا كبيرًا من إنفاقهم»، كما صرح خلال مؤتمر صحافي أخير. ولكنه أضاف أنه، وبوجه عام، فإن المدخرات من تكاليف الطاقة المنخفضة كان لها تأثير معادل لزيادات الأسعار بالنسبة للمنتجات المستوردة.
ومع ذلك، ترتفع أسعار الأغذية في كندا كثيرًا، مما يعرض تجار الجملة، وأصحاب المطاعم، ومتاجر البقالة إلى حالة اضطراب دائم.
يرسل الصيادون في جزيرة برنس إدوارد حاليًا أغلب محصول المحار لديهم إلى الولايات المتحدة للاستفادة من فرق العملة. ويؤدي ذلك إلى نقص المعروض لدى تجار الأسماك الكنديين، ويجبر بعض أصحاب المطاعم على إعادة الاستيراد من الولايات المتحدة.
يقول ديفيد ماكميلان، المالك المشارك لمطعم جو بيف ومطعمين آخرين غيره في مونتريال: «إنه أمر محير للعقل أن أضطر لشراء المحار من المورد الأميركي في بوسطن»، مضيفا أن سعر المحار في جزيرة برنس إدوارد قد ارتفع إلى 120 دولارًا كنديًا للصندوق الواحد من أصل 90 دولارًا كنديًا للصندوق من قبل، «إن ذلك سعر كبير للمحار العادي وليس المميز».
وهناك نمط مماثل بدأ مع لحوم البقر الكندية التي يجري تصديرها للولايات المتحدة، فلقد دفع ذلك الأمر السيد ماكميلان لإعداد قوائم طعام بناء على قطع اللحوم الأقل في التكلفة ووصفات الأطعمة المناسبة لها، مثل اليخني.
وأضاف السيد ماكميلان يقول: «إننا نعود مجددًا إلى الأساسيات، إننا نتكيف مع الواقع، والمطاعم الجيدة لا بد لها من ذلك».
تقول سال هويل، صاحبة مطعمين في كالغاري، وهما «ريفر كافيه» و«بوكسوود»، إنها أعادت التركيز على المنتجات المتوافرة محليًا، وهو أمر ليس سهلاً خلال فصل الشتاء الكندي، وأضافت: «هناك الكثير مما يتعين عليك فعله لتفطم نفسك عن تناول الخس المقبل من كاليفورنيا. وأعتقد أن الخضراوات الجذرية سوف تكون بكل تأكيد نوع المنتجات الذي يتحدث عنه الناس في ذلك».

أحد محلات بيع الخضراوات في كندا (نيويورك تايمز)



«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

حققت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) قفزة نوعية في مسيرتها الطموحة نحو الريادة العالمية، حيث أعلنت رسمياً عن إضافة ضخمة لمواردها المعدنية من الذهب بلغت 7.8 مليون أوقية جديدة.

وقد جاء هذا الكشف السعودي عشية انعقاد مؤتمر التعدين الدولي والذي يبدأ أعماله، الثلاثاء، في الرياض. وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بدر الخريّف قال إن قطاع التعدين في المملكة هو الآن الأسرع نمواً في العالم.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرة لبرامج الاستكشاف المكثفة وتطوير الموارد التي تنفذها الشركة في أربعة مواقع استراتيجية داخل السعودية، شملت منجم «منصورة ومسرة» (الذي يعدّ الأحدث والأكبر)، ومنطقتي «أم السلام» و«عروق 20/21»، بالإضافة إلى الاكتشاف الجديد في «وادي الجو»، ومواقع إضافية في منطقة الذهب العربية الوسطى ومنجم «مهد الذهب» التاريخي؛ ما يمثل دفعة قوية لاستراتيجية «معادن» الهادفة إلى جعل قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، ومحركاً أساسياً لتنويع الاقتصاد تماشياً مع «رؤية المملكة 2030».

وكانت «معادن» أعلنت في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، اكتشاف مواقع عدة ذات تركيزات قابلة للاستخراج من الذهب والنحاس في مواقع استكشافية بوادي الجو وجبل شيبان. وكشفت أيضاً عن «وجود تمعدن قوي للذهب» تحت مناجمها الرئيسية المكشوفة في المنصورة ومسرة، لكنها أشارت إلى أنها «لا تملك حتى الآن معلومات كافية لتقدير حجم وجودة هذا التمعدن».

استراتيجية تؤتي ثمارها

في تعليق له، أكد الرئيس التنفيذي لـ«معادن»، بوب ويلت، في بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن النتائج الاستكشافية الأخيرة تمثل دليلاً قاطعاً على أن استراتيجية الشركة طويلة الأمد تحقق أثراً ملموساً على أرض الواقع. وأوضح أن هذه النتائج تدعم استمرار استثمارات الشركة في الذهب الذي تزخر به المملكة، مشيراً إلى أن المواقع الحالية تشهد نمواً مستمراً، وهو ما سيسهِم بشكل مباشر في تعزيز التدفقات النقدية المستقبلية للشركة ودعم مركزها المالي في الأسواق العالمية.

وشدد على أن «معادن» لا تزال في بداية الطريق لاستثمار الإمكانات الهائلة التي تحتضنها منطقة الدرع العربي. وأشار إلى أن عمق محفظة موارد الشركة واتساعها، بدءاً من المناجم العاملة وصولاً إلى الاكتشافات الجديدة في مراحلها الأولى، يعكس حجم الفرص الكامنة. وعدَّ أن تحقيق نتائج قوية من خلال عمليات الحفر المكثفة هو مؤشر على استدامة النمو والقدرة على تحويل التوقعات الجيولوجية أصولاً معدنية ذات قيمة اقتصادية عالية تدعم طموحات المملكة التعدينية.

ولم تقتصر تصريحات الرئيس التنفيذي على المعدن النفيس فحسب، بل كشف ويلت عن آفاق جديدة تتعلق بالمعادن الأساسية؛ حيث أبرزت النتائج الأولية في مواقع مثل «جبل شيبان» و«جبل الوكيل»، مؤشرات مبكرة لمعادن مثل النحاس والنيكل والبلاتين. ووصف ويلت هذه المؤشرات بأنها تحمل سمات مماثلة لما شهده قطاع الذهب في مراحله الأولى؛ ما يؤكد أن منطقة الدرع العربي تتمتع بحجم وإمكانات حقيقية تسمح بمواصلة عمليات الاستكشاف والتطوير على نطاق واسع ليشمل معادن حيوية تدخل في قلب الصناعات التقنية العالمية.

قفزة نوعية في منجم «منصورة ومسرة»

وتجسد تحديثات الموارد المعدنية في منجم «منصورة ومسرة» حجم التوسع الذي تشهده المنطقة، حيث تُقدّر الموارد حالياً بـ116 مليون طن، بمتوسط تركيز مرتفع يصل إلى 2.8 غرام من الذهب لكل طن، وهو ما يعادل 10.4 مليون أونصة. وقد أسهمت برامج الحفر التوسعية والتحولية في تحديد إضافات جديدة تقدر بـ4.2 مليون أونصة، نتج منها زيادة صافية قدرها 3 ملايين أونصة على أساس سنوي بعد احتساب التعديلات الفنية السنوية؛ ما يعكس نقاء الخام وحجمه اللازم لدعم عمليات تشغيلية طويلة الأمد سواء عبر المناجم السطحية أو التعدين تحت الأرض.

تكامل المواقع الاستراتيجية

ولم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مناطق «أم السلام» و«عروق 20/21»، حيث بلغ إجمالي الموارد المعدنية فيهما 50.6 مليون طن بمتوسط تركيز 2.1 غرام من الذهب لكل طن، وهو ما يضيف 3.41 مليون أوقية جديدة. ويشكل هذا الاكتشاف أهمية استراتيجية مضاعفة؛ إذ يدعم بشكل مباشر خطط الشركة لتوسيع مركز المعالجة الرئيسي في منجم منصورة ومسرة؛ ما يعزز الكفاءة التشغيلية ويخفض التكاليف من خلال مركزية العمليات في قلب المناطق الغنية بالمعدن النفيس.

اكتشاف «وادي الجو»

وفي إنجاز جيولوجي لافت، أعلنت «معادن» عن تقدير أولي للموارد في منطقة «وادي الجو» بواقع 3.08 مليون أونصة من الذهب، مستخرجة من 76.8 مليون طن بمتوسط 1.25 غرام لكل طن. المثير للاهتمام أن تحديد هذه الموارد استغرق فترة وجيزة تزيد قليلاً على عام واحد فقط، بعد تنفيذ أعمال حفر مكثفة غطت مساحة 55 كيلومتراً. ويعكس هذا التسارع قدرة الشركة الفائقة على الانتقال من مرحلة تحديد الأهداف إلى مرحلة التوسع العملي؛ ما يضيف مساراً جديداً وقوياً لنمو محفظة أعمالها الإجمالية.

لا تتوقف طموحات الاستكشاف عند الحدود الحالية؛ إذ تتواصل أعمال الحفر لاختبار إمكانات النمو الإضافية في وادي الجو والمناطق المجاورة، بما في ذلك «جبل وعلة» الذي تشير نتائجه المبكرة إلى نطاق مستهدف واعد يتراوح بين 87 ألفاً و856 ألف أونصة من الذهب.

منطقة الذهب الوسطى

وفي منطقة الذهب العربية الوسطى، أنجزت «معادن» برامج حفر إضافية ضخمة غطت مساحة 221 كيلومتراً، ركزت بشكل أساسي على تنمية الموارد القائمة وتحديد الفرص الجديدة. وقد أسهمت هذه الأعمال في تأكيد امتداد توزعات التمعدن، وتحديد مناطق ذات تراكيز أعلى، وتوسيع اتجاهات التمعدن المعروفة. كما زفت الشركة بشرى اكتشاف جديد للذهب في «منجم الرجوم الشمالي»؛ وهو ما يعزز من قيمة هذه المنطقة الحيوية ويفتح آفاقاً جديدة لزيادة الاحتياطيات الإجمالية للشركة عبر رخص استكشافية أظهرت ممرات تمعدن واسعة قادرة على احتضان رواسب معدنية ضخمة عدة.

إحياء «مهد الذهب»

وفي منجم «مهد الذهب»، الذي يعدّ أقدم مناجم الذهب التابعة للشركة، أثبتت أعمال الحفر نجاحاً كبيراً في توسيع نطاق التمعدن خارج نماذج الاستكشاف الحالية. هذا التطور لا يسهم فقط في زيادة الموارد، بل يعزز بشكل مباشر إمكانات دورة الحياة التشغيلية للمنجم ويؤمن استدامة العمل فيه لسنوات إضافية.

توسع المحفظة نحو المعادن الأساسية

وبعيداً عن الذهب، حمل بيان «معادن» بشائر لقطاعات تعدينية أخرى؛ حيث حددت مشاريع الاستكشاف في مراحلها المبكرة مؤشرات واعدة لوجود النحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين في مواقع مثل «جبل شيبان» و«جبل الوكيل». وتؤكد هذه المؤشرات وجود أنظمة معدنية كبيرة تتوافق مع تطلعات الشركة لتنويع محفظتها الاستثمارية لتشمل المعادن الضرورية للصناعات المتقدمة وتحول الطاقة؛ ما يعزز من قيمة الشركة ومكانتها لاعباً محورياً في سوق المعادن العالمية.


ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شبكة «فوكس بيزنس» -نقلاً عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية- أن الرئيس دونالد ترمب سيُجري هذا الأسبوع مقابلة مع ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في قطاع الدخل الثابت العالمي بشركة «بلاك روك»، للنظر في إمكانية تعيينه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأوضحت المصادر أن المقابلة ستُعقد يوم الخميس في البيت الأبيض، بحضور ترمب، ورئيسة ديوانه سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ونائب رئيس الديوان دان سكافينو.

وستكون هذه المقابلة الرابعة والأخيرة ضمن سلسلة مقابلات مع المرشحين لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو (أيار). وكان ترمب قد رشّح باول لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي عام 2017، قبل أن تتم المصادقة على تعيينه في عام 2018.

بالإضافة إلى ريدر، تضم قائمة المرشحين النهائيين كلاً من كيفن وارش، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، وكيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكريستوفر والر، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وقال ترمب إنه سيُعلن خياره النهائي خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وفي حال اختيار الرئيس شخصاً من خارج مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الحاليين، فسيتعيّن على المرشح أولاً شغل مقعد شاغر داخل المجلس. وتنتهي ولاية محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» ستيفن ميران في 31 يناير، مما يوفّر الفرصة اللازمة لذلك. وكان ميران قد أدى اليمين الدستورية في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لأدريانا كوغلر بعد استقالتها، وقد دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

وقال ميران، في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على قناة «فوكس بيزنس» خلال الأسبوع الماضي: «أعتقد أن السياسة النقدية الحالية مقيدة بشكل واضح وتكبح نمو الاقتصاد. وأرى أن خفض أسعار الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس سيكون مبرراً هذا العام».


تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
TT

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024، على الرغم من انخفاض صادرات النفط العام الماضي إلى 23.1 مليون طن من 24.4 مليون طن.

وخفضت شركة «بريتيش بتروليوم (BP)» البريطانية إنتاجها من النفط في أذربيجان إلى 16.2 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ16.8 مليون طن في عام 2024.

كما انخفضت صادرات الغاز لأوروبا إلى 12.8 مليار متر مكعب من 12.9 مليار متر مكعب. وأعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية أن إجمالي صادرات الغاز لم يتغير عند 25.2 مليار متر مكعب.

وانخفضت صادرات الغاز إلى تركيا، وفقاً للبيانات، إلى 9.6 مليار متر مكعب من 9.9 مليار متر مكعب، كما تراجعت الصادرات إلى جورجيا حتى 2.3 مليار متر مكعب من 2.4 مليار متر مكعب. وظلت صادرات الغاز إلى تركيا، عبر خط أنابيب الغاز العابر للأناضول «تاناب»، ثابتة عند 5.6 مليار متر مكعب.

وأضافت الوزارة أن أذربيجان صدرت 0.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى سوريا.