وزارة الدفاع السعودية تقيم أكبر ملتقى لتصنيع قطع الغيار في الشرق الأوسط

20 ألف فرصة أمام رجال الأعمال والمصانع

جانب من المعمل المصنع لطائرة رافال المقاتلة التي تصنعها شركة داسو في فرنسا (غيتي)
جانب من المعمل المصنع لطائرة رافال المقاتلة التي تصنعها شركة داسو في فرنسا (غيتي)
TT

وزارة الدفاع السعودية تقيم أكبر ملتقى لتصنيع قطع الغيار في الشرق الأوسط

جانب من المعمل المصنع لطائرة رافال المقاتلة التي تصنعها شركة داسو في فرنسا (غيتي)
جانب من المعمل المصنع لطائرة رافال المقاتلة التي تصنعها شركة داسو في فرنسا (غيتي)

تستعد وزارة الدفاع السعودية، ممثلة في الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي، لإطلاق معرض القوات المسلحة «AFED»، لدعم توطين صناعة قطع الغيار، خلال الفترة من 21 حتى 27 فبراير (شباط) المقبل. ويهدف المعرض إلى تدوير الموارد المالية محليًا، وإيجاد فرص استثمارية للقطاع الخاص، وجلب رأس المال الأجنبي للسوق السعودية، ويأتي المعرض مواكبًا لأهداف وبرامج التحول الوطني المتمثل في تنويع الاقتصاد ورفع المحتوى المحلي وتحفيز الاستثمارات ودعم الصادرات غير النفطية وعولمة المنشآت المحلية، ودعم الاقتصاد المعرفي للابتكار والإنتاجية.
وأوضح العميد المهندس عطية المالكي مدير عام الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي، والمتحدث الرسمي لمعرض القوات المسلحة لدعم توطين صناعة قطع الغيار (AFED)، أنه انطلاقًا من توجيهات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بإقامة معرض القوات المسلحة لدعم توطين صناعة قطع الغيار، فإن الاستعدادات جارية لإقامته، ومن ذلك تدشين موقعه على الإنترنت، مبينًا أن مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض سيكون مقرًا للفعاليات بقاعاته الأربع، بمساحة تقدر بـ15000 ألف متر مربع.
وأفاد العميد المالكي بأن المعرض يأتي مواكبًا لأهداف وبرامج التحول الوطني المتمثل في تنويع الاقتصاد ورفع المحتوى المحلي وتحفيز الاستثمارات ودعم الصادرات غير النفطية وعولمة المنشآت المحلية، ودعم الاقتصاد المعرفي للابتكار والإنتاجية، حيث تعرض وزارة الدفاع في الحدث الذي يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، نحو 20 ألف فرصة لتصنيع المواد والقطع التي تحتاج إليها أفرع القوات المسلحة والخدمات الطبية أمام رجال الأعمال والمصانع المحلية، خلال المعرض، في ظل وجود كبرى الشركات في مجال تصنيع معدات قطع الغيار.
وبيّن أن معرض «AFED»، يهدف إلى إيجاد علاقة استراتيجية مع القطاع الخاص طويلة المدى، في مجال التصنيع المحلي وتعزيز التواصل بين وزارة الدفاع والشركات الكبرى والمصانع الوطنية لتوطين صناعة قطع الغيار وتطوير الإنتاج، بما يتوافق مع معايير الجودة والمواصفات العالمية المطلوبة، إضافة إلى الإسهام في نقل وتوطين تقنية صناعة قطع الغيار، وتمكين القطاع الخاص والمصانع السعودية والمعامل المتخصصة للتعريف بمنتجاتها وإمكاناتها ومساهمتها في عمليات التصنيع المحلي وتعزيز دور مراكز البحوث والجامعات.
وأفاد بأن المعرض يستهدف تدوير الموارد المالية محليًا، وتشجيع برامج السعودية، وإيجاد فرص استثمارية للقطاع الخاص، وجلب رأس المال الأجنبي للسوق السعودية، مشيرًا إلى أن المعرض، ينقسم إلى أربعة أقسام رئيسية، حيث يضم الأول وزارة الدفاع و«أرامكو» و«سابك» وشركة الكهرباء والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، ويعرضون احتياج تلك القطاعات من قطع الغيار لعرض تصنيعها محليًا.
ويضم القسم الثاني الشركات العالمية التي لها عقود مع وزارة الدفاع لعرض قطع الغيار للمصانع السعودية، لتوطين صناعتها، تلبية لمتطلبات القوات المسلحة واعتماد المصنع السعودي كمصدر تمويني لتلك الشركات.
ويضم القسم الثالث المصانع السعودية لعرض إمكاناتها وقدراتها للجهات الحكومية والشركات العالمية، أما القسم الرابع فيضم بعض الجهات الحكومية ذات العلاقات، مثل وزارة التجارة والصناعة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وهيئة الاستثمار.
وأكد أن المعرض سيشهد عددًا من الفعاليات، أبرزها البرنامج العلمي والندوات وورش العمل، التي تهدف إلى تنفيذ أهداف برامج التحول الوطني، من خلال دعم توطين صناعة قطع الغيار.
وأبان مدير عام الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي، أن معرض «AFED» ما زال يستقبل طلبات الراغبين في المشاركة من خلال لجان متخصصة، عادًا المعرض فرصة مناسبة للالتقاء بين المصنعين والمستثمرين في مجال تصنيع قطع الغيار، لعرض ما يقدمونه من خدمات للزوار والمهتمين ولطالب العمل، مشيرًا إلى أن المعرض يعد مجالاً رحبًا لتبادل التجارب والخبرات في مجال تصنيع قطع الغيار ورفع نسبة التوطين في هذا التخصص.
يذكر أن المعرض من انطلاقته الأولى في الرياض، والثانية في المنطقة الشرقية، حقق نجاحات واسعة، تمثلت في تعاقد القوات المسلحة مع أكثر من 250 مصنعًا محليًا لتلبية متطلبات القوات المسلحة من قطع الغيار وبجودة عالية ومواصفات قياسية، الأمر الذي شجع على مواصلة تنظيم الدورة الثالثة.



لماذا تتزايد مخاطر الدين الفرنسي؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
TT

لماذا تتزايد مخاطر الدين الفرنسي؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)

دخلت السندات الفرنسية منطقة من المخاطر لم تشهدها منذ أزمة ديون منطقة اليورو، بعدما تجاوز الفارق بين عوائدها وعوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات حاجز 100 نقطة أساس، في انعكاس لتزايد قلق المستثمرين بشأن عجز الموازنة المرتفع، وتكاليف خدمة الدين، وصعوبة تمرير إجراءات خفض الإنفاق في ظل انقسام سياسي متزايد.

فلماذا ارتفعت علاوة المخاطر الفرنسية إلى هذا المستوى؟ وما الذي يعنيه ذلك للمالية العامة والأسواق؟ وهل يمكن أن يتسع الفارق أكثر؟

1 - لماذا ارتفعت علاوة المخاطر؟

بلغ الفارق بين عائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات 104 نقاط أساس، وهو أعلى مستوى منذ 2012، بعدما تضاعف تقريباً منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في 2024 التي أفرزت برلماناً منقسماً وجعلت تمرير إجراءات خفض العجز أكثر صعوبة.

وتحاول الحكومة خفض عجز الموازنة من 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 5 في المائة في العام المقبل، عبر إجراءات لخفض الإنفاق بقيمة 54 مليار يورو.

لكن تحقيق هذا الهدف يواجه عقبات سياسية، إذ تعارض أحزاب المعارضة أجزاء من خطة التقشف، فيما قد يؤدي فشل الحكومة في تمرير الموازنة إلى أزمة سياسية جديدة.

وزادت الضغوط مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يضعف النمو ويزيد التضخم، بينما تدفع الأسواق نحو توقعات برفع أسعار الفائدة الأوروبية مجدداً.

مبنى وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية المعروف أيضاً باسم بيرسي في باريس (رويترز)

2 - ماذا يعني ذلك للمالية العامة؟

ارتفاع علاوة المخاطر يعني أن الحكومة الفرنسية ستدفع تكلفة أكبر عند إصدار ديون جديدة وإعادة تمويل الديون القائمة.

وتأتي المشكلة في وقت أصبحت فيه خدمة الدين أكبر بند في الموازنة، بعدما بدأت فرنسا إعادة تمويل مئات المليارات من الديون التي أصدرتها خلال جائحة «كوفيد-19» عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة للغاية.

وتتوقع الحكومة أن تزيد تكلفة خدمة الدين بنحو 4.5 مليار يورو عن التقديرات السابقة هذا العام، وأن ترتفع بنحو 10 مليارات يورو إضافية العام المقبل.

ويحذر اقتصاديون من خطر الدخول في حلقة متصاعدة: نمو ضعيف، وفائدة مرتفعة، وتكاليف خدمة دين أكبر، ثم حاجة إلى مزيد من الاقتراض، ما لم تتمكن الحكومة من تحقيق فائض أولي.

3 - لماذا يراقب المستثمرون الأمر من كثب؟

تكمن أهمية التطور في حجم سوق الدين الفرنسي ومكانته في منطقة اليورو. فالسندات الفرنسية كانت تُعد تقليدياً من الأصول الآمنة نسبياً، ولذلك فإن دفع باريس علاوة تتجاوز نقطة مئوية كاملة فوق ألمانيا يمثل تحولاً لافتاً.

وكانت آخر مرة تجاوز فيها الفارق حاجز 100 نقطة أساس في ذروة أزمة ديون منطقة اليورو عام 2012، عندما كانت المخاوف تتعلق بمستقبل العملة الأوروبية نفسها.

كما أصبحت فرنسا تدفع علاوة أعلى من إيطاليا، رغم ارتفاع الدين الإيطالي وانخفاض تصنيفها الائتماني، في مؤشر على أن الأسواق باتت تولي أهمية متزايدة للمخاطر السياسية والمالية الفرنسية.

4 - هل يمكن أن يتسع الفارق أكثر؟

يرى بعض المحللين أن الارتفاع الكبير الذي شهده الفارق بالفعل قد يحد من احتمالات اتساعه كثيراً على المدى القصير، إذ أصبحت العوائد الفرنسية توفر للمستثمرين تعويضاً أكبر عن المخاطر.

لكن حالة عدم اليقين السياسي لا تزال تشكل مصدراً رئيسياً للضغط. فقد يؤدي سقوط الحكومة أو عدم إقرار الموازنة إلى زيادة علاوة المخاطر، كما قد ترفع الانتخابات الرئاسية المقبلة درجة القلق بشأن مسار المالية العامة.

ولم يستبعد بنك «سوسيتيه جنرال» اتساع الفارق إلى 120 نقطة أساس، في حال تصاعدت الضغوط السياسية والمالية.


قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
TT

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي، في خطوة تستهدف تعزيز الحوار بين أكبر قوتين في هذا المجال، قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عقب محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك، إن الجانبين ناقشا إنشاء حوار جديد حول الذكاء الاصطناعي، يركز بصورة خاصة على قضايا الأمن القومي، بما في ذلك نظام للإخطار بالحوادث التي تمثل تهديدات مشتركة أو تتصل بأهداف مشتركة.

وقال بيسنت إن زيادة الشفافية بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما القوتين الأولى والثانية عالمياً في الذكاء الاصطناعي، مهمة في ظل الطابع العابر للحدود لهذا النشاط.

وكان ترمب وشي قد ناقشا في مايو (أيار) الماضي إمكانية إجراء مشاورات حول تطوير الذكاء الاصطناعي خلال قمتهما في بكين، لكن ذلك الحوار لم يتحول إلى إطار رسمي.

ولم يتضح موقف بكين من المقترح الأميركي، إذ اكتفى بيان لوكالة «شينخوا» بالإشارة بصورة مقتضبة إلى أن الجانبين بحثا الذكاء الاصطناعي، فيما وصف المحادثات الاقتصادية والتجارية بأنها «صريحة ومعمقة وبناءة».

الرسوم والسلع غير الاستراتيجية

وتناولت المحادثات أيضاً تنفيذ تفاهمات سابقة بشأن التجارة والاستثمار، في إطار التحضير لقمة ترمب وشي المقررة الخميس والجمعة المقبلين.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن واشنطن وبكين تعملان على تفعيل آلية متفق عليها في مايو لتحديد سلع غير استراتيجية يمكن أن تشملها تخفيضات جمركية، ضمن ما يسمى «مجلس التجارة».

وأوضح غرير أن القائمة المحتملة قد تشمل بعض السلع الاستهلاكية والمنتجات الصينية منخفضة التقنية، في مقابل الطاقة والمنتجات الزراعية والأجهزة الطبية الأميركية.

وأكد أن ضوابط التصدير الأميركية على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات لم تكن مطروحة ضمن محادثات آلية الذكاء الاصطناعي.

وقال جورج تشن، الشريك ورئيس ممارسة الاقتصاد الرقمي في شركة «ذا آسيا غروب» الاستشارية، إن استمرار الحوار يمثل تطوراً مهماً، لكنه أشار إلى أن التعاون في الذكاء الاصطناعي يظل محدوداً بسبب انخفاض مستوى الثقة بين البلدين، وبسبب اعتقاد بكين بأن واشنطن تسعى إلى احتواء تطور قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.

وقد تتناول الجولات المقبلة موضوعات أكثر حساسية، بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة، ومبادئ السلامة، وحماية البنية التحتية الحيوية، ومنع الهجمات السيبرانية.

وتأتي هذه المحادثات فيما تستعد الولايات المتحدة والصين لقمة جديدة، بينما تقترب الهدنة التجارية الحالية من موعد انتهائها في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال ملفات أخرى عالقة، بينها تعهدات صينية بزيادة مشتريات المنتجات الزراعية الأميركية بنحو 17 مليار دولار سنوياً وشراء أكثر من 200 طائرة من «بوينغ».


أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
TT

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)

تتجه أوروبا إلى تسجيل عجز كبير في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام، رغم توسعها في استيراد الشحنات من موردين بعيدين، بينهم كوريا الجنوبية التي تتجه صادراتها من الوقود إلى القارة خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات.

وتتوقع شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ عجز أوروبا من وقود الطائرات نحو 510 آلاف برميل يومياً في الربع الرابع، مقابل فائض متوقع يبلغ 18 ألف برميل يومياً في الولايات المتحدة و419 ألف برميل يومياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أوروبا معرضة لمزيد من اضطرابات الإمدادات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أدى اندلاع حرب إيران قبل أكثر من ستة أشهر إلى اضطراب الإمدادات القادمة من المنطقة، وخفض نحو نصف واردات أوروبا من وقود الطائرات.

كوريا الجنوبية تعزز الإمدادات

وأصبحت كوريا الجنوبية أحدث مورد كبير لوقود الطائرات إلى أوروبا، إذ بلغت الواردات الأوروبية من الوقود الكوري نحو 129 ألف برميل يومياً منذ بداية سبتمبر، وفق بيانات شركة «كبلر»، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتظهر بيانات «إل إس إي جي» مستويات مماثلة.

وقال جيمس نويل-بيسويك، رئيس قسم السلع الأولية في شركة «سبارتا كوموديتيز»، إن واردات أوروبا من وقود الطائرات مرشحة للاستمرار في ظل توقعات بقاء السوق في حالة عجز.

وتدفع فروق الأسعار بين السوقين الآسيوية والأوروبية إلى زيادة جاذبية تصدير الشحنات إلى أوروبا، إذ أصبح فارق الأسعار أكثر ربحية للمصدرين.

وتزامن ارتفاع الواردات مع انخفاض المخزونات الأوروبية، حيث وصلت مخزونات وقود الطائرات في مركز أمستردام–روتردام–أنتويرب إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات خلال الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر.

وتعد آسيا مورداً مرناً رئيسياً للسوق الأوروبية، إذ يلجأ المتعاملون عادة إلى الشحنات الآسيوية عندما تجعل فروق الأسعار بين المنطقتين عمليات التصدير مجدية اقتصادياً. وبلغ متوسط الصادرات الشهرية من آسيا إلى أوروبا العام الماضي نحو 1.5 مليون برميل، وفق «كبلر».

وفي كوريا الجنوبية، سجل إنتاج وقود الطائرات في يوليو (تموز) أعلى مستوى له في سبع سنوات تقريباً عند 13.89 مليون برميل، بينما بلغت الصادرات أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف.

وساهم ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في زيادة الإنتاج، إذ أظهرت بيانات حكومية أولية أن معدلات معالجة الخام في يوليو بلغت 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 16 في المائة عن يونيو (حزيران)، فيما يتوقع المتعاملون ارتفاع معدلات التشغيل في أغسطس.