خامنئي مشككًا بالنيات الأميركية: دفعنا ثمنًا باهظًا مقابل «النووي»

الاقتصاد الإيراني بحاجة إلى 50 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي

الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أثناء مشاركته في مؤتمر «تنفيذ الاتفاق النووي.. فصل جديد في الاقتصاد الإيراني» في طهران (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أثناء مشاركته في مؤتمر «تنفيذ الاتفاق النووي.. فصل جديد في الاقتصاد الإيراني» في طهران (أ.ف.ب)
TT

خامنئي مشككًا بالنيات الأميركية: دفعنا ثمنًا باهظًا مقابل «النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أثناء مشاركته في مؤتمر «تنفيذ الاتفاق النووي.. فصل جديد في الاقتصاد الإيراني» في طهران (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أثناء مشاركته في مؤتمر «تنفيذ الاتفاق النووي.. فصل جديد في الاقتصاد الإيراني» في طهران (أ.ف.ب)

بعد يومين من توجيه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، رسالة تهنئة إلى الرجل الأول في النظام الإيراني، علي خامنئي حول تنفيذ الاتفاق النووي رسميًا، قال خامنئي، أمس، في رده على روحاني إن إيران دفعت ثمنًا باهظًا في «الصفقة» النووية، مطالبًا بالتركيز «الإعلامي» على «الثمن» الذي دفعته إيران في التوصل إلى الاتفاق النووي.
وانتقد خامنئي «محاولات» جهات داخلية تتجاهل «الثمن الباهظ»، متهما إياها بـ«خداع الرأي العام»، عندما تبرز إيران «تدين» لأميركا في التوصل إلى الاتفاق النووي، حسبما نقلت وكالات أنباء إيرانية.
في غضون ذلك، اعتبر خامنئي «بعض» تصريحات المسؤولين في الإدارة الأميركية بعد إعلان التنفيذ الرسمي للاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1» مثيرا «للريبة» محذرا من «غفلة» الحكومة الإيرانية من «الخدع وانتهاك مواثيق» الدول «المستكبرة» في قضية الاتفاق النووي والقضايا الأخرى.
وفي هذا السياق، قال خامنئي إن بلاده أجبرت «الأعداء» على «التراجع»، كما اعتبر ما «حصل من إنجازات» في الاتفاق النووي نتيجة «مقاومة» الإيرانيين وشدد خامنئي على «تذکیر» المسؤولین الحكوميين بتفعیل «الاقتصاد المقاوم» فی إطار حل المشاكل الاقتصادیة في البلد.
وبرز مصطلح «الاقتصاد المقاوم» في خطابات المرشد علي خامنئي بعد إعلان اتفاق فيينا في يوليو (تموز)، وتتنافس الدوائر المقربة من المرشد الأعلى مع الحكومة الإيرانية في الحصول على الموارد المالية والاستثمار، وكان روحاني، الصيف الماضي، وجّه انتقادات غير مباشرة إلى الحرس الثوري بسبب نشاطه الاقتصادي وتأثير نشاط المؤسسات المالية التابعة له على المؤسسات المالية الحكومية.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الفريق المفاوض النووي، وعلى رأسه وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، بعد إعلان اتفاق فيينا، إن الحكومة الإيرانية لم تفاوض الحكومة الأميركية حول قضايا خارج إطار الاتفاق النووي.
من جهته، كان حسن روحاني هنأ خامنئي، أول من أمس (الاثنين)، على «النصر والنجاح الكبير» والتنفيذ الرسمي للاتفاق النووي، وقال في رسالته في محاولة لتبديد مخاوف المرشد من الاتفاق النووي، إن الحكومة الإيرانية «ترصد بدقة» أداء الدول الست الكبرى في فترة تنفيذ الاتفاق، كما أكد «تصدي» إدارته لأي محاولة «استغلال للاتفاق غايته النفوذ» في إيران، لافتا إلى أن سياسات «الاستكبار» في وقف البرنامج النووي الإيراني «هزمت»، وركز روحاني في رسالته إلى المرشد على رفع العقوبات المالية والاقتصادية والقرارات السابقة لمجلس الأمن و«حضور» إيران في الأسواق العالمية.
ويرجح المراقبون في الشأن الإيراني أن الاتفاق النووي يتضمن تفاصيل «سرية» من دفع إيران امتيازات «باهظة» في سعيها للتوصل إلى اتفاق نووي ورفع العقوبات، ولم تتوفر معلومات دقيقة حول تفاصيل الاتفاق النووي الذي تخلت بموجبه إيران عن برنامجها النووي، ويحاول القادة الإيرانيون أن يبرز الاتفاق النووي «نصرًا» لإيران و«هزيمة» للطرف المقابل.
وتعتبر هذه المرة الثالثة التي يتبادل فيها خامنئي وروحاني الرسائل حول الاتفاق النووي، وكانت رسالة خامنئي بعد مفاوضات لوزان أثارت جدلا واسعا فی الأوساط الإيرانية، كما أن تجنب خامنئي ذكر كلمة الاتفاق النووي أثار شكوكًا حول موقف خامنئي من المفاوضات، بعدما قال إنه لم يوافق أو يرفض تلك المفاوضات، إلا أن الفريق المفاوض النووي قال إنه يطلع خامنئي على آخر تطورات المفاوضات. وكان خامنئي قد أعلن عن جملة من الخطوط الحمراء الأمر الذي منح معارضي المفاوضات النووية هامشًا للضغط على الفريق المفاوض النووي.
في سياق منفصل، قال روحاني في مؤتمر «تنفيذ الاتفاق النووي.. فصل جديد في الاقتصاد الإيراني» إن بلاده بحاجة إلى 50 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي لـ«ترميم» الاقتصاد وفقًا لوكالة أنباء «إيرنا» الرسمية واعتبر اقتصاد بلاده «تنينًا يبحث عن كسر الأغلال»، ولم يوضح روحاني في أي من القطاعات تشجع الحكومة الإيرانية مشاركة الاستثمار الأجنبي للنهوض بالاقتصاد الإيراني فيها، خاصة بعد تحذير خامنئي وقادة من الحرس الثوري من «النفوذ» في إيران بعد رفع العقوبات عن إيران.
وصف روحاني، أمس، نقل «مسؤولية» الملف النووي الإيراني من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى وزارة الخارجية «مصيرًا» في التوصل إلى الاتفاق النووي، مضيفًا أن الملف النووي كان «سياسيًا» وليس «أمنيًا». وأشاد روحاني بوزير الخارجية محمد جواد ظريف قائلا إن بلاده اختارت أفضل دبلوماسي لديها للمفاوضات النووية، كما أشاد برئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، واعتبره من رواد الصناعة النووية الإيرانية، واعتبر وزير الدفاع والقيادي في الحرس الثوري حسين دهقان، الشخص المحوري الثالث في التوصل إلى الاتفاق بسبب دوره في تجاوز إيران ملف «التحقق من الأبعاد العسكرية» في الملف النووي الإيراني.
يُذكر أن السنوات العشر الماضية شهدت صراعًا كبيرًا بين دوائر صنع القرار الإيرانية حول الجهة المكلفة بالملف النووي الإيراني، وكان مجلس تشخيص مصلحة النظام، برئاسة رفسنجاني مارس ضغوطًا كبيرة على المجلس الأعلى للأمن القومي، قبل تولي سعيد جليلي رئاسة المجلس في فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد، لكن مع وصول روحاني إلى الرئاسة انتقل الملف النووي من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى وزارة الخارجية الإيرانية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».