قمة بلجيكية ـ فرنسية لتعزيز التعاون في مواجهة التهديدات الإرهابية

في ظل استمرار الانتقادات المتبادلة للإجراءات الأمنية الفردية

قمة بلجيكية ـ فرنسية لتعزيز التعاون  في مواجهة التهديدات الإرهابية
TT

قمة بلجيكية ـ فرنسية لتعزيز التعاون في مواجهة التهديدات الإرهابية

قمة بلجيكية ـ فرنسية لتعزيز التعاون  في مواجهة التهديدات الإرهابية

جرى الإعلان في بروكسل أمس عن اتفاق بين بلجيكا وفرنسا لعقد قمة مشتركة تركز على مكافحة الإرهاب والفكر المتشدد، والهجرة غير الشرعية وتهريب البشر. ومن المقرر أن تنعقد القمة بحضور رئيسي الحكومتين البلجيكية والفرنسية شارل ميشال، ومانويل فالس، ومشاركة وزراء الداخلية والعدل والقيادات الأمنية والعدلية من الجانبين، في مطلع فبراير (شباط) المقبل ببروكسل.
وأشار الإعلام البلجيكي إلى أنه في أعقاب هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، جرى تبادل الانتقادات بين بروكسل وباريس بشأن التحركات الأمنية المنفردة في إطار مواجهة التهديدات الإرهابية، إلا أن الفترة الأخيرة عرفت اتصالات انتهت إلى الاتفاق على عقد قمة تبحث التنسيق وتعزيز التعاون المشترك، سواء في التعامل مع ملف تفجيرات باريس، أو أي تهديدات إرهابية جديدة، إلى جانب مواجهة الفكر المتشدد.
وقبل يومين، عبر مكتب الادعاء العام البلجيكي عن استيائه، بسبب تسريب هوية الانتحاري الذي فجر نفسه في شقة في ضاحية «سان دوني» الباريسية، والذي يدعى شكيب (25 عاما). وقال الادعاء العام البلجيكي إنه بالتزامن مع عمليات تفتيش ومداهمة وتواصل البحث والتحريات من جانب المحققين في بروكسل، جرى تسريب المعلومة للصحف الفرنسية. ولمح الادعاء البلجيكي إلى أن الكشف عن هوية شكيب جعلت «الفرص قليلة جدا» للوصول إلى نتائج في عمليات بحث، بدأها المحققون في بروكسل.
ووفقا لما جرى الإعلان عنه مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعتزم فرنسا وبلجيكا تعزيز تبادل الاستخبارات ضمن «مجموعة الدول التسع»، التي تضم تسع دول أوروبية معنية بالتهديدات الإرهابية. وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال أن بلاده كان لديها لائحة تضم عددا من المتشددين الخطرين لم تكن بحوزة السلطات الفرنسية، مما أدى إلى عدم التعرف على صلاح عبد السلام أثناء توقيفه من جانب الشرطة الفرنسية على الحدود مع بلجيكا بعد وقت قصير من التفجيرات. ودعا ميشال إلى إنشاء وكالة استخبارات أوروبية لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتكون على غرار وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه). وكان ميشال يتحدث في برنامج لقناة «آر تي بي إف» البلجيكية الناطقة بالفرنسية. وفي تصريحاته، أشار إلى أن المطلوب الأمني الأول في بلجيكا صلاح عبد السلام موجود ضمن قائمة تضم راديكاليين خطرين، ولكن هذه القائمة ليست لدى الشرطة الفرنسية، والتي أوقفت عبد السلام بعد وقت قصير من الانفجارات ولم تلق القبض عليه لأنها لا تملك المعلومات نفسها التي لدى السلطات الأمنية البلجيكية. وأضاف «نواجه صعوبة اليوم.. فتبادل المعلومات على المستوى الأوروبي يجري على المستوى الثنائي. ليس هناك اليوم تنسيق استخباراتي على المستوى الأوروبي». وأضاف: «لو أن أجهزة الاستخبارات تعمل بشكل صحيح في تبادل المعلومات لما حصل أي اعتداء في العالم (...) ليست هناك صيغة موحدة في تبادل المعلومات. علينا أن ننشئ وبأسرع وقت وكالة أوروبية للاستخبارات، «سي آي إيه» أوروبية لتجميع المعلومات حول «المشتبه بأن لديهم توجهات متطرفة والكشف عمن يبيتون نيات معادية».
ورد ميشال على الانتقادات التي وجهتها وسائل إعلام فرنسية للشرطة البلجيكية، وخصوصا تلك التي أوردتها صحيفة «لوموند» الفرنسية، موضحا أن بلجيكا شأنها شأن باقي الدول لديها بعض الصعوبات، «ولكن لم نصل للوضع الذي يحدث حاليا في غابات كالييه الفرنسية، والتي يوجد بها 6 آلاف لاجئ»، كما لا تشهد شوارع بلجيكا جرائم إرهابية في وضح النهار، مثلما حدث في مرسيليا على أيدي مجرمين خطرين. وأضاف ميشال «كما أن هناك حياء في فرنسا لا تجرؤ الشرطة الفرنسية على دخولها، وهذه أمور غير موجودة في بلجيكا». وعاد مخاطبا الفرنسيين، وقال: «حتى وزير داخليتكم (برنار) كازنوف متحفظ جدا على اقتراحي بتشكيل وكالة استخبارات أوروبية».
وكشف التحقيق حول الاعتداءات التي أوقعت 130 قتيلا في باريس في 13 نوفمبر ثغرات في التعاون بين أجهزة الاستخبارات. وحسب آخر التحقيقات التي تقوم بها السلطات الفرنسية، بالتعاون مع نظيرتها البلجيكية، فإن تسعة أشخاص على الأقل نفذوا هذه الهجمات وكانوا موزعين في ثلاث مجموعات، وشملت تفجيرات انتحارية بالقرب من «استاد دو فرانس» وإطلاق النار على رواد مقاه وداخل مسرح باتاكلان في باريس.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.