مخاطر تواجه تطبيق الاتفاق النووي.. أبرزها «مغامرات» الحرس الثوري

تحول سلاحًا انتخابيًا يسعى لتوظيفه «الإصلاحيون» من جهة و«المتشددون» من جهة ثانية

مخاطر تواجه تطبيق الاتفاق النووي.. أبرزها «مغامرات» الحرس الثوري
TT

مخاطر تواجه تطبيق الاتفاق النووي.. أبرزها «مغامرات» الحرس الثوري

مخاطر تواجه تطبيق الاتفاق النووي.. أبرزها «مغامرات» الحرس الثوري

بعد أن تمكنت إيران من إبرام اتفاق مع الغرب حول ملفها النووي والبدء في تنفيذ بنوده أمس الأحد، يرى مراقبون أن طهران ينبغي أن تتجنب الوقوع في أخطاء من شأنها أن تطيح بالاتفاق الذي حررها من عبء عقوبات اقتصادية كبلتها طوال العقد الماضي، وسط تحذيرات من مغامرات قد يقدم عليها التيار المتشدد والحرس الثوري، قبيل انتخابات مجلسي الشورى والخبراء في فبراير (شباط) المقبل، قد تعيدها إلى نقطة الصفر.
واحتفت الصحافة الإيرانية المحسوبة على ما يسمى التيار الإصلاحي بالاتفاق ورحبت بـ«أول يوم دون عقوبات»، إلا أن الصحف المحسوبة على التيار المتشدد قابلت الاتفاق بالنقد، وأبرزها صحيفة «يالثارات» التابعة لحزب الله الإيراني، التي طرحت على الرئيس الإيراني حسن روحاني في عنوانها ثلاثة بدائل «روحاني! إعادة النظر أو الاستقالة أو التقاعد» فيما ذكرت في متن الخبر أن روحاني سيكون الرئيس الأول الذي سيحكم لدورة واحدة. في إشارة لمحاولات التيار المتشدد إفشال الاتفاق والحشد للهيمنة على البرلمان المقبل.
وتسعى الحكومة الإيرانية وأنصارها مما يسمى التيار الإصلاحي الهيمنة على البرلمان ومجلس الخبراء في الانتخابات المقبلة، ذلك بعد نجاحها في إبرام اتفاق مع الغرب في يوليو (تموز) العام الماضي.
وتواجه طهران مخاطر إعادة فرض العقوبات إذا خالفت بنود الاتفاق المتمثلة في: تقييد البرنامج النووي على المدى الطويل مع وضع حد لتخصيب اليورانيوم لا يتجاوز عتبة 3.67 في المائة، وتحويل مفاعل فوردو وهو المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم إلى مركز لأبحاث الفيزياء والتكنولوجيا النووية. وكذلك خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين إلى 5060 جهازا فقط، فضلا عن السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع الإيرانية المشتبه بها، إضافة إلى منع طهران من بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل، وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما، وتحويل مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل، للعمل بالماء الخفيف.
وأعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أول من أمس عن رفع العقوبات عن إيران، فيما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه «على الرغم من الاتفاق يظل قلقنا تجاه إيران مستمرا، لكن نعرف أن أوضاع المنطقة ستكون أكثر تعقيدا لو لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق». وأوضح كيري «أخرجنا 98 في المائة من اليورانيوم الخطر، وفككنا أكثر من ثلثي أجهزة الطرد المركزي»، مشيرا إلى أن (المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا) أمانو سيزور طهران اليوم لمتابعة تنفيذ الاتفاق، وتابع: «نحن وحلفاؤنا والشرق الأوسط وكل العالم نشعر بأمان لإبعاد الخطر النووي».
وتقر بنود الاتفاق على أنه في حالة الاختلاف أثناء تطبيق الاتفاق، تنظر اللجنة المشتركة المكونة من جميع الأطراف في أي خلاف يطرأ في مرحلة تطبيق الاتفاق لمدة 15 يوما، وإن عجزت اللجنة عن حلها تحال المشكلة إلى وزراء الخارجية، وفي حال لم تحل خلال 15 يوما، تحال المشكلة إلى لجنة استشارية مؤلفة من ثلاثة أشخاص بينهم عضو مستقل.
وفي حال استمر الخلاف، تحال المسألة إلى مجلس الأمن، الذي سيصوت بدوره على رفع أو استمرار الحظر المفروض على إيران، وفي حال فشل مجلس الأمن في استصدار أي قرار، يعاد فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها من جديد.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».