«داعش» ينقل وحشيته إلى جاكرتا.. ويسقط قتيلين على الأقل وعشرات الجرحى

5 مهاجمين استهدفوا حي السفارات ومقهى «ستاربكس» وسط العاصمة

«داعش» ينقل وحشيته إلى جاكرتا.. ويسقط قتيلين على الأقل وعشرات الجرحى
TT

«داعش» ينقل وحشيته إلى جاكرتا.. ويسقط قتيلين على الأقل وعشرات الجرحى

«داعش» ينقل وحشيته إلى جاكرتا.. ويسقط قتيلين على الأقل وعشرات الجرحى

حمّلت إندونيسيا تنظيم داعش مسؤولية هجوم نفذه انتحاريون ومسلحون في قلب جاكرتا، أمس، نقل عنف التنظيم الإرهابي إلى أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان للمرة الأولى.
وأودى الهجوم بحياة سبعة أشخاص، بينهم خمسة مهاجمين، رغم وقوع سلسلة تفجيرات واشتباكات بالأسلحة. لكن شراسة الحصار الذي فرضوه على المنطقة أثارت القلق من شكل جديد من عنف المتطرفين في بلد تشيع فيه الهجمات محدودة الأثر على الشرطة. واحتاجت قوات الأمن لنحو ثلاث ساعات لإنهاء الهجمات قرب مقهى لـ«ستاربكس» ومتجر شهير في جاكرتا، بعد أن تبادل نحو سبعة مسلحين النار مع رجال الشرطة ثم فجروا أنفسهم.
وقتل في الهجوم إندونيسي وكندي، وأصيب 20 آخرون بينهم جزائري ونمساوي وألماني وهولندي.
وبعد ساعات من إعلان الشرطة انتهاء الهجوم، أفادت محطة كومباس التلفزيونية عبر حسابها في موقع «تويتر» بسماع دوي انفجارات جديدة في الموقع نفسه قبل أن يعلن مسؤولون عسكريون أن السبب انفجار إطار سيارة. وسرعان ما أعلن تنظيم «داعش» رسميًا مسؤوليته عن الهجوم.
وقال التنظيم في بيان: «قامت مفرزة من جنود الخلافة في إندونيسيا باستهداف تجمع لرعايا التحالف الصليبي في مدينة جاكرتا، وذلك بزرع عدد من العبوات الموقوتة التي تزامن انفجارها مع هجوم لأربعة من جنود الخلافة بالأسلحة الخفيفة والأحزمة الناسفة». وقبل ذلك أفادت وكالة أنباء موالية للتنظيم بأنه نفذ هجمات في العاصمة الإندونيسية جاكرتا في وقت سابق اليوم.
وفي وقت سابق، قال قائد شرطة جاكرتا تيتو كارنافيان إن تنظيم داعش هو «قطعًا» المسؤول عن الهجوم، مؤكدا للصحافيين أن مقاتلاً في «داعش» يدعى بحرون نعيم يعتقد أنه في سوريا «كان يخطط لهذا منذ فترة.. إنه المسؤول عن الهجوم». وتعتقد الشرطة أن نعيم موجود في مدينة الرقة السورية. وعرض التلفزيون لقطات للهجمات التي دارت في الشوارع وشملت ستة انفجارات على الأقل، ومعركة جرت في دار للسينما. لكن خبراء قالوا إن قلة عدد القتلى قد يعود إلى أن منفذي الهجوم متشددون محليون أسلحتهم بدائية. من جهتها، أفادت دارن وايتسايد، مصورة وكالة «رويترز»، بعد انتهاء الهجوم: «تطايرت نوافذ مقهى (ستاربكس). أرى ثلاثة قتلى على الطريق. هدأت حدة تبادل إطلاق النار لكن يوجد شخص على سطح المبنى والشرطة تصوب أسلحتها نحوه».
وردت الشرطة خلال دقائق. وتمركزت سيارات مدرعة سوداء وهي تطلق صافراتها المميزة أمام المقهى، وانتشرت فرق القناصة في أنحاء الحي، بينما حلقت طائرات هليكوبتر فوق المكان. وقال تيتو كارنافيان، مدير شرطة جاكرتا، إن رجلاً واحدًا دخل لمقهى «ستاربكس» وفجّر نفسه، فأوقع عددًا كبيرًا من المصابين في داخله.
ومع تدافع الناس للخروج من المقهى، فتح شخصان النار عليهم. وفي الوقت نفسه هاجم مسلحان نقطة لشرطة المرور باستخدام ما وصفت بأنها قنبلة يدوية. وبعد التغلب على المسلحين، شوهدت جثة ملقاة في الشارع وحذاء بالقرب من الحطام. وخلت طرق وسط المدينة تقريبا، وهي التي تعج عادة بالحركة.
ونفذ متشددون هجمات سابقة في إندونيسيا، لكن وقوع هجوم منسق بواسطة فريق من الانتحاريين والمسلحين يمثل واقعة لا سابق لها، ويعيد للأذهان ذكرى عمليات حصار نفذت في مومباي الهندية قبل سبع سنوات، وفي باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأبلغ جورج برانديس، المدعي العام الأسترالي، الذي كان في جاكرتا قبل فترة قصيرة لتعزيز التعاون الأمني صحيفة أسترالية بأنه «لا شك لديه» أن «داعش» تسعى لتأسيس «خلافة بعيدة» في إندونيسيا.
ووقع آخر هجوم كبير تشهده إندونيسيا عام 2009، عندما انفجرت قنابل في فندقي «ماريوت» و«ريتز كارلتون». وتعيش البلاد حالة تأهب منذ أسابيع تحسبًا لخطر المتشددين. واعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب نحو 20 شخصًا يشتبه في صلاتهم بـ«داعش»، الذي يقاتل في صفوفه في سوريا والعراق كثير من المتشددين الذين قدموا من الدول الآسيوية.
يُذكر أن إندونيسيا شهدت سلسلة من هجمات المتشددين في العقد الماضي، كان أكثرها دموية تفجيرًا في ملهى ليلي في جزيرة بالي قتل فيه 202، غالبيتهم من السياح. ونجحت الشرطة بدرجة كبيرة في تفكيك خلايا المتطرفين، لكن قلق المسؤولين زاد أخيرًا من وقوع عمليات مسلحة على يد أشخاص يستلهمون فكر جماعات مثل تنظيم داعش ومواطنين إندونيسيين عائدين من القتال في صفوف هذا التنظيم.
وزاد قلق العالم من خطر «داعش» منذ هجمات باريس، وبعدها هجوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية، قتل فيه 14 شخصًا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويوم الثلاثاء الماضي، قتل انتحاري عشرة سياح ألمان في إسطنبول بتركيا. وتشتبه السلطات في أن للانتحاري صلات بـ«داعش». وأدان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الهجمات التي وقعت في وسط جاكرتا، وتبناها التنظيم الإرهابي. وقال كيري في اجتماع بلندن: «لا تقدم الأعمال الإرهابية أي شيء سوى الموت والدمار. لذا نقف جميعًا متحدين في جهودنا للقضاء على من يختارون الإرهاب».
وتوقع حارث أبو عليا، وهو خبير في شؤون الجماعات المتشددة وقوع هجمات أخرى، وقال إن «هناك مؤشرًا على أنه تعلم من هجمات باريس ودرس الاستراتيجية. لا تزال لدي شكوك في احتمال قيام متشددين محليين بهجمات على نطاق أكبر.. لكنه احتمال».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».