إحباط لكلوب وفينغر رغم تعادل مثير بين ليفربول وآرسنال

هيدينك يتحسر على ضياع النقطتين.. وبيليغريني يلوم التحكيم.. ورانييري يواصل تواضعه

جو ألين (يسار) ينتزع التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة (إ.ب.أ)  -  بيليغريني مدرب سيتي يعترض على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح سترلينغ (أ.ف.ب)
جو ألين (يسار) ينتزع التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة (إ.ب.أ) - بيليغريني مدرب سيتي يعترض على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح سترلينغ (أ.ف.ب)
TT

إحباط لكلوب وفينغر رغم تعادل مثير بين ليفربول وآرسنال

جو ألين (يسار) ينتزع التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة (إ.ب.أ)  -  بيليغريني مدرب سيتي يعترض على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح سترلينغ (أ.ف.ب)
جو ألين (يسار) ينتزع التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة (إ.ب.أ) - بيليغريني مدرب سيتي يعترض على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح سترلينغ (أ.ف.ب)

أهدر آرسنال فرصة تعزيز تصدره للدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما تعادل في الوقت القاتل 3/3 مع ضيفه ليفربول في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. في المقابل، عاد ليستر سيتي إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المراحل الثلاث الماضية، بعدما انتزع فوزا ثمينا 1/صفر على مضيفه توتنهام هوتسبير، ليواصل ملاحقته لآرسنال في سباق المنافسة على الصدارة. وأسفرت باقي مباريات المرحلة عن فوز ستوك سيتي على ضيفه نورويتش سيتي 1/3، وساوثهامبتون على ضيفه واتفورد 2/صفر، وسندرلاند على مضيفه سوانزي سيتي 2/4، فيما تعادل مانشستر سيتي مع ضيفه إيفرتون سلبيا، وتشيلسي مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون 2/2.
* كلوب وفينغر
بعد مباراة مثيرة منذ البداية للنهاية أظهرت السرعة العالية التي يتميز بها الدوري الإنجليزي الممتاز، بدا أن الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال والألماني يورغن كلوب الذي يقود ليفربول هما فقط من شعرا بإحباط عند مغادرة استاد أنفيلد. ورغم أن فريقه أدرك التعادل 3/3 في الدقيقة الأخيرة فإن كلوب لم يكن في حالة مزاجية تسمح بالاحتفال، وكذلك فينغر بعدما أصبح آرسنال يتساوى في الصدارة مع ليستر سيتي. ويرى الفرنسي فينغر أن فريقه فقد نقطتين في صراع القمة، بينما شاهد كلوب الأداء الضعيف للدفاع والذي كلف ليفربول غاليا.
لكن بالنسبة لمن شاهد المباراة في المدرجات أو من المنزل فقد كانت واحدة من أفضل المواجهات هذا الموسم. وتقدم ليفربول مرتين عبر البرازيلي روبرتو فيرمينيو، لكن آرسنال أدرك التعادل في المناسبتين عن طريق آرون رامسي والفرنسي أوليفييه جيرو في أول 25 دقيقة. وأضاف جيرو الهدف الثاني له ليتقدم آرسنال 2/3 في الدقيقة 55، لكن الفريق الزائر لم يتمكن من الحفاظ على تفوقه لينتزع البديل جو ألين التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة.
وبعد فوز ليستر 1/صفر على ملعب توتنهام هوتسبير أصبح آرسنال الآن في الصدارة متفوقا بفارق الأهداف فقط على فريق المدرب كلاوديو رانييري. وقال فينغر لمحطة «بي تي» التلفزيونية: «هذا يثير الإحباط بشدة. بشكل عام لا يمكنني الانتقاص من مجهود والتزام الفريق». وأضاف: «عانينا من بداية صعبة. عندما كانت النتيجة 2/3 كان من الممكن أن نتقدم 2/4 ولم نتخذ القرار الصحيح في الثلث الأخير من الملعب». وتابع: «كافح ليفربول حتى الثانية الأخيرة. تأخرنا صفر/1 ثم بدأنا اللعب. خرجنا من المباراة بالكثير من الإيجابيات لكن هناك بعض الحسرة أيضا».
ويعتقد كلوب بوجود بعض المشاكل الدفاعية التي يعاني منها ليفربول صاحب المركز التاسع بفارق 12 نقطة عن الصدارة. وقال كلوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هذه غزارة تهديفية، لكن في النهاية لا يمكن للمرء تجاهل وجود مشاكل». وأضاف: «التنظيم شيء مهم، وفي بعض الأحيان نعاني من مشكلة صغيرة في التركيز. منحنا المنافس هدفين بسهولة بعدما بذلنا مجهودا كبيرا لتسجيل أهدافنا». وتابع: «في النهاية قدمنا مباراة جيدة للغاية وكنا بحاجة للحظ من أجل إدراك التعادل، وأعتقد أننا نستحقه».
* كلاوديو رانييري
من جانبه، أعرب رانييري مدرب ليستر عن سعادته بفوز فريقه الثمين 1/صفر على مضيفه توتنهام هوتسبير. وقال رانييري عقب المباراة: «لقد خلقنا بعضا من الفرص الجيدة، وكانت المباراة هجومية من كلا الفريقين خاصة في الشوط الثاني، وسنحت لهما العديد من الفرص، لكننا سجلنا في النهاية». وأضاف المدرب الإيطالي: «لسوء الحظ أننا ما زلنا في يناير (كانون الثاني)، وليس في مايو (أيار)، ولذلك ما زال أمامنا المزيد من العمل خلال الفترة المقبلة». وأوضح رانييري: «يتعين علينا الاحتفاظ بالهدوء، وأن نتسم بالثقة في ما نقوم به من جهد». وعجز الفريقان عن هز الشباك طوال 83 دقيقة، قبل أن يسجل روبرت هوث هدف ليستر الوحيد، ليقود الفريق للعودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المراحل الثلاث الأخيرة في البطولة والتي اكتفى خلالها بالحصول على نقطتين فقط.
* مانويل بيليغريني
في المقابل، يعتقد التشيلي مانويل بيليغريني مدرب مانشستر سيتي أن الحكم هو الشخص الوحيد في استاد الاتحاد الذي كان يرى أن رحيم سترلينغ لم يكن يستحق ركلة جزاء في المباراة التي تعادل فيها الفريق من دون أهداف على أرضه مع إيفرتون في الدوري الإنجليزي. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع احتك جون ستونز مدافع إيفرتون بسترلينغ قرب خط المرمى في الثواني الأخيرة من اللقاء. ولوح بيليغريني بغضب بعدما أشار الحكم روجر ايست باستمرار اللعب دون احتساب ركلة جزاء. وقال بيليغريني: «كل من في الاستاد كان يمكنهم رؤية أنها ركلة جزاء وكانت قريبة للغاية من الحكم وواضحة جدا». وأضاف: «عرقل ستونز ساقي رحيم، لكن لا يمكننا قول أي شيء في حالة عدم احتساب الحكم للمخالفة».
ويرى روبرتو مارتينيز مدرب إيفرتون ما حدث بين ستونز وسترلينغ بشكل مختلف. وقال مارتينيز: «انزلق جون ستونز لمنع الكرة ولم يلعب رحيم سترلينغ الكرة وانتظر. من وجهة نظري ليس من المؤكد إذا كانت هذه ركلة جزاء أم لا». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن يسيطر الحكام على انفعالاتهم، والحكم فعل ذلك تماما. من المستحيل أن يتأكد المرء بشكل قاطع، وأنا سعيد لأنه فعل ذلك وأظهر نضجه». وهذه المرة الأولى التي يخفق فيها سيتي في التسجيل على ملعبه هذا الموسم بالدوري ليظل في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن الصدارة التي يتقاسمها آرسنال مع ليستر سيتي. وسيطر سيتي على مجريات اللعب في الشوط الثاني لكن دفاع إيفرتون تماسك حتى النهاية. وقال بيليغريني: «ربما كانت الأمور متقاربة في الشوط الأول، لكن لعبنا بشكل جيد في الشوط الثاني». وأضاف: «أعتقد أننا كنا الفريق الأفضل، ولم يصنع إيفرتون أي فرصة. كانت لنا 17 محاولة على مرمى المنافس، لكن لأسباب مختلفة لم نهز الشباك».
* غوس هيدينك
أما غوس هيدينك، المدرب المؤقت لتشيلسي، فقد تحسر على ضياع نقطتين بعدما تعثر حامل اللقب مرة أخرى بتعادله 2/2 مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون. وتقدم تشيلسي مرتين عن طريق سيزار أزبيليكويتا وغاريث مكولي الذي وضع الكرة في مرمى فريقه بطريق الخطأ، لكن ويست بروميتش تعادل عبر كريغ غاردنر وجيمس مكلين في المناسبتين. ولم يخسر تشيلسي المتعثر في آخر خمس مباريات في الدوري، وهي مسيرة بدأت مباشرة بعد رحيل البرتغالي جوزيه مورينهو أنجح مدرب في تاريخ النادي. لكن تشيلسي يظل في النصف الأسفل من جدول المسابقة وتبدو فرصه شبه معدومة في الاحتفاظ بلقب الدوري.
كما يعتقد الهولندي هيدينك أن الحصول على إحدى البطاقات الأربع المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل يبدو صعبا للغاية. وقال هيدينك للصحافيين: «طالما كانت هناك فرصة نظرية في الحصول على المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا فسننافس على ذلك». وأضاف المدرب الهولندي: «لكن يجب علينا الفوز بجميع المباريات في ملعبنا على الأقل». وسيتقابل تشيلسي مع باريس سان جيرمان الفرنسي في دور الستة عشر لدوري الأبطال عند استئناف المسابقة الشهر المقبل.
وأشاد توني بوليس، مدرب ويست بروميتش، بلاعبيه بعد تحويل التأخر وانتزاع نقطة على ملعب حامل اللقب. وقال بوليس: «بذل اللاعبون مجهودا كبيرا بما يكفي كفريق وكمجموعة للخروج بشيء من هذه المباراة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!