تشكيل عصابي جديد للحوثيين وصالح لتهريب السلاح والنفط والمخدرات والبشر

محافظ شبوة يوجه بالسيطرة على مواقع التهريب بالشريط الساحلي.. واللواء المقدشي يطلع على الجاهزية القتالية للجنود

رئيس هيئة الأركان يطلع على الجاهزية القتالية في الوحدات العسكرية بشبوة
رئيس هيئة الأركان يطلع على الجاهزية القتالية في الوحدات العسكرية بشبوة
TT

تشكيل عصابي جديد للحوثيين وصالح لتهريب السلاح والنفط والمخدرات والبشر

رئيس هيئة الأركان يطلع على الجاهزية القتالية في الوحدات العسكرية بشبوة
رئيس هيئة الأركان يطلع على الجاهزية القتالية في الوحدات العسكرية بشبوة

كشفت السلطات المحلية في محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد، عن وجود تشكيل عصابي جديد لتهريب الأسلحة والمشتقات النفطية والمخدرات، بإشراف مباشر من الحوثيين وقوات صالح، حيث يمارسون أعمالهم الإجرامية في بعض موانئ السواحل الجنوبية وميناء بير علي وميناء قنا التاريخي.
وقالت السلطات المحلية في مذكرة رفعتها إلى الرئيس هادي ونائبه رئيس الحكومة خالد بحاح، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها، إن تهريب الأسلحة والمشتقات النفطية والمخدرات، وكذا الأفارقة من فئة الشباب، تتم من خلال ستة مواقع في ساحل البحر العربي، لافتة إلى منطلق هذه العمليات المواقع الساحلية الستة في المحافظة.
وأوضحت السلطات المحلية في مذكرتها التي حملت توقيع القائم بمهام محافظ محافظة شبوة علي محسن السليماني ومدير أمن المحافظة العميد أحمد صالح عمير وقائد محور شبوة قائد اللواء 30 مشاة اللواء ناصر علي النوبة، أن الشريط الساحلي للمحافظة يستخدم في عمليات التهريب القائمة نظرا لقلة القوة الأمنية المطلوبة، منوهة بأن هذه المواضع كانت توجد بها 17 نقطة مراقبة ممتدة من عدن إلى شبوة، وهذه النقاط قام بسحبها الرئيس المخلوع أثناء ثورة الشباب مطلع 2011، محدثا فراغا كبيرا على الأرض ومكن عصابات التهريب من إدخال كل الممنوعات والمحظورات إلى البلاد وإلى دول الجوار.
وطالبت رئاسة الجمهورية والحكومة التنسيق مع قيادة قوات التحالف العسكري العربي لمنع وصول وسائل التهريب من سفن وغيرها إلى السواحل، وتقديم الدعم العسكري والمالي للسلطة المحلية والأمن والجيش في محافظة شبوة، وإعادة إنشاء مراكز نقاط مراقبة وتفعيل قوات خفر السواحل لحماية الشواطئ اليمنية. وأشارت إلى أن عصابات التهريب قامت بالعبث بميناء قنا التاريخي ومستودعات اللبان وجرفها بالجرافات لفتح طرق لقاطرات التحميل من سفن التهريب مباشرة.
وقالت مصادر عسكرية وأمنية في شبوة لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات المسلحة التابعة للحوثي والرئيس المخلوع تقوم بعملية التهريب من المواقع المذكورة في مذكرة قيادة المحافظة، مشيرين في هذا السياق إلى أن القوة الأمنية في شبوة غير كافية للقيام بحماية العاصمة عتق، فكيف يمكنها حماية الساحل المفتوح الذي يستلزمه قوات عسكرية برية وبحرية.
وطالب هؤلاء من الرئاسة وقوات التحالف بمساعدتهم في هذه الناحية الأمنية التي من شأنها ضبط وتأمين ساحل المحافظة الذي بات مفتوحا لكل عمليات التهريب للأسلحة والمشتقات والممنوعات، وحتى البشر، الذين يتم جلبهم من القرن الأفريقي. وكشف المتحدثون للصحيفة عن مرور شاحنات تهريب في عاصمة المحافظة «عتق» دون اعتراضها من النقاط المنتشرة، لافتين إلى أن مرورها إلى ميليشيات صالح والحوثي مرتبط بدفع (إتاوات) مالية.
في غضون ذلك، قُتل اثنان من رجال القبائل وأصيب آخرون في حصيلة أولية، خلال مواجهات اندلعت بينهم وبين مسلحين في الطريق العام وانفجار عنيف لشاحنة بمديرية رضوم في محافظة شبوة. وقالت مصادر محلية في شبوة لـ«الشرق الأوسط» بأن نقطة تفتيش يحرسها مسلحون من القبائل فوجئوا بإطلاق نار من مسلحين مرافقين لشاحنة رفض سائقها التوقف للتفتيش، مما أدى لتبادل إطلاق النيران وانفجار حمولة الشاحنة القادمة من ميناء بير علي نحو مدينة عتق.
وكشفت عن أن مطلقي النار يتبعون عصابات تهريب لمواد لم يعرف كنهها، مرجحة أن تكون أسلحة ومواد متفجرة، مؤكدة أن تهريب الأسلحة والمواد المتفجرة يتم بشكل كبير في الآونة الأخيرة، خاصة مع اشتداد الحصار على الساحل الغربي للبحر الأحمر. ولفتت إلى أن انفجار الشاحنة كان قويا وتسبب بوقوع قتلى وجرحى من الطرفين بينهم اثنان من رجال القبائل، فيما لا يعرف عددهم بين المسلحين الذين كانوا يحرسون الشاحنة.
من جهته، وجه محافظ شبوة عبد الله علي النسي، قوة عسكرية وأمنية مشتركة للسيطرة على مواقع تهريب المشتقات النفطية وغيرها من المهربات الأخرى بالشريط الساحلي بمديرية رضوم.
جاء ذلك خلال ترؤسه أول من أمس اجتماعا للجنة الأمنية بالمحافظة بحضور مدير عام الشرطة العميد أحمد صالح عمير، ومدير الأمن السياسي صالح لمروق، لمناقشة المستجدات والأحداث بالمحافظة والتحديات التي تواجه عمل الأجهزة الأمنية، والاتجاهات العامة لخطط عمل الوحدات العسكرية والأمنية للعام الحالي، وكذا مناقشة مخاطر ظاهرة التهريب عبر المنافذ البحرية للمحافظة.
وأكد المحافظ النسي على ضرورة مواصلة عملية إعادة قوات أمن الطرق إلى مواقعها المحددة والموجودة في الخطوط العامة بالمحافظة، وذلك لتأمين حركة الناس فيها والقضاء على ظاهرة قطع الطرقات من قبل الخارجين عن النظام والقانون. وشدد على ضرورة إعادة نقاط التحصيل للموارد الضريبية التي تقع على مداخل المحافظة وضبط عملية تحصيلها رسميا والقضاء النهائي على عملية التلاعب بها.
كما تطرق المحافظ إلى أهمية الانخراط في عمليات إعادة بناء القدرات المادية والبشرية لمنتسبي كل القوات العسكرية والأمنية بالمحافظة، حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها في حماية أمن واستقرار المحافظة وحفظ السكينة العامة فيها، مشيدًا بالتطور الملحوظ في استتباب الأمن والاستقرار التي تشهدها المحافظة.
إلى ذلك اطلع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي ومعه نائبه اللواء الركن ناصر عبد ربه الطاهري على الجاهزية القتالية والاستعداد لقوات الجيش الوطني في اللواء 19 مشاة بمديرية بيحان.
واستمع المقدشي إلى شرح مفصل من قبل قائد اللواء العميد الركن مسفر الحارثي عن التدريب النوعي في المجال التكتيكي والقتالي والتهيئة والإعداد لخوض معركة تحرير بعض مناطق بيحان من ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية.. مؤكدًا أن أبطال اللواء والمقاومة الشعبية على أهبة الاستعداد والجاهزية القتالية للقيام بواجبهم الوطني دفاعًا عن الأرض والعرض من الميليشيا التي عاثت في الأرض فسادا.
كما قام رئيس هيئة الأركان ونائبه بزيارة ميدانية إلى اللواءين 21 مشاة و26 مشاة المرابطين في مناطق عسيلان وعين وحريب، والتقيا بقائدي اللواءين العميد جندل زيد حنش والعميد مفرح محمد بحيبح والضباط والصف والجنود.. مثمنين الجهود المبذولة من قبل القيادات ومنتسبي الألوية العسكرية من حيث التدريب والتأهيل والجاهزية القتالية والمعنوية العالية التي تعكس مدى الروح الوطنية الوثابة في نفوس ووجدان المقاتلين الشجعان من أبناء قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
ووفقا لوكالة أنباء «سبأ» اليمنية، أشاد اللواء الركن المقدشي بالتضحيات الجسيمة التي يسطرها الإبطال من قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مختلف مواقع الشرف وميادين البطولية وما يحققونه من انتصارات ساحقه على الميليشيا الحوثية وصالح الانقلابية في محافظتي مأرب والجوف من خلال السيطرة على مواقع استراتيجية في جبل هيلان بمحافظة مأرب. مؤكدًا أن راية النصر تلوح في الأفق وسيتم تطهير الوطن من الميليشيا الانقلابية الحالمة بعودة اليمن إلى ما قبل ثورتي الـ26 من سبتمبر والـ14 من أكتوبر المجيدتين. وثمن المقدشي الدعم والمساندة التي تقدمها قيادة التحالف العربي للجيش الوطني والمقاومة الشعبية والشرعية الدستورية.
وشدد رئيس هيئة الأركان على ضرورة الصيانة الدورية والحفاظ على الآليات والعتاد العسكري، التي تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق النصر المؤزر والدفاع عن الوطن ومكتسباته واستعادة الأمن والاستقرار وإعادة الشرعية إلى كافة أرجاء اليمن وتلقين العدو أبلغ الدروس والعبر.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.