تضاؤل الفوارق أهم وأبرز الدروس في الدور الثالث لكأس إنجلترا

ليفربول واجه الإحراج أمام إكسترا المغمور وأكسفورد حقق انتصارًا مدويًا على سوانزي

لاعبو إكسترا سيتي أحرجوا ليفربول وأجبروه على خوض مباراة إعادة (رويترز)
لاعبو إكسترا سيتي أحرجوا ليفربول وأجبروه على خوض مباراة إعادة (رويترز)
TT

تضاؤل الفوارق أهم وأبرز الدروس في الدور الثالث لكأس إنجلترا

لاعبو إكسترا سيتي أحرجوا ليفربول وأجبروه على خوض مباراة إعادة (رويترز)
لاعبو إكسترا سيتي أحرجوا ليفربول وأجبروه على خوض مباراة إعادة (رويترز)

باستثناء بعض المباريات القليلة، فقد أثبتت مباريات الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي أنه لا توجد فوارق كبيرة بين فرق الدوري الممتاز والفرق الأدنى بالدرجات الثانية والثالثة والرابعة، بعد أن أجبر إكسترا سيتي فريق الدرجة الثالثة فريق ليفربول على خوض مباراة إعادة، وأيضًا فريق ويكومب (ثالثة) بالتعادل مع أستون فيلا، وكذلك فريق بريستول سيتي (الثانية) الذي اجبر وست بروميتش البيون على التعادل 2 - 2، بينما حقق أكسفورد يونايتد (ثالثة) انتصارا مدويا على سوانزي 3 / 2. وهنا أبرز النقاط المكتسبة من الجولة الأولى لكأس إنجلترا.
1 - بيليرين يؤكد أنه أحد نجوم آرسنال اللامعين
عندما سئل المدير الفني لفريق آرسنال آرسين فينغر، بعد فوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام سندرلاند، حول ما إذا كان هناك لاعب ظهير أيمن في إنجلترا أفضل من هيكتور بيليرين، عجز عن منع نفسه من الضحك، ثم أجاب: «لا أدري»، قبل أن يضيف: «انظروا إلى الأرقام، من حيث الجانبين الدفاعي والهجومي، مع الوضع في الاعتبار أنه يبلغ 20 عامًا فقط». وجاء ذلك في أعقاب ثناء فينغر على أداء أليكس أيوبي خلال نصف ساعة واعدة شارك خلالها في اللقاء، وهو ثناء قيم للاعب ناشئ بحاجة للتشجيع. في ما يخص بيليرين، قد يرى البعض أن العد التنازلي الحقيقي الوحيد المرتبط به هو عدد المواسم التي سيتمكن خلالها فينغر من التشبث به قبل أن تفلح أحد الأندية الأوروبية الكبرى الأخرى في إغوائه، وربما حينها يفضل اللاعب العودة إلى كاتالونيا.
في الوقت الحاضر، يبدو بيليرين في قمة النجاح، مع تمتعه بجميع السمات الضرورية للاعب المثالي من هدوء وحرفية عالية ولياقة بدنية وذكاء يمكنه من التمويه على أخطائه، علاوة على تنامي قدراته الإبداعية، مثلما اتضح مع جهوده في تسجيل هدفين لآرسنال يضمن بهما الفوز في اللقاء أمام سندرلاند. وكان من شأن صعود نجم بيليرين إعادة ترتيب الحياة المهنية لعدد من اللاعبين المحيطين به. على سبيل المثال، فإن كالوم تشامبرس الذي قد توقع مشاركته في مركز الظهير الأيمن لبعض الوقت، تجري الاستعانة به في الوقت الراهن في دور دفاعي مركزي بوسط الملعب.
2 - أكسفورد يتحرك نحو النجاح على عدة جبهات
يخوض أكسفورد يونايتد معركة حامية الوطيس على جبهات عدة سعيًا للترقي من دوري الدرجة الثالثة. ومن المقرر أن يدخل النادي الخميس منافسة مع ميلوول على مكان في نهائي بطولة «جونستون بينت تروفي» في ويمبلي. وعليه، كان بمقدور لاعبي الفريق التذرع بكثير من المبررات لتقديمهم أداء دون المستوى أمام سوانزي. ومع هذا، فإنهم بدلاً من ذلك انقضوا على فريق الدوري الإنجليزي الممتاز، ونجحوا في التفوق من حيث المجهود والأداء على ضيوفهم. من جهته، اعترف آلان كيرتس، مدرب سوانزي سيتي، بعدم استحقاق فريقه للفوز وقال: «لاعبينا عجزوا عن مواكبة مستوى الفريق المنافس».
وعليه، انتهى اللقاء بفوز رائع لأكسفورد يونايتد. وبذلك، أثبت الفريق بأنه ينتمي بالفعل لمستوى أعلى من المنافسات الرياضية التي يلعب بها. في المقابل، فإن سوانزي سيتي، الذي ظل لسنوات عدة بمثابة مصدر إلهام لأندية أخرى مثل أكسفورد يونايتد، بحاجة إلى تحسين أدائه على نحو هائل وسريع إذا كانت لديه رغبة حقيقية في الهروب من الهبوط. وينبغي على القائمين على سوانزي سيتي النظر بعين القلق إلى حقيقة أن بعض اللاعبين الذين شاركوا منذ البداية في لقاءات الدوري الممتاز، كانوا من بين أسوأ اللاعبين أداء خلال مباراة أكسفورد يونايتد.
3 - توتنهام يخفق في الاستفادة من نقاط قوة تريبير
كان كيران تريبير، بجانب داني إنجس، واحدًا من كبار العناصر القادرة على صنع الأهداف الموسم الماضي في نادي بيرنلي، وفي الموسم السابق نال الشرف ذاته بفارق كبير عندما نجح في المعاونة في تسجيل 12 هدفًا مع فوز ناديه بدوري الدرجة الثانية. وعلى امتداد مواسم عدة، اضطلعت تمريراته بدور ممتاز في فتح الملعب أمام زملائه، بل ولعب دورًا أكثر خطورة عند الانطلاق من نقاط ثابتة داخل الملعب. وخلال هذا الموسم نجح في المساعدة في تسجيل هدف واحد خلال الدوري الممتاز، تحديدًا في 28 ديسمبر (كانون الأول).
وعليه، كان من المثير للدهشة أن نجد توتنهام هوتسبر يركز هجماته بشدة أمام ليستر سيتي على الجانب الأيسر، حيث جاء أداء داني روني أقل مستوى عن زميله تريبير. وعلى امتداد المباراة، كثيرًا ما وجد تريبير نفسه وحيدًا على الجانب الآخر. ولم يملك المتابع للمباراة سوى التساؤل حول عدد المرات التي سيسمح خلالها لكريستيان إريكسين بإهدار ضربات ركنية قبل أن يجري استدعاء تريبير ليحل محله - تساؤل للأسف لم تظهر له إجابة قط. ورغم أنه من المنطقي ألا يضيع المدرب ماوريسيو بوكيتينو تكتيكاته في اللعب حول لاعب لا يستعين به كثيرًا، فإنه في الوقت ذاته لا يبدو من المنطقي ألا يستغل المدرب كامل إمكانات هذا اللاعب الرائع.
4 - أدكينز يذكر الجميع بمواهبه أمام مانشستر يونايتد
جاء الأسلوب الذي التزم به لاعبو شيفيلد يونايتد بتعليمات نايجل أدكينز داخل استاد أولد ترافورد، السبت، بمثابة دليل على قدراته الرفيعة كمدرب. ولم يفلح مانشستر يونايتد في الدفع بشيفيلد يونايتد خارج كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سوى من خلال ركلة الجزاء التي سجلها واين روني في وقت متأخر للغاية من المباراة، في الوقت الذي نجح الفريق الزائر في فرض ضغط هائل على أصحاب الأرض على امتداد المباراة. وتعد هذه المباراة الزيارة الأولى لأدكينز لاستاد شهير، الأمر الذي يعيد للأذهان ذكرى إقالته المبكرة في يناير (كانون الثاني) 2013 عندما كان يتولى تدريب ساوثهامبتون في الدوري الممتاز في مباراة فاصلة للترقي للممتاز.
لقد نال أدكينز في ديسمبر لقب أفضل مدرب في الشهر في دوري الدرجة الأولى، ما يعد دليلاً آخر على مواهبه. ويحتل شيفيلد يونايتد المرتبة التاسعة بعدما فاز في أربع مباريات من الخمس الأخيرة التي خاضها. وبالنظر إلى أن أدكينز يبلغ حاليًا 50 عامًا فحسب، فإن الفرصة لا تزال سانحة أمامه كي يتألق مجددًا في سماء الكرة الإنجليزية.
5 - ماتيتش المتخبط
ربما استحق نيمانيا ماتيتش، نجم تشيلسي، لقب أفضل لاعب خلال النصف الأول من الموسم السابق، الأمر الذي لفت الأنظار لتراجع مستواه ولياقته البدنية. وقد تواترت الأنباء عن شعور أحد لاعبي تشيلسي بالدوار أثناء التدريب - وكان المقصود هنا ماتيتش، وذلك بعدما تعرض للكمة غير مقصودة خلال التدريبات، السبت.
وبحسب غوس هيدينيك، تعرض ماتيتش للإصابة عندما رمى أحد حراس المرمى الكرة وارتطمت بمؤخرة رأسه. وقال هيدينيك في وقت لاحق بعد الفوز 2 - 0 على سونثروب إنه «كان يعاني من ارتجاج بسيط، وما زال يعاني». وخرج ماتيتش من التشكيل، بعد أن غاب عن مباراة كريستال بالاس في الأسبوع السابق. وأوضح هيدينيك أنه يثمن التوازن الذي يحدثه ميكيل جون أوبي للفريق، وبعد أن كان بديلا غير مستغل أمام سونثروب، بدا أن النيجيري يتمتع فجأة بمكان ثابت. كذلك فإن الواضح أن ماتيتش يواجه قتالا لاستعادة مكانه كلاعب أساسي، بعد أن كان في الموسم السابق من أفضل الاختيارات لخوض شوط المباراة الأولى، لكن ابتعاده عن حالته الفنية كان لافتا.
6 - بداية تألق إيهياناتشو في مانشستر سيتي
أصبح كثير من أنصار مانشستر سيتي يتوقون لمشاهدة مزيد من كيلتشي إهياناتشو، ولو لزم أن يكون ذلك على حساب ويلفورد بوني. وفي مواجهة نوريتش أظهر اللاعب صاحب الـ19 عاما أنه خيار هجومي حقيقي للمدرب مانويل بيليغيريني، سواء كان الدفع به منذ بداية المباراة أو لعب احتياطيا. ويبدو إهياناتشو، الذي يتمتع بالقوة والتركيز، أنه مهاجم بالفطرة وهداف يعرف طريق المرمى مباشرة، كما أنه يتمتع بحالة من النضج أكبر من عمره. كما ظهر في مباراة السبت أن زملاءه في الفريق يثقون بإمكانياته.
7 - نيوكاسل بحاجة إلى شراء مهاجم
خسر نيوكاسل 4 مباريات متتالية، وسجل الفريق 19 هدفا في الدوري الممتاز هذا الموسم. ورغم سيطرتهم على مجريات اللعب في مباراتهم ضد واتفورد، فقد وضح من جديد غياب الثقة في المناطق الهجومية. سجل أليكساندر ميتروفيتش 3 أهداف منذ انضمامه إلى النادي الصيف الماضي، بينما عطلت الإصابة مسيرة بابيس سيسيه. وصام فريق المدرب ستيف ماكلارين عن التسجيل منذ 19 ديسمبر. لم يعلق ماكلارين عما إذا كان الفريق يعتزم الاستعانة بمهاجم جديد في يناير الحالي، ولكن لا شك أن نيوكاسل بحاجة إلى مهاجم جديد. تحدثت تقارير صحافية عن صفقات انتقال محتملة لتشارلي أوستين وساديو ماني ومهاجم نابولي مانولو غابياديني هذا الشهر. بالتأكيد يزيد أداء نيوكاسل على معلب «فيكاريج رود» المخاوف على الفريق قبل أن يواجه على ملعبه اليوم فريق مانشستر يونايتد.
8 - احتفال إكستر بليفربول أمر يستحق الإشادة
في كثير من الأحيان تكون الفرق متهمة بنقص الاحترام للمنافس، وخصوصا في مثل هذا التوقيت من العام. وثارت انتقادات بشأن تشكيل مدرب ليفربول، يورغن كلوب، غير المعتاد على ملعب سانت جيمس بارك، ومع أخذ قائمة الإصابات الطويلة في فريقه في الاعتبار ظن كثيرون أن فوز فريق إكستر سيتي سيكون مفاجأة كبرى، خصوصا عندما تسربت أنباء عن التشكيلة التي اختارها كلوب. لكن إكستر كنادٍ أظهر احتراما كاملا لخصمه، بما في ذلك رسالة لجمهور الفريق الضيف وضعت على بوابات الملعب، وتقول: «شكرا على سفركم 252 ميلا لمؤازرة فريقكم اليوم». واحترم اللاعبون أيضًا فريق ليفربول في الملعب من دون أن يجدوا نفسهم متخوفين من رد فعل الجمهور.
9 - التساؤلات حول كارول أصبحت مبتذلة
في كل مرة يصنع أندي كارول تأثيرا بالنسبة إلى وستهام، توجه إلى المدرب سلافين بيليتش نفس النوعية من الأسئلة. وهي عادة تبدأ بـ«ما أهمية أن يحافظ على لياقته؟»، ويردد بيليتش نفس الإجابة التي سمعناها مرات كثيرة من قبل، ويكون ذلك متبوعا بالسؤال: هل يحتاج إلى تغيير طريقة لعبه ليحافظ على لياقته؟ وعندما تلقى بيليتش هذا السؤال بعد الفوز الهزيل 1 - 0 يوم السبت، والذي قدم فيه كارول المساعدة ل نيكيسا يلافيتش، فاض الكيل بالمدرب. واشتكى بيليتش من توجيه نفس السؤال إليه وتكراره نفس الإجابة كل أسبوع. ولكن ما الغضاضة في سؤاله مجددا؟ ماذا لو لعب مهاجمه الإنجليزي الكبير دورا مهما في المباراة المقبلة امام بورنموث؟
10 - جدولة المباريات تضر بكأس الاتحاد الإنجليزي
نادرا ما شعر المسؤولون عن جدولة المباريات بنوع من الأهمية لكأس الاتحاد الإنجليزي. ليس فقط هناك برنامج كامل لمباريات البطولة هذا الأسبوع، بل لأن الجولة القادمة تسبق مجموعة كبيرة من مباريات الدوري المهمة. ولا عجب من تعهد إدي هوي مدرب بورنموث بمواصلة التغيير في فريقه بعد أن أدخل عليه 11 تغييرا السبت. ولم يعتذر المدرب عن اعتزامه القيام بنفس الشيء مجددا قبل مباراة فريقه أمام كريستال بالاس في 2 فبراير (شباط)، بعد الجولة الرابعة. وقال هوي: «إذا أرادوا لكأس الاتحاد الإنجليزي أن يكون أفضل بطولة كأس في العالم، وأن يحافظ على وضعه في الكرة الإنجليزية، فأنا لست واثقا من أن هذا هو الاختيار الأفضل لجدولة مبارياته». يعتبر البقاء في الدوري الممتاز أكثر أهمية وفائدة بكثير لأي من مدربي أندية منتصف الجدول أو الصغيرة، لدرجة لا تدفعهم إلى المغامرة بالتعرض لإصابات أو إجهاد في مباريات للكأس قبل 3 أيام على مباراة بالدوري.
11 - ما مدى تفكير الحكام في المشجعين أثناء تفقدهم للملاعب؟
في أعقاب تعادل بولتون 1 - 1 في مواجهة إيستلي، لم يخف نايل لينون مشاعره بشأن أرضية الملعب. وقال إنه «واحد من أسوأ الملاعب التي رأيتها على الإطلاق... لم يعجبني تماما». يمكن اعتبار ذلك شماعة للأخطاء، ولكن بالنظر إلى حالة أرضية الملعب المليء بالمستنقعات، فلم يكن انتقاد لينون غريبا، ومن العدل التساؤل عن لعب المباراة. استغرق الأمر من الحكم إيان ويليامسون إجراء 3 عمليات تفتيش للملعب قبل أن يعطي الإذن بانطلاق المباراة، ومن الممكن أنه كانت لديه شكوك جدية بشأن حالة الملعب، وإمكانية إلغائها عند الساعة 1:15 بعد الظهر، أي قبل أقل من ساعتين على ركلة البداية، عندما نفذ آخر تفتيشاته. المؤكد أن ويليامسون كان سيتعرض لانتقادات إذا ألغى المباراة بالنظر إلى أن الغالبية العظمى من أكثر من ألف من مشجعي بولتون الذين سافروا إلى هامشير كانوا سيطالبون باستعادة ثمن التذاكر والوقود والغذاء وغير ذلك من النفقات إذا علموا بعد وصولهم إلى ستاد سيلفرلينك بأنه لن يكون هناك ما يشاهدونه.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.