هل ينجح زيدان فيما فشل فيه مورينهو وأنشيلوتي ومدربون كبار؟

النجم الفرنسي هو المدير الفني الرابع عشر لريـال مدريد خلال 15 عامًا

زيدان يقود أول تدريب لريـال مدريد أمس وسط دعم جماهيري كبير (إ.ب.أ)
زيدان يقود أول تدريب لريـال مدريد أمس وسط دعم جماهيري كبير (إ.ب.أ)
TT

هل ينجح زيدان فيما فشل فيه مورينهو وأنشيلوتي ومدربون كبار؟

زيدان يقود أول تدريب لريـال مدريد أمس وسط دعم جماهيري كبير (إ.ب.أ)
زيدان يقود أول تدريب لريـال مدريد أمس وسط دعم جماهيري كبير (إ.ب.أ)

وداعًا رافائيل بينيتيز، ومرحبًا زين الدين زيدان، هكذا ودّع ريـال مدريد مدربه القديم واستقبل مدربًا آخر، وهو الذي يواجه في عامه الثالث والأربعين أول تحدٍّ كبير في مسيرته التدريبية، يتمثل في إحياء النادي الملكي من نوبة احتضار.
وبعد أن تردد كثير من الشائعات في الفترة الأخيرة، قرر فلورنتينو بيريز، رئيس ريـال مدريد، تسليم زمام الأمور إلى اللاعب الفرنسي السابق، بعد أن اختار الإطاحة ببينيتيز الذي قضى سبعة أشهر فقط من تعاقده الذي يمتد لثلاث سنوات.
وقال بيريز، عند تقديم زيدان لوسائل الإعلام مدربًا جديدًا لريـال مدريد، إن «المدرب الأول لريـال مدريد سيكون زين الدين زيدان، إنه من دون شك إحدى أهم الأيقونات في تاريخ كرة القدم، يعرف أكثر من أي شخص آخر ما ينتظر فريق ريـال مدريد في المستقبل، ويدرك صعوبة هذا المنصب، ويعرف هؤلاء اللاعبين، ولقد فاز معهم ببطولة دوري أبطال أوروبا عندما كان في منصب مساعد المدير الفني».
وأضاف بيريز، في عبارة تعكس الموقف العصيب الذي يمر به ريـال مدريد: «بالنسبة لك لا توجد كلمة مستحيل».
وينتمي زيدان إلى الفترة الذهبية في تاريخ ريـال مدريد، حيث قاد الفريق للفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2002، ثم تبوأ بعد اعتزاله كثيرًا من المناصب داخل النادي بطلب شخصي من بيريز، فقد عمل مديرًا للكرة ومديرًا إداريًا للفريق، ثم مساعدًا لكارلو أنشيلوتي قبل عام ونصف العام عندما قرر أن يدشن مسيرته التدريبية.
ولا يختلف أحد على أن زيدان أسطورة كروية كبيرة، وكان بيريز قد تعاقد معه في 2001 في صفقة تاريخية، حيث بدأت حينها العلاقة الوطيدة بين النجم الفرنسي والرجل الأول في ريـال مدريد، يسبقه في هذا المقام ألفريدو دي ستيفانو الذي يحظى بمكانة خاصة في نفس الرئيس المدريدي.
وسطّر زيدان تاريخًا حافلاً بفضل مهارته الجميلة ومستواه الفني الرائع عندما كان لاعب كرة قدم. وفاز زيدان مع يوفنتوس الإيطالي ببطولتين للدوري المحلي، ثم صنع تاريخًا كبيرًا مع ريـال مدريد بالفوز بالدوري الإسباني «الليجا»، وبطولة دوري أبطال أوروبا، ولقب كأس «إنتركونتينينتال»، كما توج أيضًا مع المنتخب الفرنسي ببطولة كأس العالم عام 1998، ثم ببطولة أمم أوروبا عام 2000.
وينحصر المشهد الحالي في ترقب ما يمكن أن يحققه زيدان مدربًا، واستبيان حقيقة جاهزيته لمواجهة تحدٍّ مثل الذي اختير من أجله في الوقت الحالي الذي ربما جاء قبل موعده.
وسيتولى زيدان قيادة فريق انحرف كثيرًا عن المسار الصحيح، كما يعاني من تصدعات في النواحي الرياضية والمؤسسية.
ويتعين على المدرب الفرنسي أن يجد حلولا سريعة للتصدي للانحدار الذي يتعرض له ريـال مدريد، الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب جدول أندية الدوري الإسباني الذي سبق له وأقصي من بطولة كأس الملك، بسبب الدفع بلاعب معاقب بالإيقاف.
وستكون أولى مهام زيدان مع ريـال مدريد هي استعادة تماسك اللاعبين الذين لم يثقوا أبدا في بينيتيز، خصوصًا النجوم الكبار، ثم السعي الحثيث لخلق أسلوب فني جديد ينال إعجاب الجماهير الغاضبة من الأداء الباهت للاعبيها، الذين فقدوا الشخصية وأصبحوا عاجزين عن إثبات ذاتهم على النقيض من منافسيهم مثل برشلونة وأتليتيكو مدريد اللذين يتمتعان بهذه الميزة.
في البداية، قد يستفيد زيدان كثيرًا من فترة العام الذي قضاه بجوار الإيطالي كارلو أنشيلوتي في منصب المدرب المساعد خلال موسم 2013 - 2014، قبل أن يُقال المدرب الإيطالي الذي كان يحظى بحب اللاعبين في يونيو (حزيران) 2015 بقرار من بيريز على عكس رغبة لاعبي الفريق الذين أرادوا بقاءه.
وقال أنشيلوتي متحدثا عن زيدان: «صوت زيدان يُسمع بوضوح بين اللاعبين».
ورغم عدم تألقه في قيادة الفريق الرديف لريـال مدريد فإن زيدان يتسلم الآن مقاليد الأمور للفريق الأول، ليخوض معه أمام ديبورتيفو لاكورونيا يوم السبت المقبل أول مبارياته.
وحظي النجم الفرنسي بتأييد ومساندة أكثر من خمسة آلاف مشجع خلال مرانه الأول مع الفريق الملكي أمس.
ودخل المدير الفني واللاعبون إلى أرض ملعب التدريب في المركز الرياضي الخاص بريـال مدريد بعد خمس دقائق من الموعد المحدد، حيث كان زيدان آخر من وطأت قدماه أرض الملعب لينال موجة من التصفيق الحار من قبل الجماهير التي حضرت المران.
وكان الويلزي غاريث بيل هو اللاعب الوحيد الذي غاب عن المران الأول لزيدان بسبب معاناته من مشكلات عضلية. وحظي اللاعب إيسكو، الذي دأب بينيتيز على استبعاده في المباريات الأخيرة، على النصيب الأوفر من تحية الجماهير المدريدية. ورافق زيدان في المران مساعده ديفيد بيتوني الذي يعد أقرب الأشخاص إليه طوال مسيرته الكروية. واستمر المران لمدة 65 دقيقة، حيث توجه اللاعبون بعد نهايته إلى المدرجات لتحية الجماهير وإهدائهم الكرات.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل يستطيع زيدان النجاح فيما فشل فيه مدربون كبار مشاهير في النادي الملكي الذي بات يعرف بأنه «مقصلة المدربين».
وأطاح بيريز بعشرة مدربين من على مقعد المدير الفني لريـال مدريد، قبل أن يأتي هذا اللاعب الأسطوري، ليبدأ مرحلة جديدة يتعين عليه خلالها إظهار قدراته مدربًا أيضًا.
وهنا لمحة عن المدربين العشرة السابقين في عهد بيريز الذي استمر حتى الآن نحو 12 عامًا (2000 - 2006، ومنذ 2009 إلى الآن).
1 - فيسنتي ديل بوسكي
(من أكتوبر/ تشرين الأول،
1999 إلى يونيو 2003)
قرار إقالته كان الأكثر جدلا لبيريز في النادي الملكي بعد وصوله إلى الرئاسة عام 2000 ببرنامج يهدف إلى التعاقد مع النجوم مثل البرتغالي لويس فيغو، والفرنسي زين الدين زيدان، والبرازيلي رونالدو، لقد قرر بيريز إقالة فيسنتي ديل بوسكي، بعدما اعتبر أنه لا يملك الخبرة لقيادة النجوم، رغم أن المدرب قاد الفريق إلى لقب الدوري المحلي، وبعد عام على قيادته للقب مسابقة دوري أبطال أوروبا (2002).
2 - كارلوس كيروش
(يونيو 2003 - مايو/ أيار، 2004)
لم ينجح البرتغالي، المساعد السابق للسير أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، في فرض نفسه بملعب «سانتياغو برنابيو»، فبعد بدايات واعدة، أنهى ريـال مدريد الموسم في المركز الرابع في الدوري المحلي، وخرج من الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا على يد موناكو الفرنسي.
3 - خوسيه أنطونيو كاماتشو
(مايو 2004 - سبتمبر/ أيلول، 2004)
عاد كاماتشو إلى الإدارة الفنية لريـال مدريد صيف 2004 بعد تجربته الأولى التي لم تدم سوى 22 يومًا عام 1998. ولكن المدرب السابق للمنتخب الإسباني لم يبق طويلا هذه المرة أيضًا، حيث أقيل من منصبه في سبتمبر عقب الخسارة أمام باير ليفركوزن الألماني صفر - 3 في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
4 - ماريانو غارسيا ريمون
(سبتمبر 2004 - ديسمبر/ كانون الأول، 2004)
كان مساعدا لكاماتشو، وأنيطت به مسؤولية المدرب عقب إقالة الأخير، لكن ولايته لم تدم أكثر من 3 أشهر.
5 - فاندرلي لوكسمبورغو
(ديسمبر 2004 - ديسمبر 2005)
بقي المدرب الخبير عامًا واحدًا فقط في منصبه. عانى لإيجاد التوازن داخل فريق يملك وفرة المواهب الهجومية، وانتهى به المطاف إلى الإقالة عقب كلاسيكو أمام برشلونة خسره النادي الملكي صفر - 3 في «سانتياغو برنابيو».
6 - خوان رامون لوبيز كارو (ديسمبر 2005 - يونيو 2006)
مدرب الفريق الرديف للنادي الملكي تمت الاستعانة به عقب إقالة لوكسمبورغو، وكان آخر مدرب تم تعيينه في الفترة الأولى لبيريز التي انتهت باستقالته في فبراير (شباط) 2006.
7 - مانويل بيليغريني
(يونيو 2009 - مايو 2010)
عاد بيريز إلى رئاسة ريـال مدريد عام 2009، وعين التشيلي مانويل بيليغريني لقيادة فريق النجوم الجديد بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو. لكن الخسارة المذلة أمام الكوركورون المتواضع من الدرجة الثالثة صفر - 4 في مسابقة كأس الملك وخروج من الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا على يد ليون الفرنسي ومركز الوصيف في «الليغا» كانت سببًا في إنهاء مغامرة التشيلي مع النادي الملكي.
8 - جوزيه مورينهو (مايو 2010 - يونيو 2013)
أمام هيمنة برشلونة، استعان بيريز بـ«المتميز» مورينهو. تعد فترة تدريب البرتغالي للنادي الملكي الأطول في عهد بيريز، حيث استغرقت ثلاثة أعوام قاده فيها إلى لقب الدوري (2012) والكأس المحلية (2013)، لكنها كانت الفترة الأكثر توترا بسبب المشكلات مع اللاعبين والأجواء المشحونة والجماهير الغاضبة، مما أدى إلى فك الارتباط بين الطرفين.
9 - كارلو أنشيلوتي
(يونيو 2013 - مايو 2015)
دبلوماسي وهادئ، تلك ميزة الإيطالي أنشيلوتي الذي دخل تاريخ النادي الملكي في موسمه الأول معه بقيادته إلى لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة في تاريخه والأولى منذ عام 2002. لكن الإيطالي لم يستمر معه بعد الموسم الثاني الذي أنهاه من دون أي لقب كبير على الرغم من الدعم الكبير الذي أبداه الجماهير واللاعبون معًا من أجل بقائه.
10 - رافائيل بينيتيز
(يونيو 2015 - يناير/ كانون الثاني، 2016)
فشل بينيتيز، الذي عانى من المقارنة بينه وبين أنشيلوتي، في التوفيق مع الركائز الأساسية للفريق، كما أن النتائج المخيبة التي حققها في فترة الخريف وضعته تحت خطر الإقالة، خصوصًا الخسارة المذلة أمام برشلونة صفر - 4 في الكلاسيكو على ملعب «سانتياغو برنابيو»، قبل أن يفك الارتباط معه بعد التعادل مع المضيف فالنسيا 2 - 2 الأحد الماضي.
- يذكر أنه في الفترة بين 2006 و2009، التي تولى فيها رامون كالديرون رئاسة الريـال تناوب الإيطالي فابيو كابيلو (2006 - 2007)، والألماني بيرند شوستر (2007 - 2008)، والإسباني خواندي راموس (2008 - 2009) على رأس الإدارة الفنية للنادي الملكي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.