كاميرون يتعهد بإنفاق نحو 60 مليون دولار للوقاية من الفيضانات

المعارضة تتهمه بـ«التقاعس».. واعتبرت التدابير محدودة وقصيرة المدى

مقر شركة سيارات أجرة غارقة بالمياه بعد فيضانات الأسبوع الماضي في مدينة يورك في 28 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
مقر شركة سيارات أجرة غارقة بالمياه بعد فيضانات الأسبوع الماضي في مدينة يورك في 28 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

كاميرون يتعهد بإنفاق نحو 60 مليون دولار للوقاية من الفيضانات

مقر شركة سيارات أجرة غارقة بالمياه بعد فيضانات الأسبوع الماضي في مدينة يورك في 28 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
مقر شركة سيارات أجرة غارقة بالمياه بعد فيضانات الأسبوع الماضي في مدينة يورك في 28 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

تعهدت الحكومة البريطانية بإنفاق أكثر من 40 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل 59 مليون دولار أميركي، على إعادة بناء وتحسين دفاعات البلاد ضد الفيضانات، بعد أن فشلت في حماية آلاف المنازل من الغرق خلال عطلة عيد الميلاد.
وتضررت منازل وشركات في شمال إنجلترا واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية بعواصف وسيول، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فحرم الكثيرون من الكهرباء وغمرت المياه المنازل والشوارع بعد أن ارتفع منسوب المياه إلى مستويات لم يسبق لها مثيل.
وانتقد مشرعون معارضون رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، متهمين إياه بالتقاعس في حماية البلاد من أجواء الطقس القاسية. وذكرت صحيفة «الأوبزرفر»، أمس، أن الكثير من الدفاعات ضد الفيضانات كانت مهجورة، أو أنها خضعت للحد الأدنى من الصيانة بسبب إجراءات خفض الإنفاق الحكومية. كما لم يكف تعهد رئيس الوزراء بتعزيز الإنفاق على تدابير الوقاية من الفيضانات لإرضاء المعارضة، إذ رأى الكثيرون في ذلك «حلا قصير الأمد» ومحدودا.
وأعلن كاميرون في بيان عن إنفاق أكثر من 40 مليون جنيه إسترليني لتحسين الدفاعات ضد الفيضانات، بعدما أثارت العاصفة «إيفا» سيولا وأعاصير على آيرلندا الشمالية وويلز وإنجلترا وأجزاء من اسكوتلندا خلال الأسابيع الماضية.
وقال كاميرون في البيان: «شاهدت بعيني الدمار الذي سببه الفيضان. ولذلك فإن أعمال إصلاح وتحسين الدفاعات ضد الفيضانات مهمة للغاية». وأشار إلى أن عشرة ملايين جنيه ستنفق على تحسين جسر «فوس» الذي يحمي مدينة يورك بشمال إنجلترا، والذي غمرته المياه في أوج العاصفة «إيفا». وسينفق مبلغ 30 مليون جنيه إسترليني على دفاعات بأنهار أخرى في شمال إنجلترا.
وفيما يصعب الإدلاء بأرقام دقيقة حول حجم الخسائر المادية التي تسببت فيها فيضانات الأسابيع الماضية، فإن شركة المحاسبة العالمية «بي دبليو سي» قدّرت الأضرار التي نجمت عن العاصفتين الأخيرتين في المناطق الشمالية «إيفا» و«ديزموند»، بنحو 1.5 مليار جنيه إسترليني (أي نحو 2.23 مليار دولار).
أما فيما يتعلّق بالأضرار الاقتصادية على المدى الطويل، فإن تحليل شركة «كي بي إم جي» للمحاسبة أفضى إلى أنها قد تتراوح بين 5 و5.8 مليار جنيه (8.64 - 7.54 مليار دولار). وشملت الدراسة توقعات عن العواقب الاقتصادية للفيضانات، على المدى الطويل، على شركات التأمين، والتجارة، والأفراد، والجهات المحلية، والحكومة.
بهذا الصدد، ارتفعت أصوات أحزاب سياسية يمينية، كحزب الاستقلال، وجهات إعلامية على غرار صحيفة «التلغراف» الأسبوع الماضي، مطالبة الحكومة بخفض الإنفاق الخارجي ورفع الإنفاق الداخلي على إجراءات الحماية من الكوارث الطبيعية. واعتبرت أسرة تحرير «التلغراف» في مقال رأي أن بريطانيا في حاجة إلى إعادة تقييم سياسات الإنفاق الخارجي، إذ إنها تعهدت بصرف 5.8 مليار جنيه لـ«صندوق المناخ الدولي» خلال السنين الخمس المقبلة لمواجهة تحديات ظاهرة الاحتباس الحراري عبر العالم، «وهو أكثر من ضعف ما خططت الحكومة إنفاقه على تدابير محاربة الفيضانات خلال الفترة نفسها».
من جانبه، انتقد النائب العمالي، سايمون دانزوك، سياسة تمويل الدعم الخارجي، وتساءل «عن سبب إرسال الأموال إلى دول مثل بنغلاديش، بينما فشلت تدابير مواجهة الفيضانات في حماية مدن وبيوت يورك». وهو الرأي الذي أّكده نايغل فراج، زعيم حزب الاستقلال، داعيا إلى «ضرورة تقديم مواطنينا على غيرهم». من جهتها، اعتبرت صحيفة «غارديان» أن «الخطب الجوفاء، وحتى الجيش، لا يمكنها أن يحلا محل سياسة حقيقية للوقاية من الفيضانات»، في إشارة إلى خطاب كاميرون، مضيفة أن «التغير المناخي والاستعدادات غير المناسبة (...) تضمن تحول الفيضانات إلى حالة دائمة ومؤلمة في حياة البريطانيين في المستقبل».



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.