فان غال يؤكد أنه لن يستقيل ويتوقع انتفاضة يونايتد

المدرب فينغر يشيد بأداء أوزيل ويشبهه ببرغكامب أحد أساطير آرسنال

فان غال وجد دعما كبيرا من روني ولاعبي يونايتد،  و أوزيل وتألق لافت مع آرسنال هذا الموسم (رويترز)
فان غال وجد دعما كبيرا من روني ولاعبي يونايتد، و أوزيل وتألق لافت مع آرسنال هذا الموسم (رويترز)
TT

فان غال يؤكد أنه لن يستقيل ويتوقع انتفاضة يونايتد

فان غال وجد دعما كبيرا من روني ولاعبي يونايتد،  و أوزيل وتألق لافت مع آرسنال هذا الموسم (رويترز)
فان غال وجد دعما كبيرا من روني ولاعبي يونايتد، و أوزيل وتألق لافت مع آرسنال هذا الموسم (رويترز)

كانت وسائل الإعلام البريطانية تحضر نفسها، مساء أول من أمس، لإعلان قادم من «أولدترافورد» يكشف فيه المدرب الهولندي لويس فان غال عن انتهاء مشواره مع مانشستر يونايتد، لكن الأداء الذي قدمه الأخير أمام تشيلسي حامل اللقب ورغم التعادل السلبي كان كافيا لجعل مدربه يقول وبثقة: «لن أستقيل».
فبعد أن اعترف السبت الماضي بأنه غير واثق بشأن مستقبله عقب الهزيمة الثالثة التي مني بها يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز على يد مضيفه ستوك سيتي (صفر - 2)، خرج فان غال من لقاء تشيلسي أكثر ثقة وقال للصحافيين: «هل سأستقيل؟ على العكس. عندما يقدم اللاعبون مستوى من هذا النوع مع الكثير من الضغط (على الفريق الخصم) ليس هناك أي سبب يدفعني للاستقالة. ربما وسائل الإعلام تريد مني ذلك (الاستقالة) لكني لن أستقيل».
وقدم مانشستر يونايتد أمام تشيلسي أحد أفضل عروضه هذا الموسم، لكنه عجز عن الوصول إلى شباك ضيفه وغريمه، ما سيبقي مصير مدربه الهولندي في مهب الريح، لكن مع شيء من بريق الأمل، رغم أن فريق «الشياطين الحمر» لم يعرف طعم الفوز للمرحلة السادسة على التوالي. وقال فان غال الذي دخل فريقه إلى مواجهة تشيلسي على خلفية ثلاث هزائم متتالية في الدوري إلى جانب هزيمته أمام فولفسبورغ الألماني في دوري أبطال أوروبا: «أشكر اللاعبين على الأداء الذي قدموه.. إنه يعطي المشجعين الكثير من الأمل».
وكان قسم من جمهور يونايتد قد حمل لافتات تطالب بإقالة فان غال واستبداله بمدرب تشيلسي السابق مورينهو الذي ترك مكانه للهولندي غوس هيدينك.
وتحدث فان غال بعد اللقاء عن مستقبله قائلا: «مستقبلي لا يهمني، لأني لا أملك أي تأثير في هذه المسألة. كل ما يمكنني فعله هو العمل مع اللاعبين وبإمكانكم أن تروا أنهم يقاتلون من أجلي. الجمهور صفق لنا حتى بعد هذه النتيجة وبالتالي لا يمكنني القول إني قلق».
وواصل المدرب الهولندي: «كل شيء ممكن في كرة القدم لكني أثق بلاعبي فريقي وفي مجلس إدارة النادي».
وسبق لقائد يونايتد واين روني الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية في مباراة تشيلسي بعد أن بدأ مواجهة ستوك سيتي على مقاعد الاحتياط، أن أكد نيته ورفاقه القتال من أجل مدربهم.
وقال الدولي الإنجليزي: «سنقاتل من أجل المدرب وسنحاول تحقيق النتائج الجيدة لقلب الوضع الذي نعيشه في الوقت الحالي».
وأضاف: «الكثير من الأشخاص يتحدثون وهم يحسبون أنهم يعرفون ما يحدث، ولكن في الواقع، الناس الذين يكتبون هذا النوع من الأخبار ليست لديهم أي فكرة»، في إشارة إلى الصحافيين الذين يرون أن فان غال يواجه خطر الإقالة.
وأشار روني إلى أن الحظ لم يساند فريقه، ليخرج فقط بالتعادل سلبيا مع تشيلسي.
وقال روني الذي يتقاسم المركز الثاني لأكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ النادي: «صنعنا الكثير من الفرص. لم نستطع أن نستغل أي فرصة إلا أنني أعتقد أننا أدينا بشكل جيد للغاية».
وسدد روني عاليا وهو قبالة مرمى تشيلسي قبل نهاية المباراة في ظل معاناة يونايتد لانتزاع التقدم واستحواذ الفريق على الكرة وكم كبير من الفرص التي سنحت له. وسجل روني هدفا واحدا فقط خلال 14 مباراة بالدوري هذا الموسم.
وقال روني الذي اختير أفضل لاعب في المباراة على نحو مفاجئ: «نمر بوقت صعب، إلا أننا سنتماسك معا وسنخوض معركة قوية. إنها نتيجة محبطة في ظل تفوقنا خلال اللقاء إلا أن هذه هي كرة القدم». وسجل يونايتد ثلاث مرات فقط في آخر ست مباريات بالدوري، وهو ما قاد البعض من أمثال ستيفن جيرارد القائد السابق لليفربول للإشارة إلى أن يونايتد بحاجة لمهاجم جديد.
وقال جيرارد الزميل السابق لروني في منتخب إنجلترا خلال تعليقه لقناة «بي تي سبورت»: «أعتقد أنهم بحاجة لمهاجم آخر..هناك الكثير من الضغوط على روني، كما أن مارسيال في سن صغيرة.. وديباي صغير هو الآخر».
وستكون الفرصة قائمة أمام روني لتعزيز موقع مدربه في مواجهة شائعات وسائل الإعلام، عندما يتواجه يونايتد مع الجريح سوانزي سيتي السبت المقبل على أرضه، قبل انطلاق مشوار الفريق في مسابقة الكأس، في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، على أرضه أيضا ضد شيفيلد يونايتد، الذي يلعب في الدرجة الثانية.
ويأمل يونايتد تجنب سيناريو كأس الرابطة، عندما ودع الفريق من دور الـ16 على يد ميدلزبره، لأن نتيجة مماثلة ستطيح برأس فان غال الذي رأى أن «الأجواء (المحيطة بالنادي) هي ما تصنع الأزمة الحالية. ففي داخل النادي، اللاعبون مستعدون للقتال على كل متر، الإدارة مستعدة للقتال، أعضاء الطاقم الفني مستعدون للقتال ومجلس الإدارة واثق بالطاقم والمدرب».
وتطرق فان غال بعد مباراة تشيلسي إلى السبب الذي دفعه للانسحاب من مؤتمره الصحافي عشية لقاء ستوك سيتي، قائلا بأن ما قام به كان اعتراضا على الأكاذيب، مضيفا: «لهذا السبب انسحبت من المؤتمر الصحافي. انسحبت بهدوء لأني أريد إيصال رسالتي ولم انسحب بغضب». على جانب آخر أشاد مدرب آرسنال آرسين فينغر بصانع ألعابه مسعود أوزيل، معتبرا إياه أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعد الدور الكبير الذي قام به لقيادة فريقه إلى الفوز على بورنموث 2 - صفر ومساهمته في احتلال المركز الأول. وسارع آرسنال للرد على خسارته 4 - صفر أمام ساوثهامبتون يوم السبت الماضي بفوز سهل على بورنموث المهدد بالهبوط بفضل هدفي جابرييل ومسعود أوزيل المتألق. وساهم أوزيل بتمريرة حاسمة وسجل هدفا وقدم أداء رفيع المستوى نال عليه علامة 9 على 10 من مختلف النقاد المحليين.
ورفع أوزيل رصيده من التمريرات الحاسمة إلى 16 هذا الموسم، ليقترب من الرقم القياسي المطلق المسجل باسم أسطورة أخرى من آرسنال هو الفرنسي تييري هنري (20 تمريرة)، بالإضافة إلى تسجيله 5 أهداف.
كما سجل رقما قياسيا في مباراة واحدة ضد بورنموث، حيث خلق 9 فرص لزملائه أيضا، وهي أعلى نسبة تسجل هذا الموسم. وعندما سئل فينغر عما إذا كان أوزيل أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي هذا الموسم قال: «يكفي النظر إلى الأرقام والإحصائيات والتمريرات الحاسمة التي قام بها، وهي تتكلم عن نفسها».
ولم يتردد المدرب الفرنسي في تشبيه أوزيل بمايسترو خط وسط آرسنال السابق الهولندي دنيس برغكامب بقوله: «كان برغكامب يسجل عددا أكبر من الأهداف، لكن أوزيل بدأ بدوره تسجيل الأهداف أيضا، وبالتالي يمكن تشبيهه ببرغكامب».
وكانت الانتقادات انهالت على أوزيل من كل حدب وصوب الموسم الماضي، حيث اعتبر النقاد أن مستواه غير مستقر، وأنه يكون غائبا تماما في بعض المباريات خصوصا الكبيرة منها. لكن فينغر بقي مؤمنا بقدرات صانع ألعابه ورشحه لنيل لقب لاعب العام في إنجلترا في المستقبل، وقال في هذا الصدد: «إنه مركز الثقل في فريقنا. لا أدري ما إذا كان قدم أفضل أداء له في مواجهة بورنموث، فأنا شاهدت مباريات تألق فيها بشكل كبير في السابق أيضا. ما هو مهم أن يثبت أوزيل بأنه ليس لاعبا مهاريا فقط بل أن يعمل من أجل مصلحة الفريق».
وتابع: «لقد أضاف ميزة التهديف إلى اختصاصه في التمريرات الحاسمة وبالتالي أصبح لاعبا كاملا.. يتعين على كل لاعب أن يطور مستواه من مباراة إلى أخرى، بعض اللاعبين يملكون القدرة على التركيز والمحافظة على ثبات المستوى والبعض الآخر لا يملك هذه القدرة». لم يكن أوزيل الوحيد الذي حقق أرقاما قياسية في المباراة ضد بورنموث، حيث نجح الحارس التشيكي العملاق بيتر تشيك في المحافظة على نظافة شباكه في 170 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز (مع تشيلسي وآرسنال)، فنال بدوره الإشادة من فينغر الذي قال: «إنه إنجاز فريد من نوعه. الناس لا تدري حجم التصميم والتركيز وراء هذا الإنجاز. بالإضافة إلى ذلك فهو حارس مرمى يملك مهارات عالية».
وعلى عكس ثقة المدرب فينغر توقع لاعب وسط آرسنال أوكسليد تشامبرلين أن فريقه سيتعرض لبعض المشكلات في طريقه لنيل أول ألقابه في البطولة منذ عام 2004، إلا أنه أشار إلى أن تشكيلة الفريق قوية بما يكفي للخروج سالمة من هذه المواقف.
وقال تشامبرلين: «نحن في موقف قوي الآن. هذا هو المركز الذي كنا نود أن نكون فيه.. كانت هناك بعض المشكلات في الطريق وأنا واثق من أننا سنواجه البعض الآخر، إلا أننا بحاجة للتعويل على النصف الأول من الموسم لنبدأ العام الجديد بإيجابية وبطريقة صحيحة». وتابع: «يجب أن تبني على حالة الزخم التي تمر بها. الأمر يتعلق بتحقيق النتائج الصحيحة.. أكبر قدر من النتائج الجيدة من الآن فصاعدا». واستطرد: «ندرك أن بوسعنا الفوز بالمباريات. قال المدرب لنا إن الفريق الذي خسر أمام ساوثهامبتون لم يختلف عن الفريق الذي فاز على الضيف مانشستر سيتي».
ويأمل تشامبرلين في تعافي كافة زملائه المصابين بما سيدعم صفوف الفريق وقال: «يحدوني الأمل في عودة بعض اللاعبين المصابين قريبا وهذا سيدعمنا ثانية».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!