5 نقاط جديرة بالدراسة من لقاء مانشستر يونايتد وتشيلسي

مورينهو.. الغائب الحاضر بين جمهور الفريقين

حارس تشيلسي يتصدى بأعجوبة لتسديدة هيريرا لاعب يونايتد (إ.ب.أ) - جمهور يونايتد رفع لافتات تطالب بالتعاقد مع مورينهو (ا ب ا) - فان غال رفض الرحيل عن يونايتد (أ.ب)
حارس تشيلسي يتصدى بأعجوبة لتسديدة هيريرا لاعب يونايتد (إ.ب.أ) - جمهور يونايتد رفع لافتات تطالب بالتعاقد مع مورينهو (ا ب ا) - فان غال رفض الرحيل عن يونايتد (أ.ب)
TT

5 نقاط جديرة بالدراسة من لقاء مانشستر يونايتد وتشيلسي

حارس تشيلسي يتصدى بأعجوبة لتسديدة هيريرا لاعب يونايتد (إ.ب.أ) - جمهور يونايتد رفع لافتات تطالب بالتعاقد مع مورينهو (ا ب ا) - فان غال رفض الرحيل عن يونايتد (أ.ب)
حارس تشيلسي يتصدى بأعجوبة لتسديدة هيريرا لاعب يونايتد (إ.ب.أ) - جمهور يونايتد رفع لافتات تطالب بالتعاقد مع مورينهو (ا ب ا) - فان غال رفض الرحيل عن يونايتد (أ.ب)

الأداء المتميز الذي قدمه مانشستر يونايتد أمام تشيلسي حامل اللقب ورغم التعادل السلبي فإنه كان كافيا لجعل مدربه يقول وبثقة: «لن أستقيل». قد تكون هذه المباراة نقطة انطلاقة جديدة ليونايتد وأيضًا لتشيلسي الذي يبحث عن طريق للخروج من المأزق، وهنا أبرز 5 نقاط تستحق الدراسة من لقاء الفريقين.
1- ماذا عن مصير فان غال؟
حرص لويس فان غال، مدرب نادي مانشستر يونايتد، على التحرك مباشرة باتجاه مدرجات مشجعي النادي وتحيتهم في بداية مباراة وصفت بأنها ستحسم مستقبله داخل النادي، بل وقد تسدل الستار إلى الأبد على مسيرته بمجال التدريب الكروي. وكان بإمكانه ختام اللقاء على ذات النحو مع شعوره بالفخر لأن لاعبيه أخيرا بدوا كوحدة واحدة متماسكة الصفوف، بيد أن هذا الأداء يزيد غموض الهزيمة التي تلقاها الفريق بادئ الأمر أمام فولفسبورغ في دوري الأبطال ثم تلتها ثلاث هزائم أكثر غموضًا ومن هو المسؤول عن تذبذب مستوى الفريق. في الواقع، هذه الحالة من المد والجزر في شخصية المدرب الهولندي هي ما يتعين على إيد وودورد، المدير التنفيذي للنادي، ومالكي النادي محاولة فك شفرته كي يقرروا في النهاية ما إذا كان المدرب البالغ من العمر 64 عامًا جديرًا بالاحتفاظ بمنصبه. الملاحظ خلال المباراة بين مانشستر يونايتد وتشيلسي التي كانت ممتعة حقًا على مدار الساعة الأولى من عمرها على الأقل، حيث بدا أن الفريقين تذكرا أخيرا كيفية اللعب بحماس وقوة، أنها أعادت بعض الثقة للمدرب فان غال الذي أكد بعدها أنه ليست لديه نية للرحيل عن الفريق في الوقت الراهن على الأقل.

2- الأداء الجيد ينجح في استعادة قلوب المشجعين
من أجل الحيلولة دون تحول مشجعي مانشستر يونايتد داخل استاد أولد ترافورد ضد فريقهم وشروعهم في إطلاق صيحات الاستنكار والاستياء ضد لاعبيها، كان من الضروري تقديم الفريق لأداء باهر منذ بداية المباراة، الأمر الذي تحقق بالفعل، خصوصا خلال النصف الأول من المباراة الذي يعد الأفضل بالنسبة إلى أداء مانشستر يونايتد منذ فترة طويلة. ونجح واين روني في قيادة الفريق، مع تمريره الكرة في وقت مبكر إلى زميله خوان ماتا الذي حاول إحراز هدف مبكر لكن كرته اصطدمت بالعارضة.
لقد أبدى يونايتد ومضات من أدائه المميز الذي لطالما اشتهر به خلال لقائه أمام تشيلسي، مع تعالي تهليل الجماهير معربة عن مساندتها لفريقها. وخلال النصف الأول تحديدًا، بدا خلال أداء الفريق تشابهات كبيرة مع الأداء المتميزة والسلس المميز للفريق في حالته الطبيعية. إلا أن فترة التألق لم تستمر طويلاً، حيث سرعان ما عادت أوجه قصور الفريق المؤلف من نجوم عفى عليها الدهر وأخرى صاعدة لم تصل إلى كامل إمكاناتها بعد، للظهور بوضوح.
ورغم أن الخروج من المباراة بنقطة نتيجة تسعد تشيلسي، فإنه هو الآخر قدم مستوى رديئا من الأداء وبدا مفتقرًا إلى التناغم في أدائه في كلا جانبي الملعب، ليقدم بذلك دليلاً عمليًا آخر على أن من يدعون أن الصعوبات التي تواجهها الأندية الأكثر ثراءً في الدوري الإنجليزي الممتاز هي نتاج للمعايير رفيعة المستوى التي تتميز بها البطولة، يعانون في حقيقة الأمر من الإفراط في التفاؤل.
بصورة عامة، تضمن اللقاء كثيرا من المؤشرات التي توحي بأن المدرب الهولندي لا يزال بمقدوره النجاح مع الفريق. ويبقى التساؤل الآن: هل بإمكان مانشستر يونايتد تحقيق سلسلة من النتائج الجيدة المتتالية؟

3- إدارة مورينهو للاعبين قد تكون مفتاح السر
نجحت المباراة في خلق انطباع عام بأن مانشستر يونايتد قادر على استعادة مكانته المتميزة السابقة باعتباره ناديا خاصا يملك لاعبين مميزين، إلا أن مدرب تشيلسي السابق جوزيه مورينهو كثيرًا ما يجري الاحتفاء به باعتباره رائد المدرسة الدفاعية في اللعب والتي تجعل اقتناص الخصم لهدف أمرا أشبه بالمستحيل. وعند إمعان النظر في أسلوب استجابة مانشستر يونايتد لخطر تعرضه للهزيمة الخامسة على التوالي، وذلك للمرة الأولى في تاريخه منذ 79 عامًا، يوحي بأن ما كان يفتقر إليه الفريق حقًا خلال لقاءاته السابقة هو الدفاع والدافع. وعليه، فإنه حال الاستعانة بالمدرب البرتغالي بديلاً عن فان غال في تدريب مانشستر يونايتد، من المؤكد سيعاين مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات الرفيعة الذين باستطاعته إعادة اكتشافهم واستعادة عادة الفوز بالبطولات التي غابت عن النادي منذ رحيل سير أليكس فيرغسون.

4- هل تتوافر إمكانية لحل سريع لمشكلات يونايتد في يناير؟
بغض النظر عمن هو المدرب الذي سيتولى تدريب مانشستر يونايتد بعد حلول نهاية موسم الانتقالات في الشتاء، فإنه قطعًا سيكون سعيدًا إذا ما أضيف إلى الفريق مهاجم سريع الحركة ومدافع في خط الوسط رفيع المستوى. من بين المرشحين جامي فيردي وجون ستونز، لكن يبدو من غير المحتمل نجاح النادي في ضمهما إليه بالفعل. خلال اللقاء، بدا مانشستر يونايتد مرة أخرى عرضة للانهيار والاضطراب الدفاعي. وإذا ما تولى مورينهو مسؤولية تدريب الفريق فإن الجهود التي سبق أن قام بها لمحاولة اجتذاب ستونز إلى تشيلسي في الصيف قد يمكن البناء عليها في يناير (كانون الثاني).
لقد كان مورينهو الحاضر الغائب لدى الجانبين، بل بلغ الأمر حد هتاف جماهير مانشستر يونايتد باسمه للحظات خلال تراجع أداء فريقها. ولا شك أن مطالبة البعض بالاستعانة بمدرب تعرض للإقالة من ناديه بسبب تراجع الأداء باعتباره الحل السحري لمشكلات مانشستر يونايتد تعتبر في حد ذاتها مؤشرًا كاشفًا لحقائق مهمة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه منذ إعادة بناء أولد ترافورد بعد الحرب العالمية الثانية لم يفلح مانشستر يونايتد في تعيين مدرب قادر على الفوز بالبطولات سوى مرة واحدة، وحتى هذا المدرب استغرق خمس سنوات كي يصل إلى الأسلوب الناجح للوصول إلى البطولات.
وقد تكمن المشكلات الحقيقية داخل النادي في مسائل تتعلق بالملكية وغياب لاعبين نجوم حقيقيين وإهمال منظومة الناشئين داخل النادي. وعليه، فإن اللجوء لتعيين ثالث مدرب في غضون عامين قد يكون هو الحل بالفعل.

5- أداء تشيلسي يظهر أن المشكلات تتجاوز شخص مورينهو
قبل المباراة، بلغ عدد الهزائم التي تلقاها مانشستر يونايتد على يد تشيلسي 16 هزيمة في إطار لقاءات الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحتل تشيلسي بذلك المرتبة الأولى بين جميع الأندية الأخرى التي واجهت مانشستر يونايتد. وبالنظر إلى أن آخر هزيمة تلقاها تشيلسي من مانشستر يونايتد كانت في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2012، فإن جميع المؤشرات كانت تشير لصالح الأول، خصوصا مع سعي غوس هيدينك لتحقيق فوزه الأول في قدومه الثاني إلى «ستامفورد بريدج». وبالنظر إلى أنه من المتوقع دومًا حدوث طفرة في جهود اللاعبين وأدائهم مع قدوم مدرب جديد، فإن عدم حدوث ذلك مع تشيلسي ينبغي أن يثير قلق المدرب الجديد ويوحي بأن مورينهو لا يتحمل وحده اللوم عن الأداء الباهت للفريق الفترة الماضية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!